• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قصص يكثر تداولها عند الدعاة عن الانتكاسة
    د. نايف ناصر المنصور
  •  
    الذكر الدائم يجعلك تسبق غيرك إلى الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    لا تطلب الأبدية من دنيا فانية
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سفينة النجاة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من دروس البر من قصة جريج (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    الإسلام دعا لحماية دماء وأموال وأعراض أهل الذمة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    كلب لا يجوز إيذاؤه، فكيف بأذية المسلم؟ (خطبة)
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة: الموضة وهوسها عند الشباب
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    خطبة (المولود وسننه)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عقيدة الحافظ ابن عبد البر في صفات الله تعالى
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    غياب الشورى.. وأثره في تفكك البيوت وضعف المجتمعات ...
    د. مراد باخريصة
  •  
    مشاركة الصحابيات في أعمال دولة النبي صلى الله ...
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    الطريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله صلى الله ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    التوحيد: روح العبادة وأساس قبولها (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: النية والأمنية

خطبة: النية والأمنية
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/6/2024 ميلادي - 15/12/1445 هجري

الزيارات: 9747

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ: النِّيَّةُ وَالأُمْنِيَةُ


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ الله: إِنَّ حُسْنَ الْعِلَاقَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ، لِهَذَا الْعَبْد الَّذِي عَلَيْهِ، أَنْ يَبْذُلَ الْغَايَةَ مِنْ أَجْلِ نَيْلِ رِضَا اللهِ، وَالْقُرْب مِنْهُ، وَأَنْ يَسْأَلَ المُهَيْمِنَ أَنْ يُهَيْمِنَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَكُونَ سَمْعهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، فَلَا يَنْظُر إِلَّا إِلَى مَا يُرْضِي الله، وَلَا يَمْشِي إِلَّا إِلَى مَا يُرْضِي الله، وَلَا يَمَسُّ إِلَّا مَا يُرْضِي الله، قَالَ تَعَالَى: ﴿ ‌قُلْ ‌إِنَّ ‌صَلَاتِي ‌وَنُسُكِي ‌وَمَحْيَايَ ‌وَمَمَاتِي ‌لِلَّهِ ‌رَبِّ ‌الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]  وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّ اللهَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَيُعْطِي العَبْدَ عَلَى نِيَّتِهِ، وَعَلَى قَوْلِهِ، وَفِعْلِهِ ، وَيُثِيبَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَمَنَّى، مَا فِيهِ صَلَاحُ دِينِهِ وَدُنْيَاه، مَعَ العَمَلِ ، فَلَقَدْ جَعَلَ اللهُ التَّمَنِّيَ لِلْعَبْدِ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، مَشْرُوعًا مَنْدُوبًا إِلَيْهِ فِي أُمُورٍ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَلَّا يَسْتَغْرِقَ  التَّمَنِّي عَلَيْهِ حَيَاتهُ، فَيَعِيشُ عَلَى الْأَمَانِي وَالْأَحْلَامِ، وَيُهْمِل العَمَل، وَهَذَا عَمَلٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ ، عَلَى مَنْ جَعْلَ هَذَا مَنْهَجهُ، حَيْثُ أَغْرَقَهُ بِالْأَمَانِي، وَإِهْمَال الْوَسَائِلِ المُوصلَةُ لِلْأَمَانِي ، وَلَقَدْ شَرَعَ الإِسْلَامُ التَّمَنِّي مَعَ حُسْنِ النِّيَّة مَعَ التَّمَنِّي، وَمِنْ ذَلِكَ:

2- قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (لَينظُرَنَّ أحدُكم ما الَّذي يتمنَّى؛ فإنَّه لا يَدْري ما يُكْتَبُ له مِن أُمْنِيَّتِه)؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

3- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إذا تمنَّى أحدُكم فليُكثرْ فإنما يسألُ ربَّهُ)؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ حَبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

4- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إذا تمنَّى أحدُكُم فلينظرْ ما يتمنَّى فإنَّهُ لا يدري ما يُكْتَبُ لَهُ مِن أمنيَّتِهِ)؛ أَخْرَجَهُ أَحْمَد بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

5- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما يُبعَثُ النَّاسُ علَى نيَّاتِهِم)؛ أخرجه ابن ماجة وأحمد بسند صحيح.

 

6- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما الدُّنْيا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: وَذَكَرَ مِنْهُمْ:

عَبْدٌ رَزقَهُ الله تَعالى عِلْماً، ولَمْ يَرْزُقْهُ مَالا،ً فَهُوَ صادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنَّ رَجُلاً رَزَقَهُ اللهَ مَالاً عَظِيماً، وَأَنْشَأَ المَسَاجِدَ، وَدُوْرَ الرِّعَايَةَ، وَسَاهَمَ فِي عِلَاجِ المَرْضَى، وَفَعَلَ مِنْ أَفْعَالِ البِرِّ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الله، وَقَالَ رَجُلٌ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ: لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا عِنْدَ فُلَانٍ ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا فَعَلَ، فَلَوْ كَانَتْ عَشَرَاتُ المِلْيَارَاتِ؛ فَإِنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَكَ بِأَنَّكَ وَهُوَ، بِالْأَجْرِ سَوَاء، وَيَسْتَطِيعُ الإِنْسَانُ أَنْ يَخْتَبِرَ نَفْسَهُ بِحُسْنِ هَذِهِ النِّيَّةِ، مِنْ خِلَالِ إِنْفَاقِهِ، وَتَصَدُّقِهِ، مِمَّا رَزَقَهُ الله، وَلَا يَنْتَظِر حَتَّى يَبْلُغَ مَالهُ، مَال هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنَّ هَذِهِ أُمْنِيَاتٌ غَيْر صَادِقَةٍ.

 

• وَالْمُخِيْفُ أَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا رَأَى الرَّجُلَ، قَدْ أَنْفَقَ مَالَهُ بِالإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِشْبَاعِ الشَّهَوَاتِ المُحَرَّمَةِ، فَتَمَنَّى مَخْذُوْلًا، أَنْ لَوْ مَعَهُ مِثْلَ مَا مَع هَذَا الرَّجُلِ، لَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَل، فَهُم فِيْ الْوِزْرِ سَوَاء، كَمَا نَصَّ الحَدِيْثُ.

 

• لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَحْقِيْقِ أُمْنِيَتِهِ، عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَيْهَا، أَثِمَ بِذَلِكَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (إذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِما فَالقَاتِلُ والمَقْتُولُ في النَّارِ قُال أبو بكرة رضي الله عنه: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا القَاتِلُ، فَما بَالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: إنَّه كانَ حَرِيصًا علَى قَتْلِ صَاحِبِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَهَذَا نَصٌ صَرِيْحٌ؛ لِأَنَّ الْنِيَّة الْسَّيِئَةَ إِذَا عَجِزَ عَنْهَا المَخْلُوق يَأْثَمُ عَلَيْهَا.

 

7- وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ)؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

8- عِبَادَ الله: إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيْث الَّتِي فِيْهَا البَشَائِرُ، بَتَحْقِيْقِ الأَمَانِي، أَوْ ثَوَاب الأََمَانِي مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ، فَعَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَغْتَنِمُهَا، وَكَمَا وَرَدَ فِيْ الأَثَرِ: (نيةُ المؤمنِ خيرٌ مِنْ عَمَلِهِ)؛ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، أَوْ نَعِيْمٌ، وَغَيْره بِسَنَدٍ حَسَنٍ لِغَيْرِهِ. وَلَعَلَّ المَقْصُودَ أَنَّ النِّيَّةَ لا تشُبها شَائِبَةُ الرِّيَاءِ، وَلَا السُّمْعَةِ، وَلَا العُجب، وَمَعْنَى خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، أَيْ: أَيْسَرُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى جُهْدٍ، كَجُهْدِ العَمَلِ، وَلَيْسَ المَقْصُود أَنَّهَا الأَفْضَلُ.

 

9- فَيَا عَبْدَ اللهِ: إِذَا وَجَّهْتَ لِلْرَحْمَنِ فَاسْأَل، وَلَا تَيْأَسْ، وَلَا تَعْجَز مِنَ الطَّلَبِ الكَثِيْرِ، فَإِنَّ الله لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَإِنَّكَ فِيْ رِحَابِ الجُوْدِ تَنْعَمُ، وَرَبُّكَ صَاحِبُ الخَيْرِ الوَفِيْرِ.

كلُّ الأماني على الرزاق هينةٌ
فارفع يديك فإن الواهبَ اللهُ

10- وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ‌لَيْسَ ‌بِأَمَانِيِّكُمْ ‌وَلَا ‌أَمَانِيِّ ‌أَهْلِ ‌الْكِتَابِ ‌مَنْ ‌يَعْمَلْ ‌سُوءًا ‌يُجْزَ ‌بِهِ ‌وَلَا ‌يَجِدْ ‌لَهُ ‌مِنْ ‌دُونِ ‌اللَّهِ ‌وَلِيًّا ‌وَلَا ‌نَصِيرًا ﴾ [النساء: 123]  فَالْمَقْصُودُ بِهِ: (أَنَّ الْوُصُوْلَ إِلَى رِضْوَانِهِ لَا يَكُونُ بِالأَمَانِي وَالأَوْهَامِ، وَإِنَّمَا يَكُوْنُ بِالإِيْمَانِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ)، وَهَذَا لَا يُعَارِضُ ثَوَاب الْمُؤْمِنِ عَلَى نِيَّتِهِ الْحَسَنَةِ، وَأُمْنِيَتِهِ الصَّادِقَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَا:(ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، لَمْ تُكْتَبْ).رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِيْ رِوَايَةٍ صَحِيْحَةٍ: (كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً) فَهَذَا بِحَقِّ العَبْدِ، الَّذِيْ حَالَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ عَمَلِهَا خَوْفَهُ مِنَ اللهِ، وَلَيْسَ بِحَقِّ مَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا؛ وَدَلِيْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَا (وإنْ تَرَكَها فاكْتُبُوها له حَسَنَةً، إنَّما تَرَكَها مِن جَرَّايَ.) رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 


الخطبةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

اللَّهُمَّ وَفِّق وَلِيِّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بَنَاصِيتِيهَمْ إِلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَصْلِحْ بِهمْ الْبِلَادُ وَالْعِبَادُ، وَانْصُرْ الْمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَارْبطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَثَبَّت أَقْدَامَهُمْ ، وَانْشُرْ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا ، اللَّهُمَّ احْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَام، وَالْخَيْرَات، وَالِاقْتِصَاد، اللَّهُمَّ احْفَظْ لِجَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ شِرَارهِمْ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِزَرْعِ الفِتْنَةِ فِي بُلْدَانِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمْ إِلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى، وأَصْلِحْ بِهِمْ البِلَادُ وَالعِبَادُ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، والاستقرار، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، الَّلهُمَّ أَصْلِحْ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ، وآلِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، ا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ,، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • النية وارتباطها بالعمل والجزاء
  • النية والصيام
  • النية والأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين
  • النية والصوم
  • النية والإخلاص في العمل
  • النية والإمساك للصيام

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الرضا بما قسمه الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس البر من قصة جريج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلب لا يجوز إيذاؤه، فكيف بأذية المسلم؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الموضة وهوسها عند الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (المولود وسننه)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • التوحيد: روح العبادة وأساس قبولها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الإيمان بالكتب وثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الكسب الحلال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اسم الله الحليم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/3/1447هـ - الساعة: 12:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب