• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (خطبة)
    صالح بن علي بن أحمد الفقيه
  •  
    فضل شهر رمضان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    رمضان محطة لعباد الرحمن (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    تفسير قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    رمضان شهر الصدقة والعمل (خطبة)
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    الشوق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الوقت هو الحياة
    مالك مسعد الفرح
  •  
    التفاعل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    هيا نتذكر بركات شهر رمضان
    الشيخ حسن حفني
  •  
    من مساوئ الأخلاق حث الزوجة على طلب الطلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / فكر
علامة باركود

حسرة العربي

محمد يوسف الجاهوش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/2/2011 ميلادي - 17/3/1432 هجري

الزيارات: 7099

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في ظاهِر غرناطة مكان يُسمَّى إلى اليوم: "حسرة العربي"، وهو المكان الذي وقَف عنده أبو عبدالله الصغير - آخِر ملوك الطوائف في الأندلس - يبكي مُلكَه الذي ضاع وزال، ويُلقي على "الحمراء" نظرة الوداع الأخيرة، فقالت له أمُّه:

ابْكِ مِثْلَ النِّسَاءِ مُلْكًا مُضَاعًا
لَمْ تُحَافِظْ عَلَيْهِ مِثْلَ الرِّجَالِ

 

تلك كانتْ حسرةَ عربي ركَن إلى دُنياه، وعاش حياة التَّرَف واللهو والنعيم، وانغمس في المعاصي والشهوات، وأحاط نفسَه ببطانة السوء، وأصمَّ سمعه عمَّا يقوله الناصحون المثقَّفون، أهمل شؤون البلاد، ولم يبالِ بمصالح العباد، فعُطِّلت دُور العِلم، وانحسَر تأثيرُ العلماء، وخلَتِ الساحة من أهل الرأي وذوي الحِجَا، وشح وجود الشجعان مِن سُلالات العظماء الفاتِحين الذين حملوا نورَ الإسلام إلى تلك الدِّيار، وأنشؤوا - على هداه - حضارة قدَّمتْ للإنسان كلَّ معاني الخير والجمال، وأعطتْه حُريَّته، ورفعت مِن قدْره، وخلَّصته من جَوْر كان يعيشه، ومِن ظُلم ما انفكَّ يلاحقه أنَّى سارتْ ركائبه، فنعمتِ الأرض بنور ربِّها، وازيَّنت وأنبتتْ مِن كلِّ زوج بهيج.

 

وأبهج نباتُها وأنضره تلك العقول المتفتِّحة والأذهان المتوقِّدة، التي عجَز الزَّمان أن يأتي على ما بنَت وشادَتْ، وما خلَّفته من تُراث في عالَم المعرفة والثقافة، والآداب والفنون.

 

لقد أخفقتْ كلُّ عوامل الهدْم والحقد أن تعري تلك الدِّيار من آثار حضارة الإسلام، فما تزال مآذنُها شاهقةً، تطاول الجوزاء سموًّا ورفعة، شاهدةً على عظمة الأجداد، وسبْقِهم في شتَّى مجالات الحياة.

 

لقدِ انتصروا بإسلامهم العظيم، وفرِحت الدُّنيا بمقدمهم، واستقبلتْهم استقبالَ الأم الرَّؤوم لأبناء برَرَة طالتْ شقَّة سفرهم، وقد أعيتها الحيلة - ولم تسعفْها الوسيلة - أن تُعيدهم إلى حضنها لتبرد غلة فؤاد ظامئ، وحُرْقة قلب شفيق.

 

فلمَّا فاجأها مقدمهم، فتحتْ إليهم ذراعيها وضمَّتهم إلى صدرها، وأضفتْ عليهم مدخورَ عطفها، وغمرتهم بفيض حنانها، فسعِدَتْ وسَعِدوا، وفرِحت وفرِحوا، ونعِمت بهم حينًا من الدهر: يذبُّون عن الديار، ويحمون الذمار، يَحْرسون الفضيلة، ويُدافعون عنِ الشَّرَف والعفاف، فاندحر الظلمُ وساد العدْل، وعمَّ النور، وانقَشع الظلام، وطُويت صفحةُ الرذيلة، ودخَل الناس في دِين الله أفواجًا، طائعين مختارين، وغدَا مَن كانوا أعوانًا للشيطان جندًا أشاوس في كتائب الرحمن، لقدْ لامس الإسلام أعماقَ الوجدان، ففجَّر الطاقات، واستخرَج الفِطرة من مكامنها، فعادتْ للرجولة حقيقةُ معانيها، وللفُتوَّة أصالة مفاهيمها، تكاتفتِ السواعد وتشابكتِ الأيدي - بعدما اتَّحدتِ القُلُوب - وانطلق الجميعُ بكلمة التوحيد متعاونين متضافرين، فقامتِ الدولة، ونشأتِ الحضارة، وعمَّ الرخاء، وانتشر الأمنُ وألْقَت الأرض ما فيها مِن خيرات، وتحقَّقتْ بشائر النبوة، فجاب الناس الفيافي والقفار، واجتازوا الصحارِي والفلوات لا يَخشَوْن إلا الله والذئبَ على أغنامهم.

 

ودار الزمنُ دورتَه - وكم للزمن مِن دورات وغدرات! - فنشأ نسلٌ مِن الأحفاد في ظلال النِّعمة الوارفة والخير الوفير، وانطلق جامحًا مع الرغبات والأهواء، يَجني ثمارَ مجد ما تعِبَتْ في غرس فسائله يداه، ولا عَرَق له جبينٌ في تعهده وسقياه، فهان عنده - وما عزَّ عليه - أن ينحدِر مِن سامقات القِمم التي شاد الأجداد معاقلهم فوق رُباها، وبنوا للمجدِ حُصونًا في عاليات ذراها، واستمرأ النزول! إنَّه سهلٌ ميسور، لا يبذل فيه جهد، ولا ينجم منه مشقَّة أو عناء.

وَمَنْ أَخَذَ الْبِلاَدَ بِغَيْرِ حَرْبٍ
يَهُونُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْبِلاَدِ

 

وانتقض البنيان، حتى أتى الهدْمُ على القواعد، فكانتْ حسرة أبي عبدالله الصغير؛ حسرة شعب مظلوم، وكارثة أُمَّة غَدَر بها بنوها قبل أعدائها، ومصاب دِين أضاعه أتباعه، وما رعَوْه حقَّ رِعايته، فَصَمَتَ الأذانُ في تلك الربوع، وخلَتْ مساجدها من الرُّكَّع السجود، أقفلت معاهدها، وأطفِئ نورُ العِلم في جامعاتها، هتكتْ أعراض الحرائر المصونات، ورَبَّات الخُدور العفيفات، ومارس فرسان "الصليب" في محاكم التفتيش ما سارتْ بحديثه الركبان: مِن الجَوْر، والعسف، والظُّلم والأذى، حتى غدَتْ - بحق - رمزًا قبيحًا ومثَلَ سوء لأبشع صُور التوحُّش والهمَجية، والقسوة الحاقدة.

 

نعمْ، لقدْ مارسوا كلَّ ذلك - وأكثر منه - مع مَن وهبوهم نورَ الحياة، وأخرجوهم مِن ظلماتِ الجهل، ومضايق الفَقْر! مع من مهَّدوا لهم الدروب، وأجْرَوا الأنهار، وغرَسوا الأشجار، وحمَوا الأعراض، وحقَنوا الدماء، وأرسَوْا قواعد الأمن والسلام، وجعلوا تلك الديار مضربَ المثل في التقدُّم والازدهار.

 

لقد بالغوا في الجَوْر - وما أنصفوا - وقابلوا جميلَ الإحسان ببالغِ الإساءة، وهكذا هم في كلِّ زمان ومكان، فهل وعينا الدرس، واستخلصْنا العِظة، وحصَل الاعتبار؟

 

كم تمنَّيْنا - وبعض الأماني سراب - أن تكونَ حسرة أبي عبدالله آخرَ الحسرات، ونكبتُه نهايةَ النكبات، وما خسرناه - هناك - خاتمةَ الخسائر!

 

ما كان أيسر ذلك لو أنَّنا وَعَيْنا الدرس، ورجعْنا إلى مصدر عزَّتنا، ومكْمَن قوَّتِنا، والتقينا على كلمة سواء، ولكن يَبدو أنَّنا أمَّة استسهلتْ ذرف الدُّموع، وألِفَتْ حياة التبعية، وما عاد في إحساسها منزعٌ نحو العُلا ومجابهة الصِّعاب، وما زال فينا مَن يؤملون - يا لخيبة الأمل - أن يُعيد الدمع ما ضاع، وأن يردَّ ما سلب! ونسي المساكين أنَّ أنهار الدموع لا تُنبت زرعًا، ولا تبني مجدًا، وإنما تُغرِق مَن يذرفها، وتَزيده حسرات، ولو أنَّ تذرافها ممَّا يُفيد لكانت أمَّتنا في الذؤابة؛ لأنها أتقنت فنَّ البكاء.

أَبْكِي لَوَ انَّ الْبُكَا يُجْدِي فَوَا أَسَفَا
كَمْ قُرِّحَتْ بِدُمُوعِ الْآسِ أَجْفَانُ!
هَلْ رَدَّ أَنْدَلُسًا دَمْعٌ وَمَسْكَنَةٌ؟
وَهَلْ يَرُدُّ فِلَسْطِينَ الْأُلَى هَانُوا؟

 

لا، إنَّ الأُلى هانوا قد تَنازلوا عنها، فهي هديتهم لمغتصبيها مقابلَ السلام، ولا عَجَب، أليسوا أبناءَ حزيران؟!

أَدْمَتْ سِيَاطُ حُزَيْرَانَ ظُهُورَهُمُ
فَأَدْمَنُوهَا وَبَاسُوا كَفَّ مَنْ ضَرَبَا

 

سيبقَى التاريخ يَذكُر أنَّ أبا عبدالله الصغير بكَى وطنَه السليب ومجْدَه المضاع، وأنَّ أمَّه لم ترحمْ دموعَه، وعنَّفته بأقسى ما يؤلِم الرجال.

 

ليتَ شِعري! فما الذي سيحفظه التاريخُ عمَّن يرقصون على أشلاءِ الوطن، يطربون على آهاته، ويشربون على أنَّاته، وأمهاتهم مِن حولهم يباركون خُطاهم، ويعلقون لهم الحروز؛ ليحفظوهم مِن حسد العيون؟!

 

أفَيُلام المرء - بعد هذا - إذا ما ذهبَتْ نفسُه حسراتٍ؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آخر أبطال غرناطة
  • الأندلس.. درس لم نستوعبه
  • وقفة على أطلال الأندلس
  • يوم سرقت غرناطة
  • حسرة العالم!
  • حسرة (قصة)

مختارات من الشبكة

  • هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمنيات في يوم الحسرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سنن باقية من سورة الأنفال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سورة البقرة: مفتاح البركة ومنهاج السيادة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم الحسرة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • خطبة: الشهوات والملذات بين الثواب والحسرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حتما إنه الرحيل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مشاهد القيامة(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • انحراف الفكر مجلبة لسوء العمل(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 


تعليقات الزوار
1- دمتَ عـزيـزًا!
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 25/02/2011 02:20 PM

رفع الله قدركَ يا والدي الحبيب، وحفظكَ من كل سوء، ونفع بكَ وبحرفك الأصيل!

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/9/1447هـ - الساعة: 1:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب