• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الرضا بما قسمه الله
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    قصص يكثر تداولها عند الدعاة عن الانتكاسة
    د. نايف ناصر المنصور
  •  
    الذكر الدائم يجعلك تسبق غيرك إلى الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    لا تطلب الأبدية من دنيا فانية
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سفينة النجاة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من دروس البر من قصة جريج (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    الإسلام دعا لحماية دماء وأموال وأعراض أهل الذمة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    كلب لا يجوز إيذاؤه، فكيف بأذية المسلم؟ (خطبة)
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة: الموضة وهوسها عند الشباب
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    خطبة (المولود وسننه)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عقيدة الحافظ ابن عبد البر في صفات الله تعالى
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    غياب الشورى.. وأثره في تفكك البيوت وضعف المجتمعات ...
    د. مراد باخريصة
  •  
    مشاركة الصحابيات في أعمال دولة النبي صلى الله ...
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    الطريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله صلى الله ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

جددوا إيمانكم (خطبة)

جددوا إيمانكم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/12/2024 ميلادي - 1/6/1446 هجري

الزيارات: 16266

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جددوا إيمانكم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا الدِّينِ بِفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَبَيَّنَ لَنَا مَنْهَجَ الْإِيمَانِ بِوَحْيِهِ وَقُرْآنِهِ، وَأَثَابَنَا عَلَى قَلِيلِ الْعَمَلِ بِجُودِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ الْخَلْقِ تَصْدِيقًا وَإِيمَانًا، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَرَاقِبُوهُ بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، وَاحْذَرُوا غَضَبَهُ وَعِقَابَهُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102]. عِبَادَ اللَّهِ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ هُوَ الْحَيَاةُ الْحَقِيقِيَّةُ لِلْإِنْسَانِ، وَبِسَبَبِهِ يَكُونُ لِلْعَبْدِ وَزْنٌ وَقِيمَةٌ عِنْدَ رَبِّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ؛ ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 5]، وَالْإِيمَانُ فِي عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، يَزِيدُ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَيَنْقُصُ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَالنَّاسُ فِي إِيمَانِهِمْ مُتَفَاوِتُونَ، وَلَيْسُوا عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ يَزِيدُ يَنْقُصُ: "يَزِيدُ حَتَّى يَبْلُغَ أَعْلَى السَّمَّوَاتِ السَّبْعِ وَيَنْقُصُ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ"؛ وَلِذَلِكَ أَوْصَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُؤْمِنِينَ بِتَعَاهُدِ إِيمَانِهِمْ وَالْعِنَايَةِ بِهِ، قَالَ- صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمَعْنَى «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ»: أَيْ لَيَضْعُفُ وَيَبْلَى فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ كَمَا يَبْلَى الثَّوْبُ مِنْ طُولِ الِاسْتِعْمَالِ. وَلِهَذَا أَمَرَنَا - صلى الله عليه وسلم -أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ لَنَا الْإِيمَانَ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ - رضي الله عنهم - يَتَعَاهَدُونَ إِيمَاَنَهُمْ وَيَأْخُذُونَ بِأَسْبَابِ زِيَادَتِهِ؛ فَهَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً». وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: " تَعَالَ حَتَّى نُؤْمِنَ سَاعَةً، قَالَ: أَوَلَسْنَا مُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّا نَذْكُرُ اللَّهَ فَنَزْدَادُ إِيمَانًا"، وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - «اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيِقِينًا وَفِقْهًا ». عِبَادَ اللَّهِ: حَرِيٌّ بِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُجَدِّدَ إِيمَانَهُ، وَأَنْ يَتَعَاهَدَ قَلْبَهُ بِمَا يُصْلِحُهُ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ: أَوَّلًا: الْإِقْبَالُ عَلَى الْقُرْآنِ بِتِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ، وَالتَّفَكُّرِ فِي مَعَانِيهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ، فَلَيْسَ أَنْفَعُ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ وَأَقْرَبُ إِلَى زِيَادَةِ إِيمَانِهِ مِنْ تَدَبُّرِ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ﴾ [الْأَنْفَالِ: 2]،.. فَأَكْثِرُوا مِنَ سَمَاعِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَاقْرَؤُوهُ بِحُضُورِ قَلْبٍ، فَهَذَا مِنْ أَهَمِّ الْمَقَاصِدِ لِكِتَابِ اللَّهِ؛ ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾[ص: 29].

 

ثَانِيًا: مِنْ أَسْبَابِ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَالذِّكْرُ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِهِ تُحَطُّ الْأَوْزَارُ، وَيَزْدَادُ الْإِيمَانُ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا عَمِلَ آدَمَيُّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. فَالْزَمُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلَقَدْ أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ تَكَاثُرِ وَتَشَتُّتِ الْأَعْمَالِ، كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، - رضي الله عنه - أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَنْبِئْنِي مِنْهَا بِمَا أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَا فِي الذِّكْرِ مِنْ شَرَفٍ
أَمْضَى الْحَيَاةَ بِتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلِ

 

 

 

ثَالِثًا: مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَزِيدُ الْإِيمَانَ وَتُجَدِّدُهُ هِيَ مُنَاجَاةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَالِانْكِسَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ (الْآخِرِ)، وَكَذَلِكَ حِينَمَا يَكُونُ الْعَبْدُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَلِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

رَابِعًا: الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنْ أَسْبَابِ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ» وَذَكَرَ مِنْهُنَّ: «أَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ...»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

خَامِسًا: التَّأَمُّلُ فِي مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ الْمُتَنَوِّعَةِ، وَالنَّظَرُ فِي آيَاتِ اللَّهِ الْكَوْنِيَّةِ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ، وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ، وَكَوَاكِبَ وَنُجُومٍ، وَجِبَالٍ وَأَشْجَارٍ، وَبِحَارٍ وَأَنْهَارٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ، فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ دَوَاعِي الْإِيمَانِ، وَأَنْفَعِ أَسْبَابِ تَقْوِيَتِهِ: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 190]. اللَّهُمَّ أَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَتَوَفَّنَا مُؤْمِنِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ جَدِّدِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِهِ حَقَّ الْإِيمَانِ، وَجَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ وَتَعَاهَدُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِمَّا يَزِيدُ الْإِيمَانَ اسْتِشْعَارَ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَعْرِفَةَ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَا، وَمَعْرِفَةَ مَعَانِيهَا، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَزِيَادَتِهِ، وَلَيْسَ الْعَالِمُ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ وَلَمْ يَسْعَ فِي تَحْصِيلِهِ ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فَاطِرٍ: 28].وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ أَعْرَفُ النَّاسِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، فَاسْتَحْضَرُوهَا فِي دُعَائِهِمْ وَفِي جَمِيعِ شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ، حَتَّى كَانُوا أَخْشَى النَّاسِ، رَزَقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ خَشْيَتَهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فَلَسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَزِدْنَا هُدًى وَنُورًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ ثَبِّتِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا، وَثَبِّتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ وَخُلَّصِ أَوْلِيائِكَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَحِزْبِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 8]، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جددوا إيمانكم

مختارات من الشبكة

  • خطبة: تجديد الحياة مع تجدد الأعوام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة جددوا يا عباد الله توباتكم(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • جددوا يا عباد الله توبتكم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم جعل الله عرضة للأيمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الألفاظ المضافة إلى الإيمان في السنة النبوية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مناقشة بعض أفكار الإيمان والإلحاد (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الصحابة وآل البيت: علاقة نور وإيمان، ورد على أهل الطعن والخذلان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان والأمن من خلال القرآن(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • العولمة وتشويه الغيب في وعي المسلم المعاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف أصبح مؤمنا حقيقيا وأفوز بالجنة؟(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/3/1447هـ - الساعة: 1:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب