• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة ذنوب الجوارح - خطبة: جارحة القلب
    ياسر خالد
  •  
    فضل العفو والصفح من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    ظلم النفس والصدق مع الله تعالى (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الصدقة برهان على صدق الإيمان (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    هل القرائن توجب الحدود؟ (WORD)
    شمس الدين إبراهيم العثماني
  •  
    معايير الأخوة بين المسلمين (خطبة)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    ذكرى الزمهرير (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    الحجاوي وكتابه زاد المستقنع (PDF)
    رناد بنت علي بن عبدالله الهجرس
  •  
    رمضان وكسر العادات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (10)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    سنن نبوية في مواساة الزوج لزوجته أثناء عادتها ...
    د. محمد حسانين إمام حسانين
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تكن رفيقه في الجنة (خطبة)

أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تكن رفيقه في الجنة (خطبة)
د. محمد جمعة الحلبوسي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/2/2026 ميلادي - 25/8/1447 هجري

الزيارات: 319

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة بعنوان: (كن رفيق النبي (صلى الله عليه وسلم في الجنة)

الخطبة الثامنة: (أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تَكُن رفيقه في الجنة)

 

إن الحمد لله، نحمَده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. يا رب:

ومما زادني شرفًا وفخرًا
وكدتُ بأخمصي أَطأُ الثريَّا
دخولي تحت قولك: (يا عبادي)
وأن صيَّرت أحمد لي نبيَّا

 

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمع شمل الأمة على كلمة سواء، يا سيدي يا رسول الله:

سعدَتْ ببعثةِ أحمدَ الأزمانُ
وتعطَّرَتْ بعبيرِهِ الأكوانُ
والشركُ أُنذرَ بالنهايةِ عندما
جاءَ البشيرُ وأشرقَ الإيمانُ

 

فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أما بعد:

هذا سيدنا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (رضي الله عنه) يقول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ»[1].

 

يا الله…! ما أعظمها من بشارة! وما أكرمها من تجارة! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) تكفي الهمَّ! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) تغفر الذنوب! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) مفتاح الفرج، ودواء للقلوب، وطمأنينة للنفوس.

 

فيا من أثقلته الهموم، ويا من ضاقت عليه الدنيا بما رحبت…أكثر من الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).. فيا أخي الكريم:

إذا ما شِئْتَ في الدَّارَيْنِ تَسْعَد
فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
وَإِنْ شِئْتَ القَبولَ فِي الدَّعوات
فَتخْتم بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
فَلَا صَوْمٌ يَصِحُّ وَلَا صَلَاةٌ
لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدِ
وَإِنْ كَثرت ذُنُوبُكَ في البرايا
تُكَفَّر بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
فَمَا تَتَضَاعَفُ الحَسَناتُ إِلَّا
بِتَكْرَارِ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
وَعِنْدَ المَوْتِ تَرَى أُمُورًا
تُسَرُّكَ بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
وَعِنْدَ القَبْرِ تَحْظَى في أمان
وَتُرْحَم بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
وَلَا تَخْشَ مِنَ المَلَكَيْنِ رُعْبًا
إِذَا سَأَلَاكَ قُلْ لَهُمَا: مُحَمَّدِ
فَيَا سَعْدَ مَنْ قَدْ جَاءَ يَوْمًا
وَقَدِ اهْتَدَى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي
فَزِيدُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدِ

 

هذا هو العمل السابع من الأعمال التي تقودك إلى رفقة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة، الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، فمن أكثر الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) كان رفيقه في الفردوس الأعلى.


لذلك يقول سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم): ((أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً))[2]، ويقول (صلى الله عليه وسلم): ((أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَإِنَّ صَلَاةَ أُمَّتِي تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً))[3].


فيا من تريد أن تكون رفيق المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة أكثِرْ من الصلاة عليه، إذا كانَ اللهُ تباركَ وتعالى في جلالِهِ وعظمتِهِ، في كبريائِهِ وسلطانِهِ، هو نفسُهُ- جلَّ في عُلاه- يُصَلِّي على النبيِّ الأُمِّيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وإذا كانت ملائكةُ السماءِ التي لا تعصي لله أمرًا، وملائكةُ الأرضِ التي تُسبِّح الليلَ والنهار لا تفتر…كلُّهم… كلُّهم…يصلُّون على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) إجلالًا لقدرِه، وتعظيمًا لشأنِه، وإظهارًا لفضله، وإشارةً إلى قربِه من ربِّه… فماذا نقول نحن؟! ألسنا أولى الناس باتِّباعه؟ ألسنا أولى الخلق بالصلاة عليه؟ ألسنا الفقراء الذين يحتاجون إلى شفاعته، وينتظرون حوضه، ويرجون نظرته؟!

 

يا أمَّةَ محمد… ما أشدَّ حاجتِنا إلى أن نُكثر من الصلاة والسلام عليه! لا تفضُّلًا منَّا عليه، ولا منَّةً منا إليه…ولكن امتثالًا لأمرِ ربِّنا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، يا ربِّ… أنت تصلِّي عليه… وملائكتُك تُصلِّي عليه…والكونُ كلُّه يشهد له بالفضل…فهل نبخل نحن بالصلاة عليه؟!

 

هذا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِالْحَكَمِ قال: رأيت الإمام الشافعي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: رَحِمَنِي وَغَفَرَ لِي وَزَفَّنِي إلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ، وَنَثَرَ عَلَيَّ كَمَا يُنْثَرُ عَلَى الْعَرُوسِ، فَقُلْت: بِمَاذَا بَلَغْت هَذِهِ الْحَالَةَ؟ فَقَالَ لِي قَائِلٌ: بِقَوْلِك فِي (كِتَابِ الرِّسَالَةِ) مِن الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، قُلْت: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَعَدَدَ مَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، فَلَمَّا أَصْبَحْت نَظَرْت إلَى الرِّسَالَةِ فَوَجَدْت الأَمْرَ كَمَا رَأَيْت (صلى الله عليه وسلم)[4].

 

أدمِ الصلاة على النبي محمد
فقبولها حتمًا بغير تردد
أعمالُنا بين القبول وردها
إلا الصلاة على النبي محمد

 

هذا رجل اسمه خلاد بن كثير (رحمه الله)، كان في آخر لحظات حياته (عند النزع؛ أي: ساعة الموت)، وأثناء تلك اللحظات وُجدت تحت رأسه رقعة (أي: ورقة) مكتوب فيها: هذه براءة من النار لخلاد بن كثير- يعني كُتب له الأمان من النار- فاستغرب الناس وسألوا أهله: ما العمل الذي كان يداوم عليه حتى نال هذه البشارة؟ فقالوا: كان له عمل عظيم لكنه يسير على من داوم عليه، وهو أنه: كان يُكثر من الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) كل يوم جمعة ألف مرة بصيغة: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمد النَّبي الأمي[5].

 

يا ترى ما العمل الذي إذا لقيت الله به نفعك؟ هل نحن نواظب على الصلاة على الحبيب (صلى الله عليه وسلم) كما كان خلاد بن كثير يداوم؟ أترضى أن يكون تحت رأسك عند موتك براءة من النار كما وُجدت له؟


أيها الأحباب، إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) سبب لتثبيت القدم على الصِّراط، والجواز عليه؛ لحديث عبدالرَّحمن بن سَمُرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيِّب في رؤيا النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) وفيه: «ورأيت رجلًا من أمَّتي يزحف على الصِّراط، ويحبو أحيانًا، ويتعلَّق أحيانًا، فجاءته صلاته عليَّ فأقامته على قدميه وأنقذته»[6].


فمن أرادَ الخيرَ كلَّه… من أرادَ البركاتِ تتنزَّلُ عليه صباحَ مساءَ…من أرادَ قضاءَ الحوائجِ، وكشفَ الكُرُبات، وتفريجَ الهموم… من أراد غفرانَ الذنوب، وسترَ العيوب…من أراد النجاةَ من ضغطةِ القبر، ومن ظُلْمةِ اللحد، ومن فزعِ السؤال… من أرادَ أن يقفَ يوم القيامةِ تحت ظلِّ العرش، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه…من أراد النجاةَ من النار، ومن أراد أن يمرَّ على الصراط كالبرق الخاطف…من أراد أن يكون رفيقَ المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة…فليُكثِرِ الصلاةَ على سيدِنا محمدٍ (صلى الله عليه وسلم).

 

يا من هُدِيتم بالنبيِّ محمدٍ
سيروا بهدي نبيِّكم تعظيما
وإذا سمعتُم ذِكْرَه في مجلسٍ
صلُّوا عليه وسلموا تسليما

 

اللهم صلِّ صلاةً كاملةً وسلِّم سلامًا تامًّا على سيدنا محمد الذي تنحَلّ به العُقَد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه، وسلِّم تسليمًا كثيرًا يا رب العالمين، اللهم بحق نبيك وصفيك محمد عطف قلبه علينا وداونا بنظرة منه يا الله يا أكرم الأكرمين وأكرمنا بزيارته ومجاورته، اللهم شفِّعْه فينا، وأوردنا حوضه، وارزقنا شربة منه لا نظمأ بعدها أبدًا يا أرحم الراحمين، يا ذا الجلال والإكرام.

 

الخطبة الثانية

يا من ضاقت بهم الحاجات، وأثقلت كواهلَهم الهمومُ والديونُ، وضجَّت قلوبُهم إلى الكريم المنَّان…خذوا هذا المفتاح الرباني من كلامِ سيدنا عليٍّ (رضي الله عنه) يوم قال كلمةً لو عقلها الناسُ لاستغنوا بها عن الدنيا وما فيها: (ما من دعاءٍ إلا وبينَه وبين اللهِ حجاب… حتى يُصلّي على محمدٍ (صلى الله عليه وسلم).

 

كأن سيدنا عليًّا (رضي الله عنه) يقول لك: يا عبد الله، دعاؤك يقف لا يصعد، لا يُرفع، حتى تُعطِّرَه بالصلاة على من رفع اللهُ ذكرَه.


وهذا أبو سليمان الداراني- إمام القلوب- يقول كلمةً تُكتب بماء الذهب: مَن أراد أن يسألَ اللهَ حاجتَه، فليبدأ بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم يسأل حاجته، ثم يختِم بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)… فإن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) مقبولة… والله أكرم من أن يردَّ ما بينهما!".

 

الله أكبر! إذا كان أول العمل مقبولًا… وآخره مقبولًا… فهل يضيع ما بينهما؟ وهل الكريم يردُّ كتابًا طُوِّقَ بالصلاة على حبيبه المصطفى؟ وهل يُخيِّب الله ظنَّ من جعل نور سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في أول دعائه وآخره؟

 

فيا من أرهقته البلايا… يا من خنقته الهموم… يا من بحث عن بابٍ يُفتَح له… أبشر! باب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يُغلَق، ونوره لا يُطفأ، ومدده لا ينقطع...صلِّ عليه… تجد الإجابة...صلِّ عليه… تُكشَف الغُمَّة...صلِّ عليه… تُقضى الحاجات... واللهِ… لو عرفتم سرَّها لركعتم عند أبوابها…ولو ذقتم حلاوتها ما تركتموها طرفة عين.. فأكثروا من الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).



[1] سنن الترمذي، أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ، باب: (4/ 636)، برقم (2457)، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

[2] سنن الترمذي، أَبْوَابُ الوتر، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): (1/ 612)، برقم (484)، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

[3] قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 503): رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة، وقال الحافظ في الفتح (11/ 167): لا بأس بسنده.

[4] جلاء الأفهام لابن القيم: (5/ 68)، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للسفاريني: (1/ 25).

[5] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها لأبي الشيخ الأصفهاني: (2/ 345).

[6] رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه «الترغيب والترهيب» وقال: هذا حديث حسن جدًّا، وانظر: جلاء الأفهام (ص 368).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر
  • أثر المعصية في الطاعة (خطبة)
  • العافية... الملك الخفي (خطبة)
  • تخلق بأخلاق نبيك (صلى الله عليه وسلم)... تكن رفيقه في الجنة (خطبة)
  • أكـرم البنات... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)
  • اكفل يتيما... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)
  • املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن رفيقه في الجنة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • كيف تستعيد البركة في وقتك؟ وصية عملية (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه مهما كثرت شواغلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أوقات النهي عن الصلاة (درس 2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شروط الصلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإكثار من الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلتها(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أكثر من ذكر الله اقتداء بحبيبك صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/8/1447هـ - الساعة: 19:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب