• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شموع (118)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    الجبال (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    ذكر الله تعالى (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    تفسير: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    المواظبة على السنن
    السيد مراد سلامة
  •  
    التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    أذكار ينبغي الحرص عليها في اليوم والليلة
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    {إن للمتقين مفازا}
    د. خالد النجار
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة النيبالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تخريج حديث: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (19) هدايات سورة البقرة: هو ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    حديث: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الشيخوخة نذير الموت
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب رضا الوالدين والتحذير من ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)

التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)
د. محمد حرز

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/4/2026 ميلادي - 17/10/1447 هجري

الزيارات: 182

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة التغافل دليل المروءة، وعنوان الكرم

 

الحمد لله فالق الحب والنوى، مدبر الكون وما حوى، أحمده سبحانه شديد القوى خلق الأرض والسماوات العلا، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، الحمد لله العليم الخلاق، قسم بين عباده الأخلاق كما قسم بينهم الأرزاق، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فاللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على النبي المختار وعلى آله وأصحابه الأطهار الأخيار، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فأوصيكم ونفسي أيها الأخيار بتقوى العزيز الغفار؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

عباد الله: «التغافل دليل المروءة، وعنوان الكرم» عنوان خطبتنا.

 

عناصر اللقاء:

أولًا: التغافل خلق رفيع وخصلة حميدة.

ثانيًا: صور من التغافل.

ثالثًا وأخيرًا: التغافل لا يعني عدم النصيحة والتوجيه والمحاسبة.


أيها السادة: ما أحوجنا في هذه الدقائق المعدودة إلى أن يكون حديثنا عن التغافل دليل المروءة، وعنوان الكرم، وخاصةً كم نحن بحاجة إلى خلق التغافل في مجتمعنا اليوم! فكم من أرحام قطعت، بكلمة لم تمررها الأذن، أو مشهد لم نغض الطرف عنه، أو زلة استفاض الحديث عنها! وكم من بيوت هُدمت، وأسر شُردت، بسبب زوج نقاد بحاث، وزوجة تحتفظ بالزلات، وتجمع الهفوات، وتعيد الحسابات! وخاصةً فكم وقع بين الزوجين أو بين الأقارب والأصحاب من مشاكل كان سببها تقصي بعضهم على بعض، وتتبع الأخطاء والبحث عن المقاصد! ولو أنهم رُزقوا التغافل لزال عنهم شر كثير؛ قال الأعمش رحمه الله: "التغافل يطفئ شرًّا كثيرًا"، فكم نحن بحاجة إلى التغافل مع أولادنا وغض الطرف عن أخطائهم! خصوصًا ما يقع منهم عفويًّا ولم يكن متكررًا، وكم نحتاج للتغافل مع أصحابنا فلا نحاسبهم على كل كلمة خرجت منهم، ولا نحصي عليهم كل فعل صدر عنهم؛ لأننا إن فعلنا ذلك فقدنا محبتهم وزالت عنا أخوتهم! وقد قيل: تناسَ مساوئ الإخوان تستدم ودهم،وخاصةً فلا صفاء دون تغافل، ولا وحدة واجتماع دون تغافل، ولا إيثار دون تغافل، فهو الكياسة والسياسة البارعة التي تستمال بها القلوب، ويخبو بها العتب، ويعلو الأدب، وتنال الرتب، ويبلغ بها الأدب.

تغافل في الأمور ولا تناقش
فيقطعك القريب وذو المودة

أولًا: التغافل خلق رفيع وخصلة حميدة.

أيها السادة: معنا في هذا اليوم خلق رفيع وخصلة حميدة وميزة عزيزة، إنه خلق جاء به القرآن العظيم وزخرت به السنة النبوية تطبيقًا وعملًا، إنه محمدة سبق إليها الأنبياء الكرام عليهم الصلاة وأتم السلام، إنه خلق التغافل، والتغافل جزء من شريعة الإسلام، وعبادة نتقرب بها إلى الرحمـن، والتغافل أدب إسلامي رفيع، وخلق عظيم لا يتخلق به إلا أصحاب النفوس النبيلة، والتغافل من الأخلاق الإسلامية العالية الرفيعة التي ندب إليها الإسلام وحث المسلمين عليها بالليل والنهار، والتغافل عبادة يحبها الله عبادة مهجورة غفل عنها الكثير من الناس إلا ما رحم الله، والتغافل خلق عظيم من أخلاق الدين، ومبدأ كريم من مبادئ الإسلام، وشيمة الأبرار المحسنين من الناس، وصفة من صفات المؤمنين، وهي عبادة جليلة، وسهلة وميسورة، أمر بها الدين، وتخلق بها سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، تدل على سمو النفس وعظمة القلب، وسلامة الصدر، ورجاحة العقل، ووعي الروح، ونبل الإنسانية وأصالة المعدن، والتغافل عبادة يحرص عليها دائمًا الأصفياء الأنقياء من أصحاب الأرواح الطيبة والمشاعر الفياضة.

 

والتغافل دليل الفطنة والكياسة، والنباهة والدماثة، فبعض الناس يرمون المتغافل بالسذاجة؛ لما يرَون من تغاضيه عن الزلات والسلبيات، ويظنونه ضعفًا، ولا يدرون أنه رأس الحكمة، وقمة الذكاء، ودليل التوفيق؛ قال الشافعي: "الكيس العاقل، هو الفطن المتغافل"، والتغافل دليل قوي على حسن خلق صاحبه؛ كما قال معاوية رضي الله عنه: "العقل مكيال، ثلثه الفطنة، وثلثاه التغافل"، قال الإمام أحمد رحمه الله: "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"، وكيف لا؟ ومن أعظم فوائد التغافل أنه يكسب صاحبه راحةً في نفسه لأن الذي يقف عند كل كلمة، ويرد على كل خطأ، ويحاسب على كل صغيرة وكبيرة، تتكدر حياته وينفر من حوله، تغافل بالسذاجة؛ لما يرون من تغاضيه عن الزلات والسلبيات، ويظنونه ضعفًا، ولا يدرون أنه رأس الحكمة، وقمة الذكاء، ودليل التوفيق.

 

والتغافل دليل المروءة، وعنوان الكرم والسؤدد، ومن تغافل عن الزلات والهنات، وغض بصره عن تتبع الأحوال، والتفتيش عن الأقوال، سلِم له دينه وعرضه، وألقى الله محبته في قلوب العباد، والمتغافل هو الذي يضع الأمور في نصابها، فيتغاضى عن الصغائر والهفوات، ولا يلتفت للأخطاء إلا بقدر إصلاحها برفق وأناة، دون نقد لاذع، أو توجيه صارم، أو توبيخ جارح؛ يقول أنس رضي الله عنه: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت؟))؛ [أخرجه البخاري ومسلم].

 

والتغافل ليس على إطلاقه، فلا يتغافل المرء في جميع الأحوال والمقامات، وإنما يكون التغافل في المواقف التي لا ينبني عليها مفاسد، فإن ترتب على تركها مفسدة، وجب بيانها، والوقوف عندها، بالقدر الذي يدفع المفسدة.

 

ومعنى التغافل: ألَّا تدقق في أخطاء من حولك ولا تستقصي ما لك من حقوق، ولا تعاتب من قصر في حقك؛ قال الله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]؛ قال ابن كثير رحمه الله: "عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾ [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تحسس، وقال هشام بن عروة عن أبيه: أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس".

 

والمتغافل كالنحلة يترفع عن الدناءات، ولا يحط إلا على أطيب الزهور، وأزكى النكهات، وإذا كان الله عز وجل قد جعل للمرء عينين، يبصر بهما، فإن غير المتغافل يدعي لنفسه ألف عين، يبحث بها عن كل صغيرة وكبيرة، وجليلة وحقيرة، فتراه في بيته يقلب ويدقق، وفي خصائص أهله وأولاده يفحص وينقب، ويستخرج ويستكشف، يبحث عن الزلات، ويستوفي الأخطاء والعثرات، فيبث في العلن ما كان مضمورًا، ويكشف على الملأ ما كان مستورًا، فيفسد من حيث أراد الإصلاح؛ قال ربنا: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ [فاطر: 8]؛ قال أكثم بن صيفي: "من شدد نفر، ومن تراخى تألف، والشرف والسرور في التغافل".

 

التغافل أدب عظيم وخلق شريف تأدب به الحكماء، ونوه بفضله العلماء، فيجب على صاحب المروءة أن يتغافل، وأن يتجاوز عن أهله وأصحابه وموظفيه، وإن هم قصروا بشيء ما، فلا يستقصي مكامن تقصيرهم، فيبرزها لهم ليلومهم ويحاججهم عليها، ولا يذكرهم بحقوقه الواجبة عليهم تجاهه عند كل زلة، وإنما يتغافل عن اليسير وهو يعلمه وكيف لا؟ وإن العاقل يعلم بالضرورة أن الكمال في المخلوقات محال، وضرب من الأوهام والخيال، ولا ينفك مخلوق عن كمال ونقص، وقبح وحسن، فمن راح ينقب عن الهفوات، ويستوفي النقائص والزلات، كان كمن ينفث في الرماد، أما العاقل الموفق فهو الذي يتغافل ويتغاضى، ويتجاهل ويتناسى، فقد كانت قريش تقول: مذممًا بدلًا من محمد، استهزاءً وسخريةً من النبي؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا، وأنا محمد))؛ [أخرجه البخاري]، وهكذا دافع الله عز وجل عنه لما كان يؤذَى من بعض زواره، ولا يقول شيئًا مراعاةً لهم وتجنبًا لإحراجهم؛ قال الله عز وجل: ﴿ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الأحزاب: 53].

يبقى التغافل في الأنام فضيلةً
إن التغافل شيمة العقلاء

وكيف لا؟ولا ينال الشرف والسيادة من الرجال، إلا من كان متغافلًا كريم الخصال؛ قال ابن الأثير في تاريخه عن صلاح الدين الأيوبي: "وكان رحمه الله حسن الأخلاق متواضعًا، كثير التغافل عن ذنوب أصحابه، يسمع من أحدهم ما يكره ولا يعلمه بذلك ولا يتغير عليه، وبلغني أنه كان يومًا جالسًا وعنده جماعة، فرمى بعض المماليك بعضًا بسرموز - أي: نعل - فأخطأته، ووصلت إلى صلاح الدين فأخطأته، ووقعت بالقرب منه، فالتفت إلى الجهة الأخرى يكلم جليسه ليتغافل عنها".

ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قومه المتغابي

وكيف لا؟ ويقول ابن الجوزي رحمه الله: ما يزال التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام، فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء، فإن اهتم المرء بكل زلة وخطيئة تعب وأتعب، والعاقل الذكي من لا يدقق في كل صغيرة وكبيرة، مع أهله، وأحبابه، وأصحابه، وجيرانه، وزملائه، كي تحلو مجالسته، وتصفو عشرته.

 

وكيف لا؟ وإن من المتعب جدًّا أن تقف مع كل كلمة أو فعل، بل إن علاج بعض المواقف ألَّا يكون لك ردة فعل؛ يقول الإمام أحمد رحمه الله: "العافية عشرة أجزاء، كلها في التغافل"، وعن بعض السلف: "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"، وقال عمر بن عثمان المكي: "المروءة التغافل عن زلل الإخوان"، وقال بعض الحكماء: "وجدت أكثر أمور الدنيا لا تجوز إلا بالتغافل، وقال سفيان: "ما زال التغافل من فعل الكرام"، وقال ابن عقيل الحنبلي: "تغافل عن هفوات الناس؛ فذلك داعية لدوام العشرة، وسلامة الود، وإذا كرهت من غيرك خلقًا فلا تأته، وإذا حمدته فتخلق به".

 

وكيف لا؟ والله جل وعلا خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]، قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾ [الأعراف: 199]؛ أي: خذ الميسور من أخلاق الناس؛ مثل: قبول الاعتذار، والعفو والمساهلة في الأمور، وترك البحث عن الأشياء، ونحو ذلك، ففي هذه الآية إشارة إلى الإغضاء عن العيوب، والصفح عن الذنوب، والتغافل عن الزلات.

 

وكيف لا؟ والله جل وعلا يقول في محكم التنزيل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، قال السعدي: "﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12]؛ أي: لا تفتشوا عن عورات المسلمين، ولا تتبعوها، واتركوا المسلم على حاله، واستعملوا التغافل عن أحواله التي إذا فتشت ظهر منها ما لا ينبغي".

 

لذا؛ صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ((يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله))، وعن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ((دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلًا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقلت: يا رسول الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قلت: وعليكم))، وهكذا مدح الله عباده المؤمنين الذين لا يقابلون السفهاء بما يبدر منهم بل يعرضون ويقولون أطيب الخطاب، فلا وقت لهم للجدال والخصام، ولا للهم والغم؛ قال الله تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63].

وها أنا ألقى في التغافل راحتي
به طاب لي عيشي وطابت لياليا

وكيف لا؟ وكثير العتب واللوم لا يبقى له صاحب ولا صديق، بل سيعيش هو ومن حوله في نكد وضيق، لأن الإنسان مجبول على الخطأ والنسيان، والمروءة في التغافل عن زلل الإخوان؛ يقول أنس رضي الله عنه: ((خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي قط: أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟))، سبحان الله! غلام في سن العاشرة والمتوقع أن يكون الخطأ عنده أكثر من الصواب، ومع ذلك لا تذمر ولا تأفف ولا ملامة ولا عتاب.

وكم تغافلت عن أشياء أعرفها
وكم تجاهلت قولًا كان يؤذيني
وكم تغاضيت لا جبنًا ولا خورًا
هي المروءة من طبعي ومن ديني

 

ثانيًا: صور من التغافل.

أيها السادة: التغافل له صورة كثيرة وعديدة، أهمها على سبيل المثال لا الحصرمنها:

التغافل بين الأرحام، حفاظًا على العلاقات، ووصلًا للقرابات، ووأدًا للقطيعة التي هي من الكبائر الموبقات، فإن إخوة يوسف عليه الصلاة والسلام لما كالوا له التهم ظلمًا وزورًا بقولهم: ﴿ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ [يوسف: 77]، فكان جواب يوسف ما حكاه الله عنه بقوله: ﴿ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ﴾ [يوسف: 77]، فلم يعاتبهم على ما رموه به رغم كذبهم في ادعائهم، ولكنه آثر صلة الرحم على الانتصار للنفس، وقابَل الإساءة بالتغافل، فجمع الله به شملهم، وكان له الفضل عليهم، والريادة دونهم فجاؤوا معترفين بقدره وفضله بقولهم: ﴿ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾ [يوسف: 91].

 

ومنها: التغافل بين الزوجين، وهو ضمان الألفة، وبقاء المودة والرحمة، فإن أهم ما تحتاجه الزوجة من زوجها التغافل، فإذا رأى منها خطأً، غض الطرف عنه، إذا لم يكن في تركه مفسدة، فلا يستقصي ولا يحقق، ولا يستجوب ولا يدقق، جلست عائشة رضي الله عنها يومًا مع النبي صلى الله عليه وسلم تحدثه عن نسوة تعاهدن ألَّا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا، وفي حديثها: (قالت الخامسة: زوجي إن ‌دخل ‌فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد)، قال شراح الحديث: وهذا مدح بليغ، فهي تصفه إذا دخل البيت بالفهد في تظاهره بالنوم تغافلًا عما في البيت من المعايب والقصور، (ولا يسأل عما عهد) فهو شديد الكرم، كثير التغاضي، لا يتفقد ما ذهب من ماله، وإذا جاء بشيء لبيته لا يسأل عنه بعد ذلك، فهي تصفه بالتغافل، والتغافل شيمة الفضلاء والكرام، وبه ثبات الحب والصفاء والوئام.

يبقى التغافل في الأنام فضيلةً
إن التغافًل شيمة العقلاء

نحتاج إلى التغافل أحيانًا وعدم التدقيق، حتى يدوم لنا زوجة وأخ وصديق، فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يتغافل عن بعض الزلات، ولا يعاتب على كل الهفوات؛ كما أخبر تعالى: ﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [التحريم: 3]، فعرفها بعض ما كان بينهما، وأعرض عن البعض؛ تكرمًا وصفحًا، وقد قيل: ما استقصى كريم قط، بل يعفو ويتجاوز ويتغافل.

 

لولا التغافل عن أشياء نعرفها
ما طاب عيش ولا دامت مودات

ومنها: التغافل في تربية الأبناء، فالأب الذي لا يحسن التغافل، مسيء في تربيته لأنه يفسد ما بينه وبين أبنائه، بكثرة النقد والتوبيخ والتعليقات، والأب بينه وبين ابنه حجاب الهيبة، وكلما كان الأب متغافلًا عن الأخطاء، متجاوزًا عن الزلات، كلما عظمت هيبته، واشتد بأسه، وقويَ أثره، وبضدها تتمايز الأشياء، فإن التدقيق والتوبيخ يهتك ستار الهيبة، ويورث الأبناء جرأةً على الخلاف، وشدة في النقاش وعداوةً في الجدال، وجسارةً على إتيان الخطأ علنًا بعد أن كان يخفيه حياءً؛ ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].

 

ومنها: ألطف أنواع التغافل مع الناس، هو التغافل عما يسبب الإحراج من الأقوال والأفعال، فكأنك ما رأيت ولا سمعت ولا فعل ولا قال، فهذا حاتم الأصم الذي لقبه الذهبي بلقمان هذه الأمة، يقول أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتمًا عن مسألة، فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة، فخجلت، فقال حاتم: ارفعي صوتك، فأوهمها أنه أصم، فسُرت المرأة بذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت؛ فلُقب بحاتم الأصم، أخلاق كبيرة تحفظ بها كرامة ومشاعر الناس.

فإن كريم الناس يستر ما رأى
من العيب والنقص بحسن ‌التغافل

أيها الفضلاء: أين نحن من هذا الخلق العظيم؟ إنك لن تخلو في أيامك من سماع ما لا ينبغي من صديق أو قريب أو زميل في العمل أو جار في المنزل، فإياك ثم إياك ومطاردة الكلام، أو أن تحاكمه وتخاصمه: ماذا تقصد؟ أو ما مرادك؟ بل اجعل نفسك كأنك لم تسمع وكأن الأمر لا يعنيك، وستجد راحةً في نفسك وهدوءًا في بالك، بل إن الشخص الذي تكلم سوف يندم فيما بينه وبين نفسه، وربما جاءك يعتذر؛ قال الشاعر الحكيم:

واستشعر الحلم في كل الأمور ولا
تسرع ببادرة يومًا إلى رجل
وإن بليت بشخص لا خلاق له
فكن كأنك لم تسمع ولم يقل

 

وقال الآخر:

ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ولا حمد إلا له، وبسم الله ولا يُستعان إلا به، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

ثالثًا وأخيرًا: التغافل لا يعني عدم النصيحة والتوجيه والمحاسبة.

أيها الأحبة: التغافل لا يعني عدم النصيحة والتوجيه والمحاسبة، وإنما يكون ذلك في الوقت المناسب والطريقة المناسبة؛ يقول الإمام الحافظ هارون الحمال: "جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق عليَّ الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا أحمد، فبادرت أن خرجت إليه، فمساني ومسيته، قلت: حاجة يا أبا عبدالله؟ قال: نعم، شغلت اليوم قلبي، قلت: بماذا يا أبا عبدالله؟ قال: جزت عليك اليوم وأنت ‌قاعد ‌تحدث ‌الناس ‌في ‌الفيء، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرةً أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس، الله أكبر... هكذا يكون التغافل جهرًا، وتكون النصيحة سرًّا.

أحب من الإخوان كل مواتي
وكل غضيض الطرف عن عثراتي
فمن لي بهذا ليت أني أصبته
لقاسمته ما لي من الحسناتِ

 

لذا يجب أن نعلم أن الحديث عن التغافل والحث عليه لا يعني ترك النصيحة والتنبيه على المخالفات الشرعية؛ لأن هذا أمر واجب لا مناص منه لمن يقدر؛ فعن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))؛ [رواه مسلم]، لكن ما كان يمكن التغاضي عنه وترك المواجهة وإرجاء الإنكار عليه فافعله، والموفق من استطاع إبلاغ المخالف بخطئه بطريقة لبقة، بدون أن يحرج من فعل الخطأ؛ ولذلك ثبتت أحاديث كثيرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم حين ينكر فعلًا فعل فيقول: (ما بال أقوام يفعلون كذا أو يقولون كذا)، من غير أن يمس شخصًا أو يقصده بالكلام، وأن يتغافل الإنسان عما لا يعنيه، كما قال بعض الحكماء: "لا يكون المرء عاقلًا حتى يكون عما لا يعنيه غافلًا"، وفي الحديث كما في سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))، والتغافل لا يكون مع الجميع، بل إنه مع المنضبطين الفاعلين؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة، والذي شهد موقعة بدر الكبرى، والذي أبلغ قريشًا بعزم الرسول صلى الله عليه وسلم فتح مكة متأولًا الإضرار من ذلك، فأراد عمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع أن يضرب عنقه بتهمة الخيانة العظمى؛ كما في الصحيحين: ((قال فعاد عمر، فقال: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: أوليس من أهل بدر، وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة، فاغرورقت عيناه فقال: الله ورسوله أعلم))؛ قال القرطبي: "وهذا الخطاب قد تضمن أن هؤلاء قد حصلت لهم حالة غفرت بها ذنوبهم السابقة، وتأهلوا أن تُغفر لهم ذنوبهم اللاحقة إن وقعت منهم، وما أحسن قول بعضهم: وإذا الحبيب أتى بذنب واحد = جاءت محاسنه بألف شفيعِ، وهذا هو ما يُفهم أيضًا من قوله صلى الله عليه وسلم مؤكدًا هذا: فعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود))؛ [رواه أحمد وأبو داود وغيرها]، لكن، ورغم ذلك، إذا كان الخطأ فادحًا ومؤثرًا، حتى ولو كان من منضبط فعَّال، فإنه يحتاج إلى تقييم للموقف، فقد يتغافل ويُعفى عنه أيضًا لعظيم فضله السابق، والذي لا يكاد يظهر معه أي خطأ حتى ولو كان هائلًا، أو قد يلام لومًا خفيفًا، أو حتى قد يعاقب إذا وصل الأمر مثلًا لمرحلة الحدود ورد الحقوق، على حسب تقدير من ينظر في الأمر؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم مثلًا لأبي ذر الغفاري حينما خالف خلقًا إسلاميًّا أصيلًا لما عيَّر بلالًا رضي الله عنهما بأنه ابن السوداء في الصحيحين عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببتُ رجلًا، فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم))، فعاد رضي الله عنه مسرعًا وأناب، وطلب صفح من أساء إليه وعوضه، واستمر بعدها متمسكًا بخلق التواضع، والتغافل لا يكون أبدًا مع المنفلتين الملتوين المفسدين المصرين المستمرين على ذلك، وإلا زادهم بكل تأكيد انفلاتًا والتواءً وفسادًا، بل وشجع غيرهم على الانفلات والالتواء والفساد، حينما يرونه ثقافةً منتشرةً، ظانين أنها مصدر راحة وسعادة، رغم أن التسيب والتراخي هما أصل كل تراجع وتخلف؛ وبالتالي سيكون سببًا لكل قلق وتعاسة.

 

ولا يحسن التغافل إلا ذوو العقول النيرة والقلوب الكبيرة، ومن سواهم فإن بينهم وبين خلق التغافل بُعد المشرقين، فبئس القلوب قلوبهم، وبئس العقول عقولهم، يحصون الزلة، ويعدونها عدًّا، يجعلون الحبة قبة، فيزيدون الطين بلة، فكم وقع بين الزوجين أو بين الأقارب والأصحاب من مشاكل كان سببها تقصي بعضهم بعضًا، وتتبع الأخطاء والبحث عن المقاصد! ولو أنهم رُزقوا التغافل لزال عنهم شر كثير؛ قال الأعمش رحمه الله: "التغافل يطفئ شرًّا كثيرًا".

 

عباد الله: كم نحن بحاجة إلى التغافل في بيوتنا مع زوجاتنا وأولادنا وغض الطرف عن أخطائهم! خصوصًا ما يقع منهم عفويًّا ولم يكن متكررًا، وكم نحتاج للتغافل مع أصحابنا فلا نحاسبهم على كل كلمة خرجت منهم، ولا نحصي عليهم كل فعلٍ صدر عنهم؛ لأننا إن فعلنا ذلك فقدنا محبتهم وزالت عنا أخوتهم، وقد قيل: تناسَ مساوئ الإخوان تستدِم ودهم.

 

ففي التغافل يقل الخصوم، وتسمو النفس إلى معالي الأمور، وتنأى عن سفسافها، فإن من لم يتغافل فأكثرَ العتاب، تنافر عنه الأهل والجيران، والأصحاب والأحباب، وقد أحسن من قال:

إذا كنت في كل الأمور معاتبًا
صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه
فعِش واحدًا أو صِل أخاك فإنه
مفارق ذنبٍ مرةً ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى
ظمِئت وأي الناس تصفو مشاربه؟

 

ولله در الشافعي رحمه الله:

أعرض عن الجاهل السفيه
فكل ما قال فهو فيه
ما ضر بحر الفرات يومًا
إن خاض بعض الكلاب فيه

 

ولله در الشافعي رحمه الله:

يخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهةً فأزيد حلمًا
كعود زاده الإحراق طيبا

 

هذا، وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم؛ فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • توقير كبار السن وإكرامهم (خطبة)
  • التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
  • خطبة: اليقين
  • دأب الصالحين: قيام الليل (خطبة)
  • كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التغافل: راحة نفسية وطمأنينة وسكينة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الليلة الثامنة: (التغافل عن الزلات وإقالة العثرات من شيم أهل الفضل والإحسان)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كرم التغافل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية التغافل في التربية وصور من عناية السلف بها(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • فن التغافل والتغاضي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التغافل كمهارة تربوية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التغافل من أخلاق الكرام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التغافل (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • رمضان وسنة التغافل(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/10/1447هـ - الساعة: 11:20
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب