• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أيهجر القرآن؟.. (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    حكم قراءة سورة الضحى عند فقد شيء أو ضياعه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الدنيا ميزان ابتلاء لا دار جزاء (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الرد على شبهة أن سورة الفلق فيها أشياء خادشة ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    الحديث الثالث والثلاثون: فضل خلق الحلم والأناة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا}
    د. خالد النجار
  •  
    احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة النيبالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تخريج حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    النوم أمانة في حفظ الله
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    من مائدة الصحابة: زينب بنت جحش رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    عبادة اللسان (ذكر الله تعالى)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (24) هدايات سورة البقرة: هل ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة: محبة الله
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: الاستئذان

خطبة: الاستئذان
محمد بن حسن أبو عقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/6/2023 ميلادي - 19/11/1444 هجري

الزيارات: 18288

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستئذان


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل وطاعته والتحلي بآداب الإسلام، ومنها آداب الاستئذان التي حثَّ الإسلامُ عليها[1].


فقد نهى الله تعالى المؤمنين عن دخول بيوتٍ غيرِ بيوتِهِم حتى يستأذنوا ويُسلموا على أهلها؛ لأنَّ في دخول بيوت غيرِ بيوتِهم من دون استئذانٍ مفاسدَ كثيرة؛ منها: وقوعُ البصر على العورات التي أمر اللهُ تعالى بسترها، ومنها: حصولُ الريبةِ والشَّكِ وسوءِ الظنِّ بالداخل للبيت من غير إذن؛ ولذلك يقولُ تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النور: 27].


وطريقةُ الاستئذان: أنْ يقول: "السلام عليكم، أأدخل"، فإن أُذِنَ له دَخَل، وإلا فلْيرجِعْ، قال تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 28].


ومن آداب الاستئذان:

• أن يستأذنَ ثلاثَ مراتٍ، فإن أَذِنَ له صاحبُ المنزل وإلا فلْيرجِعْ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ))[2].


• وأن يَذْكرَ اسْمَهُ عند الاستئذان، عن جَابِر رضي الله عنه قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ: ((مَنْ ذَا؟))، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: ((أَنَا، أَنَا))، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا"[3].


• وأن يُسلِّمَ قبْلَ الاستئذان، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ "أنه استأذن على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو في بيتٍ، فقال: ألِجُ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لخادمِه: ((اخرُجْ إلى هذا فعلِّمْه الاستئذانَ، فقل له: قلْ: السلامُ عليكم، أأدخُلُ؟))، فسَمِعَه الرجلُ، فقال: السلامُ عليكم، أأدخُلُ؟ فأذن له النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فدخل"[4].


وألَّا يُواجِهَ البابَ في اسْتئذانه؛ عَنْ عبدالله بْنِ بُسْرٍ قَالَ: "كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أتى بابَ قومٍ لم يستقبلِ البابَ من تلقاءِ وجهِه، ولكن من ركنِه الأيمنِ أو الأيسرِ، ويقولُ: السلامُ عليكم، السلامُ عليكم، وذلك أن الدورَ لم يكن عليها يومئذٍ ستورٌ"[5].


وعَنْ هُزَيْلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "هَكَذَا عَنْكَ، أَوْ هَكَذَا، فَإِنَّمَا الاِسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ"[6].


وألَّا يَدُقَّ البابَ بِعُنف؛ لنسبةِ فاعلِه عُرْفًا إلى قِلَّةِ الأدب.


• وإذا أَذِنَ له صاحبُ المنزل ودخلَ فلا يجْلسْ إلا في الموضع الذي يختارُهُ له صاحبُ المنزل، أو يأذنَ له بالمكان الذي جلَسَ فيه.


عباد الله، وإذا كان الاستئذانُ واجبًا لمن أراد دخولَ بيتٍ غيرِ بيتِه، فإنَّ الاستئذانَ كذلك مشروعٌ ومُستَحبٌّ في حقِّه عند دخولِ منزلِه، فعليه أنْ يتنحنحَ ويُسلِّم، عن محمد بن مسلم المكي أبي الزبير أنه "سَمِعَ جابِرًا يَقولُ: إذا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فسَلِّمْ عليهِم تحيَّةً مِن عِندِ اللهِ مُبارَكةً طَيِّبةً. قال: ما رأيْتُهُ إلَّا يُوجِبُهُ قولُهُ: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [النساء: 86][7].


أيها المسلمون، إنَّ من الأمور المُهمَّة في التربية تعليمَ الطِّفلِ وتعويدَه على الاستئذان عُمومًا، وكذلك تعليمُه الاستئذانَ على والديه على وجه الخُصوص؛ لذلك وجَدْنا القرآنَ الكريمَ يُحَدِّدُ للطفل الصغيرِ طريقةَ الاستئذانِ فيتناولُها بالرعاية والتوجيه وذلك بأسلوبٍ تدريجيٍّ رائع، فحدَّدَ له أولًا وهو طفلٌ صغيرٌ لم يبلغْ الحُلُم أن يستأذنَ على والديه في ثلاثة أوقات حساسة هي:

1- من قبلِ صلاةِ الفجر. 2- وقتُ الظهيرة عندَ القيلولة. 3- بعدَ صلاةِ العِشاء.


ونُلاحظُ أنَّ هذه الأوقات هي أوقاتُ نومِ الوالدَين، فإذا قرُبَ الولدُ من سِنِّ الاحتلام وجَبَ عليه الاستئذانُ في البيت في الدُّخول على والديه في كُلِّ آنٍ، وكُلَّما وجدَ أمامَه البابَ مُغْلقًا، ووالداه في الغُرفة، يقول الله عز وجل: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [النور: 58].


ففي هذه الأوقاتِ الثلاثة لا بُدَّ أنْ يستأذنَ الخَدَمُ وأنْ يستأذنَ الصِّغارُ المميزون الذين لم يبلغوا الحُلُم، كي لا تقعَ أنظارُهم على عوراتِ أهليهم، ولا يخفى ما في هذا الاستئذانِ في هذه الأوقاتِ الثلاثةِ من تَعليم الولد أُصُولَ الأدبِ مع الأهل حتى لا يُفاجَأ الولدُ إذا دخلَ باطِّلاعٍ على حالةٍ لا يَحْسُنُ أن يرى أهلَهُ فيها، أما إذا بلغَ الأولادُ سِنَّ الرُّشْدِ والبُلوغ فعلى المُربين أن يُعلِّموهم آدابَ الاستئذانِ في هذه الأوقاتِ الثلاثةِ وفي غيرِها امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [النور: 59] والذي عنده دِرايةٌ في أصول التربيةِ وقواعدِها يَعْلمُ بيقينٍ أنَّ هذه اللفتات القرآنية تدُلُّ دِلالةً واضحةً على أنَّ الإسلامَ اهتمَّ اهتمامًا بالغًا بتربية الولد منذ أن يَعقلَ على الحياء الممدوح والسلوكِ الاجتماعيِّ الخيِّر، والأدبِ الإسلاميِّ الرفيع، حتى إذا بلغَ الولدُ سِنَّ الشباب كان النموذجَ الحيَّ في كريمِ أخلاقِه وحميدِ فِعالِه.

 

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته، ولنعلم أنَّ من آداب الاستئذان:

الاستئذانَ عند الخروج، فإذا أراد الإنسانُ الخروجَ من بيت مُضَيِّفِهِ، فإنه يَجبُ عليه أن يستأذنَ للخروج كما استأذنَ للدخول، ولا يخرجْ بدون استئذان؛ لأنه رُبَّما وقعَ النَّظرُ على أمرٍ لا يَحِلُّ له رؤيتُه، أو غيرِ مرغوبٍ في النَّظَر إليه، فعن ابْنِ عُمرَ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذَا زَارَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ، فَلا يَقُومَنَّ حَتَى يَسْتَأذِنَهُ))[8].


ومن آداب الاستئذان: الاستئذانُ على المحارم من النساء، مِثْل: الأُمِّ، والأُخْتِ، والبنْتِ، ومن في معناهن، فهؤلاء لا يَدْخُلُ عليهنَّ في أماكن راحتِهنَّ وغُرَفِهنَّ حتى يستأذنَ عليهنَّ، بِطَرْقِ الباب، أو التنحنحِ، أو أيِّ وسيلةِ استئذان، والعِلَّةُ في ذلك: أنَّ البَصَرَ رُبَّما وقَعَ على عورةٍ، أو هيئةٍ لا ينبغي النَّظرُ إليها، وتَكْرهُ النِّساءُ أنْ يراهنَّ عليها أحد، وكذلك على النساء ألَّا يَدْخُلْنَ على مَحارِمِهنَّ من الرجال دون استئذان، فرُبَّما وقعتْ العينُ على ما يَحْرُمُ أو يُسْتَحْيا من النَّظر إليه، وأدلَّةُ ذلك: عن علقمةَ قال: جاء رجلٌ إلى عبدالله قال: أأستأذنُ على أُمِّي؟ فقال: ((ما على كُلِّ أحيانها تُحبُّ أن تراها))[9]، وعن مُسلمِ بنِ نذيرٍ قال: سأل رجلٌ حذيفةَ فقال: أستأذنُ على أمي؟ فقال: "إن لم تستأذنْ عليها رأيتَ ما تكره"[10]، وعن عطاءِ بنِ أبي رباح قال: سألتُ ابنَ عباسٍ فقلتُ: أستأذنُ على أُختي؟ فقال: "نعم"، فأعدتُ فقلتُ: أختان في حِجْري، وأنا أُمَوِّنُهما، وأُنْفِقُ عليهما، أستأذنُ عليهما؟ قال: "نعم، أتُحِبُّ أنْ تراهما عُريانتين"[11].


ومن آداب الاستئذان: أنْ يرجعَ إذا قال له ربُّ المنزلِ ارجعْ؛ لقول الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [النور:27- 28].


وعدمُ الإذنِ يَتبيَّنُ لك بأحدِ أمرين: الأمرُ الأول: العبارةُ الصَّريحة: وهو أن يقولَ لك: ارجعْ، فينبغي لك أن ترْجعَ، ولا تغْضبْ، واعلم أنَّ ذلك خيرٌ لك عند ربك، فالله تعالى يقول: ﴿ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 28] ﴿ أَزْكَى لَكُمْ ﴾؛ أي: أزكى لقُلوبِكم وأطهر، ولا حَرَجَ على صاحب البيتِ إنْ كانَ مشغولًا أن يَرُدَّ مَنْ يستأذن، أو كانَ في حالةٍ لا تسمحُ له باستقبالِ أحد، فلَهُ أن يرُدَّ من استأذنَ عليه، الأمر الثاني: العبارة غيرُ الصريحة: بألَّا يفْتحَ لك البابَ، أو لا يرُدَّ عليك، فارْجعْ، وأنتَ مُطْمئنُّ القلب، مرتاحُ النفس، فعلى من استأذن ولم يُؤذَن له أن يلتمسَ لصاحبِه العُذْرَ، ولا يَحْملْ في نفسه شيئًا، فلَعَلَّ له عذرًا وأنت تلومُ.

 

هذا وصلُّوا وسلِّموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا)).

 


[1] ينظر: محمد نور سويد، منهج التربية النبوية للطفل، مكتبة المنار الإسلامية، الطبعة الثانية 1408هـ، ص 167- 168.

[2] صحيح البخاري، رقم: 6245.

[3] صحيح البخاري، رقم: 6250.

[4] صحيح أبي داود، رقم: 5177.

[5] صحيح أبي داود، رقم: 5186.

[6] صحيح أبي داود، رقم: 5174.

[7] صحيح الأدب المفرد، رقم: 833.

[8] صحيح الجامع، رقم: 583.

[9] صحيح الأدب المفرد، رقم: 809.

[10] المرجع السابق، رقم: 810.

[11] المرجع السابق، رقم: 811.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أدب الاستئذان
  • هديه - صلى الله عليه وسلم - في السلام والاستئذان
  • الاستئذان صون للحرمات
  • أدب الاستئذان على المعلم
  • أحكام الاستئذان
  • الطريق الصحيح للاستئذان المشروع
  • استئذان الأولاد والخدم والأقارب
  • فضل طلب العلم وأهله ومسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أيهجر القرآن؟.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدنيا ميزان ابتلاء لا دار جزاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة النيبالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: محبة الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسجد كنز المسلم للدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عن الاستغفار والذكر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {قد أفلح من زكاها} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن إماطة الأذى عن الطريق(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/11/1447هـ - الساعة: 15:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب