• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: علامات الساعة
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    عوائق الثبات وكيف نثبت بعد انتهاء شهر رمضان؟ ...
    د. محمود حمدي العاصي
  •  
    حاجة البشر إلى الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ولا أقسم بالنفس اللوامة (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    {إن يوم الفصل كان ميقاتا}
    د. خالد النجار
  •  
    الغيبة والنميمة... آفتان تفسدان القلوب وتفرقان ...
    بدر شاشا
  •  
    حكم الدعاء بظهور الأكف
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الجزاء من جنس العمل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    إعجاز القرآن
    عمر فاروق
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (21) هدايات سورة البقرة: عمدة ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بأسماء الله وصفاته
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    منهج الطبري في الإجماعات الفقهية: منهجه في ...
    عبدالعزيز بن مساعد السلمان
  •  
    طرق معرفة الناسخ والمنسوخ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    صيانة المكتسبات الرمضانية (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة: الغثائية والمخرج منها
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ولا أقسم بالنفس اللوامة (خطبة)

ولا أقسم بالنفس اللوامة (خطبة)
د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/4/2026 ميلادي - 20/10/1447 هجري

الزيارات: 165

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ولا أقسمُ بالنفسِ اللوَّامةِ

(16/10/1447هـ)

 

الحمدُ للهِ خلَقَ النفسَ فسوَّاها، وألهمَها فجورَها وتقواها، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ حشْرِ الخلائقِ إلى مولاها.

أما بعدُ: فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ-؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

أيها المؤمنون!

النفْسُ من عجيبِ خلْقِ اللهِ التي حثَّ على التفكرِ فيها؛ ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات: 21]. ومن أعجبِ شأنِ تلك النفوسِ تقلُّبُها بين أحوالٍ ثلاثةٍ؛ حالين يكونُ بها الفلاحُ والتزكيةُ؛ وهما الاطمئنانُ واللَّوْمُ، وحالٌ معارِضٌ لهما يكونُ به التَّدْسيةُ والهلاكُ؛ وهو حالُ الأمرِ بالسوءِ الغالبُ. والنفسُ اللوَّامةُ نفسٌ شريفةٌ عظيمةٌ نالتْ شرفَ إقسامِ اللهِ بها؛ إذ العظيمُ لا يقسمُ إلا بعظيمٍ، يقولُ تعالى: ﴿ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾ [القيامة: 2]. فما هي تلك النفسُ؟ وما سرُّ احتفاءِ اللهِ بها؟ النفسُ اللوامةُ ذاتُ سموٍّ في الهمةِ؛ أدركتْ غايةَ خلْقِها، وعِظَمَ قدْرِ ربِّها، وعظيمَ جنايتِها في حقِّه إن تعدَّتْ أو قصّرَتْ، ذاتُ ضميرٍ حيٍّ يُحْسِنُ التعاملَ مع جِبِلَّةِ الضعفِ البشريِّ وكثرةِ وقوعِ صاحبِه في الذنوبِ والتقصيرِ في أداءِ حقِّ ربِّه والتثاقلِ عن طاعتِه؛ فإذا ما عثرَ أو تأخرَ صبتْ عليه قوارعَ اللومِ والتأسفِ وأوخزتْه بإبَرِ الإيقاظِ، وذكَّرتْه بموعدِ لقاءِ ربِّه ووقوفِه بين يديه وجليلِ قدْرِ نعمتِه عليه، وحذّرَتْه من سوءِ عاقبةِ السدورِ في العصيانِ؛ لِيُدركَ جنايتَه، ويَستقيلَ العِثارَ، ويَلْحَقَ بركبِ الصالحين؛ فلا تتركُه راضياً بحالِ السوءِ، فضلاً أنْ يكونَ آمراً أو داعياً أو مجاهراً! فهي وإن لم تبلغْ مقامَ النفسِ المطمئنةِ إلا أنها تسامتْ عن دَرَكةِ النفسِ الأمَّارةِ بالسوءِ؛ فحظيتْ بشرفِ الإقسامِ الربانيِّ في كتابِه المجيدِ؛ لعظيمِ بركتِها ونفعِها!

 

أيها المؤمنون!

إنّما شَرُفتْ النفسُ اللوامةُ، وعَظُمُ خيرُها؛ لقيامِها بوظيفةِ التوبةِ التي أحبَّ اللهُ أهلَها المدْمنين عليها؛ وذلك باعترافِها بمقارفةِ ما تلامُ عليه من الزللِ والقصورِ في حقِّ ربِّها، والندمِ على ذلك؛ وذاك الاعترافُ والندمُ من خيرِ مقاماتِ العبوديةِ، يقول النبي صلى الله عيه وسلم:" إِنَّ الْعَبْدَ ‌إِذَا ‌اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ تَابَ؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " رواه البخاريُّ. وهل ذلك الاعترافُ والندمُ إلا توبةٌ، كما قال النبيُّ صلى الله عيه وسلم: " الندمُ توبةٌ " رواه ابنُ ماجه وصحَّحَه الحاكمُ وحسَّنَه ابنُ حجرٍ. وتلك النفسُ الشريفةُ وإنْ زلّتْ بها قدمٌ فهي مستسلِمةٌ لمرادِ اللهِ؛ لا تنازعُه أمرَه ومَحابَّه، ولا تكابرُ في ذلك؛ وذاك من أسبابِ تشريفِها. وخوفُها من مولاها الذي طالما لامتْ صاحبَها على جراءتِه عليه قد رفعَ قدْرَها عند اللهِ -جلَّ في علاه-. وما دامتْ سياطُ الندمِ تَقْرَعُ تلك النفسَ، ولجامُ الاستسلامِ يقودُها إلى ربِّها، وهيبةُ الخوفِ منه قد تغشَّتْها؛ فإنِّ سربالَ التواضعِ والهضمِ والانكسارِ قد جمَّلَها واكتستْ به لباسَ الشرفِ عند المولى القديرِ؛ فلا غرْوَ أنْ علا قدْرُها عنده؛ فعلوُّ قدْرِ العبدِ عندَ ربَّهِ بانكسارِه له واحتقارِه نفسَه في ذاتِه -سبحانه-. قال ابنُ القيِّمِ: " وأشرفُ ‌النُّفُوسِ مَن لامتْ نَفسَها فِي طَاعَةِ اللهِ، واحتملتْ مَلامَ اللائمين فِي مرضاتِه؛ فَلَا تأخذُها فِيهِ لومةُ لائمٍ؛ فَهَذِهِ قد تخلَّصتْ من لومِ اللهِ. وَأما مَن رضيتْ بأعمالِها، وَلم تَلُمْ نَفسَهَا، وَلم تحْتَملْ فِي اللهِ ملامَ اللُّوَّامِ؛ فَهِيَ الَّتِي يَلومُها اللهُ -عزَّ وَجلَّ- ". إنَّ لومَ النفسِ من أهمِّ مهامِّ المؤمنِ في التعاملِ مع نفسِه، وطريقُ ذلك اللومِ أن تُوقفَ النفسُ على عتبةِ المحاسبةِ، يقولُ الحسنُ البصريُّ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا تَرَاهُ إِلَّا ‌يَلُومُ ‌نَفْسَهُ يَقُولُ: مَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي؟ مَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي؟ مَا أَرَدْتُ بِحَدِيثِ نَفْسِي؟ فَلَا تَرَاهُ إِلَّا يُعَاتِبُهَا، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا فَلَا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ". ومحاسبةُ النفسِ المفضي إلى لومِها علامةٌ عظمى من علائمِ خيريِّتها، يقولُ الحسنُ البصريُّ: " إِنَّ الْعَبْدَ ‌لَا ‌يَزَالُ ‌بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمَّتِهِ ".

 

أيّها المؤمنون!

ولمّا كان لومُ النفسِ على جنايتِها أمراً واقعاً؛ إما في الدنيا أو في الآخرةِ؛ وحيث كان نفعُه لا يُجدي إلا في الدنيا؛ قدَّمَه الموفَّقون في حياتِهم؛ طلباً لتكفيرِ السيئاتِ، واستصلاحاً للمسيرِ إلى المصيرِ. وأما الندمُ يومَ الدِّينِ فلا يُجدي على أصحابِه شيئاً؛ بل يكونُ عذاباً مضافاً لأهلِ الجحيمِ زائداً على عذابِهم العظيمِ. ويَعظمُ عذابُ ذلك الندمِ حين لا يستطيعون البوحَ بمعاناتِه التي تكادُ تُقَطِّعُ نِياطَ قلوبِهم؛ لِاستعجامِ ألسنتِهم حين يَبْهتُهم فظاعةُ منظرِ العذابَ ويَختمُ اللهُ على أفواهِهم، ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾ [يونس: 54]. وثمَّتَ لومٌ في الدنيا مذمومٌ؛ هو من شأنِ المنافقين، ومن أخصِّ سماتِهم؛ وذلك حين يلومُ نفسَه أو غيرَه في فعلِ الطاعاتِ وتركِ القبائحِ، كما أخبرَ اللهُ عنهم في قولِه: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ﴾ [آل عمران: 168].

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ.

أما بعدُ، فاعلموا أنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ...

 

أيها المؤمنون!

إنِّ لومَ النفسِ في ذاتِ اللهِ شمعةٌ تضيءُ في جنَباتِها إشراقةَ الإيمانِ الذي يبدِّدُ غياهبَ الظلماتِ التي راكمَتْها الذنوبُ حتى أصابَها بها الوَحَشُ والحَزَنُ، وإنَّ ذلك اللومَ وَخَزاتُ علاجٍ يسري أثرُه الناجعُ على الروحِ؛ ليَطردَ عنها سمومَ الأدواءِ التي طالما جرَّعتْها إياها تلك الذنوبُ؛ كيما تتعافى وتغدوَ صحيحةً مطمئنةً. ألا وإنِّ من أشدِّ ما يطفئُ ذلك النورَ، ويُبْطِلُ مفعولَ علاجِ اللومِ، بل يعودُ عليه بالإضعافِ والخفوتِ، بل والإذهابِ، أن يُقارَعَ ذلك اللومَ بمعولِ هدْمِ المكابرةِ، فكلما ضجَّ داعي لومِ النفسِ وصاحَ بصاحبِه: أنْ أفقْ من غَيِّك! وأقلعْ من طغيانِك! وثُبْ إلى رشدِك! وانهضْ من عِثارِك! واستحضرْ مرجعَك إلى ربِّك! صاحَ به داعي الكِبرِ: لَمْ تفعلْ من الجنايةِ ما يوجبُ ذلك اللومَ! وغيرُك باللومِ أحقُّ! وأنَّى لمكابرٍ أعْماه كِبرُه أنْ يبصرَ شمسَ الحقِّ المشرقةَ في رابعةِ النهارِ! وما كِبْرُ إبليسَ حين تأبَّى عن السجودِ لآدمَ إلا شاهدُ شقاءٍ على مَحْقِ الكبرِ بَقيَّةَ اللومِ التي كانت سبباً في إنقاذِه لو أنه استمعَ لها. وكما أنَّ الكبرَ عدوُّ النفسِ اللوامةِ فكذلك التأويلُ الفاسدُ هو الآخرُ عدوٌّ لها؛ إذ لربَّما كانت غائلتُه مانعةً من الإنصاتِ لصوتِ اللومِ الإيمانيِّ المانعِ من مقارفةِ الحرامِ أو الإبقاءِ عليه، كما تَجَرَّأَ إخوةُ يوسفَ -عليه السلامُ- على التشاورِ في قتلِه أو تغييبِه عن وجهِ أبيه واستعاضوا عنه بإلقائه في غيابةِ الجبِّ حين أوَّلُوا لأنفسِهم إحداثَ التوبةِ بعد ذلك وأن يكونوا من بعدِه قوماً صالحين! قال ابنُ القيِّمِ: " أصلُ ‌خرابِ الدينِ والدنيا إنما هو من التأويلِ الذي لم يُرِدْه اللَّهُ ورسولُه ". والمجاهرةُ بالذنبِ وإلقاءُ جلبابِ الحياءِ من اللهِ والخلقِ داءٌ عضالٌ يفري النفسَ اللوامةَ فَرْيَاً، ويمنعُها من التعافي، ويغولُ صوتَ لومِها الناصحَ، بل لربَّما بالغَ ذلك الفاجرُ في مجاهرتِه ولَجِّه في طغيانِه، وأَعْقَبَه من المُنْكَرِ بما هو أكبرُ منه وأنكرُ؛ كيما يعلوَ صوتُ مُنْكَرِه صوتَ لومِه؛ ليسكتَه! يقولُ النبيُّ صلى الله عيه وسلم: " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى ‌إِلَّا ‌الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ ستره الله، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عنه " رواه البخاريُّ ومسلمٌ. والتعاونُ على الإثمِ والعدوانِ، والذَّنْبُ الجماعيُّ يُضْعِفُ داعيَ اللومِ في النفسِ ويكسرُه، ويجعلُ المنكرَ أمراً مألوفاً لا يُكْتَرَثُ له، يَشِبُّ عليه الصغيرُ، ويَهْرَمُ عليه الكبيرُ، والمرءُ سادرٌ في غيِّه دون استجابةٍ لنداءِ اللومِ الذي ضعفُ بإدمانِ مشاهدةِ المنكرِ ومعايشتِه؛ وذاك من أجلى ما يُناقِضُ شعيرةَ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ. وإذا خَفُتَ صوتُ اللومِ في النفسِ فقدتْ حياتَها، وكانت ميتةً وإنْ عُدَّتْ من الأحياءِ!

 

‌إِذا ‌عَمِلَ ‌العَبْدُ ‌التَّقِيُّ خَطِيئَةً
تَكادُ تَذُوبُ النَّفْسُ مِنْ أَجْلِها حُزْنا
تَلُومُ عَلى ما فاتَ مِنْها كَأَنَّها
تَزِلُّ مِنْ الوَسْواسِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى
وَتَخْشَى عَذابَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِها
وَلَكِنَّها تَرْجُو مِنَ الْمُؤْمِنِ الأَمْنا
فَلا سِرُّها يَهْدِي لِما امْتُحِنَتْ بِهِ
وَلا فِكْرُها يَصْحُو وَلا عَيْشُها يَهْنا
وَلَيْسَ لَها مِنْ راحَةٍ دُونَ أَنْ تَرى
مِنَ اللهِ بِالْمَوْتِ الْمَسَرَّةَ وَالْحُسْنَى

 

وبعدُ -يا عبادَ اللهِ-، ذاكم نبأُ تلك النفسِ العظيمُ؛ إبرازاً لمكانتِها عند اللهِ، وبياناً لسرِّ تعظيمِه لها، وطريقِ صونِها وزيادةِ خيرِها، وإظهاراً لأعدائها المحاربين لها؛ حتى يُحذَروا ويُقرعوا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التلون في الدين (خطبة)
  • بركة المجلس القرآني (خطبة)
  • كسرة الذنب (خطبة)
  • {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} (خطبة)
  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)
  • هضم النفس في ذات الله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • النفس اللوامة (محاسبة النفس)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصوم يحقق الاطمئنان النفسي(مقالة - ملفات خاصة)
  • حكم تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام التوحيد وأثرها في قبول العمل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الخير فيما اختاره الله وقسمه لكل عبد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الرضا بما قسمه الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معراج النفوس في جهاد المألوف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ظلم النفس والصدق مع الله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات لتربية النفس في شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/10/1447هـ - الساعة: 15:58
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب