• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تربية القلب قبل السلوك
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    مراحل الإنسان
    بدر شاشا
  •  
    سلسلة همسات تربوية (3) صناعة العظماء منذ الصغر ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    يطلب الهداية ويهرب من التغيير
    د. محمد القاسم
  •  
    الكسل لدى الطلاب: الأسباب والخطورة والحلول
    عبد الإله جاورا أبو الخير
  •  
    البشاشة مصيدة المودة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    بيوتنا في خطر
    سيد مبارك
  •  
    سلسلة همسات تربوية (2) الاعتماد على النفس ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    فصل المقال في ملحمة الوصال
    أبو عبدالله ياسين مبارك
  •  
    دور مناهجنا التعليمية فيما يخص بعض القوى المؤثرة ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    المقاصد الشرعية للأسرة في الإسلام
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    كن جميلا تر الوجود جميلا
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    كيف تتغلب على الخوف من الحياة
    بدر شاشا
  •  
    سلسلة همسات تربوية (1) أثر الكلمة الطيبة.. سلاح ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    قيمة الشجاعة الأدبية ودور الأسرة والوسائط ...
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    أولى جامعة: رحلة الوعي وبناء الذات في أولى سنوات ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

إِغاثة غزة عبر منصة ساهم

إِغَاثَةُ غَزَّة عَبْرَ مَنَصَّةِ سَاهِمْ
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/11/2023 ميلادي - 19/4/1445 هجري

الزيارات: 11419

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

 

الخطبة الأولى:

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ الله؛ اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ رَابِطَةَ اَلْأُخُوَّةِ فِي اَللَّهِ أَعْظَمُ رَابِطَةٍ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ، وَهِيَ اَلَّتِي تَبْقَى إِذَا ذَهَبَتْ بَقِيَّةُ اَلرَّوَابِطِ وَالصِّلَاتِ، سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ فِي اَلدُّنْيَا أَمْ فِي اَلْآخِرَةِ

 

2- فَأَمَّا فِي اَلدُّنْيَا فَقَدْ عَاشَتْ أُمَمٌ وَدُوَلٌ وَقَوْمِيَّاتٌ اِرْتَبَطَتْ بِعُنْصُرِيَّاتٍ ضَيِّقَةٍ، وَدُوَيْلَاتٍ مَحْدُودَةٍ، وَقَبَائِلَ مُتَنَاحِرَةٍ، وسُرْعَانَ مَا ذَهَبَتْ إِلَى غَيْرِ رَجْعَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا ذِكْرُ اَلدِّيَارِ وَالْأَطْلَالِ، وَبَقِيَتْ اَلْأُخُوَّةُ اَلْإِيمَانِيَّةُ مُنْذُ أَنْ خَلَقَ اَللَّهُ آدَمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَإِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.

 

3- وَأَمَّا فِي اَلْآخِرَةِ ؛ فَقَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى : ﴿اَلْإِخْلَاءُ يَوْمئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا اَلْمُتَّقِينَ ﴾.

 

4- فَاتَّقَوْا اَللَّهَ - عِبَادَ اَللَّهِ - وَحَقِّقُوا هَذِهِ اَلْعِبَادَةَ اَلْعَظِيمَةَ، وَهَذِهِ اَلْقِيمَةَ اَلنَّبِيلَةَ اَلَّتِي هِيَ وَاجِبٌ دِينِيٌّ، وَطَرِيقٌ لِمَحَبَّةِ اَللَّهِ تَعَالَى .

 

5- عباد الله: اَلْأُخُوَّةُ فِي اَلدِّينِ ؛ هِيَ تَشْرِيعٌ رَبَّانِيٌّ، وَمَبْدَأٌ إِسْلَامِيٌّ، اِنْطِلَاقًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:

1- ﴿فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾،أَيْ : أَصْبَحْتُمْ بِسَبَبِ نِعْمَةِ اَلْإِسْلَامِ إِخْوَانًا فِي اَلدِّينِ، لِأَنَّ اَلْأُخُوَّةَ اَلْإِسْلَامِيَّةَ لَيْسَتْ تَقْلِيدًا أَعْمَى، وَلَا عَادَةً مَوْرُوثَةً، وَلَا تَكَتُّلاً مُرْتَبِطًا بِوَقْتٍ أَوْ ظَرْفٍ طَارِئٍ، أَوْ حِزْباً مِنْ اَلْأَحْزَابِ اَلسِّيَاسِيَّةِ، بَلْ هِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ، وَرِبَاطٌ بَيْنَ أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ دَائِمٌ، لَا يَنْفَسِخُ وَلَا يَسْقُطُ بِالتَّخَلِّي، وَلَا يُنَالُ بِالتَّمَنِّيِ .

 

2- يُؤَكِّدُ هَذَا قَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ .

 

3- وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ .

 

4- وَالْأُخُوَّةُ فِي اَلدِّينِ مِنَّةٌ يُنْعِمُ بِهَا اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ اَلصَّالِحِينَ ؛ فَتَتَآلَفُ قُلُوبُهُمْ، وَتَتَوَثَّقُ رَوَابِطُهُمْ ؛ كَحَالِ اَلْجِيل اَلْأَوَّلِ اَلْمُبَارَكِ مِنْ اَلصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَار، الَّذِيْنَ سَطَّرُوا أَعْظَمَ مَعَانِي الأُخُوَّةَ فِيْ اللهِ.

 

5- وقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ .

 

6- وقَالَ اللَّهُ تعالى:(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

 

7- وَقَالَ اللَّهُ: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).

 

8- وفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قال النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ. ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ".

 

9- وَيُسْتَحَبَّ رَحْمَةُ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ، كما قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ"(مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ).

 

10- وَقَالَ - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ"(رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ).

 

11- وَقَدْ شَبَّهَ اَلرَّسُولُ - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْأُخُوَّةَ اَلْإِيمَانِيَّةَ بِالْجَسَدِ اَلْوَاحِدِ فَقَالَ :«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى » [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ].

 

12- وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: فِيْ الحَدِيْثِ القُدْسِيِّ « قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ » [حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ]

 

13- وَمِنْ لَوَازِمِ الْأُخُوَّةِ فِي اَللَّهِ تَحْقِيقُ مَا أَرْشَدَ إِلَيْهِ رَسُولُنَا -بقوله صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ –الـمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعِهِ » [ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ].

 

6- عِبَادَ الله؛لَقَدْ حَلَّتْ فِي دَوْلَةِ فِلِسْطِيْن،وَخَاصَّةً مَدِيْنَةُ غَزَّةَ حَفِظَهَا اَللَّهُ مِحْنَةً عَظِيمَةً، وَمُصِيبَةً كَبِيرَةً، وَتَعَرَضُوْا مِنْ جَرَّاءِ تَسَلُّطِ عَدُّوِهِمْ عَلَيْهَمْ لِلْقَتْلِ.فَتَشَتَّتَتْ الأُسَرُ،وَهُدِّمَتُ المَنَازِلُ، وَانْقَطَعَ السَّبِيْلُ. وَلَا خَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ.

 

7-عِبَادَالله؛لَقَدْ بَادَرَ وُلَاةُ أَمْرِنَا -حَفِظَهُمُ اللَّهُ بِحِفْظِهِ، وَهُمُ السَّبَّاقُونَ كَالْعَادَةِ لِذَلِكَ-، بِمَدِّ جِسْرٍ جَوِّيٍّ لِإِغَاثَةِ الْمُتَضَرِّرِينَ فِي دَوْلَةِ فِلِسْطِيْن الشَّقِيْقَةُ، بَلْ وَبِفَتْحِ أَبْوَابِ الْإِغَاثَةِ، وَمَدِّ يَدِ الْعَوْنِ لِلْمُتَضَرِّرِينَ وَالْمَنْكُوبِين عَنْ طَرِيقِ قَنَاةٍ رَسْمِيَّةٍ وَمُؤَسَّسَةٍ خَيْرِيَّةٍ تَعْمَلُ تَحْتَ أَنْظَارِ الدَّوْلَةِ، وَتُوَصِّلُ الْمُسَاعَدَاتِ إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا؛ أَلَا وَهِيَ مِنَصَّةُ "سَاهِمْ".

 

فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ الْمُبَادَرَةُ بِالتَّبَرُّعِ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ خَيْرًا عَظِيمًا، وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكُلٌّ يَتَصَدَّقُ بِحَسَبِهِ.

 

8- وَلقد اِنْطَلَقَتْ هذه الحَمْلَةٌ الشَعْبِيَّةٌ المُبَارَكَةٌ لِلْوُقُوفِ مَعَ إِخْوَانِ اَلْعَقِيدَةِ وَالدِّينِ فِي دَوْلَةِ فِلِسْطِيْن، بِتَقْدِيمِ كافة اَلْمُسَاعَدَاتِ لَهُمْ بِكَافَةِ صُوَرِهَا المَادِيَّة وَالعَيْنِيَّةِ، وَتَخْفِيفِ مُعَانَاتِهِمْ جَرَّاءَ اَلْحُرُب وَالْقِتَالِ فِي بِلَادِهِمْ .

 

9- وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنْ حَقِّ إِخْوَانِنَا عَلَيْنَا : اَلْوُقُوفُ مَعَهُمْ بِتَقْدِيمِ اَلْمُسَاعَدَاتِ اَلطِّبِّيَّةِ وَالْإِغَاثِيَّةِ وَالمَالِيَّةِ لَهُمْ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ بِالْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ.

 

10- وَهَذَا اَلتَّوْجِيهُ اَلْكَرِيمُ مِنْ خَادِمِ اَلْحَرَمَيْنِ اَلشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيِّ عَهْدِهِ اَلْأَمِينِ – أَيَّدَهُمَا اَللَّهُ وحفظهم بحفظه – يَأْتِي اِمْتِدَادًا لِمَوَاقِفِ اَلْمَمْلَكَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلسُّعُودِيَّةِ فِي إِغَاثَةِ اَلْمَنْكُوبِينَ، وَمَدِّ يَدِ اَلْعَوْنِ وَالْمُسَاعَدَةِ لِإِخْوَةٍ لَنَا فِي اَلدِّينِ .

 

11-فَاحْتَسِبُوا اَلْأَجْرَ فِي ذَلِكَ ؛ فَأَحَبُّ اَلنَّاسِ إِلَى اَللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ.

 

12- وَأَحَبُّ اَلْأَعْمَالِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهِ عَلَى مُسْلِمٍ ؛ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دِينًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ؛ هَكَذَا أَرْشَدَنَا رَسُولُنَا - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

 

13-وَقَالَ الله تَعَالَى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ،

 

14-وقال صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -« الْـمُسْلِمُ أَخُو الـمُسْلِمِ، لا يَظلِمُه، ولا يُسْلِمُهُ، ومَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسلمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بها كُرْبةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ » [ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ]

 

15-وقال صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبةً منْ كُرَبِ الدُّنْيا نفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبةً منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ، ومَنْ يسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يسَّرَ اللَّه عليْهِ في الدُّنْيَا والآخِرةِ، ومَنْ سَتَر مُسْلِمًا سَترهُ اللَّه فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، واللَّه فِي عَوْنِ العبْدِ مَا كانَ العبْدُ في عَوْن أَخيهِ »رَوَاهُ مُسْلِمٌ ]. وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ.

 

16-اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَحَايَا وَشُهَدَاءُ فِلِسْطِيْنَ، وَأَنْزِلْهُمْ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ؛ وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ ضَعْفَهُمْ، وَالْطُفْ بِهُمْ، وَاكْسُ الْعَارِينَ مِنْهُمْ، وَالْطُفْ بِعِبَادِكَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَاكْلَأْهُمْ بِرِعَايَتِكَ، وَاخْلُفْ عَلَيْهِمْ خَيْرًا،اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ فِي فِلِسْطِيْنَ، اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ، اللَّهُمَّ أَصْلِحَ ذَاتَ بَيْنهمْ،اللَّهُمَّ الْطُفْ بِهُمْ . وَاحْفَظْنَا بِحِفْظِكَ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ ظَلَمَهُمْ، وَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ،رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ،وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً .

 

أمَّا بَعْدُ ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

عِبَادَ اَللَّهِ ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ .أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ, أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ, وَعِبَادَكَ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا, اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا, اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ, يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

 

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

 

اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ،اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غزة.. إذا ضاق الأمر اتسع

مختارات من الشبكة

  • إغاثة اللهفان إلى رموز الوقف في القرآن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تواجد الدعاة على منصات التواصل الاجتماعي بين مصلحة الدعوة ومخاطر التأثير السلبي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • شموع (118)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علامات صحة القلب وسعادته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الاستغاثة بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زاد المسلم في حلية طالب العلم(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الحياة عبر الزمن(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أتعرض للابتزاز بسبب علاقة محرمة عبر الكاميرا(استشارة - موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي)
  • بريق المنشورات وعتمة الواقع(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/1/1448هـ - الساعة: 10:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب