• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    من مواعظ العلامة ابن القيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أمثال وحكم عن مكارم الأخلاق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الفقه: الصلوات الخمس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية
علامة باركود

شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن نوفل

شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن نوفل
حبيب الله بهار

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/2/2026 ميلادي - 21/8/1447 هجري

الزيارات: 41

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شبهة تلقِّي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن نوفل

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، سيدنا وسندنا محمد بن عبدالله الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبِعهم بإيمان وإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فإن الوحيَ يعتبر الوصلة الوحيدة بين الله وبين عباده بواسطة رسله الكرام، لتوجيه العباد إلى الدين القويم، إلى ما فيه صلاحهم ونفعهم، ومسك الختام في سلك الأنبياء المرسلين سيدُنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالوحي الذي جاءه صدَّق الكتب السابقة وهيمن عليها، وقد حاول المغرِضون التشكيكَ في الوحي الإلهي بشتى الطرق والحِيل، ومما أثاروه في هذا الصدد أن النبي صلى الله عليه وسلم تلقَّى شيئًا من الوحي أو العلوم الدينية من ورقة بن نوفل، فهو اقتباس من معارف أهل الكتاب.

 

وقد ردَّد هذه الشبهة عددٌ من المستشرقين مثل مونتكمري واط، وبعض الكتَّاب العرب مثل الحداد، متشبِّثين بوجود تشابه ما بين معلومات القرآن والكتب السابقة، وبلقاء النبي صلى الله عليه وسلم بورقة بن نوفل بعد نزول الوحي الأول.

 

يقول المسيحي اللبناني فيليب حتى: "بعض النصارى من أهل أوروبا وأهل الشرق تكوَّن عندهم في العصور الوسطى رأيٌ يستند إلى ما بين الإسلام واليهودية والنصرانية من التشابه، ومؤدَّاه أن الإسلام بدعة نصرانية أكثر منه دينًا جديدًا"[1].

 

وديننا السامي بعيدٌ كل البعد عن هذه الدعاوى الكاسدة؛ فإن القرآن مستقل عقيدةً وتشريعًا، ولغةً ومنهجًا، ومن ثم تبرز أهمية دراستها دراسةً علمية نقدية، تحلِّل مسيرة ورقة بن نوفل، وتكشف حقائق الوحي واستقلاليته، فأردتُ أن أبحث في هذه القضية، واللهَ أسأل التوفيق والسداد.

 

هيكل البحث:

قسمت هذا البحث إلى مبحثين، وكل مبحث إلى مطلبين، كالتالي:

المبحث الأول: الواقع التاريخي لورقة بن نوفل وعلاقته بالنبي صلى الله عليه وسلم:

المطلب الأول: السيرة التاريخية لورقة بن نوفل، واستحالة كونه مصدرًا للوحي.

المطلب الثاني: محدودية الاتصال بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، وانتفاء دور التعليم.

 

المبحث الثاني: بطلان دعوى أخذ القرآن من الكتب السابقة، وإثبات استقلالية الوحي:

المطلب الأول: التباين بين القرآن والنصرانية واستحالة الاقتباس.

المطلب الثاني: دلائل استقلالية الوحي القرآني وامتناع مصدره البشري.

 

المبحث الأول:

الواقع التاريخي لورقة بن نوفل وعلاقته بالنبي صلى الله عليه وسلم

المطلب الأول: السيرة التاريخية لورقة بن نوفل واستحالة كونه مصدرًا للوحي:

ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعُزى بن قصي بن كلاب، ابن عمِّ خديجة بنت خويلد بن أسد، يجتمع مع النبي في قُصي بن كلاب، من سادات قريش وأشرافهم، أمه هند بنت أبي كثير بن عبد بن قصي، ولم يعقِب، وكان قد كره عبادة الأوثان، وطلب الدين في الآفاق، وقرأ الكتب[2].

 

قال يوسف درة الحداد: "فنحن مدينون بنبوة محمد، النبي العربي، بعد الله تعالى، إلى زعماء النصرانية بمكة، فهم الذين احتضنوا محمدًا بزواجه من خديجة، وبشَّره قبل خمسة عشر عامًا بأنه سيكون نبي هذه الأمة، وهم الذين أعطوه البراءة بمناسبة رؤيا غار حراء الصحيحة بأنه صار نبي هذه الأمة"[3].

 

وهذه الشبهة مردودة للوجوه الآتية:

رد الشبهة:

1- عدم نصرانية ورقة بن نوفل:

ورقة بن نوفل كان مشركًا في أول أمره، تُخالجه الشكوك في ديانة قريش، حتى صار حنيفيًّا بصحبة زيد بن عمرو، حتى خرجا إلى الشام، ففي رواية الطيالسي: "أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهبٍ بالموصل، فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلتَ يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم، قال: وما تلتمس؟ قال: ألتمس الدين، قال: ارجع؛ فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصَّر، قال زيد: وأما أنا فعُرضت عليَّ النصرانية، فلم يوافقني، فرجع وهو يقول: لبيك حقًّا حقًّا، تعبدًا ورِقًّا"[4].

 

إذا تمعَّنَّا في هذه الرواية، رأينا جملة "يوشك أن يظهر" تدل على أن خروجهم كان قبيل البعثة بزمن يسير، وفي سير السلف الصالحين: "فقال ورقة: أما أنا فأقيم على نصرانيتي حتى يبعث الله هذا الدين"[5]، وهذا يدل على أن ورقة مستمرٌّ في طلب الدين الصحيح، ولم يقتنع بالنصرانية؛ ففي سيرة ابن إسحاق: "قال ورقة: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ‌ثم ‌يسجد ‌على ‌راحته"[6]، وكذلك قوله: "هذا الناموس الذي نزل الله على موسى"[7]، ولو كان نصرانيًّا - كما ادَّعى واط - لذكر عيسى.

 

والنبي بشَّر بأن ورقة في الجنة، ففي الآحاد والمثاني: ((رأيته يمشي في بُطنان الجنة، عليه حُلة من سندس))[8]، وهذا يدل على أنه كان بعيدًا كل البعد عن عقائد النصارى، الذين شنَّ عليهم القرآن والسنة هجومًا قويًّا؛ نقل السيوطي عن الزين العراقي: "ينبغي أن يُقال: إن أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل؛ لحديث الصحيحين في بدء الوحي"[9].

 

وزيد بن عمرو مات بعد الرجوع من الشام؛ ففي السنن الكبرى: "ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يُبعث رسول الله"[10]، وكم بقيَ ورقة بعد رحلة الشام؟ ففي دلائل النبوة: "قال الزهري: ‌ولقد ‌تُوفي ‌زيد ‌وبقيَ ‌ورقة بعده كما يزعمون سنتين"[11]، إذًا ورقة لم يمكث في الشام في جانب، وفي جانب آخر بعد رجوعه إلى مكة لم يعِش إلا القليل.

 

فمع كل هذه الملاحظات كيف يمكن الادعاء بأن ورقة كان عالمًا كبيرًا في النصرانية، ولديه علم الكتب السابقة؟ وكم يتعلم من النصرانية في وقت قصير في بلاد الشام؟ وكيف يتعلم منه النبي كل هذه العلوم وهو تُوفي بعد الوحي الأول؟ وهذا يُحيل من الناحية الزمنية تلقي القرآن من ورقة.

 

فثبت أن ورقة ولو عرَف النصرانية، إلا أن معرفته عنها كانت سطحية، وليست عميقة، إنما عرف الأمور الجليلة، مثل كون جبريل هو الرسول بين جناب الرب وبين الرسل، ولم يقتنع بالنصرانية، بل كان يعبد الله على دين إبراهيم، فضلًا عن أن يكون عالمًا صغيرًا أو كبيرًا في النصرانية.

 

فالآن بقيَ الإشكال من كلام ابن إسحاق في السيرة حين قال: "فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علمًا من أهل الكتاب"[12]، هذا الكلام لم يسنده ابن إسحاق أولًا، ثانيًا ولو ثبتت كلمة "الاستحكام في التنصُّر"، فهذا باعتبار ما يظهر لبادئ الرأي من أهل مكة، فإنهم حين رأوا فيه أدنى تعلُّق بالنصارى ظنوه من النصارى، مع أن النصوص المصرِّحة من جانبه بالحنيفية قد سبقت، وأيضًا لم يثبت منه قط ولو حرفًا في الدفاع عن النصرانية، ولم يصرح بالنصرانية أبدًا[13].

 

2- عدم صلاحية ورقة:

الأمراض قد عرَضت على ورقة حين التقى بالنبي، وطعَن في السن فأنَّى له أن ينقُل علم الكتب بدقة؟ ففي البخاري: ((وكان شيخًا كبيرًا قد عميَ... ثم لم ينشَب ورقة أن تُوفيَ، وفتر الوحي))[14].

 

والجزء الأخير من الحديث يدل أن ورقة توفي قبل فتور الوحي الأول، قبل نزول الفرائض والأحكام؛ أي هو أدرك نزول خمس آيات فقط.

 

3- الربط بين فتور الوحي وموت ورقة:

بعض المستشرقين استدلوا على مصدرية ورقة في الوحي بأنه حين مات انقطع الوحي، فالآن لا بد من تحقيق: هل الفتور حقًّا له أثر على وحي رسول الله؟

 

أولًا: الفتور كان لمدة فقط؛ قال الشيخ غانم قدوري: "ذهب عدد من المؤلفين في علوم القرآن في عصرنا إلى أن مدة فتور الوحي كانت ثلاث سنين، معتمدين في ذلك على رواية عن عامر الشعبي، والذي يبدو راجحًا هو أن فتور الوحي لم يمتدَّ ثلاث سنوات للأسباب... الراجح أن مدة فتور الوحي كانت أيامًا أو أسابيعَ معدودة"[15].

 

ثانيًا: عبارة الحديث المذكور: (ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي) لا يربط الفتور بموت ورقة؛ قال الشيخ عبدالله بن حجازي الشرقاوي: "(وفتر الوحي) للاستئناف، لا للترتيب؛ إذ ليس فتوره متأخرًا عن وفاة ورقة ولا مترتبًا عليه"[16].

 

ثالثًا: إذا كان الوحي مرتبطًا بورقة وبموته، فكيف استمر الوحي بعد ذلك طوال 23 سنة، وفيها من العقائد والأحكام، والأخلاق والقصص والتوجيهات ما تدهش العقول، وتُرشد الأنام؟

 

4- سبب الذهاب إلى ورقة:

يقول جعفر العاملي: "كيف يجوز إرسال نبيٍّ يجهل نبوة نفسه، ويحتاج في تحقيقها إلى الاستعانة بامرأة أو نصرانيٍّ"[17].

 

وهذا القول غير سليم، لأن ذهاب النبي وخديجة إلى ورقة لم يكن لأنهما كان مرتابين في الوحي، بل لمفاجئة الوحي، ودليل ذلك في الحديث: ((حتى فجأه الحق يومًا وهو في غار حراء))[18]، فقد دخل الملَك عليه في متعبَّده دون تمهيد، ورأى الملَك في صورته الملائكية، وقد أمره بالقراءة وهو أميٌّ، صحِب كل ذلك مع ما فيه من شدةٍ شدائدُ أخرى، إذ غطَّه الملك ثلاث مرات، وخديجة أرادت أن تزداد يقينًا فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل ابن عمها، وسأل ورقة: يا بنَ أخي ماذا ترى؟ ولم يسأله عما يشك فيه، ولم يقل له رسول الله: إني أشك في كذا[19].

فثبت أن كون ورقة مصدرَ القرآن مستحيلٌ تمامًا وبتاتًا.

 

المطلب الثاني: محدودية الاتصال بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وانتفاء دور التعليم:

يقول المستشرق البريطاني مونتكمري واط (W. Montgomery Watt): "كان لدى محمد اتصالات متكررة مع ورقة في وقت سابق، وتعلَّم الكثير من الطابع العام، وقد تكون المفاهيم الإسلامية اللاحقة قد تشكَّلت إلى حدٍّ كبير من خلال أفكار ورقة"[20]. فهنا يدَّعي واط اتصالاتٍ متكررة مع ورقة تم خلالها تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

مع أن لقاء النبي صلى الله عليه وسلم بورقة كان مرتين: مرةً في الطفولة، ومرة بعد نزول الوحي الأول، أما الذي كان في الصغر؛ فقد جاء في أنساب الأشراف: "حليمة ظِئر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدِمت به من بلادها، أضلته بأعلى مكة، فوجده ورقة بن نوفل ورجل آخر من قريش، ‌فأتيا ‌به ‌عبد‌المطلب وقالا: هذا ابنك وجدناه متلددًا بأعلى مكة، فسألناه: من هو؟ فقال: أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، فأتيناك به؛ فذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ [الضحى: 7]"[21]، وأصل هذه القصة عند ابن هشام، وهو بدأ القصة بكلمة "يزعمون"[22]، وهذا يُضعف مصداقيةَ هذا اللقاء.

 

وإن ثبت هذا اللقاء، ولقد رجع من عند حليمة في سن الخامسة، وهذا العمر المبكر لا يسمح للمرء أن يتعلم شيئًا، وأيضًا كان ورقة في ذلك الوقت مشركًا، ولو فرضنا بأنه كونه منذ الصغر، فالمفروض أن يكفله كما كفل النبي زكريا مريمَ، مع أن النبي كان في كفالة جَده ثم عمه، وكان مشغولًا قبل النبوة برعي الأغنام ثم بالتجارة، ولم يثبت أن ورقة كان يهتم بالأطفال ويجمعهم، ويُعلمهم التوحيد وعلم الكتب السابقة.

 

ولقد استفاضت الأخبار بأن النبي كان أميًّا قبل النبوة، لا يعرف الكتابة، قال تعالى: ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت: 48]، فلا يمكن لأميٍّ أن يتلقى هذه العلوم كلها من إنسان آخر في ليلة وضحاها[23]؛ قال ابن عاشور: "لم يسبق للنبي اقتداءٌ بأحدٍ ممن تحنَّفوا في الجاهلية، أو تنصَّروا أو تهوَّدوا، وبقيَ على الفطرة التي جاءته الرسالة"[24]، وكيف لأميٍّ أن يتعلم العلوم والفنون التي تنجعه طوال 23 سنة؟ ولم يكن عند ورقة هذه العلوم ولو كانت عنده لادعى النبوة بنفسه، أو على الأقل نسب النبي الفضلَ إلى ورقة؛ لأن صِدقه مستفيض، لقد كانوا يدعُونه قبل النبوة الصادقَ الأمين، وبعد النبوة كذلك؛ ففي حديث هرقل، قال: "هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال أبو سفيان: لا... قال هرقل: فقد أعرف أنه لم يكن لِيَذَرَ الكذب على الناس ويكذب على الله"[25]، ولو أراد ورقة أن يعلِّم أحدًا لعلَّم مثقفًا غنيًّا، ولو سلمنا، فكيف لأمي أن ينسق ويصيغ هذه المعلومات بهذا السبك المحكَم؟ ولو كان معلِّمًا فأين تلامذته الآخرون؟[26]

 

وأما اللقاء الثاني الذي يروِّج له المشككون، عمدتهم في ذلك ما رُوي عن محمد بن إسحاق: "وكانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد؛ وكان ابن عمها، وكان نصرانيًّا قد تبِع أهل الكتاب، وعلِم من علم الناس ما ذَكَر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، وما كان رأى منه إذ كان الملَكان يظلَّانه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقًّا يا خديجة، إن محمدًا لَنبي هذه الأمة، قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبيٌّ يُنتظر، هذا زمانه"[27]، يشبه لفظ حديث هذه الرواية روايةَ اللقاء الذي كان بعد نزول الوحي الأول، وهذا يدل على أن خديجة احتفظت بما قاله ميسرة بعد رحلة الشام الثانية، وذكرت لورقة في لقاء واحد ما حدث للنبي في الماضي والحاضر، وجملة: "قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي يُنتظر، هذا زمانه" تدل على أن هذا كان بعد رجوع ورقة من الشام، حين أخبره راهب الموصل، ويؤكده أكثر قول ابن سعد: "ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل، وهي أول مرة أتته، فأخبرته بما أخبرها به رسول الله"[28]، فذكر أنه اتصال بورقة.

 

وأما اللقاء الثالث الذي كان بعد نزول الوحي الأول، فقد ظهر ورقة هنا مستفهمًا مستكشفًا ما حدث، ولو كان علَّمه لَما آمن به حين قال: "وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا"[29]، وهيهات أن يخضع المعلِّم لتلميذه، وأيضًا الذهاب إلى ورقة إنما كان مقترحًا من خديجة، ولم يكن من النبي، ولم يكن حديثهم في عقيدة أو عظة، وما الذي يمكن أن يُتحمَّل في غضون دقائق؟![30]

 

وهذا اللقاء بورقة بن نوفل لم يكن بمنأى عن الناس، فقد شاهده زوجه خديجة، فلو كان هنالك تعلُّمٌ وتلقٍّ، ما غاب ذلك عن بالها أبدًا، ولكان صارفًا لها عن الإيمان به[31]، ولو حدث شيء من التعليم والتعلم لأثار قريش هذه المسألة؛ لأنهم كانوا مُتحيِّنين في كل صغيرة ولا كبيرة، ولو علَّمه ورقة لعذَّبوا ورقة، كما عذبوا محمدًا وأتباعه، ثم إن ألدَّ أعدائه لم يثيروا هذه الشبهة في القرون الأولى، ولو كانت لها أي مصداقية لاستخدموا هذا السلاح، وشهروه في وجه رسول الله؛ قال حسني يوسف الأطير: "وقد كان المسيحيون بشتى مذاهبهم هنالك في أرض العرب، يعلمون برسالة محمد، ويتربصون به مع المتربصين، فما الذي منعهم أن يكتبوا شيئًا عن ورقة هذا الذي تدَّعيه معلمًا لمحمد؟ وإن يكن بمدح أو قدح"[32].

 

وأنَّى يأتي لورقة علمُ الكتب؟ وهذه الكتب لم تُترجم إلى اللغة العربية إلا بعد موته عليه السلام، وذلك سنة 639م[33].

 

المبحث الثاني:

بطلان دعوى أخذ القرآن من الكتب السابقة وإثبات استقلالية الوحي

المطلب الأول: التباين بين القرآن والنصرانية واستحالة الاقتباس:

القرآن كتاب محكَم بليغ، منزَّل بالعلم اليقين من عند الله؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 23، 24]، وقال أيضًا: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88]، قال الله تعالى: ﴿ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ [هود: 1]، فلو كان القرآن من عند غير الله لَما عجز الناس عن الإتيان بمثله، وكيف يكون من غيره وهو الحاوي للعلم الدقيق الصحيح، عن الدين والدنيا والآخرة، عن مجالات الحياة والكون كلها؟

 

وفرقٌ كبير بينه وبين الكتب السابقة، فالقرآن يصحِّح تحريف الكتب السابقة ولا يتابعها؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [يونس: 37]، ومما نفاه القرآن التثليث وألوهية المسيح والصَّلب، مع اختلاف شامل في الأمور العقدية والأخلاقية والتشريعية، فلقد نعى عليهم القرآن، وصوَّر علومهم بأنها جهالات، وعقائدهم بأنها جهالات[34].

 

ويأتي القرآن بشرائعَ جديدة مما يلائم تطورَ الإنسان والظروف المجاورة، وأما وجود بعض الحقائق موافقةً للكتب السماوية السابقة في القرآن، فيدل على وحدة المصدر الإلهي، لا على الاقتباس[35]، وقال النبي: ((إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق))[36].

 

وقد شهِد بعض المستشرقين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرأ الكتب السابقة ولم يطَّلع على نصوصها، قد سبق بأن أول ترجمة كانت سنة 639م، أي بعد وفاته بسبع سنين؛ يقول المستشرق الإنجليزي لايتنر (Lightner): "بقدر ما أعرف من دينَي اليهود والنصارى، أقول بأن ما علمه محمد ليس اقتباسًا، بل قد أوحى إليه ربه، ولا ريب بذلك"، ويقول هنري دي كاستري (Henri de Castries): "ثبت – إذًا - أن محمدًا لم يقرأ كتابًا مقدسًا، ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه"[37].

 

وثبت بما مضى القطيعةُ العلمية الكاملة بين القرآن وبين كتب أهل الكتاب.

المطلب الثاني: دلائل استقلالية الوحي القرآني وامتناع مصدره البشري:

نزلت الآيات عقب الوقائع بدقة معجزة، وهو ما يسمى أسباب النزول، فهي تبين لنا أن القرآن لو كان من تأليفه أو من الكتب السابقة، لتريَّث رسول الله لمراجعة الكتب، مع أن الآيات نزلت مرتجلةً، ولم يسأل أهل الكتاب، وربما مع تلهفه في سرعة الإجابة تأخر، وذلك انتظارًا للوحي، وهذا يدل في جانب آخر على أنه ليس لديه علمٌ سابق[38].

 

وقد استمر نزول الوحي 23 سنة بعد وفاة ورقة بن نوفل، ولو كان من ورقة، لَتوقف الوحي، ولَتحير النبي وخبَط، وقد أخبر القرآن عن أمور حدثت بعد وفاته مثل تحريم الخمر والربا في المدينة، والجواب عن الروح، والحديث عن غزوات أُحد والأحزاب وحُنين، وقصة تبني زيد، وحادثة الإفك، وتخلف الثلاثة عن تبوك، وخبر وفد نجران ودعوتهم للمباهلة[39].

 

ولو أخذ القرآن من اليهود والنصارى، لمدحهم؛ للجْمِ لسانهم، وإلا لفضحوه حين ذمَّ عقيدتهم وسوء صنيعهم، وقد كان منهم سلمان وصهيب، ووفد نجران، ويهود المدينة[40].

 

وفي القرآن الإعجاز اللغوي والبلاغي والغيبي الذي يجاوز طاقات البشر، فحين نجد في العهدين القديم والجديد الركاكةَ في الأسلوب واللغة، نجد في القرآن الرصانة في اللغة والأسلوب والتناسق.

 

ولم يكن عند ورقةَ ولا عند غيره المؤهلاتُ ولا الثقافة والدراسة، ولا الإلمام بالعلم والتقنية، حتى يؤلِّفوا مثل هذه الشرائع والقوانين التي جاء بها القرآن، وفي القرآن قصص الأولين والآخرين، وأخبار الغيب والكون[41].

 

قالت المستشرقة الأمريكية ديبورا بوتر: "كيف استطاع محمد الرجل الأمي الذي نشأ في بيئة جاهلية، أن يعرف معجزات الكون التي وصفها القرآن الكريم، والتي لا يزال العلم الحديث حتى يومنا هذا يسعى لاكتشافها؟ لا بد – إذًا - أن يكون هذا الكلام هو كلام الله"[42].

 

وللنبي صلى الله عليه وسلم معجزاتٌ حسية، لا يمكن نسبتها لورقة أو غيره، كنبع الماء من أصابعه، وتكثير الطعام، وانشقاق القمر، وحنين الجذع، وقد كانت له قبل أن يلقى ورقةً إرهاصاتٌ شريفة؛ مثل: شق الصدر، وتسليم الحجر والشجر عليه، وتظليل الغمام.

 

التربية الربانية للنبي صلى الله عليه وسلم مشابهة لتربية الأنبياء السابقين، وعلى رأسهم موسى عليهم، فإنه لم يعلمه بشر، واليهود متفقون عليه، وكذلك النصارى بالنسبة لعيسى، فلماذا الضجيج هنا في حق خاتم الأنبياء؟

 

وثبت بذلك أن الوحيَ القرآني مستقل بالكامل، وأن سماته العلمية واللغوية والبيانية والتاريخية لا يمكن أن يصنعها بشر، لا ورقة ولا غيره.

 

خاتمة

بعد عرض الشبهة وأبعادها، ومناقشتها بالأدلة التاريخية والواقعية، وَصَلَ البحث إلى: أن ورقة لم يكن نصرانيًّا محققًا، ولا عالمًا مؤهلًا لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم، ولقاء النبي صلى الله عليه وسلم بورقة كان محدودًا جدًّا، ولا يسمح بأي نقل للمعارف، ثم وفاة ورقة المبكرة تجعل الاستفادة منه في القرآن مستحيلة زمنيًّا، والقرآن مستقل في عقيدته وتشريعه، ومخالف للنصرانية جذريًّا، أما التشابه بين القرآن والكتب السابقة هو من وحدة المصدر الإلهي لا الاقتباس، والنبي صلى الله عليه وسلم أميٌّ، والكتب السابقة لم تكن متاحة بالعربية، مما ينقض دعوى النقل، وأسباب النزول والمواقف التاريخية تُثبت الارتجال الإلهي للوحي.

 

الحاصل أنه لا توجد شبهة تاريخية حقيقية تدعم دعوى أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة أو غيره، والثابت قطعًا أن الوحي القرآني مستقل.

 

قائمة المصادر والمراجع

* القرآن الكريم.

* كتب السنة وما يتعلق بها:

1) ابن أبي عاصم، أحمد بن عمرو الشيباني، الآحاد والمثاني، دار الراية، الرياض، ط1، 1991م، تح: أحمد الجوابرة.

2) البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، اعتناء: دار الكمال المتحدة، عطاءات العلم، ط1، 1437ه.

3) البزار، أحمد بن عمرو العتكي، البحر الزخار، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1، 2009م.

4) البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1985م، تح: د. عبدالمعطي قلعجي.

5) النسائي، أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، تح: شعيب الأرنؤوط ورفقائه، الرسالة العالمية، بيروت، ط1، 2001م.

6) الطيالسي، أبو داود سليمان بن داود، مسند الطيالسي، تح: محمد بن عبدالمحسن التركي، دار هجر، مصر، ط1، 1999م.

7) الشرقاوي، عبدالله بن حجازي، فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي، تح: عبدالقادر علي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2016م.

8) السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن، تدريب الراوي في تقريب النواوي، تح: أبي قتيبة الفاريابي، دار طيبة، ط1، 2006م.

 

* كتب تفسير القرآن وعلومه:

1) أبو شهبة، محمد بن محمد، المدخل لدراسة القرآن الكريم، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 2003م.

2) ابن عاشور، محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس، ط1، 1984م.

3) دراز، محمد عبدالله، النبأ العظيم، اعتناء: عمرو الشرقاوي، عالم الأدب، مصر، ط6، 2022م، ص36.

4) صبحي الصالح، مباحث في علوم القرآن، دار العلم للملايين، ط24، 2000م.

5) قدوري، غانم الحمد، محاضرات في علوم القرآن، دار عمار، عمان، ط1، 2003م.

 

* كتب السيرة النبوية والطبقات:

1) ابن إسحاق، محمد بن إسحاق، السير والمغازي، دار الفكر، بيروت، تح: سهيل زكار، ط1، 1978م.

2) ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 2001م.

3) ابن هشام، السيرة النبوية، عبدالله بن هشام، تح: إبراهيم السقا وآخرين، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط2، 1955م.

4) قوام السنة، إسماعيل بن محمد الأصفهاني، سير السلف الصالحين، تح: د. كرم بن حلمي، دار الراية، الرياض، ط1، 2004م.

 

* كتب رد الشبهات:

1) الأطير، حسني يوسف، شبهات مسيحية معاصرة حول الإسلام، مكتبة النافذة، الجيزة، ط1، 2005م.

2) بوابن، جبل محمد، صورة النبي محمد في الغرب (دراسة لكل من موير-مرجليوث-وات)، ترجمة: زينب صلاح، مركز دلائل، الرياض، ط1، 2022م.

3) حمد، عبدالله خضر، القرآن الكريم وشبهات المستشرقين (قراءة نقدية)، دار الكتب العلمية، بيروت، 2018م.

4) الشربيني، عماد السيد محمد إبراهيم، رد شبهات حول عصمة النبي، مطابع دار الصحيفة، مصر، ط1، 2003م.

5) عطا، محمد، خلاصة التحقيقات في الرد على الشبهات والتصورات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2010م.

6) العمري، أكرم ضياء، موقف الاستشراق من السنة والسيرة النبوية، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المكتبة الشاملة.

7) مراد، يحيى، ردود على شبهات المستشرقين، بدون معلومات النشر.

8) المطيري، عبدالمحسن، دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم، الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط1، 2006م.

9) النعيم، عبدالله الأمين، الاستشراق في السيرة النبوية (دراسة تاريخية لآراء وات-بروكلمان-قلهاوزن)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فرجينيا، أمريكا، ط1، 1997م.

 

* كتب أخرى:

1) البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تح: سهيل زكار وآخر، دار الفكر، بيروت، ط1، 1996م.

2) التقي الفاسي، محمد بن أحمد الحسني، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، تح: محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م.

3) جمعية الكتاب المقدس، المرشد إلى الكتاب المقدس، ط2، 2000م، مجلس كنائس الشرق الأوسط، بيروت.

4) الحداد، يوسف درة، القرآن دعوة نصرانية، بدون معلومات النشر.

5) حسيني، حسين، الرسول في عيون غربية منصفة، دار الكتاب العربي، دمشق، ط1، 1419م.

6) فيليب حتي، تاريخ العرب، دار الكشاف، بيروت، 1949م.



[1] فيليب حتي، تاريخ العرب، دار الكشاف، بيروت، 1949م، ج1، ص176.

[2] ينظر: الفاسي، محمد بن أحمد، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، تح: عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م، ج6، ص191.

[3] الحداد، يوسف درة، القرآن دعوة نصرانية، بدون معلومات النشر، ص: 316.

[4] الطيالسي، أبو داود سليمان بن داود، مسند الطيالسي، رقم الحديث: 231، تح: د. محمد بن عبدالمحسن التركي، دار هجر، مصر، ط1، 1999م، ج1، ص189.

[5] قوام السنة، إسماعيل بن محمد الأصفهاني، سير السلف الصالحين، ج1، ص244، تح: د. كرم بن حلمي، دار الراية، الرياض، ط1، 2004م.

[6] ابن إسحاق، محمد بن إسحاق، السير والمغازي، دار الفكر، بيروت، تح: سهيل زكار، ط1، 1978م، ص116.

[7] البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، كيف كان بدء الوحي، حديث أول ما بُدئ به، رقم الحديث: 3، ج1، ص8.

[8] ابن أبي عاصم، أحمد بن عمرو الشيباني، الآحاد والمثاني، رقم الحديث: 602، ج1، ص427، دار الراية، الرياض، ط1، 1991م، تح: أحمد الجوابرة.

[9] السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تدريب الراوي في تقريب النواوي، ج2، ص691، تح: أبي قتيبة الفاريابي، دار طيبة، ط1، 2006م.

[10] النسائي، أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، تح: شعيب الأرنؤوط ورفقائه، الرسالة العالمية، بيروت، ط1، 2001م، ج7، ص325، رقم الحديث: 8132.

[11] البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1985م، تح: د. عبدالمعطي قلعجي، ج2، ص144.

[12] ابن إسحاق، محمد بن إسحاق، السير والمغازي، ص116.

[13] ينظر: القرآن ونقض مطاعن الرهبان، دار القلم، دمشق، ط1، 2007م، ج1، ص595.

[14] البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، كتاب التعبير، حديث أول ما بُدئ به، اعتناء: دار الكمال المتحدة، عطاءات العلم، ط1، 1437ه، رقم الحديث: 6982، ج6، ص 176.

[15] قدوري، غانم الحمد، محاضرات في علوم القرآن، دار عمار، عمان، ط1، 2003م، ص22.

[16] الشرقاوي، عبدالله بن حجازي، فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي، تح: عبدالقادر محمد علي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2016م، ج1، ص59.

[17] العاملي، جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، المركز الإسلامي للدراسات، لبنان، ط4، 1995م، ج2، ص298.

[18] الطيالسي، أبو داود سليمان بن داود، مسند الطيالسي، رقم الحديث: 1572، ج3، ص78.

[19] ينظر: الشربيني، عماد السيد محمد إبراهيم، رد شبهات حول عصمة النبي، ص320.

[20] بوابن، جبل محمد، صورة النبي محمد في الغرب (دراسة لموير-مرجليوث-وات)، ترجمة: زينب صلاح، مركز دلائل، الرياض، ط1، 2022م، ص: 232.

[21] البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تح: سهيل زكار وآخر، دار الفكر، بيروت، ط1، 1996م، ج1، ص104.

[22] ابن هشام، السيرة النبوية، عبدالله بن هشام، تح: إبراهيم السقا وآخرين، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط2، 1955م، ج1، ص167.

[23] ينظر: دراز، محمد عبدالله، النبأ العظيم، اعتناء: عمرو الشرقاوي، عالم الأدب، مصر، ط6، 2022م، ص36.

[24] ابن عاشور، محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس، ط1، 1984م، ج7، ص355.

[25] البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، كيف كان بدء الوحي، حديث أبي سفيان، رقم الحديث: 7، ج1، ص12.

[26] ينظر: عطا، محمد، خلاصة التحقيقات في الرد على الشبهات والتصورات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2010م، ص35.

[27] ابن إسحاق، محمد بن إسحاق، السير والمغازي، ص114.

[28] ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 2001م، ص67.

[29] البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، كيف كان بدء الوحي، حديث أول ما بُدئ به، رقم الحديث: 3، ج1، ص8.

[30] ينظر: أبو شهبة، محمد بن محمد، المدخل لدراسة القرآن الكريم، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 2003م، ص93.

[31] ينظر: الشربيني، عماد السيد محمد إبراهيم، رد شبهات حول عصمة النبي، مطابع دار الصحيفة، مصر، ط1، 2003م، ص 449-450.

[32] الأطير، حسني يوسف، شبهات مسيحية معاصرة حول الإسلام، مكتبة النافذة، الجيزة، ط1، 2005م، ص121.

[33] ينظر: المرشد إلى الكتاب المقدس، ط2، 2000م، جمعية الكتاب المقدس ومجلس كنائس الشرق الأوسط، بيروت، ص79.

[34] ينظر: دراز، محمد عبدالله، النبأ العظيم، ص37.

[35] ينظر: العمري، أكرم ضياء، موقف الاستشراق من السنة والسيرة النبوية، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المكتبة الشاملة، ص: 64، والنعيم، عبدالله محمد الأمين، الاستشراق في السيرة النبوية (دراسة تاريخية لآراء وات-بروكلمان-قلهاوزن)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فرجينيا، الولايات الأمريكية المتحدة، ط1، 1997م، ص39، ومراد، يحيى، ردود على شبهات المستشرقين، بدون معلومات النشر، ص383-384.

[36] البزار، أحمد بن عمرو العتكي، البحر الزخار، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1، 2009م، رقم الحديث: 8949، ج15، ص364.

[37] حسيني، حسين، الرسول في عيون غربية منصفة، دار الكتاب العربي، دمشق، ط1، 1419م، ص152.

[38] ينظر: عطا، محمد، خلاصة التحقيقات في الرد على الشبهات والتصورات، ص33.

[39] ينظر: حمد، عبدالله خضر، القرآن الكريم وشبهات المستشرقين (قراءة نقدية)، دار الكتب العلمية، بيروت، 2018م، ص262.

[40] ينظر: النعيم، عبدالله محمد الأمين، الاستشراق في السيرة النبوية (دراسة تاريخية لآراء وات-بروكلمان-قلهاوزن)، ص68.

[41] ينظر: صبحي الصالح، مباحث في علوم القرآن، دار العلم للملايين، ط24، 2000م، ص46-48.

[42] المطيري، عبدالمحسن، دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم والرد على الطاعنين، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط1، 2006م، ص158.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جواب شبهة: نقصان الدين قبل نزول آية الإكمال واختلاف العلماء على مسائل الدين مع كمالها
  • تحريك تاء التأنيث الساكنة بالضم
  • جريمة ناهض في رأس نيق
  • إساءة الفهم أم سوء القصد؟ تفنيد شبهة الطعن في حديث إبراهيم عليه السلام من «صحيح البخاري»
  • بين الاجتهاد الشخصي والتقليد المشروع: رد على شبهة «التعبد بما استقر في القلب»
  • نقض شبهة "البخاري بشر يخطئ فلم تجعلون صحيحه فوق النقد؟!"
  • الفرق بين الشبهة والشهوة
  • عدالة أبي بكرة وصحة حديث ولاية المرأة: دراسة علمية في الرد على شبهة الطعن في الحديث والمحدث

مختارات من الشبكة

  • منهج الاستدلال بين القرآن والسنة: دراسة نقدية لشبهة عرض الحديث على القرآن (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • حديث "خلقت المرأة من ضلع" بين نصوص الوحي وشبه الحداثة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الحياء وأهميته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محمد بن إسماعيل البخاري وإجماع الأمة على تلقي "الجامع الصحيح" بالقبول(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفة مع كتاب (ليس للباقلاني) إجابة عن شيء من الشبه والإشكالات والدعاوى (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تميز منهج الصحابة رضي الله عنهم في تلقي القرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تلقي الركبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما انتقد على «الصحيحين» ورجالهما، لا يقدح فيهما، ولا يقلل من شأنهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقف أحاديث الآحاد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/8/1447هـ - الساعة: 10:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب