• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صلة الرحم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أركان الإيمان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    مشروعية تعلم الرقي والتخصص في الرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    من مائدة السيرة: الهجرة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    السور القواقل جنة المؤمن وذكر الموحد وتحرير القلب ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (24-25)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تعريف الشوق إلى الله تعالى
    إبراهيم الدميجي
  •  
    آداب قيادة السيارة في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: مواساة الناس وجبر خواطرهم
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    خطر إلف النعم وعدم شكرها (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    بر الوالدين وصية الله لعباده
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    آداب الطريق (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة المسلم (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. صغير بن محمد الصغير / خطب مكتوبة
علامة باركود

فأنذرتكم نارا تلظى

د. صغير بن محمد الصغير

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/5/2018 ميلادي - 19/8/1439 هجري

الزيارات: 24870

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فأنذرتكم ناراً تلظى..

الحَمْدُ للهِ..

كان حديثاً عن الجنّة في أسبوع مضى، والحديث عن الجنّة بحد ذاته نعمةٌ عظيمةٌ للمؤمنين ليعظُمَ عندهم الرَّجاء، كما أنَّ الحديثَ عن النارِ نعمةٌ أيضاً ليعظُمَ عندهم الخوف فيتقلبُ المؤمنُ الصادقُ بين الرجاء والخوف إذ قلبه دائماً معلقٌ بالآخرة. ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ .. يتنافسون في القرب من ربهم ويبذلون ما يقدرون عليه من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله تعالى، وإلى رحمته، ويخافون عذابه فيجتنبون كل ما يوصل إلى العذاب.

 

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ أي: هو الذي ينبغي شدة الحذر منه والتوقي من أسبابه، وهذه الأمور الثلاثة الخوف والرجاء والمحبة التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده هي الأصل والمادة في كل خير، فمن تمت له تمّت له أموره وإذا خلا القلب منها ترحلت عنه الخيرات وأحاطت به الشرور.[1]

 

ولقد أُرِيَ عليه الصلاة والسلام الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَخَافَ النَّارَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا"، قَالُوا: مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَأَيْتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ" رواه الإمام أحمد [2].

 

وتَحَاجَّتِ النَّارُ، وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ، وَسَقَطُهُمْ، وَعَجَزُهُمْ، فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ" متفق عليه.[3]

 

يتذكر المُؤْمِنُ النَّارَ ليشمّر عَنْ سَوَاعِدِ الجِدِّ بِالإيمَانِ وَالعَمَلِ لِلنَّجَاةِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ.
وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى بِنَا أَنَّهُ أَنْذَرَنَا النَّارَ، وَوَصَفَهَا لَنَا، وَعَلَّمَنَا أَسْبَابَ النَّجَاةِ مِنْهَا؛ ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لاَ يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ وَخَافَهَا المَلائِكَةُ لِعِلْمِهِمْ بِهَا ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: "مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ"[4] صَحَّحَهُ الحَاكِمُ.

 

وَأَكْثَرَ القَوْلَ فِيهَا رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم؛ نُصْحًا لَنَا، وَشَفَقَةً عَلَيْنَا، وَرَحْمَةً بِنَا، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ"، حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ كَانَ فِي أَقْصَى السُّوقِ سَمِعَهُ، وَسَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ"[5]رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَهَذَا الإِنْذَارُ الشَّدِيدُ إِنَّمَا كَانَ لِشِدَّةِ عَذَابِهَا وَدَيْمُومَتِهَا؛ فَإِنَّ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ خَالِدًا فِيهَا لاَ يَخْرُجُ مِنْهَا، وَلاَ يَهْلِكُ فِيهَا، وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُ عَذَابُهَا؛ فَعَذَابُهَا مُتَجَدِّدٌ مُنَوَّعٌ، يَزْدَادُ وَلاَ يَنْقُصُ، وَجُلُودُ المُعَذَّبِينَ فِيهَا كُلَّمَا نَضِجَتْ بُدِّلَتْ، وَالعِلْمُ بِالخُلُودِ فِي العَذَابِ أَشَدُّ مِنَ العَذَابِ ، فَإِنَّ المُعَذَّبَ إِذَا رَجَا خَلاصًا مِنْ عَذَابِهِ تَحَمَّلَ العَذَابَ لِمَا يَرْجُو مِنَ النَّجَاةِ ، وَالنَّارُ لاَ يَحْتَمِلُ عَذَابَهَا أَحَدٌ، فَكَيْفَ بِالخُلُودِ فِيهَا، أَجَارَنَا اللهُ تَعَالَى وَوَالِدِينَا وَآلَنَا وَالمُسْلِمِينَ مِنْهَا.[6]

 

كيف لا؟ ولَوْ أنَّ قطْرةً - كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم - من الزَّقُّومِ قَطَرَتْ في دار الدُّنْيَا لأفْسَدَتْ على أهلِ الدنيا مَعَايِشَهُمْ، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح[7]. إي والله هذا في الدنيا فكيف في الآخرة .﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت:55] وقال تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ [8]. تَقَاصَرَتْ هِمَّةُ أهل النار مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِمْ وَإِحْبَاطِهِمْ وَيَأْسِهِمْ، فطلبوا أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمُ العَذَابُ بَعْدَ أَنِ اسْتَوْجَبُوهُ ولكن هيهات ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَاب وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَاب وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾.

 

حتى أملّوا فِي تَخْفِيفِ العَذَابِ يَوْمًا وَاحِدًا فَقَطْ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العَذَاب﴾، فَيُجِيبُونَهُمْ بِمَا يَزِيدُهُمْ عَذَابًا وَيَأْسًا وَقُنُوطًا: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلَالٍ﴾.

 

وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ مَلِيًّا، فَيَنْظُرَ فِي طَلَبِ أَهْلِ النَّارِ وَبِمَ يُجَابُونَ، لَمْ يُعْطَوْا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ تَخْفِيفِ العَذَابِ، وَمَا يُغْنِي يَوْمٌ وَاحِدٌ فِي خُلُودٍ أَبَدِيٍّ فِي عَذَابٍ لاَ يَنْتَهِي وَلاَ يُخَفَّفُ؟ وَلَكِنَّهَا النَّفْسُ المُعَذَّبَةُ تَأْمُلُ فِي أَيِّ تَخْفِيفٍ وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً، فَلِمَاذَا لاَ نَتَّعِظُ فَنُجَانِبُ أَسْبَابَ العَذَابِ، وَنَسْعَى فِي تَقْوِيَةِ الإِيمَانِ، بِالعَمَلِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ؟! فَإِنَّ النَّارَ أَمْرُهَا عَظِيمٌ، وَإِنَّ عَذَابَهَا أَلِيمٌ شَدِيدٌ.

 

يَرَى أَهْلُ النَّارِ قُرَنَاءَهُمُ الَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ فِي الدُّنْيَا يُعَذَّبُونَ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَجْنُوا مِنَ اتِّبَاعِهِمْ لَهُمْ إِلاَّ وَبَالاً عَلَى وَبَالِهِمْ، فَيَدْعُونَ عَلَيْهِمْ بِمُضَاعَفَةِ العَذَابِ ، لِأَنَّهُمْ هُمُ السَّبَبُ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَلَنْ يُغْنِيَ تَابِعٌ عَنْ مَتْبُوعٍ، وَلاَ مَتْبُوعٌ عَنْ تَابِعٍ شَيْئًا،﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وَحَرَارَةُ النَّارِ تَرْتَفِعُ وَلاَ تَنْزِلُ، وَعَذَابُ أَهْلِهَا يَزْدَادُ وَلاَ يَنْقُصُ، وَأَجْسَادُ المُعَذَّبِينَ لاَ تَأْلَفُ العَذَابَ مَعَ طُولِ الأَمَدِ، بَلْ يَتَجَدَّدُ العَذَابُ لِيَزْدَادَ الأَلَمُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَاب بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا﴾ ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا وَوَالِدِينَا وَأَهْلَنَا وَأَحْبَابَنَا مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا وَالمُسْلِمِينَ مِنَ النَّارِ ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ .[9] أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله...

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى عباد الله وَأَطِيعُوُه؛ ﴿وَاتَّقُوا النَّار الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

أيها الإخوة: لقد أشغلتنا الدنيا والسعي في حطامها عن ذكر الدار الباقية الأبدية وعن ذكر الموت والجنة والنار.. ففي حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا صَارَ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ لاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لاَ مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ" متفق عليه[10] .

 

فلنستعد لما سنلاقيه من أهوال الموت والبرزخ والآخرة بما يرضي الله تعالى ويقربنا إليه خاصةً ونحن مقبلون على مواسم عظيمة، فالحصيف من عمِلَ وجدَّ واجتهدَ واستعَد، والمحروم من حرمه الله وطغى وصار من الأشقياء..

فاللهم بلّغنا رمضان وبارك لنا فيه، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.


[1] تفسير السعدي 461

[2] رواه أحمد 21/11 برقم 13278

[3] رواه البخاري6/138 برقم 4850 ، ومسلم 4/2186 برقم 2846 .

[4] أخرجه الحاكم 2/80 ، وصححه الألباني في الصحيحة 6/42 برقم2511.

[5] رواه أحمد 30/348 برقم 18398.

[6] من خطبة للدكتور إبراهيم الحقيل بعنوان نار الآخرة.

[7] رواه الترمذي 4/706 برقم 2585

[8] من خطبة للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله بعنوان وصف النار أعاذنا الله منها.

[9] مختصر من خطبة للدكتور إبراهيم الحقيل بعنوان نار الآخرة.

[10] رواه البخاري8/113 برقم6548 ، ومسلم4/2189 برقم2850.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نار وقعت بين الضلوع
  • فأنذرتكم نارا تلظى (خطبة)
  • سطور منسية.. من يكتب تاريخ الأسر وكيف يخلد؟ الوثائق العائلية: ذاكرة صامتة تنطق بالحقيقة

مختارات من الشبكة

  • أسباب العذاب(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • فصول في ظلال السيرة النبوية (5): (قم فأنذر)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغفلة داء الفرد والأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الدار الباقية بداية الجزاء ونهاية الابتلاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذرية أمانة.. كيف نحميها من موجات الانحراف؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مشاهد القيامة(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • لغتنا لغة الضاد أم لغة الظاء؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • النار في معتقد أهل السنة والجماعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/4/1448هـ - الساعة: 16:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب