• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (16) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    اللهم بلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    تفسير سورة الليل
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أقبل رمضان فيا قلوب أقبلي (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    هيا نتذكر بركات رمضان
    الشيخ حسن حفني
  •  
    هل يجوز لأصحاب المهن الشاقة الفطر في رمضان؟
    محمد أنور محمد مرسال
  •  
    كيف نستقبل رمضان؟ (خطبة)
    الشيخ محمد عبدالتواب سويدان
  •  
    خطبة: كيف نستقبل رمضان؟
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    التحاكم إليه صلى الله عليه وسلم والنزول على حكمه
    السيد مراد سلامة
  •  
    استقبال رمضان بين الشوق والحرمان (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ذكر يجعلك على الفطرة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: المحبة في زمن ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    هدايات سورة طه (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الليل

تفسير سورة الليل
أ. د. كامل صبحي صلاح

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 72

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الليل

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فإن سورة الليل من السور المكية، وهي من سور المفصل، وآياتها (21) آية، وترتيبها في المصحف (92)، في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف، وسميت سورة الليل بهذا الاسم؛ لافتتاحها بقسم الله تبارك وتعالى بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها.

 

قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى * فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 1- 21].

 

تفسير السورة:

قال الله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ [الليل: 1]؛ أي: يعم الخلق بظلامه، فيسكن كلٌّ إلى مأواه ومسكنه، ويستريح العباد من الكد والتعب، وهذا قسم من الله تبارك وتعالى بالليل إذا يغطي ما بين السماء والأرض بظلمته، بالزمان الذي تقع فيه أفعال العباد على تفاوت أحوالهم.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ [الليل: 2]؛ أي: وأقسم بالنهار إذا تكشف وظهر للخلق، فاستضاؤوا بنوره، وانتشروا في مصالحهم.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [الليل: 3]، أي: وأقسم بخلقه النوعين: الذكر والأنثى، وإن كانت "ما" موصولة، كان إقسامًا بنفسه الكريمة الموصوفة، بأنه خالق الذكور والإناث، وإن كانت مصدرية، كان قسمًا بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكرًا وأنثى، ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلًّا منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلًّا منهما مناسبًا للآخر، فتبارك الله أحسن الخالقين.

 

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾ [الليل: 4]، أي: إن سعيكم أيها المكلفون لمتفاوت تفاوتًا كثيًرا، وذلك بحسب تفاوت نفس الأعمال ومقدارها والنشاط فيها، وبحسب الغاية المقصودة بتلك الأعمال، هل هو وجه الله الأعلى الباقي، فيبقى السعي له ببقائه، وينتفع به صاحبه، أم هي غاية مضمحلة فانية، فيبطل السعي ببطلانها، ويضمحل باضمحلالها؟ فعمل الناس مختلف، فمنه الحسنات التي هي سبب دخول الجنة، والسيئات التي هي سبب دخول النار.

 

قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾ [الليل: 5]؛ أي: ما أمر به وما يلزمه بذله من العبادات المالية، كالزكوات، والكفارات والنفقات، والصدقات، والإنفاق في وجوه الخير، والعبادات البدنية كالصلاة، والصوم ونحوهما، والمركبة منهما، كالحج والعمرة ونحوهما، ﴿ وَاتَّقَى ﴾ ما نهى الله تبارك وتعالى عنه، من المحرمات والمعاصي، على اختلاف أجناسها، وهذا فيه تفصيل من الله تبارك وتعالى للعاملين للطاعات والعبادات وعموم القربات، ووصف لأعمالهم.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ [الليل: 6]، أي: صدق بـ "لا إله إلا الله" وما دلت عليه، من جميع العقائد الدينية، وما ترتب عليها من الجزاء الأخروي الكبير، وصدق بما وعده الله تبارك وتعالى به من الخلف والعوض العظيم.

 

قال الله تعالى: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 7]، أي: فسنسهل عليه العمل الصالح، ونجعله ميسرًا له كل خير، ميسرًا له ترك كل شر، ونسهل عليه أمره في الإنفاق في سبيل الله تبارك وتعالى، وسنرشده ونوفقه إلى أسباب الخير والصلاح وسببها وطرقها، ونيسر له أموره؛ لأنه أتى بأسباب التيسير، فيسر الله تبارك وتعالى له ذلك.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ﴾ [الليل: 8]، أي: وأما من بخل بماله فلم يبذله فيما يجب عليه بذله فيه، واستغنى عن جزاء ربه سبحانه وتعالى، وكذب ﺑ«لا إله إلا الله» وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء، وبما أُمر به، فترك الإنفاق الواجب والمستحب، ولم تسمح نفسه بأداء ما وجب لله تبارك وتعالى، واستغنى عن الله تبارك وتعالى، فترك عبوديته جانبًا، واستغنى بماله عن الله تعالى فلم يسأل الله تعالى من فضله شيئًا، ولم يرَ نفسه مفتقرة غاية الافتقار إلى ربها وخالقها عياذًا بالله تعالى، الذي لا نجاة لها ولا فوز ولا فلاح، إلا بأن يكون هو محبوبها ومعبودها، الذي تقصده وتتوجه إليه المخلوقات كلها.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾ [الليل: 9]؛ أي: وكذب بما وعده الله تبارك وتعالى من الخلف ومن الثواب على إنفاق ماله في سبيل الله تبارك وتعالى، وبما أوجب الله تبارك وتعالى على العباد التصديق به من العقائد الحسنة.

 

قال الله تعالى: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ [الليل: 10]؛ أي: فسنسهل عليه عمل الشر، ونعسر عليه فعل الخير، ونسهل عليه الحالة العسرة، والخصال الذميمة، بأن يكون ميسرًا للشر أينما كان، ومقيضًا له أفعال المعاصي، نسأل الله تعالى السلامة والعفو والعافية.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 11]، أي: وما يغني عنه ماله الذي بخل به شيئًا إذا هلك، ودخل النار، وما يغني عنه ماله الذي أطغاه واستغنى به، وبخل به إذا هلك ومات، فإنه لا يصحبه إلا عمله الصالح، وأما ماله الذي لم يخرج منه الواجب، فإنه يكون وبالًا عليه، إذ لم يقدم منه لآخرته شيئًا.

 

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ [الليل: 12]، أي: إن علينا أن نبين طريق الحق من الباطل، ولا شك أن الهدى المستقيم طريقه، يوصل إلى الله تبارك وتعالى، ويدني من رضاه، وأما الضلال، فطرقه مسدودة عن الله تبارك وتعالى، لا توصل صاحبها إلا للعذاب الشديد.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ﴾ [الليل: 13]؛ أي: وإن لنا للحياة الآخرة ولنا الحياة الدنيا ملكًا وتصرفًا، نتصرف فيهما بما نشاء، وليس ذلك لأحد غيرنا، وليس له فيهما مشارك، فليرغب الراغبون إليه في الطلب، ولينقطع رجاؤهم عن المخلوقين.

 

قال الله تعالى: ﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ﴾ [الليل: 14]؛ أي: فحذرتكم- أيها الناس- من نار تلظى؛ أي: تستعر وتتوقد إن أنتم عصيتم الله تبارك وتعالى.

 

قال الله تعالى: ﴿ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ [الليل: 15]، أي: لا يقاسي حر هذه النار إلا الأشقى وهو الكافر.

 

قال الله تعالى: ﴿ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾ [الليل: 16]؛ أي: الذي كذب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبر عنه، وأعرض عن امتثال أمر الله تبارك وتعالى.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ [الليل: 17، 18]؛ أي: الذي ينفق ماله في وجوه البر بأن يكون قصده به تزكية نفسه، وتطهيرها من الذنوب والعيوب، قاصدًا به وجه الله تبارك وتعالى، فدل هذا على أنه إذا تضمن الإنفاق المستحب ترك واجب، كدين ونفقة ونحوهما، فإنه غير مشروع، بل تكون عطيته مردودة عند كثير من العلماء، لأنه لا يتزكى بفعل مستحب يفوت عليه الواجب.

 

وقيل في تفسير قول الله تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴾ [الليل: 17]؛ أي: وسيباعد عنها أتقى الناس أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ﴾ [الليل: 19]؛ أي: ليس لأحد من الخلق على هذا الأتقى نعمة تجزى إلا وقد كافأه بها، ولا يبذل ما يبذل من ماله ليكافئ نعمة أنعم بها أحد عليه، وربما بقي له الفضل والمنة على الناس، فتمحض عبدًا لله تبارك وتعالى؛ لكونه رقيق إحسانه وحده، وأما من بقي عليه نعمة للناس لم يجزها ويكافئها، فإنه لا بد أن يترك للناس، ويفعل لهم ما ينقص إخلاصه، وهذه الآية، وإن كانت متناولة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، بل قد قيل إنها نزلت بسببه، فإنه رضي الله عنه ما لأحد عنده من نعمة تجزى، حتى ولا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، إلا نعمة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم التي لا يمكن جزاؤها، وهي نعمة الدعوة إلى الإيمان بالله تبارك وتعالى والدعوة لدين الإسلام، وتعليم الهدى ودين الحق، فإن لله تبارك وتعالى ولرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم المنة والفضل على كل أحد، فضلًا ومنة لا يمكن لها جزاء ولا مقابلة، فإنها متناولة لكل من اتصف بهذا الوصف الفاضل، فلم يبق لأحد عليه من الخلق نعمة تجزى، فبقيت أعماله خالصة لوجه الله العلي الأعلى.

 

قال الله تعالى: ﴿ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ﴾ [الليل: 20]؛ أي: لا يريد بما يبذله من ماله إلا وجه ربه العلي الأعلى على خلقه.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 21]؛ أي: ولسوف يرضى بما يعطيه الله تبارك وتعالى من الجزاء الكريم، وهذا الأتقى بما يعطيه الله من أنواع الكرامات والمثوبات، ولله تبارك وتعالى المنة والفضل على سائر مخلوقاته وعباده.

 

من مقاصد وهدايات السورة:

1- بيان عظمة الله تبارك وتعالى وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.

 

2- بيان الاختلاف بين الآيات والأنفس وأعمالها، إظهارًا للتفاضل بين المؤمنين والكافرين.

 

3- الإشارة إلى اختلاف أعمال الخلائق وتباين طرائقهم، وبيان سبيل السعادة وسبيل الشقاء؛ بذكر بعض أوصاف أهل الجنة الأبرار، وبعض أوصاف أهل النار الفجار.

 

4- نهي الناس عن الاغترار بأموالهم التي جمعوها؛ فإنها لا تنفعهم يوم القيامة، وتذكيرهم بحكمة الله تبارك وتعالى ورحمته في توضيحه لعباده طريق الهداية وطريق الضلالة، والتحذير من عذاب الله تبارك وتعالى لمن كذب بآيات الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، ومقابلة ذلك بذكر صورة للمؤمن الصالح الذي ينفق ماله في وجوه الخير، فينجو من العذاب، ويُجزى أحسن الجزاء.

 

5- أقسم الله سبحانه وتعالى بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها، وبالنهار إذا انكشف عن ظلام الليل بضيائه، وبخلق الزوجين: الذكر والأنثى، إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.

 

6- تقرير القضاء والقدر؛ وهو أن كل إنسان ميسر لما خُلق له من سعادة أو شقاء؛ لحديث: ((اعملوا فكلٌّ ميسر لما خُلق له))، مع تقرير أن من وُفق للعمل بما يرضي الله تبارك وتعالى كان ذلك دليلًا على أنه مكتوب سعيدًا، إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح، وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلًا على أنه مكتوب شقاوته، إن هو مات على ذلك عياذًا بالله تعالى.

 

7- أهمية تزكية النفس وتطهيرها.

 

8- المتعاونون على المعصية شركاء في الإثم.

 

9- الذنوب سبب للعقوبات الدنيوية.

 

10- بيان أن الله تبارك وتعالى متكفل بطريق الهدى، فأرسل الرسل وأنزل الكتاب، فأبان الطريق وأوضح السبيل.

 

11- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تبارك وتعالى؛ فالآخرة تُطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تُطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.

 

12- بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.

 

13- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد، وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له، كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح، وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك، هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.

 

هذا ما تم إيراده، نسأل الله العلي الأعلى الذي جلت قدرته وتعالت أسماؤه وصفاته، أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن ينفع بما كُتب، وأن يجعله من العلم النافع والعمل الصالح، والحمد لله رب العالمين.

 

المصادر والمراجع:

1. جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري)، للإمام محمد بن جرير الطبري.


2. تفسير ابن أبي زمنين، ابن أبي زمنين.


3. الجامع لأحكام القرآن، (تفسير القرطبي)، للإمام محمد بن أحمد بن أبي بكرشمس الدين القرطبي.


4. معالم التنزيل (تفسير البغوي)، للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي.


5. تفسير القرآن العظيم، (تفسير ابن كثير)، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير.


6. التسهيل لعلوم التنزيل، أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله، ابن جزي الكلبي الغرناطي.


7. جامع البيان في تفسير القرآن، محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله الإيجي الشيرازي الشافعي.


8. نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، لبرهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي.


9. فتح القدير، للإمام محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني.


10. التحرير والتنوير، للمفسر محمد الطاهر بن عاشور.


11. محاسن التأويل، محمد جمال الدين بن محمد القاسمي.


12. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، الشيخ عبدالرحمن السعدي.


13. أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، الشيخ جابر بن موسى بن عبدالقادر المعروف بأبي بكر الجزائري.


14. المختصر في التفسير، مركز تفسير.


15. التفسير الميسر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الليل للأطفال
  • تفسير سورة الليل
  • تفسير سورة الليل

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الأنبياء والمؤمنون (17 - 18) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الذاريات والمجادلة (27 - 28) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي تبارك وعم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار...)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 21:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب