• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    رمضان شهر الصدقة والعمل (خطبة)
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    الشوق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الوقت هو الحياة
    مالك مسعد الفرح
  •  
    التفاعل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    هيا نتذكر بركات شهر رمضان
    الشيخ حسن حفني
  •  
    من مساوئ الأخلاق حث الزوجة على طلب الطلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تعريف الصوم لغة واصطلاحا
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الإرهاق والسبات الرمضاني
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب ...
    وضاح سيف الجبزي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أصحاب الهمم (خطبة)

د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/6/2023 ميلادي - 26/11/1444 هجري

الزيارات: 11171

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هَدْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَصْحَابِ الهِمَم


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

الابتلاءُ سُنَّةٌ ماضِيَةٌ، وابتلاءُ اللهِ عبدَه في الدنيا ليس مِنْ سَخَطِهِ عليه؛ بل إمَّا لِدَفْعِ مَكْروهٍ، أو لِكَفَّارةِ ذُنوبٍ، أو لِرَفْعِ مَنْزِلَةِ. واللهُ تعالى له الحمدُ على كُلِّ حالٍ؛ فإنَّ نِعَمَه لا تُعدُّ ولا تُحصى. خَلَقَ الخَلْقَ ومَيَّزَ بينهم في البلاء؛ سواء كان ذلك في أجسادِهم وصُوَرِهم، أو ألوانِهم، أو قُدُراتِهم المُختلفةِ، ومنهم مَنْ ابْتُلِيَ بِالحِرمانِ من بعضِ النِّعم التي الجِسمانيةِ التي أنعَمَ اللهُ بها على الآخَرِين؛ كفَقْدِ البصرِ، أو السَّمعِ، أو فَقْدِ القُدرةِ على تحريك الرِّجلين أو اليدين أو نحوِ ذلك.

 

وهذا البلاءُ بعضُه أخَفُّ من بعضٍ؛ فالأعرجُ أخَفُّ من الأَشَلِّ، والأعورُ أخَفُّ من الأعمى، ومَنْ فَقَدَ جُزْءًا من عقلِه أخَفُّ من المجنون، ومِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ البَلَاءِ:

1- حَثُّهُمْ عَلَى الصَّبْرِ، وتَبْشِيرُهُمْ بِالْجَنَّةِ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ [أي: عَينَيْهِ؛ لأنَّهما أحبُّ أعضاءِ الإنسانِ إليه] فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» رواه البخاري. فهذا أعظمُ العِوَض؛ لأنَّ الالْتِذَاذَ بَالبَصَرِ يَفْنَى بفناءِ الدُّنيا، والالْتِذَاذَ بالجنَّةِ باقٍ بِبَقائِها. ولذا قال صلى الله عليه وسلم: «يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ - لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ» حسن – رواه الترمذي.

 

2- الدُّعَاءُ لَهُمْ بِالشِّفَاءِ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ؛ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» رواه البخاري. قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: (وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ، مَعَ مَا فِي الْمَرَضِ مِنْ كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ وَالثَّوَابِ؛ كَمَا تَضَافَرَتِ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ.

 

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، وَلَا يُنَافِي الثَّوَابَ وَالْكَفَّارَةَ؛ لِأَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِأَوَّلِ مَرَضٍ، وَبِالصَّبْرِ عَلَيْهِ. وَالدَّاعِي بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَقْصُودُهُ، أَوْ يُعَوَّضَ عَنْهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ، أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ، وَكُلٌّ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى).

 

وعن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ؛ فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ». فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَشَّفُ! فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. رواه البخاري ومسلم. قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: (وَفِي الْحَدِيثِ: فَضْلُ مَنْ يُصْرَعُ، وَأَنَّ الصَّبْرَ عَلَى بَلَايَا الدُّنْيَا يُورِثُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ الْأَخْذَ بِالشِّدَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَخْذِ بِالرُّخْصَةِ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الطَّاقَةَ، وَلَمْ يَضْعُفْ عَنِ الْتِزَامِ الشِّدَّةِ).

 

3- مُرَاعَاةُ مَشَاعِرِهِمْ، وَاخْتِيَارُ الأَلْفَاظِ المُنَاسِبَةِ فِي تَسْمِيَتِهِمْ: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّذِي فِي بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُهُ». وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى. صحيح – رواه البيهقي. قال الطَّحَاوِيُّ رحمه الله - في سَبَبِ تَسْمِيَتِه بَصِيرًا: (تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ؛ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ، وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ. فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ مَنْ بِهِ الْعَمَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى قَدْ يُقَالُ لَهُ: بَصِيرٌ؛ لِبَصَرِهِ بِقَلْبِهِ مَا يُبْصِرُهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ. فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْعَمَى الَّذِي يُبْصِرُ، وَجَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْبَصَرِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِأَحْسَنِ أَمْرَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا). وقَرِيبٌ مِنْ هذا: تَسْمِيَةُ اللَّدِيغِ سَلِيمًا؛ تفاؤلًا بِالسَّلامَةِ. وتَسْمِيَةُ الصَّحراءِ مَفازة، وهي مهلكةٌ؛ تفاؤلًا بِالفَوزِ والسَّلامَةِ.

 

4- رَفْعُ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ: والإِخْبارُ بأنَّ الجِسْمَ ليس هو مِيزانَ التَّفاضُلِ بين البَشَرِ. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّ تَضْحَكُونَ؟!» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ» صحيح – رواه أحمد. فالمِيزانُ الحَقِيقيُّ عِندَ اللهِ لا يكونُ بِالصُّوَرِ، ولا بِالمَناظِرِ والمَظاهِرِ، ولكنْ بِالجَوْهَرِ والعَمَلِ.

 

5- زِيَارَتُهُمْ، وَتَلْبِيَةُ رَغَبَاتِهِمْ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهْوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟» فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.

 

6- إِرْشَادُهُمْ إِلَى سُبُلِ الخَيْرِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْمَى [هو عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَجِبْ» رواه مسلم. قال – في عَونِ المَعْبود: (وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ وَاجِبٌ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ نَدْبًا؛ لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا أَهْلُ الضَّرَرِ، وَالضَّعْفِ، وَمَنْ كَانَ في مِثْلِ حَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ). والعَمَى الحَقِيقي هو فَقْدُ البَصِيرةِ لا البَصَر.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ البَلَاءِ:

7- قَضَاءُ حَوَائِجِهِمْ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ [أي: مِنَ الفُتورِ، والنُّقْصَانِ] فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلاَنٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِىَ لَكِ حَاجَتَكِ». فَخَلاَ مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. رواه مسلم. قال النَّوَوِيُّ رحمه الله: (قوله: "خَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ" أَيْ: وَقَفَ مَعَهَا فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهَا، وَيُفْتِيَهَا فِي الْخَلْوَةِ. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ؛ فَإِنَّ هَذَا كَانَ فِي مَمَرُّ النَّاسِ وَمُشَاهَدَتِهِمْ إِيَّاهُ وَإِيَّاهَا، لَكِنْ لَا يَسْمَعُونَ كَلَامَهَا؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهَا مِمَّا لَا يُظْهِرُهُ).

 

8- التَّيْسِيرُ عَلَيْهِمْ، وَرَفْعُ الحَرَجِ عَنْهُمْ: عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾. فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ؛ لَجَاهَدْتُ. وَكَانَ أَعْمَى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي - ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ ﴾» رواه البخاري ومسلم.

 

9- تُوكَلُ إِلَيْهِمْ بَعْضُ المَهَامِّ والوِلَايَاتِ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» صحيح – رواه أبو داود. وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَعْمَى» رواه مسلم. فتَأَمَّلُوا الاستفادةَ من طاقاتِ في المُجْتَمَعِ.

 

10- الإِخْبَارُ بِأَنَّ نَصْرَةَ الأُمَّةِ تَكُونُ بِأَمْثَالِهِمْ: لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا؛ بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلاَتِهِمْ، وَإِخْلاَصِهِمْ» صحيح – رواه النسائي. فتَأَمَّلُوا كيفَ يكون دُعاءَ الضَّعَفَةِ رَحْمَةً، ونَصْرًا، وعِزًّا للمسلمين.

 

11- التَّحْذِيرُ مِنْ إِيْذَائِهِمْ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ [أي: أضَلَّهُ عَنْهُ أو دَلَّهُ على غَيرِ مَقْصُودِهِ]» صحيح – رواه أحمد.

 

12- حَثُّ النَّاسِ عَلَى الاتِّعَاظِ بِحَالِهِمْ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاَءٍ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً"؛ إِلاَّ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاَءِ» حسن – رواه الترمذي.

والصَّحِيح: أن يقولَ هذا الذِّكْرَ سِرًّا؛ ويُسْمِعَ نفسَه، ولا يُسْمِعْه المُبتَلى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الليل
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم (للأطفال)
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اللباس والزينة
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته (أمهات المؤمنين) (2)
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السلام (3)
  • رجل من ذوي الهمم

مختارات من الشبكة

  • من نواقض الإسلام : من اعتقد أن هدي غير النبي أكمل من هديه (3)(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • من نواقض الإسلام : من اعتقد أن هدي غير النبي أكمل من هديه (2)(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • من نواقض الإسلام : من اعتقد أن هدي غير النبي أكمل من هديه (1)(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حل المشكلات(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • العفو في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأثره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قول الله تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة بديعة الهدى لما استيسر من الهدى (نسخة ثانية)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب