• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شموع (118)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    الجبال (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    ذكر الله تعالى (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    تفسير: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    المواظبة على السنن
    السيد مراد سلامة
  •  
    التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    أذكار ينبغي الحرص عليها في اليوم والليلة
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    {إن للمتقين مفازا}
    د. خالد النجار
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة النيبالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تخريج حديث: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (19) هدايات سورة البقرة: هو ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    حديث: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الشيخوخة نذير الموت
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب رضا الوالدين والتحذير من ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

ذكر الله تعالى (خطبة)

ذكر الله تعالى (خطبة)
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/4/2026 ميلادي - 17/10/1447 هجري

الزيارات: 121

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ذكر الله تعالى

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فهنالك ست رغائب لكل إنسان يريد أن يعيش في هذه الحياة يجمع فيها بين السعادة الداخلية وراحة البال وطمأنينة القلب، وبين استشعار نعم الله تعالى حين تتوالى عليه، فكلنا يتمنى أن يستشعر معية الله تعالى لينال رضوانه، وأن يُحفظ في نفسه وماله وأهله وولده، وأن يفتح له أبواب الرزق بكافة أنواعه فتحصل البركة فيه وفي أعماله وأعماره، وكل مسلم يتمنى ألَّا يفارق هذه الدنيا إلا بمغفرة ذنوبه وتكفير سيئاته، وفي المقابل زيادة حسناته ورفع درجاته في جنات النعيم، فيظفر بنعيم الدنيا والآخرة، فهل تعلمون - يا عباد الله - ما هي أعظم أسباب حصاد كل ذلك؟

 

عباد الله: تأملوا معي كتاب ربي وسنة نبي الهدى والرشاد محمد بن عبدالله عليه أفضل صلاة وأزكى سلام، تأملوهما لنحصل على رغائب النفس التي يتمنها كل مسلم يعيش على هذه الأرض، فالله عز وجل دلنا على طمأنينة القلب، وسبيلها؛ كما قال الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾ [الرعد: 28، 29].

 

وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك))، وأخرج الترمذي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة))، قال سهيل: فكان أهلنا تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا، فقد يصاب الإنسان بضرر لكن لن يكون لهذا الضرر أثر ولا تؤثر فيه الإصابة تأثيرًا كاملًا، ومن أراد أن يغدق عليه بالرزق؛ فقد قال الله عز وجل: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

وأخرج الشيخان واللفظ لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكُتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحد أفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك، ومن قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة؛ حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر))، وأخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: ((كنت خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لي: يا عبدالله بن قيس، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبي وأمي، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)).

 

وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة)).

 

وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جمدان، فقال: سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))؛ وصدق الله عز وجل القائل: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35]، وأصحاب الألباب والعقول النيرة هم الذين يذكرون الله تعالى على جميع أحوالهم؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191]، وقال الله عز وجل: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ﴾ [الأعراف: 205، 206].

 

وفي صحيح مسلم عن مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض)).

 

عباد الله: ذكر الله هو قوت القلوب الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورًا، وعمارة ديارهم التي إذا تعطلت عنه صارت بورًا، وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الحريق، ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب، وهو جلاء القلوب وصقالها ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، وكلما ازداد الذاكر في ذكره استغراقًا، ازداد المذكور محبة إلى لقائه واشتياقًا، وإذا واطأ قلبه للسانه في ذكره: نسي في جنب ذكره كل شيء، وحفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء، به يزول الوقر عن الأسماع، والبكم عن الألسن، وتنقشع الظلمة عن الأبصار، زين الله به ألسنة الذاكرين كما زين بالنور أبصار الناظرين، فاللسان الغافل: كالعين العمياء والأذن الصماء واليد الشلاء، وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يُغلقه العبد بغفلته.

 

قال الحسن البصري رحمه الله: "تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق"، وبالذكر: يصرع العبد الشيطان كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان، وهو روح الأعمال الصالحة فإذا خلا العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا روح فيه.

 

عباد الله: اللهو عن ذكر الله بالأموال والأولاد خسران، وأيما خسران؛ فقد قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9]، فالباقيات الصالحات في هذه الدنيا هن ذكر الله تعالى؛ كما قال الله عز وجل: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46]، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: الملة، قيل: وما هي؟ قال: التكبير والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله)).

 

وأثنى الله عز وجل على ملائكته بدوام ذكره؛ فقال تعالى: ﴿ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ [الأنبياء: 19، 20].

 

ونوه الله عز وجل بمقام الذاكرين له حيث الملهيات وأعظم أجورهم؛ فقال: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾ [النور: 37]، وما من شيء خلقه الله تعالى إلا ويسبح بحمده؛ يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44].

 

وذكر الله عز وجل عبادة أهل الجنة التي بها يتنعمون، فحكى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم فقال: ((يُلهمون التسبيح والتحميد، كما تلهمون النفَس))، وفي رواية أخرى: ((ويلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس))؛ [أخرجه مسلم في صحيحه].

 

وأبشركم بغراس الجنة يا عباد الله؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لقيت إبراهيم ليلة أُسري بي فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان – أي: أرض مستوية متساوية - وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)).

 

فاذكروا الله عباد الله ذكرًا كثيرًا، وسبحوه واحمدوه، وكبروا وهللوا واستغفروا ربكم؛ إنه غفور رحيم.

 

الخطبة الثانية

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد أيها المؤمنون:

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ((ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، وقال معاذ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم غدًا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله)).

 

وعن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: ((إن رجلًا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله)).

 

عباد الله، رطبوا ألسنتكم بذكر الله تعالى متشبثين بها؛ فقد شبه رسولكم الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله؛ فقال صلى الله عليه وسلم كما أخرج البخاري رحمه الله تعالى، وروى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت))، واعمروا أيها المؤمنون بيوتكم بذكر الله تعالى؛ فقد قال أيضًا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: ((مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت))؛ [أخرجه مسلم في صحيحه].

 

وأخرج النسائي في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ صلاةً واحدةً، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات)).

 

فصلوا على نبيكم عباد الله، فبالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يرحمكم ربكم، ويثني عليكم في الملأ الأعلى.

 

وكفى بالذكر فضلًا وشرفًا ومفازةً وفلاحًا؛ حيث وصى الله عز وجل بالذكر فقال: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، وقال عز من قائل حكيمًا: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، فأي شرف أعظم من ذكر الله تعالى لك أيها العبد الذليل، وأكد رسول الهدى صلى الله صلى الله عليه وسلم على ذلك؛ فقال: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم))؛ [متفق عليه].

 

تصور يا عبدالله الضعيف أن الله ملك الملوك وخالق الأرض والسماوات يذكرك بين خلقه وعند ملائكته، فأي شرف هذا الشرف؟ وأي فضل هذا الفضل؟

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 41 - 43].

 

وأفضل الذكر كما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه أهل السنن، ورواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه: ((أفضل الذكر لا إله إلا الله)).

 

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ونعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • طرق الوقاية من الذنوب: ذكر الله تعالى
  • من فوائد ذكر الله تعالى
  • من فوائد ذكر الله تعالى (2)
  • فضل ذكر الله تعالى
  • فضل ذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح والمغرب
  • ذكر الله تعالى

مختارات من الشبكة

  • عشرون ذكرا من أذكار الصباح والمساء مع ذكر بعض فضائلها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أذكار المسلم وما يتعلق به من النوافل: أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم وما بعد الصلاة، وأذكار تفريج الكربات وقضاء الدين، وأذكار المسلم اليومية ونوافل الصلاة المندوبة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الإكثار من ذكر الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر الموت زاد الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر الله سبب من أسباب ذكر الله لك في الملأ الأعلى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • في تفسير قوله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفحات مضيئة من حياة الفاروق رضي الله عنه: إذا ذكر عمر ذكر العدل (4)(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • إعراب قوله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلاصة بلغة الأخيار من أحاديث الأذكار: الأذكار المتكررة يوميا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • بلغة الأخيار من أحاديث الأذكار: أحاديث الأذكار المتكررة يوميا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/10/1447هـ - الساعة: 16:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب