• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    في خيرية القرآن الكريم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة العيد 1432هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    مشروعية الأعياد في الإسلام
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    قيمة الدين الإسلامي في حياتنا اليومية
    بدر شاشا
  •  
    يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة ...
    السيد مراد سلامة
  •  
    العاجز عن الصيام عجزا مستمرا لا يرجى زواله
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الخطبة الأولى بعد رمضان
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    قبل أن يرحل رمضان (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    الصلاة التي لا تغير الإنسان
    بدر شاشا
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة عيد الفطر
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد
علامة باركود

شفاء الصدور بحرمة تعظيم القبور (خطبة)

شفاء الصدور بحرمة تعظيم القبور (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/10/2025 ميلادي - 5/5/1447 هجري

الزيارات: 3916

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شِفَاءُ الصُّدُورِ بِحُرْمَةِ تَعْظِيمِ الْقُبُورِ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِيُعَبُدُوهُ وَيُوَحِّدُوهُ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنُهً لِيَشْكُرُوهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اِخْتَارَهُ اللهُ تَعَالَى وَاِجْتَبَاهُ، وَقَرِبَهُ إِلَيْهِ وَأَدْنَاهُ، وَرَفْعَ ذِكْرَهُ وَأعْلَاهُ، وَآتَاهُ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالشَّفَاعَةَ وَأَرْضَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا لَا حَدَّ لِمُنْتَهَاَهُ.


أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ - أيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، وَتَوْحِيدِهِ وَتَعْظِيمِهِ، وَالعْمَلِ بِطَاعَتِهِ؛ فَإِنَّ تَوْحِيدَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِخْلَاصَ الْعِبَادَةِ لَهُ وَحدَهُ لا شريكَ لَهُ أَصْلُ الدِّينِ، وَشَرْطُ الْإِيمَانِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْخُسْرَانِ، وَهوَ الغايةُ التي خلقَ اللهُ الخلقَ لأجلِها، قَالَ تَعَالَى: ‌﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].


وَقَدْ كَانَتِ الْبَشَرِيَّةُ كُلُّهَا عَلَى التَّوْحِيدِ الْكَامِلِ وَالدِّينِ الْخَالِصِ؛ حَتَى حَدَثَ الْغُلُوُّ فِي الصَّالِحِينَ؛ وَهوَ نَابِتَةُ الشِّرْكِ وَأَصْلُ الضَّلَالِ، كَمَا وَقَعَ فِي قَومِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾ [نوح: 23]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «هِيَ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


عِبَادَ اللهِ: إنَّ خَيرَ الأنْبياءِ وَالمُرسَلينَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم علَّمَ أمتَهُ التَوحِيدَ، وَحمَى جَنَابَهُ، وَسَدَّ عَلى الشِركِ أبوَابَهُ؛ وَنَهَى أُمَّتَهُ مِنْ سُلُوكِ سَبِيلِ المُشْركِينَ الهَالِكِينَ، فّقَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ» رَواهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ، وَلِذَلِكَ ذَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْغُلُوَّ فِي الصَّالِحِينَ، وَحَذَّرَ مِنَ الِافْتِتَانِ بِقُبُورِهِمُ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهَا؛ فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الصُّورِ؛ فَقَالَ:« أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ فِيهُمِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أَوِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًَا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَ، أُولَئِكِ شِرارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ». وَنَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ الْغُلُوِّ فِيهِ فَكَيفَ بِغَيرِهِ وَمَنْ هُو دُونَهُ؟ فَقَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» رَواهُ البُخَارِيُّ، بَلْ نَهَى صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ حَياتِهِ عَنْ تَعْظِيمِ الْقُبُورِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَتَحَرِّي الْعِبَادَةِ عِنْدَهَا، كَمَا فَعَلَ أَهْلُ الكِتَابِ بِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ؛ فّعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -الْمَوْتُ- طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَهَذَا بَيَانٌ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم لِعَظِيمِ افْتِتَانِ النَّاسِ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ فَسَدَّ هَذَا البَابَ حِمَايَةً لِلتَّوحِيدِ، وَصَونًا لَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي المَقَابِرِ وَإِلَيْهَا؛ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ عَدَا صَلَاةِ الْجَنَازَةِ.


وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ بِالْأَرْضِ، فَلَا يُرْفَعُ أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ، وَلَا يُبْنَى عَلَيْهِ بِبِنَاءٍ، وَلَا تُعَلَّقُ عَلَيِهِ الْإِضَاءَاتُ وَالْأَنْوَارُ، خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ بِهِ؛ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


فَعَلَى الْمُؤْمِنِ الْمُوَحِّدِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيَحْذَرَ مِنْ كُلِّ مَا يُخِلُّ بِدِينِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَيَنْصَحَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَمَسَّكَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا مِنْ خَيْرٍ إِلَّا وَدَلَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ شَرٍّ إِلَّا وَحَذَّرَهَا مِنْهُ.


وَأَعْلَمُوا- رَحِمَكُمِ اللهُ- أَنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ مَشْرُوعَةٌ لِلرِّجَالِ لِلِاتِّعَاظِ وَتَذَكُّرِ الْآخِرَةِ، وَالتَّفَكُّرِ بِحَالِ أَهْلِهَا، مِمَا يَبْعَثُ عَلَى الْخَوْفِ وَالْوَجَلِ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.


أَمَّا أَنْ يَزُورَ الْقُبُورَ لِيَدْعُوَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَيَطْلُبَ مِنْهُمُ الْغَوْثَ وَتَفْرِيجَ الْكُرُبَاتِ، أَوْ يَنْذُرَ وَيَذْبَحَ لَهُمْ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [يونس: 106].


وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ: أَنْ يَحْذَرَ مِنْ وَسَائِلِ الشِّرْكِ وَطَرَائِقِهِ، وَأَنْ يَعْتَصِمَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلْيَتَأَدَّبْ عِنْدَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالسُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ؛ فَإِنَّ الْأَمْوَاتَ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا، وَخَيْرُ مَا يُقَدَّمُ لَهُمُ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَسُؤَالُ اللَّهِ لَهُمُ الرَّحْمَةَ وَالْغُفْرَانَ، وَتَفَكَّروا بِحَالِ أَهْلِ الْقُبُورِ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ أَوِ الْعَذَابِ، فَأنْتُمُ صَائِرُون إِلَى مِثْلِ مَا صَارُوا إِلَيْهِ.


اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاحْذَرُوا طَرَائِقَ الشَّياطِينِ وَوَسَائِلَهُمْ لِصَرْفِكُمْ عَنِ التَّوحِيدِ وَأَفْضَالِهِ، وَغَمْسِكُمْ فِي مَهَاوِي الشِّرْكِ وَأَوْحَالِهِ، وَاجْتَهِدُوا فِي دُعَاءِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يُثَبِّتَ قُلُوبَكُمْ عَلَى التَّوحِيدِ وَيُمِيتَكُمْ عَلَيهِ.


ثُمَّ صَلُّوْا وَسَلِّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلاهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الأحزاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْـمُشْرِكِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْوَبَاءَ وَالْبَلَاءَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ الْـمُسْلِمِينَ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْـمُسْلِمِينَ، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْـمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَخُذْ بِنَـوَاصِيْهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالدِّينِ، وَأَلِّفْ عَلَى الْخَيْرِ قُلُوبَهُمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَنَجِّهِمْ مِنَ الظُّلَمَاتِ إِلَى النُّورِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ القَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْ قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَبِلَادَنَا بِالأَمْطَارِ النَّافِعَةِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.


عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البناء على القبور مفاسد وشرور (خطبة)
  • آداب زيارة القبور والتعزية (خطبة)
  • زيارة القبور بين المشروع والممنوع (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علاج أمراض القلوب(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الحبة السوداء شفاء من كل داء(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • كان صلى الله عليه وسلم يتداوى بالقرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • دعاء الشفاء ودعاء الضائع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العسل غذاء وشفاء(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • القرآن منهجية شاملة لهداية البشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصوم يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • عناية الصحابة - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن وضبطه في محفوظا في الصدور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • خطبة: لماذا يحرقون المصحف؟!(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/9/1447هـ - الساعة: 23:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب