• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"!
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    وقفات مع شهر شعبان
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    من منبر المسجد الحرام: المجموعة الثالثة والرابعة ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    من مواعظ العلامة ابن القيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

فيم نتنافس؟!

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/3/2014 ميلادي - 15/5/1435 هجري

الزيارات: 16137

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فيمَ نتنافس؟!


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

النَّاسُ في هَذِهِ الدُّنيَا يَتَسَابَقُونُ، وَيُسَارِعُونَ إِلى غَايَاتِهِم وَيَتَنَافَسُونَ، وَكُلٌّ مِنهُم مَجبُولٌ عَلَى حُبِّ التَّمَلُّكِ وَالتَّغَلُّبِ، مَفطُورٌ عَلَى النُّزُوعِ إِلى المُنَافَسَةِ وَالتَّكَاثُرِ، وَللهِ في ذَلِكَ حِكَمٌ بَالِغَةٌ؛ إِذْ لَولا التَّنَافُسُ وَالتَّسَابُقُ، لَمَا تَعَلَّقَتِ النُّفُوسُ فِيمَا يُطمَحُ إِلَيهِ، وَلَمَا تَمَسَّكَتِ الأَيدِي فِيمَا يُطمَعُ فِيهِ، وَلَكَانَ النَّاسُ جُثَثًا هَامِدَةً وَأَجسَادًا خَاوِيَةً، ضَعِيفِي العَزَائِمِ مَيِّتِي الهِمَمِ، مُتَرَاخِينَ عَنِ العَمَلِ قَلِيلِي الإِنتَاجِ.

 

وَالتَّنَافُسُ جِبِلَّةً وَطَبعًا وَخُلُقًا، يُوجَدُ في الخَيرِ وَيُرَى في الشَّرِّ، وَيَقَعُ بَينَ الأَخيَارِ كَمَا يَكُونُ بَينَ الأَشرَارِ، وَيُعرَفُ مِنهُ الشَّرِيفُ المُنِيفُ العَالي، وَيُنكَرُ مِنهُ الوَضِيعُ المُنحَطُّ الدَّاني، وَمِنهُ المَمدُوحُ المُرَغَّبُ فِيهِ، وَمِنهُ المَذمُومُ المَمقُوتُ، وَهُوَ لا يُمدَحُ لِذَاتِهِ وَلا يُذَمُّ لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إِلَيهِ المَدحُ وَالذَّمُّ بِحَسَبِ مَا يَكُونُ فِيهِ، وَتَرَى النَّاسَ في هَذَا مَشَارِبَ شَتَّى وَمَسَارِبَ مُختَلِفَةً، فَأَمَّا مَن أَغفَلَ اللهُ قَلبَهُ عَن ذِكرِهِ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَكَانَ أَمرُهُ فُرُطًا، فَلا تَرَاهُ يُنَافِسُ إِلاَّ في الحُطَامِ، يُسَارِعُ إِلى مَا فِيهِ تَدمِيرٌ لِغَيرِهِ، وَيَتَزَيَّدُ بما يَنقُصُهُ مِن حَقِّ مَن سِوَاهُ، وَلا يَحلُو لَهُ الرُّقِيُّ إِلاَّ عَلَى كَتِفِ مَن هُوَ أَضعَفُ مِنهُ، وَلا يَنفَعُهُ وَيَسُرُّهُ إِلاَّ مَا يَضُرُّ الآخَرِينَ وَيُحزِنُهُم، وَأَمَّا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ، الحَيُّ القَلبِ السَّلِيمُ الفُؤَادِ، العَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدُّنيَا وَسُرعَةِ فَنَائِهَا وَقِلَّةِ مَتَاعِهَا، المُوقِنُ بِقُربِ الآخِرَةِ وَدَوَامِ نَعِيمِهَا وَعُلُوِّ دَرَجَاتِهَا، فَغَايَةُ مَا يُنَافِسُ فِيهِ آخِرَتُهُ، لا تَجِدُهُ مَشغُولاً إِلاَّ بهَا، وَلا مُسَابِقًا إِلاَّ إِلَيهَا، قَد أَهَمَّتهُ نَجَاةُ نَفسِهِ وَفَكَاكُ رَقَبَتِهِ، وَمِثلُ هَذَا لا يَزدَادُ بِطُولِ عُمُرِهِ إِلاَّ حِرصًا عَلَى العِبَادَاتِ وَإِقبالاً عَلَى الطَّاعَاتِ، وَاستِكثَارًا من القُرُبَاتِ وَتَزَوُّدًا مِنَ الحَسَنَاتِ، وَنَفعًا لِلآخَرِينَ وَإِيثَارًا لَهُم عَلَى نَفسِهِ، إِذَا نَافَسُوهُ في الدُّنيَا وَشَحُّوا بها، جَعَلَهَا في نُحُورِهِم وَنَافَسَهُم في الآخِرَةِ، وَإِذَا زَاحَمُوهُ في الفَانِيَةِ سَبَقَهُم إِلى البَاقِيَةِ.

 

أَجَلْ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَن غَايَاتُهُ أَرضِيَّةٌ دَنِيَّةٌ، وَمِنهُم مَن هُوَ سَمَاوِيٌّ عُلوِيٌّ أُخرَوِيٌّ، وَكِلا الأَمرَينِ مَذكُورٌ في كِتَابِ اللهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَالأَوَّلُ مَنهُمَا مَذمُومٌ مُحذَّرٌ مِنهُ، وَنَتِيجَتُهُ قَبِيحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَالثَّاني مَمدُوحٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ، وَنَتِيجَتُهُ جَمِيلَةٌ مَحبُوبَةٌ؛ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "فَوَاللهِ مَا الفَقرَ أَخشَى عَلَيكُم، وَلَكِنْ أَخشَى أَن تُبسَطَ الدُّنيَا عَلَيكُمُ كَمَا بُسِطَت عَلَى مَن قَبلَكُم، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهلِكَكُم كَمَا أَهلَكَتهُم"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "إِيَّاكُم وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانًا كَمَا أَمَرَكُم، المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ لا يَظلِمُهُ وَلا يَخذُلُهُ وَلا يَحقِرُهُ، التَّقوَى هَا هُنَا التَّقوَى هَاهُنَا التَّقوَى هَا هُنَا، وَأَشَارَ إِلى صَدرِهِ، بِحَسبِ امرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَن يَحقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرضُهُ وَمَالُهُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَاللَّفظُ لَهُ.

 

وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالى عَدَدًا مِن أَنبِيَائِهِ قَالَ: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90]، وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ * إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ *تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 18 - 26]، وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 113 - 115]، وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِن خَشيَةِ رَبِّهِم مُشفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِم يُؤمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِم لا يُشرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57، 61].

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - إِخوَةَ الإِيمَانِ - وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ أَصحَابَ رَسُولِ اللهِ الَّذِينَ هُم خَيرُ النَّاسِ وَأَفضَلُ القُرُونِ، غَلَبُوا الشَّهَوَاتِ وَاطَّرَحُوهَا، وَزَكَّوا نُفُوسَهُم وَرَفَعُوهَا، فَلَم يُنَافِسُوا في القَلِيلِ مِنَ الحُطَامِ الفَاني، وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَنَافَسُونَ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ البَاقي، فَعَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَن نَتَصَدَّقَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ عِندِي مَالاً، فَقُلتُ: اليَومَ أَسبِقُ أَبَا بَكرٍ إِنْ سَبَقتُهُ يَومًا، قَالَ: فَجِئتُ بِنِصفِ مَالي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَا أَبقَيتَ لأَهلِكَ؟"، فَقُلتُ: مِثلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكرٍ بِكُلِّ مَا عِندَهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكرٍ، مَا أَبقَيتَ لأَهلِكَ؟"، فَقَالَ: أَبقَيتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، قُلتُ: لا أَسبِقُهُ إِلى شَيءٍ أَبَدًا؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَن سَهل بنِ سَعدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَومَ خَيبَرَ: "لأُعطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ"، فَلَمَّا أَصبَحَ النَّاسُ غَدَوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُم يَرجُو أَن يُعطَاهَا...؛ الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ  ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 1 - 8].

 

أَمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاقصِدُوا إلى مَا أَنتُم لَه مَخلُوقُونَ، وَاستَعِدُّوا لِمَا أَنتُم عَلَيهِ مُقبِلُونَ، وَاحفَظُوا مَا أَنتُم عَنهُ مَسؤُولُونَ وَعَليهِ مُحَاسَبُونَ، وَإِذَا رَأَيتُمُ النَّاسَ في دُنيَاهُم يَتَنَافَسُونَ وَعَلَى حُطَامِهَا يَتَطَاحَنُونُ، فَنَافِسُوا في عَمَلِ الآخِرَةِ وَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ؛ قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21]، وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ [المائدة: 48]، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "لا حَسَدَ إِلاَّ في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يُنفِقُهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَقَالَ الحَسَنُ: إِذَا رَأَيتَ الرَّجُلَ يُنَافِسُكَ في الدُّنيَا، فَنَافِسْهُ في الآخِرَةِ، وَقَالَ وَهِيبُ بنُ الوَردِ: إِنِ استَطَعتَ أَلاَّ يَسبِقَكَ إِلى اللهِ أَحَدٌ، فَافْعَلْ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحسد والتنافس
  • حمى التنافس في دنيا الغرور
  • في التحذير من التنافس على الدنيا

مختارات من الشبكة

  • أين تفنى أعمارنا؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اثنا عشر فريقا يتنافسون في مسابقة القرآن بتتارستان للعام السادس تواليا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • تنافس الصحابة - رضي الله عنهم - في حفظ القرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • خطبة: وعن ماله فيم أنفقه (إنفاق المال في المحرمات)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المقدمة في المادة وفيما وراءها(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مخطوطة الاستذكار لمذاهب أئمة الأمصار وفيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • عن عمره فيم أفناه؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/8/1447هـ - الساعة: 16:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب