• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عبادة حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خير الناس من أحسن إلى جاره
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: غدا... كلمة قد لا تملكها
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    بناتنا أمانة.. والحياء لهن خير صيانة (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: الاستشفاء بالصدقة
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تصحيح عقود المشاركات المعاصرة: تصحيح عقد المساهمة ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تحريم الكذب على الله وعلى رسوله
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    رحى الندم (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    إن ربك على شفائك لقدير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (5) أبرهة والفيل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    المقالة المليحة في آداب النصيحة
    نور الحق إبراهيم
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحث على تعليم الآليات الحربية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خواطر قيمية: القيم الأخلاقية من التنظير إلى ...
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    باب في الحكمة وطرائف الكلام
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الرؤى والأحلام بين الصدق والأوهام

الرؤى والأحلام بين الصدق والأوهام
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/1/2025 ميلادي - 29/7/1446 هجري

الزيارات: 6400

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرؤى والأحلام بين الصدق والأوهام

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، النَّفسُ البَشَرِيَّةُ مَخلُوقٌ غَائِبٌ، لَهَا عَجَائِبُ وَغَرَائِبُ، وَلَهَا خَبَايَا وَأَسرَارٌ، وَتَدُورُ بِهَا خَوَاطِرُ مُتَنَوِّعَةٌ وَأَفكَارٌ، وَوَرَاءَ هَوَاجِسِهَا أَنبَاءٌ وَأَخبَارٌ، وَلَهَا مَعَ هَذَا إِقبَالٌ وَإِدبَارٌ، وَأَحَادِيثُ في اليَقظَةِ قَد تَتَوَاصَلُ عَلَيهَا في اللَّيلِ مَعَ النَّهَارِ، فَيَكُونُ لَهَا في العَالَمِ الآخَرِ إِبحَارٌ، وَمِن ثَمَّ تَعرِضُ لِصَاحِبِهَا في مَنَامِهِ رُؤًى وَيَعِيشُ في أَحلامٍ، وَتَقَعُ لَهُ حَوَادِثُ وَأُمُورٌ قَد تَكُونُ مِن أَثَرِ وَاقِعِهِ الَّذِي يَعِيشُهُ في يَقظَتِهِ وَيَتَرَدَّدُ في نَفسِهِ، وَقَد تَكُونُ ضَربًا مِنَ الخَيَالاتِ وَالعَجَائِبِ الَّتي قَد تَسُرُّهُ أَو تُحزِنُهُ، وَقَد تَكُونُ غَيرَ ذَلِكَ مِمَّا يُبَشِّرُهُ اللهُ بِهِ أَو يُنذِرُهُ.

 

نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ المَرءَ في نَومِهِ يَرَى أُمُورًا وَتَعرِضُ لَهُ عَجَائِبُ، وَيَنتَقِلُ وَهُوَ في فِرَاشِهِ إِلى عَالَمٍ آخَرَ وَحَيَاةٍ مُغَايِرَةٍ، فَيَرَى نَفسَهُ وَهُوَ يَطِيرُ في الهَوَاءِ أَو يَغُوصُ في المَاءِ، أَو يَرَى أَشيَاءً غَيرَ مُنتَظِمَةٍ وَلا مَعقُولَةٍ، فَيَصحُو بَعدَ ذَلِكَ إِمَّا مُتَّسِعَ الخاطِرِ فَرِحًا مَسرُورًا، وَإِمَّا ضَائِقَ الصَّدرِ مُتَكَدِّرًا مَرعُوبًا، وَهَذِهِ الأُمُورُ الَّتي تَعرِضُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا في الغَالِبِ، تُسَمَّى الرُّؤَى أَوِ الأَحلامَ، وَقَد تُسَمَّى بِغَيرِ ذَلِكَ، عَن عَوفِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤيا ثَلاثَةٌ: مِنهَا تَهوِيلٌ مِنَ الشَّيطَانِ لِيَحزُنَ ابنَ آدَمَ، وَمِنهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ في يَقَظَتِهِ فَرَآهُ في مَنَامِهِ، وَمِنهَا جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وَأَربَعِينَ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"؛ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

هَذِهِ هِيَ أَنوَاعُ مَا يَرَاهُ المَرءُ في نَومِهِ، وَلِكُلِّ نَوعٍ مِن هَذِهِ الأَنوَاعِ تَصَرُّفٌ مُنَاسِبٌ يَتَّخِذُهُ الرَّائِي تُجَاهَهُ، فَأَمَّا الرُّؤيَا الَّتي هِيَ مِنَ اللهِ سُبحَانَهُ، فَهِيَ كَمَا في الحَدِيثِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وَأَربَعِينَ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهَذِهِ إِمَّا أَن تَكُونَ بِشَارَةً وَإِمَّا أَن تَكُونَ نَذَارَةً، وَهِيَ لا تَكَادُ تَكذِبُ وَخَاصَّةً في آخِرِ الزَّمَانِ، وَعَلَى المَرءِ أَلاَّ يُحَاوِلَ تَفسِيرَهَا إِذَا كَانَ يَجهَلُ، وَأَلاَّ يُبدِيَهَا وَيُظهِرَهَا إِلاَّ لِعَالِمٍ نَاصِحٍ يُفَسِّرُهَا تَفسِيرًا صَحِيحًا، إِذْ إِنَّهَا تَقَعُ في الغَالِبِ عَلَى أَوَّلِ تَفسِيرٍ، وَأَمَّا الرُّؤيَا الَّتي هِيَ مِن حَدِيثِ النَّفسِ، فَلَيسَ عَلَى مَن رَآهَا شَيءٌ يَنبَغِي أَن يَتَّخِذَهُ، بَل عَلَيهِ أَن يَتَجَاهَلَهَا وَلا يَشغَلَ بَالَهُ بِهَا، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ الَّتي هِيَ مِنَ الشَّيطَانِ، وَهِيَ الَّتي تُفزِعُ الرَّائِيَ وَتُرَوِّعُهُ، فَقَد وَجَّهَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَن رَآهَا أَن يَتفُلَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَأَن يَتَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ وَمِن شَرِّهَا، ثم لا يُحَدِّثَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّهَا بِذَلِكَ لا تَضُرُّهُ، في الصَّحِيحَينِ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا اقتَرَبَ الزَّمَانُ لم تَكَد تَكذِبُ رُؤيَا المُؤمِنِ، وَرُؤيَا المُؤمِنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وَأَربَعِينَ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يَكذِبُ"، وَعِندَ البُخَارِيِّ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لم يَبقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ المُبَشِّرَاتُ"، قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: "الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ"، وَزَادَ مَالِكٌ بِرِوَايَةِ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ: "يَرَاهَا الرَّجُلُ المُسلِمُ أَو تُرَى لَهُ".

 

وَفي الصَّحِيحَينِ عَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَتَمَنَّيتُ أَنْ أَرَى رُؤيَا فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَكُنتُ غُلامًا شَابًّا وَكُنتُ أَنَامُ في المَسجِدِ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ، فَرَأَيتُ في النَّومِ كَأَنَّ مَلَكَينِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئرِ، وَإِذَا لَهَا قَرنَانِ، وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَد عَرَفتُهُم، فَجَعَلتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لي: لم تُرَعْ، فَقَصَصتُهَا عَلَى حَفصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبدُاللهِ لَو كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ"، فَكَانَ بَعدُ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيلِ إِلاَّ قَلِيلًا.

 

وَفي الصَّحِيحَينِ عَن أَبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُم مَا يُحِبُّ فَلا يُحَدِّثُ بِهِ إِلاَّ مَن يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِن شَرِّهَا وَمِن شَرِّ الشَّيطَانِ، وَلْيَتْفُلْ ثَلاثًا وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَن تَضُرَّهُ"، وَفي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ أَعرَابيٌّ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيتُ في المَنَامِ كَأَنَّ رَأسِي ضُرِبَ فَتَدَحرَجَ فَاشْتَدَدْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِلأَعرَابِيِّ: "لا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيطَانِ بِكَ في مَنَامِكَ"؛ الحَدِيثَ.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَاصدُقُوا في حَدِيثِكُم تَصدُقْ رُؤيَاكُم، وَاحذَرُوا مِنَ الكَذِبِ في الرُّؤَى وَادِّعَائِهَا مَهمَا يَكُنِ القَصدُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِن أَعظَمِ الفِرَى، قَالَ نَبِيُّكُم عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِذَا اقَتَرَبَ الزَّمَانُ لم تَكَدْ رُؤيَا الرَّجُلِ المُسلِمِ تَكذِبُ، وَأَصدَقُهُم رُؤيَا أَصدَقُهُم حَدِيثًا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لم يَرَهُ، كُلِّفَ أَن يَعقِدَ بَينَ شَعِيرَتَينِ وَلَن يَفعَلَ"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مِن أَفرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجُلُ عَينَيهِ مَا لم تَرَيَا"؛ رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ قَد ظَهَرَ في زَمَانِنَا وَمَا زَالَ يَظهَرُ في القَنَوَاتِ وَأَجهِزَةِ التَّوَاصُلِ أُنَاسٌ شَغَلُوا أَنفُسَهُم وَشَغَلُوا الآخَرِينَ بِالرُّؤَى، استِقَبَالًا لَهَا وَاهتِمَامًا بِهَا، وَتَحلِيلًا لِرُمُوزِهَا وَمُبَالَغَةً في تَفسِيرِهَا، وَقَد يُتَجَاوَزُ أَحَدُهُم مَا يَجِبُ مِنِ اعتِقَادِ أَنَّ تَفسِيرَهُ ظَنِيٌّ وَلَيسَ قَطعِيًّا، إِلى أَن يَدَّعِيَ صِحَّةَ تَفسِيرِهِ، وَقَد يُبَالِغُ فَيَجزِمُ بِوُقُوعِ مَا قَالَ كَمَا هُوَ، وَقَد يُصَادِفُ لأَحَدِهِم أَن يَقَعَ تَفسِيرُهُ مَرَّةً أَو مَرَّتَينِ كَمَا قَالَ، فَيَغتَرُّ بِهِ العَامَّةُ، وَخَاصَّةً النِّسَاءَ وَأَشبَاهَهُنَّ مِنَ المُتَعَلِّقِينَ بِالأَوهَامِ، فَيَكُونُ أَولَئِكَ مُشَجِّعِينَ لِذَلِكَ المَغرُورِ، فَيَزدَادُ ثِقَةً في نَفسِهِ وَيُعَبِّرُ وَكَأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ، وَقَد يَحصُلُ مِن جَرَّاءِ ذَلِكَ مُشكِلاتٌ في الأُسَرِ أَو في المُجتَمَعِ، فَتُوغَرُ صُدُورٌ وَتُثَارُ الشَّحنَاءُ وَالبَغضَاءُ، وَتُزرَعُ العَدَاوَاتُ بَينَ الأَقَارِبِ وَالأَصدِقَاءِ، وَقَد يَتَمَادَى بَعضُهُم في التَّعبِيرِ حَتى يَستَعِينَ بِالجِنِّ في ذَلِكَ، وَبَعضُهُم يَجعَلُهُ وَسِيلَةَ تَكَسُّبٍ وَاستِغلالٍ لِلضُّعفَاءِ، أَو لإِيقَاعِ النَّاسِ في الوَسَاوِسِ وَالأَوهَامِ وَالخَوفِ مِنَ المُستَقبَلِ.

 

وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ مَوقِفَ المُسلِمِ في الرُّؤَى يَجِبُ أَن يَكُونَ وَسَطًا، فَلا يُعَظِّمَهَا وَيُسرِفَ في تَعبِيرِهَا، وَيَبنِيَ عَلَيهَا مَوَاقِفَ وَأَحكَامًا وَتَصَرُّفَاتٍ وَرِضًا وَغَضَبًا، وَلا يَكُونَ أَيضًا في الطَّرَفِ الآخَرِ الَّذِي لا يَعبَأُ بِالرُّؤَى وَلا يُفَرِّقُ بَينَ أَنوَاعِهَا، وَلا يَهتَمُّ بِالسُّؤَالِ عَمَّا حَسُنَ مِنهَا، بَل يَتَوَسَّطُ كَمَا هُوَ فِعلُ العُقَلاءِ، مُؤمِنًا مَوقِنًا أَنَّ الرُّؤَى لَن تُغَيِّرَ مِن أَقدَارِ اللهِ شَيئًا، وَلَن تُقَدِّمَ أَجَلًا أَو تُؤَخِّرَهُ، أَو تَأتِيَ بِرِزقٍ أَو تَصرِفَهُ، وَلَيسَت مِقيَاسًا لِسَعَادَةٍ أَو شَقَاءٍ، أَو بِنَاءِ أَحكَامٍ أَو تَنَبُّؤٍ بِقَطعِيَّاتٍ في المُستَقبَلِ لا يَعلَمُهَا إِلاَّ اللهُ، أَو ادِّعَاءِ فَضَائِلَ لَعَمَلٍ أَو إِحدَاثِ عِبَادَةٍ مِمَّا لم يَأذَنْ بِهِ اللهُ وَرَسُولِهِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة المسجد الحرام 19/2/1433 هـ - الرؤى والأحلام في ضوء الكتاب والسنة
  • آداب الرؤى والأحلام
  • الرؤى والأحلام
  • الرؤى والأحلام في ضوء الكتاب والسنة
  • خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام
  • زبدة الكلام في الرؤى والأحلام (خطبة)
  • أحكام الرؤى والأحلام (خطبة)
  • الرؤى والأحلام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الرؤى والأحلام (3) الأعمال في الرؤى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الرؤى والأحلام (2) أنواع الرؤى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الرؤى والأحلام (1) أنواع الناس في الرؤى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • آداب الرؤى والأحلام (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرؤى المنامية في القرآن الكريم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الهلال بين رؤية شرعية ورؤية فلكية(مقالة - ملفات خاصة)
  • بين رؤية الشوق والسرور ورؤية الفوق والغرور(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معبر الرؤى الشيخ وليد الصالح في محاضرة بعنوان ( الرؤى بين الإفراط والتفريط )(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل العقيل)
  • جمع فوائد العلم والعمل من رؤيا ظلة السمن والعسل ((أصبت بعضا وأخطأت بعضا))(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 17:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب