• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بعد رحيل أمي: أبواب البر التي لا تغلق
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1439 هـ

خطبة عيد الفطر 1439 هـ
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/6/2018 ميلادي - 23/9/1439 هجري

الزيارات: 50844

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر المبارك 1439هـ

حتمية انتصار الإسلام

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَنَاصِرِهِمْ، وَأُنْسِ الْعَابِدِينَ وَقَابِلِهِمْ، وَغَوْثِ الْمُنْكَسِرِينَ وَجَابِرِهِمْ، وَمُجِيبِ الدَّاعِينَ وَمَانِحِهِمْ، وَمَلَاذِ الْخَائِفِينَ وَمُؤَمِّنِهِمْ. لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَبْدٌ فَيَضِيعُ، وَلَا يَرْجُوهُ عَامِلٌ فَيَخِيبُ. يَلْجَأُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ فِي الْكَرْبِ فَيَكْشِفُهُ، وَفِي الضِّيقِ فَيُوَسِّعُهُ، وَفِي الْعُسْرِ فَيُيَسِّرُهُ، وَفِي الْخَوْفِ فَيُؤَمِّنُهُ، وَفِي الشِّدَّةِ فَيُفَرِّجُهَا، وَفِي الْبَلِيَّةِ فَيَرْفَعُهَا.

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْجَوَادِ الْكَرِيمِ؛ مُفِيضِ النِّعَمِ وَمُتَمِّمِهَا، وَمُسْبِغِ الْعَافِيَةِ وَمُكَمِّلِهَا، وَرَافِعِ النِّقَمِ وَدَافِعِهَا، يَطْلُبُهُ الْعِبَادُ حَاجَاتِهِمْ فَيَقْضِيهَا.

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ شَوَاهِدُ خَلْقِهُ تَهْتِفُ بِعَظَمَتِهِ، وَانْتِظَامُ الْكَوْنِ يَشْهَدُ بِإِتْقَانِ صُنْعِهِ، وَتَدْبِيرُهُ الْخَلَائِقَ دَلِيلٌ عَلَى عَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ؛ فَهُوَ الْمَحْمُودُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ أَزَلًا وَأَبَدًا، وَلَا يُحْمَدُ أَحَدٌ لِذَاتِهِ سِوَاهُ ﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الْجَاثِيَةِ: 36 - 37]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ هَدَى لِلْإِيمَانِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَسَّرَ الصِّيَامَ عَلَى الصَّائِمِينَ، وَسَهَّلَ الْقِيَامَ لِلْقَائِمِينَ، وَفَتَحَ أَبْوَابَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ لِلْمُحْسِنِينَ؛ فَوَفَّقَهُمْ لِمَا عَمِلُوا، وَيَجْزِيهِمْ عَلَيْهِ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ؛ فَسُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ كَرِيمٍ بَرٍّ رَحِيمٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ، وَهِدَايَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ، وَرَحْمَتُهُ لِخَلْقِهِ ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 107]، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَلَا تَنْقُضُوا عَهْدَكُمْ بَعْدَ رَمَضَانَ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ يُعْبَدُ فِي كُلِّ الْعَامِ، وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ مُطَّلِعٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَيُحْصِي عَلَيْهِمْ كُلَّ الْأَعْمَالِ؛ فَاعْمَلُوا صَالِحًا تَجِدُوهُ أَمَامَكُمْ، ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 197].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


اللَّهُ أَكْبَرُ؛ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعِنْدَهُ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُقْضَى دُونَهُ شَيْءٌ. اللَّهُ أَكْبَرُ؛ الْخَلْقُ خَلْقُهُ، وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ، وَالتَّدْبِيرُ تَدْبِيرُهُ، لَا خُرُوجَ لِأَحَدٍ عَنْ قَدَرِهِ وَقُدْرَتِهِ. اللَّهُ أَكْبَرُ؛ بِيَدِهِ الْمُلْكُ، وَهُوَ مَالِكُ الْمُلْكِ؛ فَيُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ، وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا يُوَالِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ مِنَ الْغَالِبِينَ، وَلَا يُحَادُّهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ مِنَ الْأَذَلِّينَ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ ﴿ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 29]، فَكَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ لَهُ رُفِعَتْ، وَكَمْ مِنْ حَاجَةٍ بِهِ قُضِيَتْ، فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُحْيِيَ وَيُمِيتَ، وَيُعِزَّ وَيُذِلَّ، وَيُعْطِيَ وَيَمْنَعَ، وَيَرْفَعَ وَيَضَعَ، وَيَشْفِيَ مَرِيضًا، وَيَفُكَّ عَانِيًا، وَيُفَرِّجَ مَكْرُوبًا، وَيُجِيبَ دَاعِيًا، وَيَغْفِرَ ذَنْبًا، إِلَى مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَفْعَالِهِ وَأَحْدَاثِهِ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيُّهَا النَّاسُ: دِينُ الْإِسْلَامِ دِينٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِيَبْقَى؛ فَهُوَ هِدَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ، وَهُوَ مِنْحَتُهُ وَهِبَتُهُ لِعِبَادِهِ، وَهُوَ كَلِمَتُهُ وَوَحْيُهُ لِرُسُلِهِ. كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاءَهُ وَانْتِصَارَهُ لِإِنْقَاذِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ شَقَائِهَا، وَهِدَايَتِهَا مِنْ ضَلَالِهَا، وَتَبْصِيرِهَا مِنْ عَمَاهَا، وَلَنْ تَقْدِرَ قُوَى الشَّرِّ وَالطُّغْيَانِ، وَتَحَالُفَاتُ الْمُرْتَزِقَةِ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ عَلَى مَحْوِهِ وَإِنْهَاءِ وُجُودِهِ، وَلَا عَلَى وَقْفِ تَمَدُّدِهِ وَانْتِشَارِهِ، وَلَا عَلَى إِخْرَاجِ النَّاسِ مِنْهُ، مَهْمَا فَعَلُوا.

 

وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَجَدَ فِيهِ وُعُودًا كَثِيرَةً بِنَصْرِ الْإِسْلَامِ، وَنَجَاةِ حَمَلَتِهِ وَدُعَاتِهِ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَمَكْرِ الْمَاكِرِينَ:

فَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْوَعْدُ بِنَجَاةِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يُونُسَ: 103]. وَالْوَعْدُ بِغَلَبَةِ أَهْلِهِ ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 56]. وَالْوَعْدُ بِنَصْرِهِمْ وَالِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الرُّومِ: 47].

 

وَنَصْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَأْتِي حِينَ يَشْتَدُّ الْأَذَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْظُمُ تَسَلُّطُ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَيَدِبُّ الْيَأْسُ وَالْإِحْبَاطُ فِي الْقُلُوبِ ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 214]، ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ﴾ [يُوسُفَ: 110].

 

وَنَصْرُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ كَلِمَاتِهِ الَّتِي لَا تُبَدَّلُ، وَمِنْ وَعْدِهِ الَّذِي لَا يُخْلَفُ: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 34]، ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الرُّومِ: 4 - 6].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْوَعْدُ بِالتَّمْكِينِ لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الْحَجِّ: 40 - 41]، ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ﴾ [النُّورِ: 55].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْوَعْدُ بِهَلَاكِ الْمُكَذِّبِينَ وَعَذَابِهِمْ: ﴿ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [الرَّعْدِ: 31].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: كَيْدُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَعْدَائِهِ وَمَكْرُهُ سُبْحَانَهُ بِهِمْ: ﴿ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ﴾ [النَّمْلِ: 50 - 52]، ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ [الطَّارِقِ: 15 - 17].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْوَعْدُ الرَّبَّانِيُّ بِأَنَّ أَهْلَهُ غَالِبُونَ، وَأَنَّ أَعْدَاءَهُمْ مَغْلُوبُونَ: ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 171 - 173]، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾ [الْأَنْفَالِ: 36].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: أَنَّ سُنَّةَ اللَّهِ تَعَالَى مَاضِيَةٌ فِي أَنَّ وِرَاثَةَ الْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 105]، ﴿ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الْقَصَصِ: 5 - 6].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْوَعْدُ بِتَمَامِ نُورِ الدِّينِ ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التَّوْبَةِ: 32].

 

وَمِنْ دَلَائِلِ نَصْرِ الْإِسْلَامِ: الْبِشَارَةُ النَّبَوِيَّةُ بِبَقَاءِ الْإِسْلَامِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَبِرِفْعَةِ أَهْلِهِ وَنَصْرِهِمْ وَتَمْكِينِهِمْ فِي الْأَرْضِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ...» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

فَاسْتَمْسِكُوا -عِبَادَ اللَّهِ- بِدِينِكُمْ، وَاعْمَلُوا بِهِ، وَادْعُوا إِلَيْهِ، وَاصْبِرُوا عَلَى الْأَذَى فِيهِ؛ فَإِنَّهُ دِينٌ عَزِيزٌ مَنْصُورٌ، وَإِنَّ حَمَلَتَهُ مَنْصُورُونَ غَالِبُونَ، فَإِمَّا أَدْرَكُوا النَّصْرَ فَفَرِحُوا بِنَصْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِدِينِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ، وَازْدَادُوا يَقِينًا إِلَى يَقِينِهِمْ، وَإِمَّا وَافَوْا عَلَى الْحَقِّ لَمْ يُبَدِّلُوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ، فَلَا خَسَارَةَ عَلَيْهِمْ أَبَدًا إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ، الْقَوِيِّ الْقَهَّارِ؛ ذِي الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَالْمُلْكِ الَّذِي لَا يُضَامُ، نَحْمَدُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَفِي كُلِّ الْأَحْيَانِ وَالْأَحْوَالِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَانْصُرُوا دِينَهُ وَلَا تُبَدِّلُوهُ؛ فَإِنَّ مَنْ تَخَلَّى عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بَدَّلَهُ حَقَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ الِاسْتِبْدَالِ فِي الدُّنْيَا، وَفَاتَهُ شَرَفُ وِلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَنْكَى ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [مُحَمَّدٍ: 38].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ، أَيَّتُهَا الصَّائِمَةُ الْقَائِمَةُ: إِنَّ شَرَفَ التَّمَسُّكِ بِالْإِسْلَامِ وَالِانْتِصَارِ لَهُ لَيْسَ حِكْرًا عَلَى الرِّجَالِ، بَلِ النِّسَاءُ رُكْنٌ رَكِينٌ مِنْهُ، وَقَدْ ثَبَتَتِ الصَّالِحَاتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى دِينِهِنَّ، وَانْتَصَرْنَ لَهُ، وَقُمْنَ بِوَاجِبِهِنَّ تُجَاهَهُ، وَرَدَدْنَ عَنْهُ عَوَادِيَ الْأَعْدَاءِ، وَكَذِبَ الدُّخَلَاءِ، وَنَافَحْنَ عَنْ شَرِيعَتِهِ فَدَفَعْنَ نِقْمَةَ النَّاقِمِينَ، وَانْتِقَادَ الْمُنْتَقِدِينَ. وَسَخَّرْنَ أَقْلَامَهُنَّ فِيمَا يُرْضِي رَبَّهُنَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَفِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِنَّ وَعَلَى بَنَاتِ جِنْسِهِنَّ بِالنَّفْعِ وَالْفَائِدَةِ، وَسَيَبْقَى مَا خَلَّفْنَ مِنْ آثَارٍ حَسَنَةٍ مَرْقُومًا فِي صَحَائِفِهِنَّ، مَذْكُورًا فِي الْأَجْيَالِ بَعْدَهُنَّ.

 

وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ عَاشَتْ فِي بَيْتِ الطَّاغِيَةِ، وَتَحْتَ سُلْطَانِهِ وَعِصْمَتِهِ، وَثَبَتَتْ عَلَى إِيمَانِهَا، فَضَرَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَلًا فِي الْقُرْآنِ لِلْمُؤْمِنَاتِ، وَشُرِّفَتْ بِإِنْقَاذِ الْكَلِيمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَرْبِيَتِهِ. وَمَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ كَانَتْ عَبَّادَةً قَانِتَةً، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِوِلَادَةِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى وَتَرْبِيَتِهِ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ مَثَلًا لِلْمُؤْمِنَاتِ الصَّالِحَاتِ ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ [التَّحْرِيمِ: 11 - 12].

 

وَمَنْ رَبَّى عَمَالِقَةَ الْأُمَّةِ فِي الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ وَالْجِهَادِ وَالْقِيَادَةِ إِلَّا نِسَاءٌ فُضْلَيَاتٌ، تَحَمَّلْنَ مَسْئُولِيَّاتِهِنَّ تُجَاهَ أَوْلَادِهِنَّ، وَتُجَاهَ أُمَّتِهِنَّ؟!

 

قَالَتْ وَالِدَةُ الْإِمَامِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ لَهُ: «يَا بُنَيَّ، اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلَا تَتَعَنَّ». فَصَنَعَتْ بِمِغْزَلِهَا إِمَامًا كَبِيرًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، انْتَشَرَ صِيتُهُ فِي الْآفَاقِ فِي زَمَنِهِ، وَانْتَفَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ بَعْدِهِ بِعِلْمِهِ.

 

وَفِي الْأُمَّةِ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْحَدِيثِ حَفِظْنَ دِينَهُنَّ، وَالْتَزَمْنَ بِحِجَابِهِنَّ، وَرَبَّيْنَ أَوْلَادَهُنَّ، وَنَفَعْنَ أُمَّتَهُنَّ. وَأَجْرُهُنَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَحْفُوظٌ، وَذِكْرُهُنَّ فِي النَّاسِ مَعْرُوفٌ. وَفِيهِنَّ ثَرِيَّاتٌ أَوْقَفْنَ الْأَوْقَافَ الْعَظِيمَةَ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَدُورِ الْأَيْتَامِ، وَمَعُونَةِ الْأَرَامِلِ وَالْمُحْتَاجِينَ. وَعَيْنُ زُبَيْدَةَ -زَوْجَةِ الْخَلِيفَةِ الرَّشِيدِ- لَا زَالَتْ آثَارُهَا بَاقِيَةً، أَجْرَتْهَا لِلْحُجَّاجِ فِي الْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ حِينَ رَأَتْهُمْ يَحْمِلُونَ قِرَبَ الْمَاءِ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ، وَأَنْفَقَتْ فِي إِجْرَائِهَا جَوَاهِرَهَا وَأَمْوَالَهَا.

 

هَذِهِ النَّمَاذِجُ الْمُضِيئَةُ مِنْ نِسَاءِ الْأُمَّةِ هُنَّ الْقَدَوَاتُ اللَّائِي يَجِبُ أَنْ يُحْتَذَيْنَ، وَأَنْ يَقْرَأَ بَنَاتُ الْمُسْلِمِينَ سِيَرَهُنَّ. حَفِظَ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَبَنَاتِهِمْ بِحِفْظِهِ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِنَّ عَافِيَتَهُ وَسِتْرَهُ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: الْيَوْمُ يَوْمُ عِيدٍ وَفَرَحٍ وَسُرُورٍ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى، فَاحْمَدُوا اللَّه تَعَالَى إِذْ هَدَاكُمْ، وَاشْكُرُوهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ، وَبَرُّوا وَالِدِيكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَكْرِمُوا جِيرَانَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ، وَأَدْخِلُوا السُّرُورَ عَلَى نِسَائِكُمْ وَأَطْفَالِكُمْ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 185]، وَلَا تَنْسَوْا إِخْوَانَكُمُ الْمُضْطَهَدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، أَعِينُوهُمْ بِمَا تَسْتَطِيعُونَ مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِكُمْ، وَخُصُّوهُمْ بِدُعَائِكُمْ؛ فَإِنَّ لَهُمْ حُقُوقًا عَلَيْكُمْ، وَالْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَعَادَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ.

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر 1437 هجرية (خطبة دينية اجتماعية)
  • هذا هو عيدنا أهل الإسلام (خطبة عيد الفطر)
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1438هـ (الحقوق في الإسلام)
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1438 هـ
  • خطبة عيد الفطر
  • خطبة عيد الفطر 1439 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1439هـ (الدين الغالب)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب