• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    مراقبة الله سبب أن يستظل العبد في ظل الله يوم ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مختارات من كتاب «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة كنز الجمعة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    تأملات في اسمه تعالى السلام
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    الأدب في طلب العلم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    أوجه بيان السنة للقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تربية الأولاد أمانة ومسؤولية (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقد وقد تغير المعقود ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    كفالة الأيتام من البر الذي يدخلك الله به الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان)
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    لكل ركن شروط
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    وما كتب لك واصل إليك
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    المنهج الاستقرائي" في سورة الواقعة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

أشاهد صلاة الفجر، أم مع المنافقين؟!

أشاهد صلاة الفجر، أم مع المنافقين؟!
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/11/2011 ميلادي - 28/12/1432 هجري

الزيارات: 20799

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أشاهد صلاة الفجر، أم مع المنافقين؟!

 

أَمَّا بَعدُ:

فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ﴾.

 

عِبَادَ اللهِ، إِنْ تَعجَبُوا، فَإِنَّهُ لا أَعجَبَ مِن مُرِيدٍ لِلجَنَّةِ بِلا إِيمَانٍ، وَمُدَّعِي إِيمَانٍ بِلا صَبرٍ، وَرَاجِي صَبرٍ بِلا مُصَابَرَةٍ وَمُرَابَطَةٍ! وَهَل تَحصُلُ تَقوَى اللهِ الَّتي بها نَجَاةُ العَبدِ وَدُخُولُهُ الجَنَّةَ بِغَيرِ الإِيمَانِ؟ لا وَاللهِ وَتَاللهِ، لا تَقوَى إِلاَّ بِإِيمَانٍ، وَبَينَ هَذِهِ التَّقوَى وَذَاكَ الإِيمَانِ مَرَاحِلُ مِنَ الصَّبرِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَمَوَاطِنُ تَحتَاجُ إِلى مُصَابَرَةٍ وَمُرَابَطَةٍ، وَمَوَاقِفُ لا بُدَّ فِيهَا مِن مُجَاهَدَةٍ لِلنَّفسِ وَمُحَاسَبَةٍ، وَسَيرٍ عَلَى الجَادَّةِ وَاستِقَامَةٍ عَلَى الصِّرَاطِ وَأَدَاءٍ لِلوَاجِبَاتِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ * وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ ﴾ وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴾ وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِم لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُم يَحزَنُونَ ﴾ وَعَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: مَا أَكثَرُ مَا يُدخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ ؟ قَالَ: "تَقوَى اللهِ وَحُسنُ الخُلُقِ" رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ حِبَّانَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لا تَدخُلُونَ الجَنَّةَ حَتى تُؤمِنُوا" رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - كَمَا عِندَ البُخَارِيِّ: "يَا بِلالُ، قُمْ فَأَذِّنْ: لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ مُؤمِنٌ" وَعِندَ مُسلِمٍ: " يَا بنَ الخَطَّابِ، اِذهَبْ فَنَادِ في النَّاسِ: إِنَّهُ لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ المُؤمِنُونَ " إِنَّ دُخُولَ الجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ أُمنِيَّةً لِكُلِّ مُسلِمٍ، فَهُوَ لَيسَ بِالأَمرِ الهَيِّنِ الَّذِي يَحصُلُ بِالأَمَانيِّ، وَلَكِنَّهُ مَطلَبٌ غَالٍ لا يُحَصِّلُهُ إِلاَّ مَن قَامَ بِحَقِّهِ، وَغَايَةٌ نَفِيسَةٌ لا يُدَرِّكُهَا إِلاَّ مَن سَلَكَ طَرِيقَهَا ﴿ لَيسَ بِأَمَانِيِّكُم وَلا أَمَانيِّ أَهلِ الكِتَابِ مَن يَعمَلْ سُوءًا يُجزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * وَمَن يَعمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثَى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ وَلا يُظلَمُونَ نَقِيرًا ﴾ وَقَد أَرسَلَ اللهُ الرُّسُلَ وَبَيَّنَ المَحَجَّةَ، لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عُذرٌ وَلا حُجَّةٌ ﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ وَقَالَ - سُبحَانَهُ - في الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ: " إِنَّمَا هِيَ أَعمَالُكُم أُحصِيهَا لَكُم ثم أُوَفِّيكُم إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحمَدِ اللهَ، وَمَن وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ ".

 

أُمَّةَ الإِسلامِ، صَلاةُ الفَجرِ الَّتي هِيَ مِنَ الفَوَارِقِ بَينَ الإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، وَإِحدَى الصَّلَوَاتِ الخَمسِ الَّتي فَرَضَهَا اللهُ في اليَومِ وَاللَّيلَةِ، وَجَعَلَ المُحَافَظَةَ عَلَيهَا مِن أَسبَابِ النَّجَاةِ، مَا بَالُهَا تَشكُو قِلَّةَ مَن يَشهَدُهَا مِنَ المُصَلِّينَ ؟ بَل مَا بَالُ عَدَدِ التَّارِكِينَ لها يَزدَادُ مَعَ مُرُورِ الأَيَّامِ وَيَكثُرُ عَامًا بَعدَ عَامٍ ؟ أَيَترُكُ عِبَادُ اللهِ في الأَرضِ صَلاةً يَشهَدُهَا عِبَادُهُ في السَّمَاءِ مِنَ المَلائِكَةِ ؟ أَلَم يَقُلْ أَصدَقُ القَائِلِينَ: ﴿ إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كَانَ مَشهُودًا ﴾ أَيْ تَشهَدُهُ المَلائِكَةُ وَتَحضُرُهُ وَتَشهَدُ لِحَاضِرِيهِ ؟! بَلَى وَاللهِ إِنَّهُ لَكَذَلِكَ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُم مَلائِكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجتَمِعُونَ في صَلاةِ الفَجرِ وَصَلاةِ العَصرِ، ثم يَعرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُم فَيَسأَلُهُم رَبُّهُم وَهُوَ أَعلَمُ بهم: كَيفَ تَرَكتُم عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكنَاهُم وَهُم يُصَلُّونَ، وَأَتَينَاهُم وَهُم يُصَلُّونَ " مُتَفَّقٌ عَلَيهِ. فَإِلى مَتى يَا مَن تَدَّعُونَ الإِيمَانَ وَتَطلُبُونَ الجَنَّةَ، إِلى مَتى تُضِيعُونَ أَمرَ اللهِ وَتُفَرِّطُونَ في الأُجُورِ وَالحَسَنَاتِ ؟ إِلى مَتى تَزهَدُونَ في جَنَّةٍ عَرضُهَا الأَرضُ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ إِلى مَتى تُخرِجُونَ أَنفُسَكُم بِسَهوِكُم عَن تِلكَ الصَّلاةِ مِن عَهدِ اللهِ لَكُم بِالنَّجَاةِ ؟ أَلَم تَسمَعُوا مَا قَالَهُ مَن لا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - حَيثُ قَالَ: " خَمسُ صَلَوَاتٍ افتَرَضَهُنَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَن أَحسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاَّهُنَّ لِوَقتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهدٌ أَن يَغفِرَ لَهُ، وَمَن لم يَفعَلْ فَلَيسَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

عِبَادَ اللهِ:

أَخرِجُوا أَنفُسَكُم مِن دَائِرَةِ النِّفَاقِ، وَادخُلُوا في ذِمَّةِ اللهِ بِصَلاتِكُمُ الفَجرَ مَعَ عِبَادِ اللهِ المُؤمِنِينَ، عَن أُبيِّ بنِ كَعبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَومًا الصُّبحَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " أَشَاهِدٌ فُلانٌ ؟ " قَالُوا: لا. قَالَ: " إِنَّ هَاتَينِ الصَّلاتَينِ أَثقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى المُنَافِقِينَ، وَلَو تَعلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَيتُمُوهُمَا وَلَو حَبوًا عَلَى الرُّكَبِ، وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثلِ صَفِّ المَلائِكَةِ، وَلَو عَلِمتُم مَا فَضِيلَتُهُ لابتَدَرتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزكَى مِن صَلاتِهِ وَحدَهُ، وَصَلاتَهُ مَعَ الرَّجُلَينِ أَزكَى مِن صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللهِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. إِنَّ صَلاةَ الفَجرِ مَحَكُّ اختِبَارٍ وَمِيزَانُ إِيمَانٍ، إِنَّهَا امتِحَانٌ نَتِيجَتُهُ وَاضِحَةٌ، تُدرَكُ بِأَقَلِّ التَّفكِيرِ بَل تُرَى بِالعَينِ المُجَرَّدَةِ، إِنَّهَا حُضُورٌ مَعَ الجَمَاعَةِ في المَسَاجِدِ، وَانتِظَامٌ في صُفُوفِ المُؤمِنِينَ المَحُوطِينَ بِرِعَايَةِ اللهِ الدَّاخِلِينَ في عَهدِهِ وَذِمَّتِهِ، أَو تَكَاسُلٌ وَغِيَابٌ وَانقِطَاعٌ، فَخُرُوجٌ مِن ذِمَّةِ اللهِ وَعَهدِهِ، وَدُخُولٌ في صُفُوفِ أَهلِ النِّفَاقِ وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - اِتَّقُوا اللهَ يَا مَن تَثقُلُ عَلَيكُم صَلاةُ الفَجرِ في الصَّيفِ لِقِصَرِ اللَّيلِ وَاستِغرَاقِكُم في النَّومِ بَعدَ السَّهرِ، ثم يَصعُبُ عَلَيكُم تَركُ فُرُشِكُم في الشِّتَاءِ رَغبَةً في الدِّفءِ وَلِئَلاَّ تَتَعَرَّضُوا لِلبَردِ، مَتَى بِرَبِّكُم تَكُونُونَ عَبِيدًا للهِ لا عَبِيدًا لِهَوَى أَنفُسِكُم؟ أَتَظُنُّونَ أَنَّكُم بِإِعطَائِكُمُ النُّفُوسَ هَوَاهَا قَد أَدرَكتُمُ الرَّاحَةَ؟! لا وَاللهِ، فَلا رَاحَةَ في الدُّنيَا تَامَّةً، وَإِنَّمَا الرَّاحَةُ الكَامِلَةُ في الجَنَّةِ لِمَن دَخَلَهَا، وَلا يَدخُلُهَا إِلاَّ المُؤمِنُونَ المُتَّقُونَ، وَلا إِيمَانَ وَتَقوَى إِلاَّ بِعَمَلٍ صَالحٍ وَطَاعَةٍ للهِ وَرَسُولِهِ، وَخَيرُ الأَعمَالِ الصَّالحةِ الصَّلاةُ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " اِستَقِيمُوا وَلَن تُحصُوا، وَاعلَمُوا أَنَّ خَيرَ أَعمَالِكُمُ الصَّلاةُ، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلاَّ مُؤمِنٌ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. فَاتَّقُوا اللهَ وَاصبِرُوا في طَاعَتِهِ وَعَن مَعصِيَتِهِ كَمَا صَبَرَ المُوَفَّقُونَ، فَإِنَّهُم عَانَوا كَمَا تُعَانُونَ أَو أَكبَرَ مِنهُ، لَكِنَّهُم عَلِمُوا بما عَلَّمَهُمُ اللهُ أَنْ لا أَمنَ في الآخِرَةِ وَلا رَاحَةَ إِلاَّ لِمَن خَافَ رَبَّهُ في الدُّنيَا وَتَعِبَ في طَاعَتِهِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - عَنِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَروِي عَن رَبِّهِ - جَلَّ وَعَلا - قَالَ: " وَعِزَّتي، لا أَجمَعُ عَلَى عَبدِي خَوفَينِ وَأَمنَينِ، إِذَا خَافَني في الدُّنيَا أَمَّنتُهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَني في الدُّنيَا أَخَفتُهُ يَومَ القِيَامَةِ " رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَرَحِمَ اللهُ قَومًا مِنَ الآبَاءِ وَالأَجدَادِ وَالسَّلَفِ الصَّالحِ، عَانَوُا المَشيَ إِلى المَسَاجِدِ في الظُّلُمَاتِ، وَلم يَرُدَّهُم عَن إِجَابَةِ النِّدَاءِ بُعدُ مَسجِدٍ أَو وُجُودُ هَوَامَّ، وَكَانَ مِنهُم مَن يُؤتَى بِهِ يُهَادَى بَينَ الرَّجُلَينِ حَتى يُقَامَ في الصَّفِّ، وَمِنهُم مَن يَزحَفُ إِلَيهَا زَحفًا، وَمِنهُم مَن لا تَفُوتَهُ تَكبِيرَةُ الإِحرَامِ أَعوَامًا عَدِيدَةً، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى * يَومَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرَى * فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنيَا * فَإِنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأوَى * وَأَمَّا مَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفسَ عَنِ الهَوَى * فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأوَى ﴾.


الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - كَمَا أَمَرَكُم يُنجِزْ لَكُم مَا وَعَدَكُم ﴿ وَمَن يَتِّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مَخرَجًا وَيَرزُقْهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ ﴾.

 

عِبَادَ اللهِ، مَا أَجمَلَ المُسلِمِينَ وَقَدِ بَكَرُوا كِبَارًا وَصِغَارًا إِلى بُيُوتِ اللهِ، مُتَطَهِّرِينَ مُستَغفِرِينَ، مُحتَسِبِينَ خُطُوَاتِهِم وَلَحَظَاتِهِم، مُحَافِظِينَ عَلَى صَلاتِهِم، يَرجُونَ رَحمَةَ رَبِّهِم وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ! وَمَا أَسوَأَ الحَالَ وَقَد جَعَلَ الكَبِيرُ لا يُحِسُّ بِمَسؤُولِيَّتِهِ، وَلا يَجِدُ الصَّغِيرُ فِيهِ قُدوَتَهُ، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا الكِبَارُ مِن آبَاءٍ وَإِخوَةٍ - وَارعَوا أَمَانَاتِكُم، فَوَاللهِ مَا اعتَادَ الشَّبَابُ وَالمُرَاهِقُونَ في عَصرِنَا تَركَ الصَّلاةَ وَاستَمرَؤُوهُ، إِلاَّ حِينَ صَارَ الآبَاءُ مَا بَينَ حَرِيصٍ عَلَى الصَّلاةِ بِنَفسِهِ مُهمِلٍ لأَبنَائِهِ، أَو آخَرَ لا يَقِي مِنَ النَّارِ نَفسًا، وَلا يَأمُرُ بِمَعرُوفٍ أَهلاً وَلا وَلَدًا، وَلا يَرعَى أَمَانَةً وَلا عَهدًا، فَاتَّقُوا اللهَ وَقُومُوا بِحَقِّهِ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُم نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُم وَيَفعَلُونَ مَا يُؤمَرُون ﴾.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كنوز من الحسنات في صلاة الفجر
  • ترك صلاة الفجر سيئة لها أخوات
  • أهمية صلاة الفجر
  • صلاة الفجر
  • عظيم الأجر في صلاة الفجر
  • من صلاة الفجر نبدأ
  • سياسة الدولة الإسلامية في التعامل مع الطابور الخامس ( المنافقين )
  • هل أنا من المنافقين؟

مختارات من الشبكة

  • من المواقف التي تعامل معها صلى الله عليه وسلم بالتصريح(مقالة - حضارة الكلمة)
  • جبر الكسر في الأسباب المعينة لأداء صلاة الفجر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فضل صلاة الفجر: مفتاح البركة والنور في الدنيا والآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صلاة الفجر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مغسلة صلاة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل ذكر الله بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إعلام أهل العصر بأربعين حديثا في فضل صلاة الفجر (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الجلوس بعد صلاة الفجر في المسجد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أوقات النهي عن الصلاة (درس 2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • السنن العشر ليوم الجمعة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب