• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    ثبات الأمن (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    على حافة الفجر
    تهاني سليمان
  •  
    تفسير سورة الفاتحة
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    علق قلبك ببيوت الله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الغفلة عن شهر شعبان (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    ماذا يفعل من استيقظ قبل الفجر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"!
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    وقفات مع شهر شعبان
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    من منبر المسجد الحرام: المجموعة الثالثة والرابعة ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    من مواعظ العلامة ابن القيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / عون الرحمن في تفسير القرآن
علامة باركود

فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم...}

فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم...}
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/2/2026 ميلادي - 22/8/1447 هجري

الزيارات: 35

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فوائد وأحكام من قوله تعالى:

﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 121 - 129].

 

1- تذكير النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بخروجه لـ«أُحد» وما جرى فيها؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾، وكان خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بعد الصلاة، وكانت المعركة يوم السبت أول النهار الحادي عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في السابع من شوال، وقيل غير ذلك.

 

2- تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه بخطاب الله تعالى له.

 

3- حسن تدبير النبي صلى الله عليه وسلم في إنزال المؤمنين مقاعدهم للقتال؛ لقوله تعالى: ﴿ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ﴾، فجعلهم صلى الله عليه وسلم ميمنة وميسرة، وجعل الرماة على الجبل.

 

4- أهمية التنظيم في الحرب بإنزال المقاتلين مقاعدهم، ومعرفة كلِّ فردٍ وفريق منهم مكانه ومهمته، حتى لا تضطرب الأمور.

 

5- أن الذين شهدوا أُحدًا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المؤمنين حقًّا؛ لأن الله شهد لهم بذلك، فقال: ﴿ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾، وكفى بها شهادة، وهذا بخلاف المنافقين الذين رجعوا من عرض الطريق.

 

6- إثبات صفة السمع الواسع لله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾، فهو سبحانه ذو سمع يسع جميع الأقوال والأصوات ويجيب الدعوات.

 

7- إثبات صفة العلم الواسع لله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ عَلِيمٌ﴾؛ أي: ذو علم وسع كل شيء؛ كما قال تعالى: ﴿ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [طه: 98].


8- أن طائفتين من المؤمنين همَّتا بالفشل والرجوع، كما رجع المنافقون، ولكن الله ثبتهما؛ لقوله تعالى: ﴿ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ﴾، وهما بنو حارثة وبنو سلمة.

 

9- خطر المنافقين والمثبطين على الأمة، فإن رجوع عبدالله بن أبي بثلث الجيش، وقولهم كما حكى الله عنهم: ﴿ لوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾ [آل عمران: 167]، كان له الأثر على المؤمنين حتى همَّت طائفتان منهم بالفشل والرجوع.

 

10- أن مَن تولاه الله تعالى سلِم من الفشل، ووفِّق للفوز والفلاح والنجاح في دينه ودنياه وأخراه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ﴾.

 

11- منة الله تعالى على هاتين الطائفتين ومنقبة عظيمة لهما حيث كان الله وليهما.

 

12- وجوب التوكل على الله تعالى، والاعتماد عليه وحده؛ لقوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾.

 

13- أن التوكل على الله تعالى من مقتضيات الإيمان، وأن الذين يتوكلون على الله حقًّا هم المؤمنون.

 

14- أن التوكل على الله أكبر معين للمؤمن في الملمات وما دونها، شريطة فعل الأسباب المشروعة.

 

15- امتنان الله تعالى على المؤمنين بنصرهم في بدر مع قلة عددهم وعدتهم، وكثرة عدوهم وعدته.

 

16- قدرة الله تعالى التامة على قلب موازين القوى، وأن النصر من الله، وليس بكثرة العدد والعدة، وإن كانت من أسباب النصر؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ [التوبة: 25].

 

وعن عياض الأشعري أنهم كتبوا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستمدونه، قال: فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدونني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرًا، وأحصن جندًا: الله - عز وجل - فاستنصروه، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا جاءكم كتابي فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم، فهزمناهم أربعة فراسخ؛ قال: وأصبنا أموالًا»[1].

 

17- أن المؤمنين قد يكونون أذلة بسبب قلة عددهم، وضعف عتادهم، لكنهم أقوياء بالله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾.

 

18- وجوب تقوى الله؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾.

 

19- أن شكر نعمة النصر وغيرها من النعم يكون بتقوى الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.

 

20- بث النبي صلى الله عليه وسلم روح الأمل والتفاؤل في نفوس أصحابه؛ تقوية لقلوبهم، ورفعًا لمعنوياتهم عند القتال وفي الأزمات؛ لقوله تعالى: ﴿ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ ﴾ الآيتين.

 

وهكذا ينبغي لولاة المسلمين وقادتهم ودعاتهم.

 

ولما كان الصحابة - رضي الله عنهم - يَحفرون الخندق، واعترضتهم صخرة شديدة، فجاؤوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه، فجاء ونزل في الخندق، وأخذ المعول، فضربها به ضربة انقدح منها شعاع أضاءت منه قصور كسرى، وفي الثانية قصور قيصر، وفي الثالثة قصور تُبَّع في اليمن، فقال صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر؛ أُعطيت مفاتيح الشام، ومفاتيح فارس، ومفاتيح اليمن»[2]، مع ما كان عليه المؤمنون من شدة الخوف، كما وصف الله حالهم بقوله: ﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 10، 11].

 

21- ربوبية الله تعالى الخاصة للمؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿ ربُّكم ﴾: ربوبية النصر والإمداد والعون والتأييد والتوفيق.

 

22- إثبات وجود الملائكة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وعد المؤمنين بأن يمدهم ربُّهم بهم، وأنهم ذوو أجسام يحصون بالعدد وينزلون من السماء؛ لقوله تعالى: ﴿ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ﴾، وقوله: ﴿ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا ﴾ [الإسراء: 95]، وقد تمَّ إمداد المؤمنين في «بدر»، وتخلف الإمداد في «أُحد» لتخلُّف شرطه.

 

23- أن الصبر والتقوى سببان للنصر؛ لقوله تعالى: ﴿ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾.

 

24- أن إتيان العدو من فورهم مبادرين ومباغتين المؤمنين من أسباب النصر والإمداد بالملائكة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا ﴾ .

 

25- أن الوعد بالإمداد بالملائكة ما جعله إلا لأجل بشارة المؤمنين وطمأنة قلوبهم به؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ﴾.

 

26- عناية الشرع بالبشارة وطمأنة قلوب المؤمنين، وبخاصة وقت الأزمات، عند القتال ونحو ذلك؛ لعظم الحاجة إلى ذلك، مما يكون سببًا للتفاؤل، ورفع المعنويات.

 

27- أن النصر لا يأتي إلا من عند الله تعالى مهما بلغت الأسباب المادية؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.

 

لهذا يجب فعل الأسباب والاعتماد على الله تعالى وطلب النصر منه وحده؛ كما قال تعالى: ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴾ [التوبة: 25، 26].

 

28- إثبات اسم الله تعالى: «العزيز»، وما يدل عليه من إثبات صفة العزة التي لا ترام لله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ الْعَزِيزِ ﴾.

 

29- إثبات اسم الله تعالى: ﴿ الْحَكِيمِ ﴾، وما يدل عليه من إثبات صفة الحكم التام لله - عز وجل - بأقسامه الثلاثة؛ الكوني والشرعي والجزائي، والحكمة البالغة، بقسميها؛ الغائية والصورية؛ لقوله تعالى: ﴿ الْحَكِيمِ ﴾.

 

30- في اجتماع العزة والحكم والحكمة في حقه - عز وجل - زيادة كماله إلى كمال ودلالة على أن مقتضى عزته وحكمه وحكمته نصر أوليائه.

 

31- إثبات الحكمة والعلة في أفعال الله تعالى وأحكامه الشرعية والكونية؛ لقوله تعالى: ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ﴾، وقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾، وفي هذا ردٌّ على المعتزلة ونحوهم الذين ينفون الحكمة في أفعال الله، ويزعمون أنه يفعل بمجرد المشيئة تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.

 

32- أن الله تعالى ينصر المؤمنين، ويمدهم بالملائكة وبنصره؛ ليهلك طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم، فيرجعوا ذليلين منهزمين، فيسلم المسلمون من شرِّهم، ويكونوا عبرة لغيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾.

 

33- أن عاقبة الذين كفروا إما أن يهلكهم الله أو يذلهم على أيدي المؤمنين، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم بسبب ظلمهم؛ لقوله تعالى: ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾.

 

34- أن من حكمة الله تعالى، بل مما أمَر به وشرعه، عدم استئصال أهل الكفر؛ ليتوب الله على من شاء منهم، وليبقى الصراع بين الحق والباطل؛ ليميز الله الخبيث من الطيب والكافر من المؤمن.

 

35- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك من الأمر الكوني شيئًا، فلا يستطيع هداية أحد أو إضلاله، أو جلب النفع والنصر لا لنفسه ولا لغيره، ولا دفع الضر؛ لقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ الآية.

 

وفي هذا ردٌّ على الذين يغلون بالرسول صلى الله عليه وسلم، ويرفعونه إلى مقام العبودية، ويطلبون منه قضاء الحاجات، وقد قال الله تعالى له: ﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 188]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾ [الجن: 21، 22].

 

كما أن في هذا إبطالًا لقول غلاة الصوفية أن المكلف قد يترقَّى في العبودية إلى أن يصل درجة اليقين فتسقط عنه التكاليف، فلا يجب أو يحرم عليه شيء، وإذا كان صلى الله عليه وسلم لا تسقط عنه التكاليف، بل هو مأمور منهي، فما دونه من باب أَولى.

 

36- في قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾: الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتخفيف من حزنه لكفر قومه.

 

37- أن الله قد يتوب على أعتى الناس وأشدهم كفرًا، فيوفِّقهم للإيمان ويقبله منهم؛ لقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾.

 

38- أن الله تعالى قد يعذِّب الكافرين بعذاب من عنده، ليس للمؤمنين فيه يدٌ؛ لقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ﴾.

 

39- أن الظلم سببٌ لعذاب الله تعالى، وأنه سبحانه لا يعذب إلا الظالمين، بارتكاب الكفر والمعاصي؛ لقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾.

 

40- بيان أن لله - عز وجل - وحده كل ما في السماوات وما في الأرض؛ خلقًا وملكًا وتدبيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾.

 

41- مغفرة الله تعالى حسب مقتضى حكمته ورحمته وفضله لمن يشاء ممن هو أهل لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾.

 

42- تعذيب الله - عز وجل - لمن يشاء حسب مقتضى حكمته وعدله لمن هو أهل لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴾.

 

43- إثبات المشيئة لله تعالى وهي الإرادة الكونية، وهي مقرونة بالحكمة.

 

44- إثبات صفة المغفرة لله - عز وجل - وأنه ذو المغفرة الواسعة؛ لقوله تعالى: ﴿ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ وقوله: ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ ﴾.

 

45- إثبات صفة الرحمة لله - عز وجل - فهو - عز وجل - ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء وعمَّت كلَّ حي؛ لقوله تعالى: ﴿ رَحِيمٌ ﴾.

 

46- اقتران هاتين الصفتين في حقه - عز وجل - سَعة المغفرة، وسعة الرحمة، زيادةً في كماله - عز وجل - إلى كمالٍ؛ حيث يجمع لعباده بين زوال المرهوب بمغفرته لهم، وحصول المطلوب برحمته لهم، نسأل الله تعالى من فضله.

 


[1] أخرجه أحمد (1/ 49)؛ قال ابن كثير في «تفسيره» (2/ 93): «وهذا إسناد صحيح».

[2] أخرجه النسائي (3176)، وأحمد (18684).

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون...}
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ...} [آل عمران: 116، 117]
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا...}
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا...}
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا...}
  • تفسير قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ...}

مختارات من الشبكة

  • من كان يلحن من العلماء المشهورين: فوائد وروايات وطرائف وحكايات (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب الإيمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد من "شرح علل الترمذي" لابن رجب (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد من توبة سليمان الأواب (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • فوائد من حديث: أتعجبين يا ابنة أخي؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما فوائد النجاح؟(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • فوائد من طلب العلم وتعليمه والدعوة إليه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فوائد ابن عبدالبر رحمه الله في جامع بيان العلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد الإجماع مع وجود الكتاب والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/8/1447هـ - الساعة: 16:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب