• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الله اللطيف (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    العفة خلق الأبرار (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    عصمة الأنبياء والزوجات والذرية.. دراسة في حدود ...
    سيد السقا
  •  
    كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين يفرج الله به الهموم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    اسم الله: السلام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فضل العلم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    باب في النظر إلى الله عز وجل
    د. خالد النجار
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / أعمال ومناسك الحج
علامة باركود

النزول في منى، وأعمال الحاج فيها

النزول في منى، وأعمال الحاج فيها
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/6/2024 ميلادي - 26/11/1445 هجري

الزيارات: 6374

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النُّزُولُ فِي مِنًى، وَأَعْمَالُ الحَّاجِ فِيهَا

 

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى -وَهِيَ: مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ- إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ، يَرْفَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا وَلَا بِهَا ثَانِيًا، وَلَا يَقِفُ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ].


سَادِسًا: النُّزُولُ فِي مِنًى، وَأَعْمَالُ الحَّاجِ فِيهَا (رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ).

وَالْكَلَامُ هُنَا فِي فُرُوعٍ:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: حُدُودُ مِنًى. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى).

أَيْ: إِذَا بَلَغَ الْحَاجُّ مِنًى فَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْتَدِأَ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.

 

وَمِنًى حَدُّهَا شَرْقًا وَغَرْبًا: مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَأَمَّا حَدُّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ: فَهِيَ مَحْدُودَةٌ بِيْنَ جَبَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: ثَبِيرٌ، وَالْآخَرُ: الصَّابِحُ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَا أَقْبَلَ عَلَى مِنًى فَهُوَ مِنْهَا، وَمَا أَدْبَرَ فَلَيْسَ مِنْهَا[1].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: هَلْ وَادِي مُحَسِّرٍ مِنْ مِنًى؟ وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَهِيَ: مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ).


اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ وَادِي مُحَسِّرٍ مِنْ مِنًى، أَوْ لَيْسَ مِنْهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مِنًى، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ[2]، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَمُحَسِّرٌ: بَرْزَخٌ بَيْنَ مِنًى وَبَيْنَ مُزْدَلِفَةَ، لَا مِنْ هَذِهِ وَلَا مِنْ هَذِهِ"[3].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ مِنًى[4]؛ لِمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ -وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا - وَهُوَ مِنْ مِنًى - قَالَ: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ»[5]، وَالشَّاهِدُ: قَوْلُهُ: «حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا -وَهُوَ مِنْ مِنًى-».


الْفَرْعُ الثَّالِثُ: ضَرُورَةُ الرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ).


أَيْ: إِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى: بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، فَلَوْ رَمَى الْجَمِيعَ دَفْعَةً وَاحِدَةً: لَمْ يُحْسَبْ لَهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ[6]، وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى هَذَا[7]، وَإِنْ وَضَعَهَا لَمْ يُجْزِئْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمَّى الرَّمْيِ[8].

 

مَسْأَلَةٌ: نُقْصَانُ الْحَصَى عَنِ السَّبْعِ.

اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا لَوْ نَقَصَ عَنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ فَنَسِيَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: وُجُوبُ الرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فِي كُلِّ جَمْرَةٍ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ[9].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ نَقَصَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يَنْتَقِصُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي (الْمُغْنِي)[10].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِنْ رَمَى بِسِتٍّ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَهُ، فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ: تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ[11].

 

وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ»؛ وَالْحَدِيثُ فِي سَنَدِهِ كَلَامٌ[12]، وَنَصَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَبَعْضُهُمْ صَحَّحَهُ[13].

 

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: فَإِذَا نَسِيَ الْحَاجُّ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ: أَتَى بِهَا مَا أَمْكَنَ، فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ لِفَوِاتِ مَحَلِّهَا؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ عَلَى أَقْوالٍ؛ أَشْهَرُهَا:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْجَاهِلُ فِي حُكْمِ النَّاسِي، وَهَذَا الظَّاهِرُ عَنِ الْحَنَابِلَةِ[14].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا؛ لِأَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ بِدَمٍ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[15].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ فِي كُلِّ حَصَاةٍ مُدٌّ، وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[16].

 

وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى تُنْظَرُ فِي كُتُبِ الْمَذَاهِبِ[17].

 

مَسْأَلَةُ: الصِّفَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الرَّامِي.

وَاخْتُلِفَ فِي الصِّفَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الرَّامِي لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَجْعَلَ الْجَمْرَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَالَ الرَّمْيِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ[18].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يَقِفَ فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَتَكُونَ مِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَمَكَّةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ[19]، وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ: مَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فَرَآهُ يَرْمِي الجَمْرَةَ الكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ»[20]، وَفِي لَفْظٍ: «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى جَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-»[21].

 

وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ - قَوْلَ الْجُمْهُورِ - هُوَ الْأَقْرَبُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.

 

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: صِفَةُ الرَّمْيِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (يَرْفَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ).


أَيْ: أَنَّ صِفَةَ الرَّمْيِ: أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيُبَالِغَ فِي الرَّفْعِ إِذَا كَانَ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى الرَّمْيِ، وَيُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: «رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا»[22].

 

الْفَرْعُ الْخَامِسُ: الرَّمْيُ بِغَيْرِ الْحَصَى، أَوْ بِهَا ثَانِيَةً. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا، وَلَا بِهَا ثَانِيًا).


أَيْ: لَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِ الْحَصَى، فَلَوْ رَمَى الْجَمْرَةَ بِحَدِيدٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: فَلَا يُجْزِئُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[23].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ. وَهَذَا قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ[24].

 

وَكَذَلِكَ: لَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى الَّذِي رُمِيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتُعْمِلَ فِي عِبَادَةٍ: فَلَا يُسْتَعْمَلُ ثَانِيًا؛ كَمَاءِ الْوُضُوءِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[25].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: يُجْزِئُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَصَاةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا لَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِهَا، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ[26]، وَلَا دَلِيلَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

الْفَرْعُ السَّادِسُ: حُكْمُ الْوُقُوفِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَقِفُ).


لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي، وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ» [27].


وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِكْمَةِ مِنْ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَقِفْ، قَالَ فِي (الرَّوْضِ): "لِضِيقِ الْمَكَانِ"[28].

 

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: "فَلَمَّا أَكْمَلَ الرَّمْيَ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا، فَقِيلَ: لِضِيقِ الْمَكَانِ بِالْجَبَلِ، وَقِيلَ - وَهُوَ أَصَحُّ -: إِنَّ دُعَاءَهُ كَانَ فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَرَغَ الرَّمْيُ، وَالدُّعَاءُ فِي صُلْبِ الْعِبَادَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، ‌وَهَذَا ‌كَمَا ‌كَانَتْ ‌سُنَّتُّهُ فِي دُعَائِهِ فِي الصَّلَاةِ؛ إِذْ كَانَ يَدْعُو فِي صُلْبِهَا، فَأَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَادُ الدُّعَاءَ"[29].

 

الْفَرْعُ السَّابِعُ: وَقْتُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا).


وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ[30]:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ، وَهَذَا سَبَقَ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ[31]، وَاخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ[32] -رَحِمَهُ اللهُ-؛ لِحَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ»[33].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الرَّمْيِ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[34]، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ حَزْمٍ[35]؛ وَدَلِيلُهُ أَيْضًا حَدِيثُ الْفَضْلِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

الْفَرْعُ الثَّامِنُ: وَقْتُ الرَّمْيِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ).


الْأَفْضَلُ وَالْأَكْمَلُ: أَنْ يَرْمِيَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: «رَمَى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ[36].

 

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وَقْتِ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُجْزِئُ رَمْيُهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ[37]؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ»[38]، وَالْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَاسْتَنْكَرَهُ، وَالْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُمَا اللهُ-[39].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ[40]؛ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، وَقَالَ: لاَ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَهْلُ السُّنَنِ[41]، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَصْحِيحِهِ وَتَضْعِيفِهِ؛ فَصَحَّحَهُ: النَّوَوِيُّ وَابْنُ الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُمَا[42]، وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا[43]، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِانْقِطَاعِهِ وَمُخَالَفَتِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ.

 

وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ -وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: أَنَّ الْأَقْوِيَاءَ: لَا يَنْبَغِي لَهُمْ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَمَّا الضَّعَفَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَكِبَارِ السِّنِّ وَالْمَرْضَى وَأَتْبَاعِهِمْ؛ فَلَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ فِي جَوَازِ رَمْيِهِمْ لَيْلًا بَعْدَ غُرُوبِ الْقَمَرِ؛ لِحَدِيثَي أَسْمَاءَ وَابْنِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمَا، الصَّرِيحَيْنِ فِي التَّرْخِيصِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

فَـائِــــدَةٌ:

قَالَ فِي (الرَّوْضِ): فَإِنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ رَمْيِهِ: رَمَى مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الزَّوَالِ[44]. وَقَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "فَائِدَةٌ: إِذَا لَمْ يَرْمِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ‌لَمْ ‌يَرْمِ ‌إِلَّا ‌مِنَ ‌الْغَدِ ‌بَعْدَ ‌الزَّوالِ، وَلَا يَقِفُ"[45]. وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَقِفُ)؛ أَيْ: إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنَ الْغَدِ: انْصَرَفَ، وَلَمْ يَقِفْ لِلدُّعَاءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا.

 

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إِنْ أَخَّرَهَا إِلَى اللَّيْلِ: لَمْ يَرْمِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ[46]، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ[47]. وَأَيْضًا بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «مَن ‌فَاتَهُ ‌الرَّمْيُ ‌حَتَّى ‌تَغِيبَ الشَّمْسُ، فلا يَرْمِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِن الغَدِ»[48].

 

وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- الَّذِي فِيهِ: «سُئِلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ: لاَ حَرَجَ»[49]: أَنَّ مُرَادَ السَّائِلِ بِالْإِمْسَاءِ: مَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فِي آخِرِ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى»[50]. فَتَصْرِيحُهُ بِقَوْلِهِ: «يَوْمَ النَّحْرِ»: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ وَقَعَ فِي النَّهَارِ، وَأَنَّ الرَّمْيَ الْمَسْؤُولَ عَنْهُ قَدْ وَقَعَ نَهَارًا؛ لِأَنَّ الْمَسَاءَ يُطْلَقُ لَفْظُهُ عَلَى مَا بَعْدَ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى اللَّيْلِ.

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّمْيُ لَيْلًا، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[51]، وَاسْتَدَلُّوا: بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ، وَقَوْلِ الرَّسُولِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: «لَا حَرَجَ»، بَعْدَ قَوْلِ السَّائِلِ: «رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ»، قَالُوا: وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّ مَنْ رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى: لَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَاسْمُ الْمَسَاءِ يَصْدُقَ بِجْزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَمَّا خُصُوصُ سَبَبِهِ: فَلَا عِبْرَةَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَلَفْظُ الْمَسَاءِ عَامٌّ لِجُزْءٍ مِنَ النَّهَارِ وَجُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَسَبَبُ وُرُودِ الْحَدِيثِ خَاصٌّ بِالنَّهَارِ؛ لَكِنِ الْعِبْرَةُ -كَمَا ذَكَرْنَا-: بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.

 

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَيْضًا كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ بِنْتَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي ‌عُبَيْدٍ ‌نَفِسَتْ ‌بِالْمُزْدَلِفَةِ. فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَتَتَا مِنًى، بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. فَأَمَرَهُمَا ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ حِينَ أَتَتَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئاً"[52].

 

وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ: الْقَوْلُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ وَاضِحٌ صَرِيحٌ عَلَى مَنْعِ الرَّمْيِ لَيْلًا، وَالْأَصْلُ جَوَازُهُ، وَلَا سِيَمَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، كَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَثَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَفْضَلَ: أَنْ يَرْمِيَ نَهَارًا؛ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَأَيْضًا: خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.



[1] ينظر: توضيح الأحكام، للبسام (4/ 131).

[2] ينظر: الدر المختار (2/ 512)، ومواهب الجليل (3/ 125)، والمجموع، للنووي (8/ 130)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 447).

[3] زاد المعاد (2/ 236).

[4] ينظر: شرح عمدة الفقه، لابن تيمية (5/ 255)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/ 250).

[5] تقدم تخريجه.

[6] ينظر: تبيين الحقائق (2/ 30)، والمدونة (1/ 435)، والمجموع، للنووي (8/ 185)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 522).

[7] البيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 336).

[8] ينظر: المدونة (1/ 436)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 336).

[9] ينظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 433)، والكافي، لابن عبد البر (1/ 410)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (4/ 328)، والمغني، لابن قدامة (3/ 400).

[10] ينظر: المغني، لابن قدامة (3/ 400).

[11] ينظر: المغني، لابن قدامة (3/ 400).

[12] أخرجه النسائي (3077)، وقال في فتح الغفار (2/ 1072): "ورجاله رجال الصحيح".

[13] ينظر: بيان الوهم والإيهام (2/ 559).

[14] ينظر: المغني، لابن قدامة (3/ 428).

[15] ينظر: المدونة (1/ 434)، والمغني، لابن قدامة (3/ 428).

[16] ينظر: الأم للشافعي (2/ 235)، والمغني، لابن قدامة (3/ 428).

[17] ينظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 158)، والمغني، لابن قدامة (3/ 428).

[18] ينظر: المغني، لابن قدامة (3/ 398).

[19] ينظر: الاختيار لتعليل المختار (1/153)، وشرح مختصر خليل (2/341)، والإيضاح، للنووي (ص312).

[20] أخرجه البخاري (1749)، ومسلم (1296).

[21] أخرجه البخاري (1748).

[22] تقدم تخريجه.

[23] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 198).

[24] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 198).

[25] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 200).

[26] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 200).

[27] أخرجه البخاري (1751).

[28] الروض المربع (2/ 137).

[29] زاد المعاد (2/ 263).

[30] تقدم الكلام عن هذه المسألة، وتوثيقها عند قول المصنف: (وإذا استوى على راحلته، قال: لبيك اللهم لبيك).

[31] ينظر: بدائع الصنائع (2/ 156)، والكافي، لابن عبد البر (1/ 375)، والأم، للشافعي (2/ 242)، والمغني، لابن قدامة (3/ 383).

[32] ينظر: مناسك الحج (ص: 107).

[33] أخرجه البخاري (1685)، ومسلم (1282).

[34] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 197).

[35] ينظر: المحلى بالآثار (5/ 133).

[36] أخرجه مسلم (1299)، والبخاري معلقًا (2/ 177).

[37] ينظر: الوسيط في المذهب (2/ 667)، والمغني، لابن قدامة (3/ 391).

[38] أخرجه أبو داود (1942)، وصححه الحاكم (1723)، وقال البيهقي في المعرفة (7/ 317): "وهذا إسناد لا غبار عليه"، وقال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 250): "وهذا إسناد صحيح".

[39] زاد المعاد (2/ 230).

[40] ينظر: بدائع الصنائع (2/ 137)، والمدونة (1/ 434).

[41] أخرجه أحمد (2239)، وأبو داود (1941)، والترمذي (893) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (3065)، وابن ماجه (3025).

[42] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 227)، وعون المعبود وحاشية ابن القيم (5/ 290).

[43] ينظر: العلل، لأحمد رواية ابنه عبد الله (1/ 143)، والمراسيل، لابن أبي حاتم (ص46)، وبلوغ المرام (ص218).

[44] ينظر: الروض المربع (ص282).

[45] الإنصاف، للمرداوي (9/ 202).

[46] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 202).

[47] أخرجه مسلم (1299).

[48] ذكره بهذا اللفظ: ابن المنذر في الإشراف (3/ 333) وغيره. وقد أخرجه البيهقي في الكبرى (9758) بلفظ: "مَن نَسِىَ أيّامَ الجِمارِ، أو قال: رَمْىَ الجِمارِ إلَى اللَّيلِ فلا يَرمِ حَتَّى تَزولَ الشَّمسُ مِنَ الغَدِ".

[49] أخرجه البخاري (1723).

[50] أخرجه البخاري (1735).

[51] ينظر: بدائع الصنائع (2/ 137)، والبيان والتحصيل (3/ 456)، والأم، للشافعي (2/ 235).

[52] أخرجه مالك (1541).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكم المبيت خارج منى لعدم المكان
  • الذهاب إلى منى في اليوم الثامن
  • من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر
  • تلبية الحاج نداء العبودية والتوحيد

مختارات من الشبكة

  • العشر الأول من ذي الحجة: فضائل وأعمال وأحكام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خواطر في استحضار نية التقرب إلى الله تعالى (في أعمال الحج) خطوة بخطوة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام العشر.. فضائل وأعمال(مقالة - ملفات خاصة)
  • الموسوعة الندية في الآداب الإسلامية (4) الآداب عند نزول الابتلاء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الآداب عند نزول الغضب (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الهدي النبوي عند نزول المطر(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • أسباب نزول المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحاكم إليه صلى الله عليه وسلم والنزول على حكمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توجيهات عند نزول البلاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
Oustasemahmoud - الكاميرون 03/06/2024 08:40 AM

أرشدتم وأفدتم... في ميزان حسناتكم - إن شاء الله - مع جزيل الشكر والتقدير.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/4/1448هـ - الساعة: 9:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب