• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الجواب المبين فيمن سب الله وسب الدين
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فضل الرباط في سبيل الله (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الخطابة عند الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى
    د. وفا علي وفا علي
  •  
    أبناؤنا والإجازة الصيفية (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تحريم الرياء والسمعة ووجوب الإخلاص لله تعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    العمل الصالح عبادة تتجاوز الطقوس
    عمر عبدالله محمد الخياري
  •  
    تعريف الوجوب والاستحباب
    د. عباس إسماعيل
  •  
    الطلاق: أسبابه وعلاجه (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    {وعاشروهن بالمعروف} (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الرحمة وقسوة الحياة (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    استحضار النية عند الإنفاق على النفس والأهل
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في ...
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

غزوة حنين

غزوة حنين
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/8/2024 ميلادي - 25/1/1446 هجري

الزيارات: 7979

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غَزْوَةُ حُنَيْنٍ


الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ « غَزْوَةُ حُنَيْنٍ ».


فَبَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ - أَيُّهَا النَّاسُ - سَقَطَتْ زَعَامَةُ قُرَيْشٍ، فَحَمَلَتْ هَوَازِنُ رَايَةُ الشِّرْكِ، وَهِيَ قَبِيْلَةٌ عَرَبِيَّةٌ شَهِيْرَةٌ مُضَرِيَّةُ عَدْنَانِيَّةٌ، مِنْهَا فُرُوعٌ جَمَّةٌ غَزِيْرَةٌ، مِنْهَا ثَقِيْفٌ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ فِي الطَّائِفِ الحَصِيْنَةِ فِي حِيْنَ انْتَشَرَتْ بُطُونُ هَوَازِنَ الأُخْرَى عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ الأَحْمَرِ مِنْ حُدُودِ الشَّامِ إِلَى حُدُودِ اليَمَنِ، تَجَمَّعَتْ هَذِهِ القَبِيْلَةُ فِي «حُنَيْنٍ» وَالَّتِي لاَ تَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ سِوَى عِشْرِيْنَ كَيْلاً شَرْقِي مَكَّةَ، وَتُعْرَفُ الآنَ بِالشَّرَائِعِ [1].

 

وَكَانَ عَدَدَ جَيْشِ هَوَازِنَ كَمَا ذَكَرَ الوَاقِدِيُّ عِشْرِيْنَ أَلْفًا [2]، وَرَجَّحَ ذَلِكَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «الفَتْحِ» [3]، وَذَلِكَ بِقِيَادَةِ مَالِكٍ بْنِ عَوْفٍ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ فِي الثَّلَاثِيْنَ مِنْ عُمُرِهِ، وَقَدْ عُرِفَ بِالشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ البَلَاءِ فِي القِتَالِ، وَأَسْلَمَ فِيْمَا بَعْدُ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، فاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ [4].

 

فَفِي مُسْتَدَرَكِ «الحَاكِمِ» بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «إِرْوَاءِ الغَلِيْلِ»[5]، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ مِنْ بَنِي نَصْرٍ، وَجُشَمَ وَمِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَوْزَعَتْ مَعَهُمُ الْأَحْلَافُ مِنْ ثَقِيفٍ، وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَارَ مَعَ الْأَمْوَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَبْنَاءِ.

 

فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيَّ، فَقَالَ: « اذْهَبْ فَادْخُلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ ».

 

فَدَخَلَ فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ: إِنْ كَذَّبْتَنِي فَرُبَّمَا كَذَّبْتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟

 

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضَالًّا فَهَدَاكَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ - ».

 

ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا مِائَةَ دِرْعٍ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عِدَّتِهَا، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: « بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ »، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَائِرًا ».

 

وَقَدْ سَارَ مَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةُ آلَافِ مِنَ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَهُ فِي الفَتْحِ، وَأَلْفَانِ مِنْ طُلَقَاءِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حُنَيْنًا، وَهُو مُشْرِكُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي خَمْسٍ خَلَتْ مِنْ شَوَّالِ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ، وَمَرَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَجَرَةِ يُعَظِّمُهَا المُشْرِكُونَ، يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ بَعْضُ جُهْالِ الأَعْرَابِ: اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ.

 

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « قُلْتُمْ وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾ [الأعراف: 138]،لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قبلكُمْ»، جَاءَ ذَلِكَ فِي «مُسْنَدِ» أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «مَوَارِدِ الظَّمْانِ» [6].

 

ثُمَّ نَهَضَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَافَى حُنَيْنَ وَهُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ، وَقَدْ كَمَنَّتْ لَهُمْ هَوَازِنُ فِيْهِ، وَذَلِكَ فِي عِمَايَةِ الصُّبْحِ -أَيْ ظَلَامُهُ- فَحَمَلُوا عَلَى المُسْلِمِيْنَ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَوَلَّى المُسْلِمُونَ لاَ يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، جَاءَ ذَلِكَ فِي «مُسْنَدِ» أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «فِقْهِ السِّيْرَةِ»[7].

 

فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين ﴾ [التوبة: 25، 26].

 

وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَفِرَّ وَمَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو بَكْر وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَمَّهُ العَبَّاسُ وَأَبْنَاهُ الفَضْلُ وَقُثمُ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَابْنُهُ جَعْفَرُ، وَآخَرُونَ.

 

فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٌ» [8]، عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ.

 

قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ »، فَقَالَ عَبَّاسٌ: وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ، قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ.

 

قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتْ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قَالَ: « انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ».


قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ».

 

قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: « قَالَ الْعُلَمَاءُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِرَارَهُمْ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلِ الْفِرَارُ مِنْ جَمِيعِهِمْ، وَإِنَّمَا فَتَحَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ مِنْ مُسْلِمَةِ أَهْلِ مَكَّةَ الْمُؤَلَّفَةِ، وَمُشْرِكِيهَا الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَزِيمَتُهُمْ فَجْأَةً لِانْصِبَابِهِمْ عَلَيْهِمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَرَشْقِهِمْ بِالسِّهَامِ، وَلِاخْتِلَاطِ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، وَمِمَّنْ يَتَرَبَّصُ بِالْمُسْلِمِينَ الدَّوَائِرَ، وَفِيهِمْ نِسَاءٌ وَصِبْيَانُ خَرَجُوا لِلْغَنِيمَةِ، فَتَقَدَّمَ إِخْفَاؤُهُمْ فَلَمَّا رَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَلَّوْا فَانْقَلَبَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، إِلَى أَنْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى سَكِينَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي الْقُرْآنِ[9].

 

فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٌ»[10]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا -أَيْ سِكِّيْنًا-، فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟».


قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ».

 

وَالطُّلَقَاءُ - أَيُّهَا النَّاسُ - هُمُ الَّذِيْنَ أَسْلَمُوا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنَّ عَلَيْهِمْ وَأَطْلَقَهُمْ، وَكَانَ فِي إِسْلَامِهِمْ ضَعْفٌ، فَاعْتَقَدَتْ أُمُّ سَلِيمٍ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ، يَسْتَحَقُّونَ الْقَتْلَ لانْهِزَامِهِمْ، وَقَوْلُهَا: (انْهَزَمُوا بِكَ) أَيْ: انْهَزَمُوا عَنْكَ، أَيْ: أَنَّهُمْ كُانُوا سَبَبَ الهَزِيْمَةِ.

 

لَقَدْ أَسْفَرَتِ المَعْرَكَةُ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَلَى فَتْحٍ مُبِيْنٍ وَنَصْرٍ عَظِيْمٍ، فَقَدْ فَرَّتْ هَوَازِنُ بَيْنَ يَدَيِّ المُسْلِمِيْنَ، وَالمُسْلِمُونَ يَتَّبِعُونَهُمْ يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ، فَلَمْ يَرْجِعْ آخِرُ الصَّحَابَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا وَالأَسَارَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَحَازَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ [11].

 

وَانْحَازَتْ طَوَائِفُ مِنْ هَوَازِنَ إِلَى أَوْطَاسِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ أَبَا عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ.

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [12]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ، وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ، فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ يَا عَمِّ: مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ، إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي.

 

قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلَا تَسْتَحْيِي، أَلَسْتَ عَرَبِيًّا أَلَا تَثْبُتُ فَكَفَّ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ - أَيْ ظَهَرَ وَجَرَى -، فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ، يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامِرٍ: اسْتَغْفِرْ لِي.

 

قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، وَمَكَثَ يَسِيرًا، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي.

 

فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي عَامِرٍ عَبْدِكَ »، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مِنَ النَّاسِ ».


فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلِي، فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا ».

 

وَكَانَ أَبِي عَامِرٍ - أَيُّهَا النَّاسُ - رَابِعَ أَرْبَعَةٍ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالثَّانِي أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَالثَّالِثُ يَزِيْدُ بْنُ زَمَعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ، وَأَمَّا المُشْرِكُونَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيْرٌ » [13].

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.



[1] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيْحَةِ » لِلعِمَرِي (2/ 489).

[2] «مَغَازِي الوَاقِدِي » (3/ 893).

[3] «فَتْحُ البَارِيّ» (8/ 29).

[4] «الفُصُولُ » لِابْن كَثِيْرٍ (241).

[5] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ(3/ 48)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «إِرْوَاءِ الغَلِيْلِ» (1515).

[6] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدَ (5/ 98)، وَالتِّـرْمِذِيِّ(2180)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «مَوَارِدِ الظَّمْانِ» (1540).

[7] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدَ (3/ 376-377)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي « تَخْرِيْجِ فِقْهِ السِّيْرَةِ» (422).

[8] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1775).

[9] « شَرْحُ النَّوَوِي عَلَى مُسْلِم » (12/ 115).

[10] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1809).

[11] «الفُصُولُ فِي سِيْرَةِ الرَّسُولِ » لِابْن كَثِيْرٍ (237).

[12] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 4323)، وَمُسْلِمٌ (2498).

[13] «الفُصُولُ فِي سِيْرَةِ الرَّسُولِ » لِابْن كَثِيْرٍ (237).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غزوة حنين ووقوف هوازن وثقيف في وجه المسلمين
  • غزوة حنين
  • قصة غزوة حنين
  • دروس غزوة حنين والطائف وتبوك
  • القرآن يذكر غزوة حنين
  • غنائم حنين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الجامع لغزوات نبينا صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة مؤتة.. دروس وعبر في عصرنا الحاضر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة بدر.. أمل في زمن الانكسار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة بدر الكبرى، وبعض الدروس المستفادة منها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة بدر الكبرى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات ودروس من سورة آل عمران (10)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات ودروس من سورة آل عمران (9)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/1/1448هـ - الساعة: 14:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب