• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان ما يثبت به دخول شهر رمضان وشوال
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    البلد الأمين (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    رمضان سباق نحو الجنان (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    حقيقة الذكر وفضله
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أمانة الكلمة وحماية الوطن (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    فضل العشر الأواخر من رمضان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    خطبة: أتاكم شهر رمضان
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة: وجوب شكر الله على نعمة الطمأنينة
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    شهر الجود وبعض أحكامه (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    خطبة: العبادات القلبية في العشر الأواخر من رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    رمضان مدرسة التغيير (خطبة)
    أحمد عبدالله صالح
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    صلة الأرحام
    السيد مراد سلامة
  •  
    الشفاعة الكبرى ومقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم ...
    محمد بن سند الزهراني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء
علامة باركود

حقيقة الذكر وفضله

حقيقة الذكر وفضله
أ. د. السيد أحمد سحلول


تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 98

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقيقة الذكر وفضله

 

حقيقة الذكر:

الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها والإكثار منها، مثل الباقيات الصالحات، وهي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وما يلتحق بها من الحوقلة والبسملة والحسبلة والاستغفار ونحو ذلك، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة.

 

ويطلق ذكر الله أيضًا ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه، كتلاوة القرآن وقراءة الحديث ومدارسة العلم والتنفل بالصلاة.

 

ذكر اللسان، وذكر القلب:

الذكر يقع تارة باللسان ويؤجر عليه الناطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه، ولكن يشترط ألَّا يقصد به غير معناه، وإن انضاف إلى النطق الذكر بالقلب فهو أكمل، فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر، وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفي النقائص عنه ازداد كمالًا، فإن وقع ذلك في عمل صالح مهما فُرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالًا، فإن صحح التوجه وأخلص لله تعالى في ذلك فهو أبلغ الكمال.

 

وقال الفخر الرازي: المراد بذكر اللسان الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد.

 

والذكر بالقلب: التفكر في أدلة الذات والصفات، وفي أدلة التكاليف من الأمر والنهي حتى يطلع على أحكامها، وفي أسرار مخلوقات الله.

 

والذكر بالجوارح: هو أن تصير مستغرقة في الطاعات، ومن ثم سمى الله الصلاة ذكرًا فقال: ﴿ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الجمعة: 9].

 

ونُقل عن بعض العارفين قال: الذكر على سبعة أنحاء: فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللسان بالثناء، وذكر اليدين بالعطاء، وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرجاء، وذكر الروح بالتسليم والرضاء[1].

 

وذكر ابن جرير الطبري وغيره اختلاف السلف في ذكر القلب واللسان أيهما أفضل.

 

قال القاضي عياض: والخلاف عندي إنما يتصور في مجرد ذكر القلب تسبيحًا وتهليلًا وشبههما، وعليه يدل كلامهم، لا أنهم مختلفون في الذكر الخفي، وأما ذلك فلا يقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله؟ وإنما الخلاف في ذكر القلب بالتسبيح المجرد ونحوه، والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب، فإن كان لاهيًا فلا، واحتج من رجح ذكر القلب بأن عمل السر أفضل، ومن رجح ذكر اللسان قال لأن العمل فيه أكثر، فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر.

 

قال القاضي: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب؟ فقيل: تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها، وقيل: لا يكتبونه؛ لأنه لا يطلع عليه غير الله.

 

قلت: الصحيح أنهم يكتبونه، وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده[2].

 

أفضل الذكر: (لا إله إلا الله):

عن طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله))[3].

 

وكانت "لا إله إلا الله" أفضل الذكر؛ لأنها كلمة التوحيد، والتوحيد لا يماثله شيء، وهي الفارقة بين الكفر والإيمان، ولأنها أجمع للقلب مع الله، وأنفى للغير، وأشد تزكية للنفس، وتصفية للباطن، وتنقية للخاطر من خبث النفس، وأطرد للشيطان[4].

 

وأفضل الدعاء "الحمد لله"؛ لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة، والحمد يشملهما، فإن من حمد الله يحمده على نعمته، والحمد على النعمة طلب المزيد وهو رأس الشكر؛ قال تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، ويمكن أن يكون قوله: الحمد لله من باب التلميح والإشارة إلى قوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وأي دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك؟[5]

 

فضل ذكر الله عز وجل:

ذكر الله عز وجل من أسمى العبادات وأجَلها، ويكون بالقلب واللسان، وله فضائل عديدة؛ منها ما يأتي:

1- سبب في فرضية كثير من العبادات:

فكثير من العبادات شرعت لأجل الذكر، كالصلاة؛ قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه: 14]؛ أي: أقم الصلاة لأجل ذكرك إياي؛ لأن ذكره تعالى أجل المقاصد، وهو عبودية القلب، وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب، فشرع الله للعباد أنواع العبادات التي المقصود منها إقامة ذكره، وخصوصًا الصلاة.

 

قال الله تعالى: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ [العنكبوت: 45]، أي: ما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر، وهذا النوع يقال له توحيد الألوهية، وتوحيد العبادة، فالألوهية وصفه تعالى، والعبودية وصف عبده[6].

 

2- لا يُترك أبدًا:

فالله عز وجل لم يرخص في تركه في أي حال من الأحوال، حتى عند لقاء العدو والمعركة على أشدها؛ قال قتادة في قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]: "افترض الله ذكره عند أشغل ما تكونون، عند الضراب بالسيوف"[7].

 

3- أفضل الأعمال عند الله:

فذكر الله عز وجل من خير الأعمال وأنقاها عنده سبحانه وتعالى، ويزيد في رفعة درجات العبد، وخير له من البذل والعطاء والصدقات، بل وخير من الجهاد.

 

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى، قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله))[8].

 

فمجرد الذكر أفضل من أبلغ ما يقع للمجاهد، وأفضل من الإنفاق مع ما في الجهاد والنفقة من النفع المتعدي[9].

 

لأن سائر العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله تعالى، والذكر هو المقصود الأسنى، ورأس الذكر قول: "لا إله إلا الله"، وهي الكلمة العليا، وهي القطب الذي يدور عليه رحى الإسلام، والقاعدة التي بُني عليها أركان الدين، والشعبة التي هي أعلى شعب الإيمان، بل هي الكل وليس غيره، ﴿ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ [الأنبياء: 108]، أي: الوحي مقصور على استئثار الله بالوحدانية، لأن القصد الأعظم من الوحي التوحيد، ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ [البينة: 5].

 

ولأمر ما تجد العارفين يؤثرونها على جميع الأذكار، لما فيها من الخواص التي لا طريق إلى معرفتها إلا الوجدان والذوق.

 

قال ابن حجر: المراد بالذكر هنا الذكر الكامل، وهو ما اجتمع فيه ذكر اللسان والقلب بالشكر واستحضار عظمة الرب، وهذا لا يعدله شيء، وأفضل الجهاد وغيره إنما هي بالنسبة إلى ذكر اللسان المجرد.

 

أخذ ابن الحاج من ذلك: ترك طلب الدنيا أعظم عند الله من أخذها والتصدق بها، وأيده بما في القوت عن الحسن: أنه لا شيء أفضل من رفض الدنيا، وبما في غيره عنه: أنه سُئل عن رجلين طلب أحدهما الدنيا بحلالها فأصابها فوصل بها رحمه وقدم فيها لنفسه، وترك الآخر الدنيا، فقال: أحبهما إليَّ الذي جانب الدنيا[10].

 

قال شيخ الإسلام عز الدين بن عبدالسلام: هذا الحديث مما يدل على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات، بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذًا الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف[11].

 

فدرجة الذاكر أفضل الدرجات عند الله تعالى يوم القيامة.

 

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل: أي العباد أفضل درجةً عند الله يوم القيامة؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات، قلت: يا رسول الله، ومن الغازي في سبيل الله؟ قال: لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا، لكان الذاكرون الله أفضل منه درجةً))[12].

 

4- الذاكر سابق لغيره على الإطلاق:

فالذي يجعل الذكر شغله الشاغل وينفرد عن غيره به، يسبق غيره في الفضل والرفعة عند الله تعالى.

 

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جمدان، فقال: سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))[13].

 

أي: المنفردون المعتزلون عن الناس، من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة، فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله، أي سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلا[14].

 

وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم وانفردوا عنهم، فبقوا يذكرون الله تعالى[15].

 

5- الذكر من المنجيات من عذاب القبر:

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله"[16].

 

6- أهل الذكر يباهي الله بهم ملائكته:

الله عز وجل يظهر فضل الذاكرين للملائكة، ويبين لهم حسن عملهم، ويثني عليهم.

 

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثًا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة))[17].

 

قيل: معنى المباهاة بهم أن الله تعالى يقول لملائكته: انظروا إلى عبيدي هؤلاء كيف سلطت عليهم نفوسهم وشهواتهم وأهويتهم والشيطان وجنوده، ومع ذلك قويت همتهم على مخالفة هذه الدواعي القوية إلى البطالة وترك العبادة والذكر، فاستحقوا أن يمدحوا أكثر منكم، لأنكم لا تجدون للعبادة مشقة بوجه، وإنما هي منكم كالتنفس منهم، ففيها غاية الراحة والملاءمة للنفس[18].

 

7- أهل الذكر تحفهم الملائكة وتغشاهم الرحمة وتنزل عليهم السكينة، ويذكرهم الله عز وجل فيما عنده.

 

فعن الأغر أبي مسلم أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده))[19].

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم، وإن تقرب مني شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليَّ ذراعًا تقربت منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولةً))[20].

 

معناه: من تقرب إليَّ بطاعتي، تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي "أتيته هرولةً"؛ أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها، ولم أحوجْه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود.

 

والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه[21].

 

والله عز وجل يذكر الذاكرين عند ذكرهم له؛ قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].

 

فأمر تعالى بذكره، ووعد عليه أفضل جزاء، وهو ذكره لمن ذكره.

 

وذكر الله تعالى، أفضله ما تواطأ عليه القلب واللسان، وهو الذكر الذي يثمر معرفة الله ومحبته، وكثرة ثوابه، والذكر هو رأس الشكر، فلهذا أمر به خصوصًا، ثم من بعده أمر بالشكر عمومًا فقال: ﴿ وَاشْكُرُوا لِي ﴾ [البقرة: 152]؛ أي: على ما أنعمت عليكم بهذه النعم، ودفعت عنكم صنوف النقم، والشكر يكون بالقلب إقرارًا وبالنعم اعترافًا، وباللسان ذكرًا وثناءً، وبالجوارح طاعةً لله وانقيادًا لأمره، واجتنابًا لنهيه، فالشكر فيه بقاء النعمة الموجودة، وزيادة في النعم المفقودة؛ قال تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، وفي الإتيان بالأمر بالشكر بعد النعم الدينية، من العلم وتزكية الأخلاق والتوفيق للأعمال، بيان أنها أكبر النعم، بل هي النعم الحقيقية التي تدوم إذا زال غيرها، وأنه ينبغي لمن وفقوا لعلم أو عمل أن يشكروا الله على ذلك، ليزيدهم من فضله، وليندفع عنهم الإعجاب، فيشتغلوا بالشكر[22].

 

8- أفضل ما يتعلق به المسلم ويتمسك به ويداوم عليه:

فعن عبدالله بن بسر رضي الله عنه: ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله))[23].

 

قال الطيبي: التنكير في "بشيء" للتقليل المتضمن لمعنى التعظيم؛ كقوله تعالى: ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ [التوبة: 72]، ومعناه: أخبرني بشيء يسير مستجلب لثواب كثير.

 

"لسانك رطبًا من ذكر الله" أي طريًّا مشتغلًا قريب العهد منه، وهو كناية عن المداومة على الذكر[24].

 

9- الذاكرون جميع أمورهم مستجابة:

فسائل الجنة يفوز بها، والمستجير من النار يجار منها، والمستغفر يغفر له، ومن يجلس معهم له مثلهم.

 

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لله تبارك وتعالى ملائكةً سيارةً فضلًا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عز وجل، وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك، ويهللونك ويحمدونك ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا أي رب، قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرونني؟ قالوا: من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: قد غفرت لهم، فأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطَّاء، إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم))[25].

 

"سيارةً": سيَّاحون في الأرض.

 

"فضلًا": ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر[26].

 

ومجالس الذكر تشتمل على ذكر الله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما، وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى، وعلى الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.

 

وفي هذا الحديث: فضل مجالس الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم إكرامًا لهم، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر.

 

ويؤخذ من هذا الحديث: أن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى وأشرف من الذكر الحاصل من الملائكة؛ لحصول ذكر الآدميين مع كثرة الشواغل ووجود الصوارف وصدوره في عالم الغيب، بخلاف الملائكة في ذلك كله[27].

 

10- الذاكر نافع لنفسه ولغيره:

فالذاكر ينفع نفسه بما يذكر، وينفع غيره بأن يقتدي به.

 

فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر، مثل الحي والميت))[28].

 

شبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة، وغير الذاكر بالميت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل.

 

وقيل: موقع التشبيه بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يواليه والضر لمن يعاديه، وليس ذلك في الميت[29].

 

وفي الحديث: أن طول العمر في الطاعة فضيلة، وإن كان الميت ينتقل إلى خير؛ لأن الحي يلتحق به، ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات[30].

 

11- الذكر طمأنينة للقلب:

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

﴿ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد: 28]؛ أي: يزول قلقها واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها.

 

﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]؛ أي: حقيق بها وحري ألَّا تطمئن لشيء سوى ذكره، فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها، والأنس به ومعرفته، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له، يكون ذكرها له، هذا على القول بأن ذكر الله، ذكر العبد لربه، من تسبيح وتهليل وتكبير وغير ذلك.

 

وقيل: إن المراد بذكر الله كتابه الذي أنزله ذكرى للمؤمنين، فعلى هذا معنى طمأنينة القلوب بذكر الله: أنها حين تعرف معاني القرآن وأحكامه تطمئن لها، فإنها تدل على الحق المبين المؤيد بالأدلة والبراهين، وبذلك تطمئن القلوب، فإنها لا تطمئن القلوب إلا باليقين والعلم، وذلك في كتاب الله مضمون على أتم الوجوه وأكملها، وأما ما سواه من الكتب التي لا ترجع إليه فلا تطمئن بها، بل لا تزال قلقة من تعارض الأدلة وتضاد الأحكام؛ ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]، وهذا إنما يعرفه من خبر كتاب الله وتدبره، وتدبر غيره من أنواع العلوم، فإنه يجد بينها وبينه فرقًا عظيمًا[31].

 

12- الذكر صدقة من لا يستطيع الصدقة:

فقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة ليست قاصرة على المال فقط، بل شاملة لكل ألوان البر من ذكر، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وجماع الرجل لزوجته.

 

فعن أبي ذر رضي الله عنه: ((أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقةً، وكل تكبيرة صدقةً، وكل تحميدة صدقةً، وكل تهليلة صدقةً، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر))[32].

 

الدثور: بضم الدال، جمع دَثر بفتحها، وهو المال الكثير.

 

قال القاضي عياض: يحتمل تسميتها صدقة أن لها أجرًا كما للصدقة أجر، وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات في الأجور، وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام، وقيل: معناه أنها صدقة على نفسه[33].

 

13- زيادة قرب من الخالق سبحانه وتعالى ومحبته:

فعن كعب، قال: "قال موسى: أي رب، أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ قال: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، قال: يا رب، فإنا نكون من الحال على حال نعظمك، أو نجلك أن نذكرك عليها، قال: وما هي؟ قال: الجنابة والغائط، قال: يا موسى، اذكرني على كل حال"[34].

 

لأنه بمحبته وذكره لما استولى على قلبه وروحه، صار معه وجليسه بمعونته ونصرته وتوفيقه[35].

 

فيكون علامة المحب لله كثرة ذكره له عز وجل؛ لأنه قيل: من أحب شيئًا أكثر ذكره؛ لأن من أحب الله تعالى أحب أن يكون معه وعنده، وكونه معه وعنده ذكره إياه[36].

 

14- الذاكر من المستظلين بظل عرش الرحمن يوم القيامة:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه))[37].

 

خاليًا يعني: من الخلق، ومن الالتفات إلى غير الله.

 

و"فيض العين": بكاؤها، وهو على حسب حال الذاكر، وبحسب ما ينكشف له من أوصافه تعالى، فإن انكشف له غضبه، فبكاؤه عن خوف، وإن انكشف له جماله وجلاله، فبكاؤه عن محبة وشوق، وهكذا يتلون الذاكر بتلون ما يذكر من الأسماء والصفات[38].

 

15- وقاية من الشيطان:

فعن الحارث الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وإنه كاد أن يبطئ بها، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله أمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت، وآمركم بالصيام، فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها، وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم، وآمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا، حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية، فإنه من جثا جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ فقال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله))[39].



[1] فتح الباري 11/ 209.

[2] شرح النووي على مسلم 17/  15، 16.

[3] الحديث: أخرجه الترمذي في السنن كتاب الدعوات، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة 5/ 462 ح (3383) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، بإسناد حسن.

[4] تحفة الأحوذي 9/ 325.

[5] تحفة الأحوذي 9/ 325.

[6] تفسير السعدي ص503.

[7] تفسير الطبري 13/ 574.

[8] الحديث: أخرجه الترمذي في السنن كتاب الدعوات باب ما جاء في فضل الذكر 11/ 230 ح (3299) قال أبو عيسى: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، وروى بعضهم عنه فأرسله، وإسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الأدب باب فضل الذكر 2/ 1245 ح (3790).

[9] فيض القدير 5/  515.

[10] فيض القدير 3/  115، 116.

[11] تحفة الأحوذي 9/  317، 318.

[12] الحديث: أخرجه الترمذي في السنن كتاب الدعوات باب ما جاء في فضل الذكر 11/ 228 ح (3298) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث دراج، وإسناده ضعيف.

[13] الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح الذكر والدعاء والتوبة باب الحث على ذكر الله تعالى 8/ 63 ح (6984).

[14] فيض القدير 4/  92.

[15] شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 4.

[16] الحديث: سبق تخريجه.

[17] الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح الذكر والدعاء والتوبة باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر 8/ 72 ح (7032).

[18] تحفة الأحوذي 9/ 321.

[19] الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح الذكر والدعاء والتوبة باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر 8/ 72 ح (7030).

[20] الحديث: أخرجه البخاري في الصحيح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 28] 6/ 2694 ح (6970)، وبقول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ﴾ [الفتح: 15] 6/ ح (7066)، وباب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه 6/ 2741 ح (7099)، وأخرجه مسلم في الصحيح الذكر والدعاء والتوبة باب الحث على ذكر الله تعالى 8/ 62 ح (6981)، واللفظ له.

[21] شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 3، 4.

[22] تفسير السعدي ص74.

[23] الحديث: أخرجه الترمذي في السنن كتاب الدعوات باب ما جاء في فضل الذكر 11/ 226 ح (3297)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الأدب باب فضل الذكر 2/ 1246 ح (3793).

[24] تحفة الأحوذي 9/ 315.

[25] الحديث: أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الدعواتباب فضل ذكر الله عز وجل 4/ 252 ح (6408)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب الحث على ذكر الله تعالى 8/ 62 ح (6981)، واللفظ له.

[26] شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 14.

[27] فتح الباري 11/ 212، 213.

[28] الحديث: أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الدعوات باب فضل ذكر الله عز وجل 4/ 251 ح (6407)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح كتابصلاة المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد 2/ 188 ح (1859).

[29] فتح الباري 11/ 210، 211.

[30] شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 68.

[31] تفسير السعدي ص417، 418.

[32] الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الزكاة باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف 3/ 82 ح (2376).

[33] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 91.

[34] الأثر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنفكتاب الزهد باب ما ذكر في زهد الأنبياء عليهم السلام وكلامهم، (4) كلام موسى النبي صلى الله عليه وسلم 13/ 212 ح (35428).

[35] التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 556.

[36] بحر الفوائد ص6.

[37] الحديث: أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الأذان باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد 1/  116 ح (660) وفي كتاب الزكاة باب الصدقة باليمين 1/  388 ح (1423) وفي كتاب الرقاق باب البكاء من خشية الله 4/ 354 ح (6479) وفي كتاب المحاربين باب فضل من ترك الفواحش 4/ 377 ح (6806)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب الزكاة باب فضل إخفاء الصدقة 3/  93 ح (2427)، واللفظ له.

[38] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 9/ 45.

[39] أخرجه الترمذي في السنن كتاب الأمثال باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة 5/ 148 ح (2863) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، قال محمد بن إسماعيل: الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث، بإسناد صحيح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • خطبة: حقيقة الصهاينة كما في القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الحياء وأهميته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ملاذ الضعفاء: حقيقة اللجوء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تأملات في حقيقة الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الدنيا في آية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإلحاد جفاف معنوي.. وإفلاس روحي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مما زهدني في الحياة الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قراءات اقتصادية (68) الانهيار الكبير(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • الحياة بين الإفراط والتفريط(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/9/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب