• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: آداب التنزه والمحافظة على البيئة
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    جريمة الطارف غريم (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    كنز المؤمن وسلاح التفويض (خطبة)
    محمد الوجيه
  •  
    النبي زوجا (خطبة)
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    خطبة (تقارب الزمان وبدع آخر العام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    إعادة الحج (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    تعظيم بيوت الله (خطبة)
    أحمد عبدالله صالح
  •  
    خطبة: جريمة الطغيان
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    دعاء من قاله مؤمنا به فمات دخل الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سعة الرزق
    د. صابر علي عبدالحليم مصطفى
  •  
    وسائل التواصل ميدان دعوة وجبهة قتال
    سالم محمد أحمد
  •  
    يعلمنا القرآن (4): ولنا في قصة أصحاب السبت عبرة.. ...
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    الموت واعظ بليغ ومعلم حكيم
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    القول المنكر في دعوى أن أهل السنة والجماعة ثلاثة
    يزن الغانم
  •  
    الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام
    نصير حسين
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

سعة الرزق

سعة الرزق
د. صابر علي عبدالحليم مصطفى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/1/2026 ميلادي - 20/7/1447 هجري

الزيارات: 169

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سَعَةُ الرزق


كلُّ إنسان يحب أن يوسِّع الله له في رزقه، ويطيل له في عمره، ولكن هذا لا يأتي من فراغ؛ فقد أرشدنا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كيف يزيد الله في أرزاقنا، ويبارك لنا فيها؛ فالأخذ بالأسباب، والتوكل على الله حق توكله، والتحلي بمكارم الأخلاق، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والاستغفار، والإنفاق في وجوه الخير والبر، والإحسان إلى الضعفاء والمحتاجين، والزواج، والمتابعة بين الحج والعمرة، كل هذه الخِصال الطيبة، سبب في زيادة الرزق، والبركة فيه؛ لأنها تجمع بين الأخذ بالأسباب، وتقوى الله وخشيته.

 

والرزق في اللغة: يُقال للعطاء الجاري تارة دنيويًّا كان، أو أخرويًّا، والنصيب تارة، ولما يصل إلى الجوف، ويُتغذى به تارة، يُقال: أعطى السلطان رزق الجند، ورُزقت علمًا"[1]، والرزق نوعان: رزق معنوي يتمثل في العلم، والتوفيق في أداء العبادات، والتكاليف الإلهية، والسعي في قضاء حوائج الناس، والصدقات والقربات التي تقرب العبد من مولاه، ورزق مادي: يتمثل في المأكل، والمشرب، والملبس، وما يدخره الإنسان ويمتلكه، وما يسمى مالًا؛ ومن أسباب سعة الرزق والبركة فيه ما يلي:

1- الأخلاق:

يرتبط الرزق بالأخلاق، فالأخلاق تفتح أبوابًا من الرزق؛ لأنه إذا كانت الأمانة والصدق والرحمة من الأخلاق، فالناس يحبون من يحمل هذه الصفات ويقتربون منه، وقد ثبت بالدارسة والبحث والتتبع أن الأخلاق تشارك الأسباب، وتختلط بها في طلب الرزق، فالشركات التي تراعي عنصر الأخلاق في تعاملاتها مع عملائها، تُحقِّق أرباحًا أكثر من الشركات التي تهمل عنصر الأخلاق، فالشركات التي تتسم بالأخلاق، وتمزجها في التعامل مع العملاء، حققت 8% من الأرباح بخلاف الشركات التي لا تراعي عنصر الأخلاق، فقد كانت نسبة الأرباح ما يقرب 5%، وذلك من خلال دراسة أُجريت بين شركتين، مما يدل على أهمية الأخلاق في سَعة الرزق، وقد قيل: أعظم الأرزاق حُسن الأخلاق، فمن حسُنت أخلاقه درَّت أرزاقه، ومن ساءت أخلاقه طاب فراقه.

 

يقول هنري ديفيد: "أتقِن عملك، سواء كنت تقدم الأطعمة السريعة لزبائن جائعين، أو كنت تقود سيارة أجرة، أو تنظف حجرة في فندق، أو تصب الخرسانة لبناء الطرق، أو تنظم اجتماعًا خارجيًّا مصغرًا كلفك به مكتبك، أو أي عمل آخر"[2].

 

فالأخلاق أصبحت جزءًا أساسيًّا في المعاملات، لا تُقام معاملة مالية ناجحة إلا إذا أدخلت عنصر الأخلاق، فإذا أردت تحقيق الربح والاستمرار في العمل، فأتقن عملك، وعامِلِ الناس معاملة طيبة في حسن الاستقبال، وواجب الضيافة، فصاحِبُ الخُلق الحسن: من الأمانة، والرحمة، والصدق، والوفاء، والابتسامة، وحسن الاستقبال لا شكَّ أنه ينافس غيره في تجارته، فيُحقق أرباحًا أكثر، فبمكارم الأخلاق يجذبهم إليه، كما تجذب الزهور الفوَّاحة برائحتها الناسَ إليها.

 

2- تقوى الله عز وجل:

فإن تقواه سبحانه وتعالى تجلب الأرزاق، وتبارك فيها، ومعصيته تمنعها، وتنزِع البركة منها؛ ففي الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد لَيُحرَم الرزق بالذنب يُصيبه، ولا يرُد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر))[3] ، فالسعي والضرب في الأرض لطلب الرزق أخذًا بالأسباب مطلوب؛ لقول الله عز وجل: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]، وقول الله عز وجل: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]، وقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لَرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصًا، وتروح بطانًا))[4] ، بتقوى الله يُجمع للعبد رزقان: رزقٌ بحساب، ورزق بغير حساب، فالرزق بحساب يقتضي الأخذ بالأسباب، وبذل غاية الجهد لتحصيله، والرزق بغير حساب، من غير مباشرة الأسباب؛ قال الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وقول الله عز وجل حكاية عن السيدة مريم عليها السلام: ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 37].

 

وبتقوى الله يزيد الرزق، وتحُلُّ البركة، ويعُم الرخاء، وينعَم الناس بالأمن والاستقرار؛ قال الله عز وجل: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96]، وبتقوى الله يُستجلب الرزق، ويُستجاب الدعاء؛ ففي الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين؛ قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعثَ أغبرَ، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمُه حرام، ومشربُه حرام، وغُذيَ بالحرام، فأنَّى يُستجاب لذلك؟))[5].


3- الاستغفار:

والاستغفار يجلب الرزق؛ كما في قول الله تعالى حكاية عن نبي الله نوح، ونبي الله هود، عليهما السلام، قال الله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12]، وقال الله تعالى: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52]، فالاستغفار بهذا المعنى يبسُط الرزق، ويقوِّي البدن.

 

4- برُّ الوالدين وصلة الأرحام:

لقد جاء الأمر بطاعة الله عز وجل وعبادته مقرونًا في أكثر من موضع ببر الوالدين؛ قال الله تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36]، وقول الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

 

وبر الوالدين تكليف، والتكلف فيه مشقة، والأجر على قدر المشقة، وقد بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم أن من يَبَرُّ والديه يوسع الله له في رزقه، ويطيل له في عمره؛ ففي الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ((من سرَّه أن يُبسط له في رزقه، أو يُنسأ له في أثره، فليصِلْ رحِمه))[6] ، فالذي يبر والديه يوسع الله له في رزقه، ويطيل له في عمره.

 

5- الإنفاق في وجوه الخير والبرِّ:

وهو باب عظيم، وتجارة رابحة مع الله عز وجل؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، فقد ربط الرزق بالإنفاق في وجوه الخير والبر المتعددة والمتنوعة؛ ففي الحديث، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله عز وجل: أنفِق، أُنفِق عليك، وقال: يد الله ملأى لا تَغِيضها نفقةٌ سحَّاء بالليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض، فإنه لم يغِض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان، يخفض ويرفع))[7].

 

6- الإحسان إلى الضعفاء:

والإحسان إلى الضعفاء والمساكين بابٌ من أبواب سَعة الرزق والنصر؛ ففي الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ((أبْغُوني في الضعفاء، هل تُنصَرُنَّ وتُرزقون إلا بضعفائكم))[8] ، والذي يُفهم من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، يُبشِّر بالنصر وسَعة الرزق، لكل مسلم يُحسن إلى الضعفاء، ويقدم لهم يد العون والمساعدة سواء بالنفس، أم بالمال.

 

7- الزواج:

والزواج من أجل العَفاف من الأسباب الجالبة للرزق؛ قال الله عز وجل: ﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 33]؛ أي: ليصبر الشباب، والمقبلون على الزواج، وليأخذوا بالأسباب في تحصيل مؤن النكاح، فإن الله عز وجل يفتح لهم أبواب رحمته، ويوسع لهم في أرزاقهم، ما دام في نيتهم العفاف، والبعد عن الحرام؛ يقول الزمخشري في تفسيره الكشاف: ﴿ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 33]: "ترجيةً للمُستعِفِّين، وتقدمة وعدٍ بالتفضُّل عليهم بالغِنى، ليكون انتظار ذلك وتأميله لطفًا لهم في استعفافهم، وربطًا على قلوبهم، وليظهر بذلك أن فضله أولى بالإعفاء، وأدنى من الصلحاء، وما أحسن ما رتَّب هذه الأوامر؛ حيث أمر أولًا بما يعصم من الفتنة، ويبعد عن مواقعة المعصية، وهو غض البصر، ثم النكاح الذي يُحصن به الدين، ويقع به الاستغناء بالحلال عن الحرام، ثم حمل النفس الأمارة بالسوء وعزفها عن الطموح في الشهوة، حتى يرزق الله القدرة على النكاح"[9]، وفي الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتَب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العَفاف))[10].

 

8- المتابعة بين الحج والعمرة:

وقد بيَّنت السنة النبوية أن الحج والعمرة من أسباب سَعة الرزق؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر، كما ينفي الكير خبث الحديد والفضة))[11] ، والحُجَّاج والمعتمرون يدعون الله عز وجل أن يجمع لهم بين ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة، فيتقبل منهم ويستجيب لهم؛ قال الله عز وجل: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [البقرة: 201، 202].


نسأل الله عز وجل أن يوسع في أرزاقنا، ويجمع لنا ثواب الدينا، وحسن ثواب الآخرة.



[1] الراغب الأصفهاني، مفردات ألفاظ القرآن الكريم، الطبعة الأولى 1430ه/2009م، ص258.

[2] التمويل والتنمية، هنري ديفيد ثورو، يوليو 2014، ص35.

[3] أخرجه أحمد في مسنده، ج37، حديث رقم (22438)، ص111.

[4] أخرجه أحمد في مسنده، ج1، حديث رقم (205)، ص332.

[5] أخرجه مسلم في صحيحه،ج2، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب تربيتها، حديث رقم (1015)، ص703.

[6] أخرجه البخاري، ج3، كتاب البيوع، باب من أحب البسط في الرزق، حديث رقم (2067)، ص56.

[7] أخرجه البخاري، ج6، كتاب تفسير القرآن، باب قَوْلِهِ: ﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ [هود: 7]، حديث رقم (4684)، ص73.

[8] أخرجه البخاري، ج4، كتاب الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، حديث رقم (2896)، ص36.

[9] الزمخشري، الكشاف، ص169، 170.

[10] أخرجه الترمذي (1655) واللفظ له، والنسائي (3218)، وابن ماجه (2518).

[11] أخرجه الترمذي،ج2، أبواب الحج، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، حديث رقم (810)، ص166.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الصدقة من أسباب سعة الرزق

مختارات من الشبكة

  • ضيافة الصديق سعة بعد ضيق (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • صفة الرزق والقوة والمتانة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب انقطاع الرزق - الذنوب الخفية (ذنوب الخلوات)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرزق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • هدايا الرزق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السعي في طلب الرزق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب انقطاع الرزق - أكل المال الحرام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له... )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ...)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/7/1447هـ - الساعة: 0:51
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب