• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بعد رحيل أمي: أبواب البر التي لا تغلق
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

أحكام من أدرك وقت الصلاة فلم يصل ثم زال تكليفه

أحكام من أدرك وقت الصلاة فلم يصل ثم زال تكليفه
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/10/2025 ميلادي - 20/4/1447 هجري

الزيارات: 4224

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بِمَ تُدركُ الصلاةُ

الْفَرْعُ الثَّانِي: أَحْكَامُ مَنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصِلِّ ثُمَّ زَال تَكْلِيفِه،

أَوْ صَار أهلًا لِوُجُوبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله: [وَتُدْرَكُ الصَّلَاةُ: بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي وَقْتِهَا، وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ بِدُخُولِ وَقْتْهَا؛ إمَّا بِاجْتِهَادٍ، أَوْ خَبَرِ ثِقَةٍ مُتَيَقَّنٍ؛ فَإِنْ أَحْرَمَ بِاجْتِهَادٍ؛ فَبَانَ قَبْلَهُ فَنَفْلٌ، وَإِلَّا فَفَرْضٌ. وَإِنْ أَدْرَكَ مُكَلَّفٌ مِنْ وَقْتِهَا قَدْرَ التَّحْرِيمَةِ ثُمَّ زَالَ تَكْلِيفُهُ أَوْ حَاضَتْ، ثُمَّ كُلِّفَ وَطَهُرَتْ؛ قَضَوْهَا. وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا لَزِمَتْهُ وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلُهَا. وَيَجِبُ فَوْرًا قَضَاءُ الْفَوَائِتِ مُرَتَّبًا. وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِنِسْيَانِهِ، وَبِخَشْيَةِ خُرُوجِ وَقْتِ اخْتِيَارِ الْحَاضِرَةِ].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: أَحْكَامُ مَنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصِلِّ ثُمَّ زَال تَكْلِيفِه، أَوْ صَار أهلًا لِوُجُوبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا:

وَهَذَا الْفَرْعُ فِيَهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: أَدْرَكَ مُكَلَّف مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَدْرِ التَّحْرِيمَةِ، ثُمَّ زَالَ تَكْلِيفُهُ، أَوْ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ:

وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ أَدْرَكَ مُكَلَّفٌ مِنْ وَقْتِهَا قَدْرَ التَّحْرِيمَةِ، ثُمَّ زَالَ تَكْلِيفُهُ، أَوْ حَاضَتْ، ثُمَّ كُلِّفَ وَطَهُرَتْ قَضَوْهَا). أَي: إِنْ أَدْرَكَ بَالِغٌ عَاقِلٌ مِنْ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ قَدْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ زَالَ تَكْلِيفُهُ؛ بِأَنَّ جُنَّ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ -، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، أَو أَدْرَكَتْ طَاهِرَةً مِنْ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ قَدْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ، ثُمَّ كُلِّفَ الَّذِي زَالَ تَكْلِيفُهُ، وَطَهُرَتِ الْحَائِضُ أَوِ النُّفَسَاءُ؛ فَمَا الْحُكْمُ؟


قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: (قَضَوْهَا)؛ أَي: قَضوا تِلْكَ الْفَرِيضَةَ الَّتِي أَدْرَكُوا مِنْ وَقْتِهَا قَدْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.


وَخُذْ مَثلًا: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَاضَتْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ أنْ مَضَى مِقْدَارُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ فَنَقُولُ لَهَا: إِذَا طَهُرْتِ يَجِبُ عَلَيْكِ قَضَاءُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ فَلَا يَلْزَمُهَا قَضَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ أَتَى عَلَيْهَا الْوَقْتُ وَهِي غَيْرُ مُلْزِمَةٍ بِالصَّلَاةِ[1].


إِذًا: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الوَقْتِ قَدْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ جُنَّ، أَوْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ كُلِّفَ وَطَهُرَتْ: لَزِمَهُمُ الْقَضَاءُ، وَهَذَا مَا قرَّرهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: إِذَا أَدْرَكَ مِقْدَارَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.


وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[2]؛ إِذِ الْإِدْرَاكَاتُ عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَتَعَلَّقُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، إِلَّا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "اِعْلَمْ أَنَّ الصَّحيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الأحْكَامَ تتَرتَّبُ بِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنَ الوَقْتِ، وَلَوْ قَدْرَ تكْبِيْرَةٍ"[3].


الْقَوْلُ الثَّانِي: إِذَا أَدْرَكَ قَدْرَ أَدَاءِ الْفَرْضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَأَمَّا إِذَا أَدْرَكَ قَدْرَ جُزْءٍ مِنْهُ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ.


وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَة[4].


وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ "لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؛ فَلَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ، كَمَا لَوْ طَرَأَ الْعُذْرُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ"[5].


وَهَذَا الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِه ابْنُ بَازٍ رحمه الله: أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَدْرَكْتْ وَقْتَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى تَضَايَقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَا تَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ كَامِلَةً فِي آخِرهِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أنْ تُصَلِّيَ؛ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ هَذِهِ الصَّلَاةَ بَعْدَ أنْ تَطْهُرَ؛ لِأَنَّهَا فَرَّطْتْ فِي الصَّلَاةِ[6]؛ فَقَالَ رحمه الله: "الْحَائِضُ إِذَا أَخَّرَتِ الصَّلَاةَ إِلَىْ آخِرِ وَقْتِهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِهَا الْحَيْضُ، فَإِنَّهَا تَقْضِيْهَا بَعْدَ الطُّهْرِ؛ لِكَوْنِهَا قَدْ ‌فَرَّطَتْ بِتَأْخِيْرِهَا"[7].


الْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِذَا أَدْرَكَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِلَّا فَلَا.


وَهَذَا قَوْلٌ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ[8]؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»[9].


الْقَوْلُ الرَّابِع: أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِنْ أَدْرَكَ مِقْدَارَ الْفَرْضِ كَامِلًا.


وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[10].


وَعَلَّلُوا ذَلِك فَقَالُوا:

• "لِأَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَيَّنُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ... إذَا لَمْ يُوجَدِ الْأَدَاءُ قَبْلَهُ؛ فَيَسْتَدْعِي الْأَهْلِيَّةَ فِيهِ؛ لِاسْتِحَالَةِ الْإِيجَابِ عَلَى غَيْرِ الْأَهْلِ وَلَمْ يُوجَدْ"[11].


• وَ"‌لِأَنَّ ‌الْقَضَاءَ ‌إِنَّمَا ‌يَجِبُ ‌بِأَمْرِ ‌جَدِيدٍ وَلَا أَمْرَ هُنَا يَلْزَمُهَا بِالْقَضَاءِ وَلِأَنَّهَا أَخَّرَتْ تَأْخِيرًا جَائِزًا فَهِيَ غَيْرُ مُفْرِطَةٍ"[12].


وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: أنَّ "مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ ثُمَّ طَرَأَ مَانِعٌ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ حَيْضٍ لَا قَضَاءَ إلَّا أَنْ يَتَضَايَقَ الْوَقْتُ عَنْ فِعْلِهَا، ثُمَّ يُوجَدُ الْمَانِعُ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَزُفَرَ، رَوَاهُ زُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ"[13].


وَقَالَ أَيْضًا: "وَالْأَظْهَرُ فِي الدَّلِيلِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: ‌أَنَّهَا ‌لَا ‌يَلْزَمُهَا ‌شَيْءٌ؛ ‌لِأَنَّ ‌الْقَضَاءَ ‌ِإِنَّمَا ‌يَجِبُ ‌بِأَمْرِ ‌جَدِيدٍ وَلَا أَمْرَ هُنَا يَلْزَمُهَا بِالْقَضَاءِ، وَلِأَنَّهَا أَخَّرَتْ تَأْخِيرًا جَائِزًا فَهِيَ غَيْرُ مُفْرِطَةٍ، وَأَمَّا النَّائِمُ أَوِ النَّاسِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُفْرِطٍ أَيْضًا؛ فَإِنَّ مَا يَفْعَلُهُ لَيْسَ قَضَاءً؛ بَلْ ذَلِكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي حَقِّهِ حِينَ يَسْتَيْقِظُ وَيَذْكُرُ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا»[14]،وَلَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ وَاحِدٌ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ وَقْتِهَا"[15].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا:

وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا لَزِمَتْهُ، وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلهَا). أَي: مَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا؛ بِأَنْ بَلَغَ صَبِيٌّ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ، أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ؛ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ الأَحْكَامَ مُتَرَتِّبَةٌ بِإِدْرَاكِ قَدْرِ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ المَذْهَبِ[16]؛ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلهَا؛ فَإِنْ وَجَدَ ذَلِكَ قَبْلَ الْغُرُوبِ: لَزِمَتْه الْعَصْرُ وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلهَا وَهِيَ الظُّهْرُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَجْرِ[17]لَزِمَتْهُ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَهَذَا مَا قرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَهُوَ أَهْلٌ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا لَزِمَتْهُ وَالَّتِي قَبْلهَا.


وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[18]،قَالَ الشَّارِحُ: "لَا نَعْلَمُ فِيْهِ خِلَافًا"[19]،وَقَالَ فِي (الْإِنْصَاف): "بِلَا نِزَاعٍ"[20]،وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: "عَامَّةُ التَّابِعِينَ يَقُولُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ، إِلَّا الْحَسَنَ وَحْدَهُ"[21].


قَالُوا: "لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ لِلْأُولَى حَالَ الْعُذْر؛ فَإِذَا أَدْرَكَه الْمَعْذُورُ: لَزِمَهُ فَرْضُهَا، كَمَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الثَّانِيَةِ"[22].


وَقَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: "وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ وَقْتُ الظُّهْر، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فِي حَقِّ أَهْلِ الْعُذْرِ... وَهَؤلِاءِ مِنْ أَهْلِ الْعُذْرِ؛ فَجَعَلَ ذَلِكَ وَقْتًا لَهَا فِي حَقِّهِمْ"[23].


وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا: بِمَا رُوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ[24]،وَابْنِ عَبَّاسٍ[25]رضي الله عنهما أَنَّهُمَا قَالَا: "إِذَا ‌طَهُرَتِ ‌الْحَائِضُ ‌قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".


وَهَذَا الْقَوْلُ: اخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ بَازٍ رحمهما الله[26].


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَجِبُ إلَّا الصَّلَاةُ الَّتِي أَدْرَكَ وَقْتَهَا وَحْدَهَا.


وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَنَصَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ رحمه الله[27].


قَالُوا: لِأَنَّ وَقْتَ الأُوْلَى خَرَجَ فِي حَالِ عُذْرِهِ فَلَمْ تَجِبْ، كَمَا لَوْ لَمْ يُدْرَكْ مِنْ وَقْتِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا[28].


وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا هُوَ مُقْتَضَى النَّظَرِ؛ فَقَالُوا: "أَمَّا النَّظَرُ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا مُقْتَضَى الْقِيَاسِ الصَّحيحِ؛ لِأَنَّنَا متَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ رَكَعَةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهرِ ثُمَّ وُجِدَ مَانِعُ التَّكْلِيفِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا قَضَاءُ الظُّهرِ فَقَطْ، مَعَ أَنَّ وَقْتَ الظُّهرِ وَقْتٌ لِلظُّهرِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ العُذْرِ وَالْجَمَعِ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْن؟! كِلْتَاهُمَا أَتَى عَلَيْهِ وَقْتُ إِحْدَى الصَّلاتينِ وَهُوَ لَيْسَ أَهْلاً لِلتَّكْلِيفِ، لَكِنْ فِي الْمَسْأَلَةِ الأُوْلَى مَرَّ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُولى، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَرَّ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلاةِ الثَّانِيَةِ، فَأَنْتُم إِمَّا أَنْ تُلْزِمُوهُ بِالْقَضَاءِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، كَمَا قَالَ بِه بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَإِمَّا أَلَا تُلْزِمُوهُ فِيهِمَا كَمَا قَالَهُ أَيْضاً آخَرُونَ، أَمَّا أَنْ تُفرِّقُوا فَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ.


فَإِنْ قَالُوا: فَرَّقْنَا بِنَاءً عَلَى الْأَثَرِ الْوَارِدِ عَنِ الصَّحَابَةِ؛ فَالْجَوَابُ: الْأَثَرُ الْوَارِدُ عَنِ الصَّحَابَةِ يُحْمَلُ –إِنْ صَحَّ - عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ فَقَطْ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ قَدْ زَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ الأُوْلَى، وَلَا سِيّمَا الْحَيْضَ؛ فَإِنَّ الْحَيْضََ قَدْ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ بِطُهْرِهَا إِلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ طَهَارَتِهَا"[29].



[1] ينظر: الشرح الممتع (2/ 129).

[2] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 67)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 177).

[3] الإنصاف، للمرداوي (3/ 177).

[4] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 177).

[5] ينظر: المغني (1/ 271).

[6] ينظر: صلاة المؤمن (ص 177).

[7] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز (10/ 229).

[8] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 67).

[9] تقدم تخريجه.

[10] بدائع الصنائع (1/ 95).

[11] بدائع الصنائع (1/ 95).

[12] مجموع الفتاوى (23/ 335).

[13] الفتاوى الكبرى (5/ 320).

[14] تقدم تخريجه.

[15] مجموع الفتاوى (23/ 335).

[16] وقد تقدم أن الصحيح: عدم الإدراك إلا بركعة؛ لحديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

[17] وقد تقدم أن الصحيح: عدم امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر؛ بل إلى نصف الليل.

[18] ينظر: شرح البخاري، لابن بطال (2/ 182)، والمجموع، للنووي (3/ 64)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 182).

[19] الشرح الكبير على متن المقنع (1/ 447).

[20] الإنصاف، للمرداوي (3/ 182).

[21] المغني، لابن قدامة (1/ 287)، وحاشية الروض المربع، لابن قاسم (1/ 487).

[22] الروض المربع (1/ 211).

[23] المجموع (3/ 64).

[24] أخرجه ابن أبي شيبة (7394)، وابن المنذر في الأوسط (824)، والبيهقي في الكبرى (1836).

[25] أخرجه ابن أبي شيبة (7397، 7398)، وابن المنذر في الأوسط (825).

[26] ينظر: مجموع الفتاوى (21/ 434)، ومجموع فتاوى ابن باز (10/ 216-217).

[27] ينظر: درر الحكام (1/ 54)، والمغني، لابن قدامة (1/ 287)، والمحلى بالآثار (2/ 8)، والشرح الممتع (2/ 135، 136).

[28] ينظر: المغني، لابن قدامة (2/ 46).

[29] الشرح الممتع (2/ 134).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الفلق
  • مواقيت الصلوات: الفرع الثاني: وقت صلاة العصر
  • مواقيت الصلوات: الفرع الخامس: وقت الفجر

مختارات من الشبكة

  • أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • بم تدرك الصلاة: الفرع الثالث: كيفية وجوب القضاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بم تدرك الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستبشار برمضان والسرور بقدومه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • رمضان مكفر لصغائر الذنوب(مقالة - ملفات خاصة)
  • وداع رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • حزن يلازمني لا أدري سببه(استشارة - الاستشارات)
  • من أحكام صلاة التراويح (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام طهارة وصلاة المريض (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام صلاة الخوف (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب