• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / المعاملات
علامة باركود

تقسيم الميراث (خطبة)

تقسيم الميراث (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/1/2025 ميلادي - 7/7/1446 هجري

الزيارات: 30141

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تقسيم الميراث


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، تَوَلَّى قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ بِعِلْمِهِ، وَجَعَلَهَا مُحْكَمَةً بِحِكْمَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، خَيْرُ مَنْ بَلَّغَ وَأَبَانَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ نَصَرَهُ وَآوَاهُ، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ وَاتَّبَعَ هُدَاهُ.


أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - أَيُّهَا النَّاسُ- فَرَبُّكُمْ - جَلَّ وَعَلَا - أَحَقُّ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى وَيُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ شَرَعَ رَبُّكُمْ -جَلَّ وَعَلَا- أَحْكَامًا عَادِلَةً، تُزِيلُ أَسْبَابَ الظُّلْمِ وَالِاعْتِدَاءِ، وَتَحْفَظُ لِلْعِبَادِ مَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ، وَتُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَمِنْ أَعْظَمِ الْأَحْكَامِ وَآكَدِهَا، قِسْمَةُ الْمِيرَاثِ، وَلِكَمَالِ عَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ فَإِنَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- هُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَوْ تُرِكَ تَقْدِيرُ الْإِرْثِ إِلَى عُقُولِ النَّاسِ وَاخْتِيَارَاتِهِمْ، لَحَصَلَ مِنَ الضَّرَرِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ؛ وَذَلِكَ لِنَقْصِ الْعُقُولِ وَتَفَاوُتِهَا فِي تَقْدِيرِ الْأُمُورِ، فَقَدْ يَظُنُّ الْمَيِّتُ بِأَحَدِ وَرَثَتِهِ خَيْرًا؛ فَيُعْطِيهِ الْمَالَ كُلَّهُ، أَوْ يَظُنُّ بِهِ شَرًّا فَيَحْرِمُهُ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَالُ خِلَافَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾ [النِّسَاءِ: 11]، وَأَحْكَامُ الْمَوَارِيثِ لَيْسَتْ ظُلْمًا كَمَا يَظُنُّ الْجَاهِلُونَ، بَلْ هِيَ رَحْمَةٌ وَعَدْلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبٌ مَعْلُومٌ قَدَّرَهُ اللَّهُ بِحِكْمَتِهِ؛ وَحَدَّدَ اللَّهُ بِشَكْلٍ دَقِيقٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ مِنْ نَصِيبٍ، وَلَا يُسْمَحُ لِلْعَوَاطِفِ وَالْأَهْوَاءِ أَنْ تَتَدَخَّلَ فِي هَذَا الشَّأْنِ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الظُّلْمِ وَأَشْنَعِهِ، فِي مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ، أَنْ تُحْرَمَ الْمَرْأَةُ مِنْ حَقِّهَا الَّذِي أَعْطَاهَا اللَّهُ وَبَيَّنَهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ [النِّسَاءِ: 7]، وَمِنْ عَادَاتِ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ وَيَجْحَدُونَ حُقُوقَهُنَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ مِنَ الْعَارِ أَنْ تُعْطَى الْمَرْأَةُ مِنْ أَرْضِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ، وَإِذَا نُوقِشُوا فِي ذَلِكَ قَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَذْهَبَ الْمَزَارِعُ وَنَحْوُهَا لِزَوْجِهَا وَأَبْنَائِهِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى!


وَهَذَا -وَلِلْأَسَفِ- لَازَالَ مَوْجُودًا عِنْدَ بَعْضِ الْقَبَائِلِ وَالْأَفْرَادِ، وَمِنَ الْعَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ مِنَ الْعَارِ أَنْ تُطَالِبَ الْمَرْأَةُ بِحَقِّهَا فِي الْمِيرَاثِ وَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُحْرَمُ مِنَ الصِّلَةِ وَالسَّلَامِ، وَتُقْطَعُ وَلَا تُزَارُ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الظُّلْمِ وَالْجَهْلِ الَّذِي جَاءَ الْإِسْلَامُ بِتَحْرِيمِهِ وَتَجْرِيمِهِ، وَهِيَ مِنْ عَادَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَّنَ أَنَّ التَّقَالِيدَ سَبِيلُ الضَّلَالِ؛ ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 104].


عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الْأَخْطَاءِ الَّتِي تَحْصُلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ هُوَ التَّأَخُّرُ فِي تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ، وَلَرُبَّمَا اسْتَمَرَّ الْأَمْرُ لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ، وَمِنَ الْأَسْبَابِ لِذَلِكَ -فِي مُعْظَمِ الْأَحْيَانِ- أَنَّ مِنَ الْوَرَثَةِ مَنْ يَسْعَى فِي تَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ لِأَهْدَافِهِ وَمَصَالِحِهِ الْخَاصَّةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَقَدْ يَكُونُ هُوَ مُكْتَفِيًا بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ، وَنَسِيَ أَنَّ مَعَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ قُصَّرٌ أَوْ نِسَاءٌ لَا حَوْلَ لَهُنَّ وَلَا قُوَّةَ، وَفِي تَأَخُّرِ الْقِسْمَةِ إِلْحَاقُ ضَرَرٍ بِهَؤُلَاءِ، فَلْنَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءِ، وَلْيُعْطَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلْنَحْذَرْ مِنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ؛ فَإِنَّ فِيهِ وَعِيدًا شَدِيدًا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النِّسَاءِ: 10]، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ، وَمَعْنَى «أُحَرِّجُ»؛ أَيْ: أُلْحِقُ الْحَرَجَ وَهُوَ الْإِثْمُ بِمَنْ ضَيَّعَ حَقَّهُمَا...فَاتَّقِ اللَّهَ يَا مَنِ اسْتَوْلَى عَلَى مِيرَاثِ الْإِنَاثِ، وَأَغْرَاهُ ضَعْفُهُنَّ وَسُكُوتُهُنَّ، اتَّقِ اللَّهَ يَا مَنِ اسْتَوْلَى عَلَى مِيرَاثِ الْأَيَامَى وَالْيَتَامَى، وَغَرَّهُ صِغَرُهُمْ وَعَجْزُهُمْ وَانْقِطَاعُهُمْ، كَيْفَ طَابَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَسْتَوْلِيَ عَلَى الْمَالِ وَالْأَرْضِ وَالْعَقَارِ، وَتَتْرُكَ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَهْلِ التَّرِكَةِ مِنْ إِخْوَانٍ وَأَخَوَاتٍ إِلَى الْفَقْرِ وَالْعَجْزِ وَالضَّيَاعِ؟!فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ أَنْ تَبِيعَ دِيْنَكَ بِقِطْعَةِ أَرْضٍ أَوْ بِمَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْبَغْيِ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَاسْمَعْ إِلَى مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: قُلْتُ مَا قُلْتُ، إِنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَمِنْ نَفْسِي وَالشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ التَّعَدِّي وَالظُّلْمِ وَمِنْ أَسْبَابِ النِّزَاعِ فِي مَسَائِلِ الْمِيرَاثِ أَنَّ بَعْضَ الْآبَاءِ يَهَبُ لِبَعْضِ أَبْنَائِهِ دُونَ بَعْضٍ، أَوْ يَهَبُ لِلذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَهَذَا ظُلْمٌ وَجَوْرٌ، وَأَمْرٌ لَا يَجُوزُ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: «أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَاحْذَرُوا أَنْ تُعْطُوا بَعْضَ الْأَبْنَاءِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنَّ هَذَا سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ التَّشَاجُرِ وَالضَّغِينَةِ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ عُقُوقِ الْأَبْنَاءِ لِلْآبَاءِ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فَلَسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْعِمْ بِالْأَمْنِ وَالسَّلَامِ عَلَى جَمِيعِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ.اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حرمان النساء من الميراث (خطبة)
  • ويل لك يا آكل الميراث (خطبة)
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سر تقسيم الزمن، لماذا اليوم أربع وعشرون ساعة؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد: الجذور والمنهج والآثار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المدخل الميسر لعلم المواريث(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاعتبار الحقيقي لتقسيم مكونات القرائية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • منع الإناث من الميراث (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاجتهاد بتحقيق المناط(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاجتهاد المطلق والمقيد(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب