• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطورة الكذب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تعريف الخاص
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    فتنة القبر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أمانة الحرف القرآني: مخارج الحروف توقيفية لا ...
    فراس رياض السقال
  •  
    الوصية الجامعة النافعة لأهل القرآن
    يزن الغانم
  •  
    الفواكه لذة الدنيا ونعيم الآخرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    تحريم المكر في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نوع السفر الذي تقصر به الصلاة
    عبدالله العلويط
  •  
    القلب السليم والقلب الضيق
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب النصيحة في البيع والشراء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الرد على شبهة حول آية {بلسان عربي مبين}، ولماذا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. صغير بن محمد الصغير / خطب مكتوبة
علامة باركود

الاستبشار بالنصر على الحوثي وداعميه من الباطنيين الصفويين

د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 14/4/2018 ميلادي - 28/7/1439 هجري

الزيارات: 8955

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستبشار بالنصر على الحوثي وداعميه من الباطنيين الصفويين


الْحَمْدُ لِلَّـهِ حمدا يليق بجلاله نَحْمَدُهُ فَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ، وَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَهُ المُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾..

 

أَيُّهَا الإخوة: قبلَ يومينِ سمعنا أصواتَ ودويَّ صواريخِ جماعةِ الحوثي الباطني، والتي بحمدِ الله تصدّى لها رجالٌ مخلصونَ صادقونَ، نحسبهُم على ذلك واللهُ حسيبُهم، والحمد لله كثيراً فقد باءت بالفشلِ ولم يتأثر بها أحدٌ..

 

ولا زلنا نسمعُ ونشاهدُ وتأتينا الأخبارُ من الشام بما يصنعُه الباطنيونَ - عليهم من الله ما يستحقون - مع الشعوبِ المسلمةِ وآخرُها ما حصلَ من الضرب بالكيماوي القاتل على الشيوخِ والرجالِ والنساءِ والأطفالِ في دوما، فما سرُّ هذه العداوةِ الصفويةِ الباطنيةِ على المسلمين؟

 

نعم.. لماّ دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّـهِ أَفْوَاجًا لَمْ يَهُنْ ذَلِكَ عَلَى الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَقَدْ هَوَتْ مَمَالِكُهُمْ، وَسَقَطَ قَادَتُهُمْ وَفُرْسَانُهُمْ صَرْعَى تَحْتَ أَقْدَامِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

 

يَقُولُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: «وَالْأَصْلُ فِي أَكْثَرِ خُرُوجِ هَذِهِ الطَّوَائِفِ عَنْ دِيَانَةِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْفُرْسَ كَانُوا مِنْ سَعَةِ المُلْكِ وَعُلُوِّ الْيَدِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ... حَتَّى أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمُ الْأَحْرَارَ وَالْأَبْنَاءَ، وَكَانُوا يَعُدُّونَ سَائِرَ النَّاسِ عَبِيدًا لَهُمْ، فَلَمَّا امْتُحِنُوا بِزَوَالِ الدَّوْلَةِ عَنْهُمْ عَلَى أَيْدِي الْعَرَبِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ أَقَلَّ الْأُمَمِ عِنْدَ الْفُرْسِ خَطَرًا؛ تَعَاظَمَهُمُ الْأَمْرُ، وَتَضَاعَفَتْ لَدَيْهِمُ المُصِيبَةُ، وَرَامُوا كَيْدَ الْإِسْلَامِ بِالمُحَارَبَةِ فِي أَوْقَاتٍ شَتَّى، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُظْهِرُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْحَقَّ»[1] انْتَهَى كَلَامُ الْإِمَامِ ابْنِ حَزْمٍ، وَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُجْزِلَ مَثُوبَتَهُ ، إِذْ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ فَارِسِيُّ الْأَصْلِ وإن كان ممن سكن الأندلس ، تَجَرُّدًا لِلْحَقِّ، وَوَلَاءً لِلْإِسْلَامِ وَلَوْ عَلَى حِسَابِ عِرْقِهِ وَبَنِي جِنْسِهِ.

 

إِنَّ التَّشَيُّعَ الصَّفَوِيَّ مَا اسْتَلَبَ إِيرَانَ فِي الْقَرْنِ الْعَاشِرِ، وَقَتَل فِيهَا مِلْيُونَ مُسْلِمٍ سُنِّيٍّ إِلَّا لِيُعِيدَ مَمْلَكَةَ سَاسَانَ، وَكَانَتْ عَيْنُهُمْ مُنْذُ انْتَزَعُوا بِلَادَ فَارِسَ عَلَى الْعِرَاقِ، وَزَحَفَ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَوِيُّ بِجُيُوشِهِ عَلَيْهَا فَاحْتَلَّهَا، وَاسْتَبَاحَ أَهْلَهَا، وَنَبَشَ قَبْرَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ نِكَايَةً بِأَهْلِ السُّنَّةِ، إِلَى أَنْ طَرَدَهم أهل السنّة مِنْهَا فِي مَعْرَكَةِ جَالِيدْرَانَ، وَلَكِنَّ الصَّلِيبِيِّينَ رَأَوْا فِي الْبَاطِنِيِّينَ خَيْرَ حَلِيفٍ لَهُمْ عَلَى كَسْرِ المُسْلِمِينَ؛ وَلِذَا تَحَالَفُوا مَعَهُمْ، وَمَكَّنُوا لَهُمْ، وَأَمَدُّوهُمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ.

 

وَمِمَّا يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَهُ الْجُيوبُ الْبَاطِنِيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْفُرْسِ وَالَّتِي نَذَرَتْ نَفْسَهَا، وَرَهَنَتْ إِرَادَتَهَا لخِدْمَةِ المَشْرُوعِ الصَّفَوِيِّ أَنَّهُمْ مَهْمَا كَانُوا، وَمَهْمَا قَدَّمُوا لَيْسُوا إِلَّا مُجَرَّدَ عَبِيدٍ وَخَدَمٍ لِلْمَشْرُوعِ الْعُنْصُرِيِّ الْفَارِسِيِّ، وَلَا مَكَانَ لَهُمْ فِيهِ. إِنْ هُمْ إِلَّا بَيَادِقُ تُسْتَخْدَمُ ثُمَّ تُرْمَى.

 

وَمِمَّا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَسْتَبْشِرُوا بِهِ أنّ مَمْلَكَةُ فَارِس لَنْ تَعُودَ ، وَلَنْ يَقُومَ لَهُمْ كِسْرَى؛ لِأَنَّ الْبِشَارَةَ النَّبَوِيَّةَ جَاءَتْ بِذَلِكَ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[2].

 

فَلَا عَوْدَةَ لِلْأَكَاسِرَةِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَلَا عَوْدَةَ لِلرُّومَانِ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ، وَالتَّارِيخُ يَدُلُّ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، فَالشَّامُ عَجَزَ الرُّومَانُ عَنْ إِعَادَتِهَا أَيَّامَ الْحُرُوبِ الصَّلِيبِيَّةِ مَعَ أَنَّهُمْ مَكَثُوا فِيهَا مائتي سَنَةٍ لَكِنْ لَمْ تَسْتَقِرَّ لَهُمْ حَتَّى أُخْرِجُوا مِنْهَا. وَأَيَّامَ الِاسْتِعْمَارِ قَاوَمَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ حَتَّى أَخْرَجُوهُمْ مِنْهَا فَسَلَّمُوهَا لِلنُّصَيْرِيِّينَ نِيَابَةً عَنْهُمْ لِيَحْكُمُوهَا، فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ظُلْمٍ وَبَطْشٍ بِأَهْلِ الشَّامِ، وَيُوشِكُ حُكْمُهُمْ لَهَا أَنْ يَسْقُطَ، وَسَيَسْقُطُ بِإِذْنِ اللَّـهِ تَعَالَى.

 

جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، مَعَ عَبْدِ اللَّـهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّـهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ[3].

 

وجَاءَ فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ: «فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ، ثُمَّ لاَ فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ أَصْحَابُ بَحْرٍ وَصَخْرٍ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَه قَرْنٌ مَكَانَهُ، هَيْهَاتَ إلَى آخِرِ الدَّهْرِ، هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ[4].

 

كُلُّ هَذِهِ المُبَشِّرَاتِ النَّبَوِيَّةِ تُبَدِّدُ الْخَوْفَ، وَتُزِيلُ الْيَأْسَ، وَتَطْرُدُ الْوَسَاوِسَ، وَتَبْعَثُ الْأَمَلَ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَدَمُ الْغُرُورِ بِذَلِكَ، وَيَجِبُ نُصْرَةُ الْأُمَّةِ وَقَضَايَاهَا. مَعَ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّـهِ سُبْحَانَهُ، والهرع إِلَيْهِ فِي الشَّدَائِدِ، والتوكل عَلَيْهِ فِي الْعَظَائِمِ، والتعلق به في الْقُلُوبَ، والتوبة إِلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَمَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

 

وَتَحْكِيمِ شَرْعِهِ، وَالْقِيَامِ بِأَمْرِه أَفْرَادًا وَحُكُومَاتٍ، فِي حَالِ الْأَمْنِ وَحَالِ الْخَوْفِ، فَإِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ إِلَى اللَّـهِ تَعَالَى فِي الرَّخَاءِ عَرَفَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الشِّدَّةِ، وَمَنْ أَكْثَرَ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ فِي الشَّدَائِدِ، مَعَ السَّعْيِ فِي جَمْعِ الْكَلِمَةِ، وَرَأْبِ الصَّدْعِ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والابتعاد عن المعاصي والمنكرات وَالْحَذَرِ مِنَ الْأَعْدَاءِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ عَدُوٌّ وَلَنْ يَكُونَ صَدِيقًا أَبَدًا، وَلَنْ يَرُدَّهُ عَنْ غَيِّهِ وَمَطْمَعِهِ إِلَّا عَجْزُهُ عَنْ تَحْقِيقِ مُرَادِهِ ، كما يجب الدعاء لجنودنا في الميدانين ،وعدم بث الإشاعات التي تفرق الصف وتخيف أهل القلوب الضعيفة، فإنَّ الحروبَ الإعلاميةَ والفلتاتِ الكلامية في وسائل التواصل تُصيب المسلمين بالوهن والضعف، نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَنْصُرَ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ، وَأَنْ يَكْبِتَ الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ[5].

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ...

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّـهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ..

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ..

 

فاللهُ جل وعلا جعلَ للنصر أسباباً وجعلَ للخذلان أسباباً، واللهُ جلَّ وعلاَ يقول في كتابه العظيم وهو أصدق القائلين: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾.

 

ونصرُ اللهِ من المؤمنينَ هو: اتباعُ شريعتِه ونصرُ دينِه والقيامُ بحقِّه، وليس هو سبحانه في حاجةٍ إلى عباده، بل همُ المحتاجونَ إليه سبحانه، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾. والصبرُ والتقوى يكونان: بنصرِ الله، والقيامِ بدينِه سبحانه، والتواصي بذلك في السرِّ والجهرِ في الشدة والرخاء في حال الجهاد وما قبله وما بعده وفي جميع الأحوال.

 

ولقد حذَّر سبحانه من اتخاذِ البطانة من دون المؤمنين،كما في قوله جل وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ وقد بيّن سبحانه أيضاً في آخرِ الآيات أنهم إذا صبَروا واتقوا لم يضرُّهم أعداؤُهم فقال: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾.

 

ومن صفاتِ المنصورين ما قاله جلَّ وعلا: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ أي: أقدرناهم ﴿ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ﴾ يعني: حافظوا على هذِه وهذِه كما أمرَ اللهُ، ﴿ وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ﴾، وهذا يعمُّ جميع الأوامر والنواهي.

 

وأعظمُ وسائلِ النصرِ تطبيق توحيد الله تعالى علماً وعملاً: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾.[6]

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...



[1] الفصل في الملل والأهواء والنحل لا بن حزم 2/115

[2] رواه البخاري 4/3120، ومسلم 4/2236

[3] رواه البخاري 9/90.

[4] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وضعفه الألباني في السلسة الضعيفة 8/465.

[5] مختصر من خطب للدكتور إبراهيم الحقيل.

[6] مختصر من محاضرة لسماحة الشيخ ابن باز رحمه بعنوان أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم منشوره في موقعه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • الاستبشار برمضان والسرور بقدومه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • الاستبشار بنزول الأمطار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ووقع الاستبشار بنزول الأمطار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستبشار بشهر رمضان وتعظيم شعائر الله(مقالة - ملفات خاصة)
  • اتخاذ الأسباب اللازمة لاستقبال رمضان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • موقف حسين الحوثي من أهل السنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفاءل لتشفى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فمطرنا يومنا ذلك (خطبة) (2)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الرجاء عبادة قلبية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فتنة المال وطلب الدنيا بعمل الآخرة(مقالة - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/11/1447هـ - الساعة: 0:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب