• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الملعونون في القرآن والسنة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    السماحة سبب للنجاة من النار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أفضل أيام الدنيا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    أعمال اليوم الثاني عشر
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    من فضائل الحج (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    إياك والحلوب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (5) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الاتساق النفسى لدى المؤمن {فلنولينك قبلة ترضاها}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    حكم الإشهاد على الطلاق والرجعة
    د. أحمد عبدالمجيد مكي
  •  
    خطبة: ما يجب على الحجاج الالتزام به من أنظمة ...
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    هل آية {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    كيف نفهم القرآن الكريم؟ (1)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    وقفات مع عشر ذي الحجة (8)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الحديث الثامن والثلاثون: استحباب إدخال السرور على ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    أعمال يوم العيد وما بعده
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: نعمة العافية

خطبة: نعمة العافية
د. محمد حرز

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/5/2026 ميلادي - 27/11/1447 هجري

الزيارات: 146

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: نعمة العافية


إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بطاعة الله وتقواه؛ فإنه من اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه؛ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2، 3].


عباد الله: (نعمة العافية) عنوان خطبتنا.

عناصر اللقاء:

أولًا:نعمة العافية، وما أدراك ما نعمة العافية؟

ثانيًا: فيمَ تكون العافية؟

ثالثًا: حرص المصطفى العدنان على سؤال الله العافية.

رابعًا وأخيرًا: ومن عظم سؤال الله العافية.


أيها السادة:بدايةً، ما أحوجنا في هذه الدقائق المعدودة أن يكون حديثنا عن العافية، وخاصةً والعافية نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده، وخاصةً أن كثيرًا منا اليوم يظن أن العافية فقط أن يعافيه الله من الأمراض والأسقام والعاهات، ولكن المفهوم الحقيقي لكلمة العافية هو العافية الكاملة؛ التي تعني السلامة من الذنوب والمعاصي، والسلامة من الشرور والمكروه في الدنيا والآخرة، وخاصةً إن نعمة العافية من أكثر النعم التي لا يقدرها كثير من الناس حق قدرها، ولا يشكرون الله تعالى عليها، ويظهر هذا التغافل والكفران في أقوالهم وأحوالهم، فكم من إنسان يرفل في ثوب العافية، ولكنه ينسى من كساه إياه ويتنعم بالنعمة فينسى المنعم بها عليه، فإذا ذهبت عافيته تذكر أنه كان في نعمة؛ ولذلك قيل:

والحادثات وإن أصابك بؤسها
فهو الذي أنباك كيف نعيمها

 

وخاصةً أن كثيرًا من الناس لا يعرفون قدر هذه النعمة وقدر العافية إلا إذا سُلبت منهم هذه النعمة العظيمة.

لا تأسُ من دنيا على فائت
وعندك الإسلام والعافية
إن فات شيء كنت تسعى له
ففيهما من فائت كافية

 

أولًا: نعمة العافية، وما أدراك ما نعمة العافية؟

أيها السادة: إن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا هي نعمة العافية، وما من دعاء أشمل من الدعاء بطلب العافية من الله سبحانه وتعالى، فالعافية هي دفاع الله عن العبد جميعَ الأسقام والبلايا، وجميع ما يكرهه ويشينه، والعافية في الآخرة دفاع الله عنه جميع أهوال الآخرة، وأفزاعها، فالعافية تشمل أمور الدنيا والآخرة.

 

والعبد في هذه الدنيا مرمى للسهام، وهدف للأقدار، تتخطفه البلايا، وتخترمه المنايا، تترادف عليه النعم، فلا تتجدد له نعمة، إلا ورُفعت عنه أخرى، ولا يستجد ثوبًا، إلا وأبلى غيره، ولا يستحدث أثرًا، إلا وأفنى مثله، أطوار متعددة، وأحوال متباينة، وصدق الله العظيم: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: 19]، وليس للعبد ملاذ من كبَد الدنيا، وعون على أهوالها، وجلد على أحوالها إلا بالاعتصام بالله عز وجل، واللوذ به، وسؤاله العافية، التي يسلم بها من الآفات، ويتقي بها المصائب والملمات، ويتحصن بها من الشرور والنكبات؛ ففي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على المنبر عام الأول، ثم بكى، فقال: ((سلوا الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يعطَ بعد اليقين خيرًا من العافية))؛ [أخرجه الترمذي]، والعافية نعمة عظيمة، لا تتم سعادة العبد إلا بها، وما لبس العبد لباسًا في الدنيا، أجمل من لباس العافية، والعافية شأنها كسائر النعم، يألفها من وجدها، ويعرف قدرها من فقدها.

 

والعافية مطلب عظيم، وأجَل الرغائب، لا تصلح الدنيا ولا الآخرة إلا به، ولا يهنأ العيش إلا في رحابه، أنس السعداء، وتاج الأصحاء، مطلب عزيز، يطلبه العبد من ربه في أذكاره وأوراده، وفي مسائه وصباحه، وفي غدوه ورواحه، وعند نومه وحين استيقاظه، ويسأله ربه في صلواته، وفي خلواته، به يأكل، وبه يمشي، وبه ينام، وبه يفكر، وبه يعمل، وبه يمرح، أضخم الأرصدة، وأعظم الثروات؛ والعافية؛ كلمة جامعة، يحتاجها المعافى والمبتلى، وينشدها الحي والميت، العافية إذا فُقدت عُرفت، وإذا دامت نُسيت، جاء العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا رسول الله، علمني شيئًا أسأل الله عز وجل به، فقال: سل الله العافية، ثم مكث أيامًا، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأل الله تعالى به، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة))، وقام أبو بكر رضي الله عنه على المنبر ثم بكى، فقال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول على المنبر، ثم بكى، ثم قال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية))؛ قال ابن القيم رحمه الله: "فجمع بين عافيتي الدين والدنيا، ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية، فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة، والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه".

 

ومما يدل على أهمية الدعاء بالعافية؛ أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو؟ قال: ((تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو؛ فاعف عني))؛ [صحيح – رواه ابن ماجه]، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: لو علمت أي ليلة ليلة القدر؛ لكان أكثر دعائي فيها: أن أسأل الله العفو والعافية؛ [صحيح – رواه النسائي].

 

والعافية: كلمة جامعة كافية، وكلمة شافية وافية، ومن علم قيمة هذا الكنز، واظب على الدعاء بطلبها؛ ليحظى بخيري الدنيا والآخرة، فمن حاز كنز العافية، فقد حاز نفائس الرزق؛ لأن العافية هي مفتاح النعيم، وباب الطيبات، وكنز السعداء، والخير بدونها قليل ولو كثر، والعز بدونها حقير ولو شرف؛ قال شيخ من شيوخ أهل العلم: رؤوس النعم ثلاثة؛ نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، ونعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، ونعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها.

إذا عوفي المرء في جسمه
وملكه الله قلبًا قنوعا
ألقى المطامع من نفسه
فذاك الغني ولو مات جوعا

 

ولما سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الإمام الشافعي، رضي الله عنه، ورحمنا جميعًا، فقيل له: أي رجل كان الشافعي، فإننا نسمعك تكثر من الدعاء له، فقال: كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو عنهما من عوض؟

قد ذقت أنواع الطعوم فلم أجد
فيهن طعمًا مثل طعم العافية

 

وقيل لرجل دُعي إلى طعام: إنه طعام طيب، قال: "إنك لم تطيبه، ولا الخباز، ولكن طيبته العافية"، والدعاء بالعافية لا يساويه شيء من الأدعية، ولا يقوم مقامه شيء من الكلام، وعن أنس، قال: ((أتى النبي رجل، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ثم أتاه الغد، فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة؛ فإنك إن أعطيت العافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت))؛ [رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح]، قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعوه بها عبد من أن يقول: اللهم إني أسألك المعافاة - أو قال: العافية في الدنيا والآخرة))؛ [رواه الطبراني في الكبير]، وعن عائشة، أم المؤمنين قالت: "لو عرفت أي ليلة ليلة القدر ما سألت الله فيها إلا العافية"؛ [رواه ابن أبي شيبة]، وقالت أيضًا: "لو علمت أي ليلة ليلة القدر كان أكثر دعائي فيها: أسأل الله العفو والعافية"؛ [رواه ابن أبي شيبة في مصنفه].

 

وكان سفيان الثوري كما يقول بعض تلامذته: "سمعناه ما لا يحصى يقول: اللهم سلم سلم، اللهم سلمنا منها إلى خير، اللهم ارزقنا العافية في الدنيا والآخرة"، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ما المبتلى الذي اشتد به البلاء، بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء".

رأيت البلاء كقطر السماء
وما تنبت الأرض من نامية
فلا تسألن إذا ما سألت
إلهك شيئًا سوى العافية

 

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية))؛ [رواه البيهقي بسند حسن]، وعن أوسط بن عامر البجلي، قال: قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا بكر يخطب الناس، وقال: ((قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول، فخنقته العبرة ثلاث مرات، ثم قال: يا أيها الناس، سلوا الله المعافاة؛ فإنه لم يعطَ أحد مثل اليقين بعد المعافاة، ولا أشد من الريبة بعد الكفر، وعليكم بالصدق؛ فإنه يهدي إلى البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب؛ فإنه يهدي إلى الفجور، وهما في النار، أراد به مرتكبهما لا نفسهما))؛ [أخرجه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح]، فهل سألتم الله العافية ودوامها؟ بل هل أكثرتم من سؤال الله عز وجل العافية في الدنيا والآخرة؟

 

ثانيًا: فيم تكون العافية؟

أيها السادة الأخيار: كثير من الناس يظن أن العافية هي عافية الأبدان فقط، وهذا فهم قاصر، فالعافية لا تقتصر فقط على عافية البدن، وإنما هي عافية الدين والدنيا، والسلامة في العاجلة، والنجاة في الآخرة، والعافية عافيتان: عافية الأديان، وعافية الأبدان، وإذا اجتمعا فذلك التوفيق من الكريم المنان؛ إنها سلامة العبد في أمر دينه ودنياه.

 

فالعافية في الدين:

طلب الوقاية من كل أمر يشين الدين، أو يخل به؛ كالشرك، والمعاصي، والابتداع، وترك ما يجب، والتساهل في الطاعات.

 

والعافية في الدنيا:

طلب الوقاية من شرورها، ومصائبها، وكل ما يضر العبد من مصيبة، أو بلاء، أو ضراء.

 

والعافية في الآخرة:

طلب الوقاية من أهوال الآخرة، وشدائدها، وما فيها من أنواع العقوبات، وإن عافية الدين فوق كل عافية؛ وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري))؛ [رواه مسلم]، ومن دعائه أيضًا: ((ولا تجعل مصيبتنا في ديننا))؛ [حسن – رواه الترمذي]، وكان ابن أبي مليكة رحمه الله يقول: "اللهم: إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا".

من كل شيء إذا ضيعته عوض
وما من الله إن ضيعت من عوضِ

 

والعافية في الأهل:

وقايتهم من الفتن، وحمايتهم من البلايا والمحن، والأمراض والأسقام.

 

والعافية في المال:

السلامة من الآفات التي تحدث فيه، وحفظه مما يتلفه؛ من غرق، أو حريق، أو سرقة، ونحو ذلك، فجمع في ذلك سؤال الله الحفظ من جميع العوارض المؤذية، والأخطار المضرة.

 

ومن رُزق العافية فقد أوتي خيرًا عظيمًا، وهُدي صراطًا مستقيمًا.

 

فإذا عافاك الله في دينك، سلمت من فتن الشبهات، ونجوت من فتن الشهوات، وصرت معتزًّا بالحق ولو قل أنصاره، ولم تتأثر بالباطل ولو اشتد أُواره؛ فإذا ابتُلي العبد في دينه، زين له سوء عمله، فصار الباطل عنده حقًّا، وصار الدين عنده قيدًا وغُلًّا، فيحسب أنه يحسن صنعًا.

 

ومن رُزق العافية فقد حاز نفائس الأرزاق كلها؛ قال رجل لصاحبه وكانا ينظران إلى الدور والقصور: أين نحن حين قسمت هذه الأموال؟ وكان صاحبه أعقل وأحكم، فأخذ بيده وذهب به إلى المستشفى، وقال له: أين نحن حين قسمت هذه الأمراض؟ فسكت الرجل، وعلم أن العافية لا يساوي قدرها شيء، وكم من إنسان عنده من المتاع والقصور ولكن تنقصه العافية! يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في بدنه، عنده قوت يومه وليلته، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها))؛ وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7].

 

وإذا عافاك الله في دنياك، يسر لك شؤون حياتك، وستر عوراتك، وأمن روعاتك، وسلمك من فجاءة النقمة والحوادث، ومن شر الفواجع والكوارث؛ فإن ابتليت في دنياك صرت كثير النكبات، دائم الحسرات.

 

وإذا وضع الله العافية في مالك كفى الحاجات، واستعصى على الآفات، وإذا نزعت منه العافية كان عليك وبالًا، تعاني فيه نصبًا وتلقى فيه تعبًا، ولا يزيدك كثرته إلا قلقًا.

 

وإذا وضع الله العافية في جسمك، عشت في سلام، ووقيت الآفات والأسقام، واستطبت تناول الطعام.

 

وإذا عُوفيت مع الناس، سلمت من أذاهم، ونلت مودتهم ورضاهم، وإلا كنت بهم مبتلًى، فعشت معهم في شقاء، وكنت معهم في محنة وبلاء.

 

وإذا كانت العافية في أهلك، صاروا لك بهجةً وسرورًا، وإذا ابتليت بهم لقيت فيهم شرورًا، ودعوت فيهم ثبورًا.

 

وإذا عوفيت بعد الموت أمنت من الفتن في قبرك، وأتيت آمنًا يوم القيامة، فما أجمل العافية -عباد الله- وما أكثر بركاتها، وما أحلى ثمراتها! ومع ذلك يغفل كثير منا عن أسباب حصولها وطرق بلوغها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

بل إن العافية لما كانت في هذه المنزلة السامية، ولها هذا الفضل العظيم، كانت من النعم الذي يسأل عنه الإنسان يوم القيامة: ماذا عمل به؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونروك من الماء البارد؟))؛ [رواه الترمذي والحاكم]؛ ولهذا قال عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8]: عن الصحة.

 

والعافية هي أن تسأل الله تعالى أن يعافيك من الذنوب والمعاصي، وأن يعافيك من الأمراض والأسقام، هذا هو مفهوم العافية عند الصالحين من هذه الأمة، هذا سيدنا حاتم الأصم رحمه الله، وهو من كبار الصالحين، الزاهد الواعظ الناطق بالحكمة، له كلام جليل في الزهد والمواعظ والحكم، كان يقال له: لقمان هذه الأمة، جاءه رجل يومًا فقال: يا أبا عبدالرحمن، ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يوم إلى الليل، فظن هذا الرجل أنه يقصد بالعافية السلامة من الأمراض والأسقام والعاهات، فقيل له: يا أبا عبدالرحمن، أليست الأيام كلها عافيةً؟ فقال سيدنا حاتم الأصم مبينًا له المعنى الحقيقي للعافية: "إن عافية يومي ألا أعصي الله فيه".

 

فيوم أن نترك النظر إلى الحرام، وسماع الحرام، والتكلم بالحرام، ويوم أن نبتعد عن التعامل بالحرام، ونترك الغش في البيع والشراء، ويوم أن نترك ظلم الناس وأكل حقوقهم؛ فهذه هي العافية الحقيقية.

 

نعمة العافية كنز لا يساويه ولا يوازيه أي كنز من كنوز الدنيا؛ فسلوا الله العافية في الإيمان، وسلوا الله العافية في الدين والثبات عليه حتى الممات، وسلوا الله العافية في اليقين والسلامة من الشكوك والوساوس، وسلوا الله العافية في الجسد، وسلوه العافية في المال والأهل والولد، فما طاب طعام إلا بالعافية، ولا لذَّ مشروب إلا بالعافية؛ ولذلك كان الحجاج بن يوسف الثقفي - على ما فيه من صلف - جوادًا كريمًا لا تخلو مائدته من آكل، وذات يوم كان خارجًا للصيد، وكان معه أعوانه وحاشيته، ولما حضر غذاؤه قال لهم: التمسوا من يأكل معنا، فتفرقوا كل جهة فلم يجدوا إلا أعرابيًّا، فأتوا به إليه، فقال له الحجاج: هلم فكُل، فقال: لقد دعاني من هو أكرم منك فأجبته، قال: من هو؟ قال: الله دعاني إلى الصيام، قال: تصوم في مثل هذا اليوم الحار؟ قال: صمت ليوم هو أشد حرًّا منه، قال: أفطر وصُم غدًا، فقال الأعرابي: أيظن لي الأمير أن أعيش إلى غد؟ قال: إنه طعام طيب، فقال الأعرابي: والله، ما طيبه خبازك ولا طباخك، ولكن طيبته العافية.

 

فأحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة العافية، أحمده على أنك تأكل وتشرب وتخرج وتتحرك وأنت صحيحٌ معافًى، ولتتذكر كم من مريض عنده أطيب أنواع المأكولات وأفخر أنواع العصائر والمشروبات، ولكنه لا يستطيع الأكل والشرب بسبب مرارة فمه، فحرم بذلك التلذذ بالطعام والشرب فإذا لم تحرم هذه النعم، فاحمد الله واشكره كثيرًا على ذلك، ولا تفكر في نوعية الطعام أو قيمته، ولكن فكر في نعمة العافية التي طيبته، ولتعلم أن الرزق دون عافية لا يساوي شيئًا ولو كثر، وكل شيء دون عافية لا يساوي شيئًا ولو شرف، لأن مفتاح النعيم هو العافية، وباب الطيبات هو العافية، وكنز السعادة هي العافية،وإن سؤال الله العافية ضرورة لكل مسلم، فبها تسوغ الحياة، ويطيب عيشها، وبدونها تتراكم على العبد الآفات، وتلازمه الابتلاءات، وتدور معه المشاغل والمصاعب والمشكلات، فلا يرفع رأسه من واحدة، حتى تلجمه غيرها، واعلموا أن سؤال الله العافية حصن المؤمن من الفتن والبلايا؛ فقد أخرج البزار من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقوم مبتلين فقال: ((أما كان هؤلاء يسألون الله العافية؟))؛ [أخرجه البزار]، ولذا ((كان الرجل إذا أسلم، علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني))؛ [أخرجه مسلم]؛ لذا مما يخلع عن المرء ثوب العافية في الدنيا، المجاهرة بالذنوب لمن ستره الله عز وجل، فأبى هو إلا أن يجهر بذنبه، ويهتك ستر ربه؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي معافًى إلا المجاهرين))؛ [أخرجه مسلم].

 

ثالثًا وأخيرًا: حرص المصطفى العدنان على سؤال الله العافية:

أيها السادة الأخيار: النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على سؤال الله العافية، بل كان يتعوذ من تحولها عنه؛ فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك))؛ [رواه مسلم وأبو داود].


وعن عبدالرحمن بن أبي بكرة؛ أنه قال لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة: ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت))، تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته؛ [حسن – رواه أبو داود].

 

ولأن موتى المسلمين في حاجة ماسة إلى العافية؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا خرجوا إلى المقابر؛ أن يقول قائلهم: ((السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية))؛ [رواه مسلم].

 

وفي الحديث الصحيح: ((وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم سبطه دعاء القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت))، سأل قتادة أنسًا: أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال: ((كان أكثر دعوة يدعو بها، يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار))، وفي تفسير قول الله جل ثناؤه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]، قال النووي: "حسنة الدنيا الصحة والعافية، وحسنة الآخرة التوفيق للخير، والمغفرة".

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أسأل الله معافاته، ومغفرته))؛ [رواه مسلم]، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك))؛ [رواه مسلم].

 

وكان صلى الله عليه وسلم يقول عند النوم: ((اللهم أنت خلقت نفسي، وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، وإن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((الحمد لله الذي رد عليَّ روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره))؛ [إسناده حسن].

 

وسؤال الله العافية:

عدة المؤمن في دفع كل ضر، وجلب كل خير، والفطن اللبيب لا يخلو يومه من سؤال العافية في أوراده وأذكاره، وقراره وترحاله، وليله ونهاره؛ فعن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: ((قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني وارزقني، وجمع أصابعه الأربع إلا الإبهام، فإن هؤلاء يجمعن لك دينك ودنياك))؛ [رواه مسلم].

 

ولذلك قالوا: إن العافية تاج على رؤوس الأصحاء، ولقد قال بعضهم: إن العافية هي الملك الخفي، وقد أحسن الشاعر في مقارنته بين نعمة العافية وسائر النعم، فقال:

ما أنعم الله على عبده
بنعمة أوفى من العافية
وكل من عوفي في جسمه
فإنه في عيشة راضية
والمال حلو حسن جيد
على الفتى لكنه عارية
ما أحسن الدنيا ولكنها
مع حسنها غدارة فانية

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على عظم نعمه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له؛ تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخليله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

رابعًا وأخيرًا: ومن عظم سؤال الله العافية:

عباد الله؛ ومن عظم سؤال الله العافية أنها من الأذكار التي تقال في الصباح والمساء؛ ففي الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي – عوراتي - وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي، قال وكيع: يعني الخسف)).

 

وعن عبدالرحمن بن أبي بكرة، أنه قال لأبيه: يا أبت، إني أسمعك تدعو كل غداة: ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت))؛ تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته، قال عباس فيه: وتقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت))، تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي، فتدعو بهن، فأحب أن أستن بسنته؛ [رواه البخاري في الأدب المفرد بسند حسن].

 

وإذا كانت العافية من نعم الله العظيمة ومننه الكريمة، فإن الواجب على العبد أن يحرص تمام الحرص على شكر هذه النعمة، وتسخيرها في طاعة المنعم جل جلاله؛ في الحديث عن المغيرة بن شعبة قال: ((قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه، فقالوا: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟))؛ [رواه]، والقصد أنه من عظمت عليه نعمة الله، وأسبغت عليه آلاؤه، عليه أن يتلقاها بعظيم الشكر ودوام الطاعة لله، والإكثار من شكره جل في علوه، إذ النعم لا تدوم.

 

ومن سره أن تدوم عافيته فليتقِ الله، إذا أردت أن تستطعم لذة العافية فتذكر، يا عبدالله، المرضى على الأسرَّة البيضاء، وتذكر المحتاجين والضعفاء، وتذكر المدينين والفقراء، وتذكر من هم في همٍّ وخوف وقلق وبلاء؛ فالعافية هي النعمة التي لا يشوبها كدر، والمغبون من ضيع العافية في الهوى والمعصية، والمغبوط من صرفها في شكر ربه ومرضاته، واستثمرها في سعادة الدنيا والآخرة، وتأملوا - رحمكم الله - قول سفيان بن عيينة رحمه الله: "من تمام النعمة طول الحياة في العافية، والأمن والسرور"، وقول معاذ بن قرة رحمه الله: "أشد الناس حسابًا المعافى الفارغ".

 

وذكر العلماء أن الفرق بين العافية والمعافاة هو أن العافية أن تسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وضد المرض، أما المعافاة فهي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم؛ [شرح الترمذي].

 

فاغتنموا صحتكم وعافيتكم قبل حلول المرض وتدهور الصحة وذهاب العافية؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((اغتنم خمسًا قبل خمس ... وذكر منها صحتك قبل سقمك))، وسلوا الله العافية في الإيمان، وسلوا الله العافية في الدين والثبات عليه حتى الممات، وسلوا الله العافية في اليقين والسلامة من الشكوك والوساوس، وسلوا الله العافية في الجسد، وسلوه العافية في المال والأهل والولد، إننا والله نعيش في غفلة كبيرة جدًّا عن هذه النعمة العظيمة، نعمة الصحة والعافية وسلامة أعضائنا من الآفات والأمراض والعيوب.

 

ولنتذكر دائمًا هذه النعمة الجليلة، ونشكر الله سبحانه وتعالى عليها قبل أن نفقدها؛ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا، أو غنًى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشرُّ غائب منتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمرُّ)).

 

وإذا أردنا أن يديم الله علينا عافيتنا، ويبارك لنا في صحتنا، فلنستعمل جوارحنا في طاعة ربنا؛ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((احفظ الله يحفظك)).

 

فاللهم احفظنا بحفظك، واحفظ لبلادنا الأمن والأمان، والسلامة والإسلام.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نعمة العافية (خطبة)
  • نعمة العافية (خطبة)
  • نعمة العافية (خطبة)
  • نعمة العافية (خطبة)
  • محاضرة نعمة العافية

مختارات من الشبكة

  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة الأمن من الخوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة الهداية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة الأمن في الأوطان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة الأمن وفضل العشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وجوب شكر الله على نعمة الطمأنينة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: نعمة إدراك شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة وبركة الأمطار (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: نعمة تترتب عليها قوامة الدين والدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/11/1447هـ - الساعة: 12:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب