• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بعد رحيل أمي: أبواب البر التي لا تغلق
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة: وقفات مع شهر رجب

خطبة: وقفات مع شهر رجب
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/12/2025 ميلادي - 7/7/1447 هجري

الزيارات: 51209

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع شهر رجب

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ حَالٍّ، وَالْمَوْصُوفِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، تَفَرَّدَ بِالْعِزِّ وَالْمُلْكِ وَالْجَبَرُوتِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ النِّدِّ وَالظَّهِيرِ، هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، وَالْفَرْدُ الصَّمَدُ ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾[الشُّورَى: 11]،أَحْمَدُهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى عِلْمِهِ الشَّامِلِ، وَلُطْفِهِ الْكَامِلِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَجَعَلَهُ خَاتِمًا لِلْمُرْسَلِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْآلِ وَالصَّحْبِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ تَقْوَى اللَّهِ جِمَاعُ الْخَيْرَاتِ، وَمَنْبَعُ الْبَرَكَاتِ، وَبِهَا يَخْرُجُ الْمُسْلِمُ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ، وَيَنْجُو مِنْ كُلِّ عُسْرٍ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطَّلَاقِ: 2-3]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطَّلَاقِ: 4].

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الشُّهُورَ وَالْأَيَّامَ تَتَفَاضَلُ كَمَا يَتَفَاضَلُ النَّاسُ؛ فَرَمَضَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ لَيَالِي الْعَامِ. وَالْمِيزَانُ فِي إِثْبَاتِ أَفْضَلِيَّةِ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ، أَوْ لَيْلَةٍ أَوْ سَاعَةٍ، تَثْبُتُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، فَمَا كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا أَثْبَتَتْهُ النُّصُوصُ أَثْبَتْنَاهُ، وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ مِنَ الْوَحْيَيْنِ، أَوْ وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ أَوْ مَوْضُوعَةٌ؛ فَلَا يُعْتَرَفُ بِهِ، وَلَا يُمَيَّزُ عَلَى غَيْرِهِ.

 

أَلَا وَإِنَّ مِمَّا خَاضَ فِيهِ النَّاسُ، وَتَنَاقَلُوهُ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ؛ بِأَنَّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ عِبَادَاتٍ خَاصَّةً بِهِ، فَأَحْبَبْتُ فِي خُطْبَةِ الْيَوْمِ أَنْ نُبَيِّنَ -عَبْرَ وَقَفَاتٍ مُخْتَصَرَةٍ- مَا هُوَ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ، وَمَا هُوَ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ، فِيمَا وَرَدَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ.

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى: فَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ رَجَبًا هُوَ أَحَدُ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ الْحُرُمِ: كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التَّوْبَةِ: 36]، وَخَصَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأَشْهُرَ بِالذِّكْرِ، وَنَهَى عَنِ الظُّلْمِ فِيهَا تَشْرِيفًا لَهَا، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلًاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: لَقَدِ انْتَشَرَتْ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِدَعٌ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، وَمِنَ الشُّهُورِ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا الْبِدَعُ شَهْرُ رَجَبٍ، وَهِيَ بِدَعٌ قَدِيمَةٌ، وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ يُحَذِّرُونَ مِنْهَا مُنْذُ ظُهُورِهَا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَمِمَّا رَاجَ وَانْتَشَرَ مِنَ الْبِدَعِ مَا يُسَمَّى بِصَلَاةِ الرَّغَائِبِ، وَتُصَلَّى فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بِصِفَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، وَسُوَرٍ وَأَدْعِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا أَصْلَ لَهَا.

 

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ-: "صَلَاةُ الرَّغَائِبِ بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ، لَمْ يَسُنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَلَا اسْتَحَبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ"ا. ه.

 

 

وَمِنَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ الَّتِي ابْتُدِعَتْ فِي رَجَبٍ مَا يُسَمَّى بِصَلَاةِ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ؛ حَيْثُ تُصَلَّى لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ. وَهَذَا بَاطِلٌ لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا دَلِيلٌ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "فَأَمَّا الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَصِحَّ فِي شَهْرِ رَجَبَ صَلَاةٌ مَخْصُوصَةٌ تَخْتَصُ بِهِ".

 

وَمِنَ الْمُحْدَثَاتِ أَيْضًا: الِاحْتِفَالُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَالَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَهَذَا كَلَامٌ لَمْ يَثْبُتْ. قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ":لَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُحْدِثَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ شَعَائِرِ الْأَعْيَادِ أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؛ فَإِذَا كَانَ لَمْ يَثْبُتْ عَمَّنْ عُرِجَ بِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ، وَهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ حِرْصًا عَلَى سُنَّتِهِ وَشَرِيعَتِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُحْدِثَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم " ا. ه.

 

 

وَمِنَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ الَّتِي ابْتُدِعَتْ فِي شَهْرِ رَجَبٍ تَخْصِيصُهُ بِعُمْرَةٍ، وَيُسَمُّونَهَا بِالْعُمْرَةِ الرَّجَبِيَّةِ، وَالْقَوْلُ الصَّوَابُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَّ الْعُمْرَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي أَيَّامِ الْعَامِ كُلِّهِ، وَالْمَمْنُوعُ تَخْصِيصُ رَجَبٍ بِعُمْرَةٍ وَاعْتِقَادُ فَضْلِهَا فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ. وَكُلُّ مَا سَبَقَ مِنْ بِدَعٍ وَضَلَالَاتٍ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِقَادٍ خَاطِئٍ وَأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ وَمَوْضُوعَةٍ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "لَمْ يَرِدْ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَجَبٍ، وَلَا فِي صِيَامِهِ، وَلَا فِي صِيَامِ شَيْءٍ مِنْهُ مُعَيَّنٍ، وَلَا فِي قِيَامِ لَيْلَةٍ مَخْصُوصَةٍ فِيهِ؛ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ" ا. ه.

 

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُعَظِّمُونَ حُرُمَاتِكَ، وَيَلْزَمُونَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ، وَوَفِّقْنَا لِمَا يُقَرِّبُنَا مِنْ رِضْوَانِكَ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَالْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: اعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ الْعِبَادَاتِ مَبْنَاهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ بِعِبَادَةٍ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ يَنْسِبَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ ابْتَدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعِبَادَتُهُ مَرْدُودَةٌ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَشَهْرُ رَجَبٍ وَإِنْ كَانَ أَحَدَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِعِبَادَةٍ قَوْلِيَّةٍ وَلَا عَمَلِيَّةٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.

 

وَلَمْ يَثْبُتْ لِشَهْرِ رَجَبٍ دُعَاءٌ خَاصٌّ، وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ»؛ ضَعَّفَهُ الْأَلْبَانِيُّ. حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَثْبُتُ، وَلَا يَجُوزُ نَشْرُهُ مَجْزُومًا بِنِسْبَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنْ لَوْ دَعَا بِهِ الْمُسْلِمُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَدْعِيَةِ دُونَ اعْتِقَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ، وَدُونَ اعْتِقَادِ أَنَّ لَهُ فَضِيلَةً خَاصَّةً، فَلَا بَأْسَ، كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَتَمَسَّكُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاحْذَرُوا مِنَ الْبِدَعِ كُلِّهَا، وَلَا تَتَسَاهَلُوا فِي شَأْنِهَا، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ فِي فِلَسْطِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ فِي السُّودَانِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً وَهِدَايَةً عَامَّةً يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَتَرَبَّصُ بِالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ، وَأَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدًا.

 

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ أَمْنَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَوَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِهَا وَعُلَمَاءَهَا وَرِجَالَ أَمْنِهَا لِكُلِّ خَيْرٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَعُدْوَانِ الْمُعْتَدِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا وَأَعْمَالَنَا وَأَحْوَالَنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا.

 

اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 201]، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ؛ ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بدع شهر رجب
  • شهر رجب
  • شهر رجب
  • شهر رجب والتحذير من الاحتيال (خطبة)
  • السنة والبدعة في شهر رجب
  • خطبة عن شهر رجب
  • بدع في شهر رجب (خطبة)
  • لا عيد في شهر رجب
  • خطبة: شهر رجب
  • شهر رجب: أسماؤه وفضائله وبدعه
  • خلاصة في أحكام شهر رجب
  • وتسمو الروح في شهر رجب
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)
  • احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم الأشهر الحرم ووقفات مع شهر ذي القعدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع حديث: توزيع التركات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة التين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة العلق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الشرح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الضحى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- وقفات مع شهر رجب
عباس يعقوب - بنين 26/12/2025 02:30 AM

جميل جدا بارك الله فيك.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 17:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب