• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة الإخلاص لله وحده
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    تعليقات على كتاب الأصول الثلاثة للإمام محمد بن ...
    الشيخ فهد بن ثقيل بن حماد اللاحقي
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (4) قبة الصخرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (41-42)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    شرب الخمر من الكبائر
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على حكم الربح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نصائح وتوجيهات لمن يحضر الصلوات
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفر من قدر الله إلى قدر الله
    عصام الدين أحمد كامل
  •  
    خطبة أحكام الشتاء
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    التربية والعشرة الزوجية سكن ومودة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء
علامة باركود

استجابة الله تعالى لأدعية الأنبياء عليهم السلام

استجابة الله تعالى لأدعية الأنبياء عليهم السلام
د. أحمد خضر حسنين الحسن

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/10/2025 ميلادي - 15/4/1447 هجري

الزيارات: 6291

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استجابة الله تعالى لأدعية الأنبياء عليهم السلام

 

سأذكر هنا ومضات سريعة تتَّضح من خلالها استجابةُ الله تعالى لدعوات أنبيائه عليهم السلام؛ لأن تتبُّعها في القرآن ومحاولة فَهْمها بصورة توسعية يُخرجنا عن موضوع الكتاب.

 

1- بعض أدعية إبراهيم عليه السلام:

﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾ [إبراهيم: 35]، الله أكبر! شمول الدعوة إنه يريدها للبلد كله ليس لشخصٍ، أو بيت، أو حي، رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا، فاستجاب الله دعاءه شرعًا وقدرًا.

 

﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35]، اجنبني وبني، كثير من الناس يدعون لأنفسهم، وينسون ذريَّاتهم، ولذلك تصلُح الذرية بدعاء، وقد تَفسُد بإهمال الدعاء ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ ﴾، الدعاء للنفس أولًا، ﴿ وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴾ لماذا؟ لأنه رأى في الواقع شرَّها ووبالها، وفُشو الافتتان بها، ولذلك قال: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ [إبراهيم: 36]، فإذا رأى الناس منكرًا متفشيًا في الواقع، وفي المجتمع، استعاذ ربَّه منه، وأعاذ ذريَّته منه أيضًا، ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ﴾ [إبراهيم: 35، 36]، ثم قال: ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 36]، المغفرة والرحمة يطلبها لأهل المعصية.

 

ومن دعائه عليه السلام: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ﴾ [إبراهيم:37] إذًا الآن هو يذكر افتقاره، وافتقار أهله: ﴿ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي ﴾ هاجر، وإسماعيل عليهما السلام، ﴿ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ﴾ الذي سيُقام، لماذا وضعهم هناك: سياحة؟ تسلية؟ شم الهواء؟ ﴿ لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ ﴾ من أجلك يا رب؛ ليُصلوا لك، نيتي في عملي هي طاعتك، ﴿ لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ ﴾، فإذًا بيَّن افتقارهم، وبيَّن لماذا وضعهم هناك؟ لأجله تعالى.

 

هذه توسلات ومقدِّمات مهمة جدًّا في الأدعية؛ لأنه هو الخالق عز وجل، الذي بيده الأمر والنفع والضر عز وجل، فبعد أن توسَّل إبراهيم عليه السلام بهذا، ماذا طلب؟ ﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾ [إبراهيم: 37]، أفئدة تهوي، الفؤاد إذا مال تبِعه كلُّ شيء، ﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾، فاجعل أفئدة من الناس رقةً، ﴿ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37]، لمجرد الاستمتاع، لمجرد الأكل والتنعم؟ كلا، بل ﴿ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ هذه النعمة، فما هدف السكنى بجوار البيت الحرام؟ إدارة عقارات؟ القيام بالمعاكسات كما يفعل اليوم الفاسقون والفاسقات؟ ما هدف السكنى بجوار البيت الحرام؟ ﴿ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ المنعمَ الوهَّاب عز وجل؛ ليُشكر الله، لتقام الصلاة، للدعاء، لأنواع العبادة، الطائفين والقائمين العاكفين والرُّكَّع السجود.

 

ومن دعاء الخليل عليه السلام: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ [البقرة: 126]، مَن؟ ﴿ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ [البقرة: 126]، يريد النعمة للمؤمنين؛ ليستعينوا بها على الطاعة، ولا يريدها للكافرين؛ ليستعينوا بها على فتنة أولياء الله وعباده الصالحين، لكن الله عز وجل له حكمٌ، ﴿ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 126].

 

من أدعية إبراهيم عليه السلام: ما دعا به عندما قام بالعمل الصالح العظيم هو وابنه في بناء البيت، ماذا يقول عند البناء؟ ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ ﴾ عند الرفع، وعند القيام، وخلال العمل.

 

﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾ [البقرة: 127]: جملة حالية حالهما عند البناء هو الدعاء، بناء ودعاء، ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ﴾ لا تُصاب النفس بالعجب إذا كانت تسأل ربها أثناء العمل، وتسأل ماذا؟ القبول: ﴿ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127]، توسَّل إلى الله بصفتين عظيمتين: بسمعه وعلمه، السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

 

﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾ [البقرة: 128]: إخلاص لا نريد من وراء هذا العمل شهرة، ولا دعايات إعلامية إعلانية، ﴿ وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾: خالصين في العمل، ﴿ وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾ ما نريد بعملنا إلا وجهَك.

 

﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ [البقرة: 128]: المستقبل مهم، مدُّ النظر إلى المستقبل في الدعاء من أسرار أدعية الأنبياء، ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾ [البقرة: 128]، مَن الذي يسأل اليوم ربَّه الفقه في الدين؟ من الذي يسأل اليوم ربَّه أن يفهِّمه مسائل الدين؟ مَن؟ قليل جدًّا، ومن الذي يَفطن لهذا؟ قال: ﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾، وعلِّمنا المشاعر، وفقِّهنا في أحكامها، ودُلَّنا عليها، وبيِّنها لنا؛ لنعبُدَك بها، ﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128]، لا زال الخليل يسأل ربَّه التوبة، وهو يَبني البيت، لا يعصي، هو يطيع، ومع ذلك هو يعترف بالتقصير، وأنه محتاج للتوبة: ﴿ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾.

 

2- بعض أدعية موسى عليه السلام:

دعاؤه لما خرج طريدًا خائفًا من المدينة؛ لأن القوم قرَّروا قتله: ﴿ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾ [القصص: 20]: دعاؤه على حسب الحدث والحال: ﴿ رَبِّ ﴾: المهم اللجوء إلى الله في كل أزمة، في كل حال، في كل حين، بحسب المناسب، واختيار الألفاظ المناسبة: ﴿ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص:21]، ما يَعرِف الطريق إلى مدين: ﴿ ﴿ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [القصص: 22]، جلس في ظل شجرة جائعًا منهكًا: ﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ [القصص: 24]، محتاج إلى خيرك أيضًا، كل موضع دعاء، كل مرة ما يناسب: ﴿ فَاغْفِرْ لِي ﴾ [القصص: 16].

 

3- دعاء يونس عليه السلام:

قال تعالى: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 87، 88].

 

قال الحسن والشعبي وسعيد بن جبير: ﴿ إِذْ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا ﴾؛ يعني: من أجل ربِّه عز وجل، غضبت لك؛ يعني: من أجلك، والمؤمن يغضب لله إذا عُصي، وكان الأولى أن يَصبِر، فذهَب مغاضبًا من أجل ربه، وقد أعلَن سخطَه على قومه مما فعلوه من إصرار وتَمرُّد وعصيان، فقدَّر الله أن يَلتَقِمَه الحوت، فنادى في الظلمات، إنها لحظات الاضطرار، إنها أوقات الشدة، نادى في الظلمات: ظلمة بطن الحوت، وظلمة قاع البحر واليم، ظلمة الماء، ظلمات أمواج يُغشي بعضها بعضًا، وكذلك ظلمة الشدة، وظلمة الوَحدة، اجتمعت الظلمات الحسية، والظلمات المعنوية، ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة الحوت، وظلمة الشدة، وظلمة الوحدة، ولكن لم ييئَس يونس أبدًا من ربه عز وجل، ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾، شكا إلى ربه حاله، وتضرَّع إليه، وتوسَّل إليه بوحدانيَّته: لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، ثم نزَّه ربَّه عما لا يليق به: ﴿ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾: اعترَف لله عز وجل بالظلم لنفسه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: ﴿ لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾، فإنه لم يدعُ بها رجلٌ مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له)، في شيء من الحاجات عمومًا، ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 88].

 

ولذي النونِ وَقَدْ ناداهُ مِنْ
ظُلُمَاتِ البَحْرِ إذْ فِيْهِ اسْتَقرْ
حِيْنَ نَجَّاه مِن الغَمِّ فَهَلْ
بعد ذا شكٍّ لعبدٍ ذي نَظَرْ

 

﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ﴾: العمل الصالح يساند الدعاء، الدعاء المبني على عمل صالح مسبق، إنه أمرٌ عظيم.

 

4- دعاء زكريا عليه السلام:

قال تعالى: ﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾ [الأنبياء: 89]، ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴾ [مريم: 3 - 6].

 

لما تقارَب أجلُه، ولم يرزُقه الله ولدًا، وهو مُسن لا يُولَد لِمثله، وامرأته عاقرٌ لا تُنجب، اجتمعت الأسبابُ الأرضية على عدم الإنجاب، ولكن نبي الله لا ييئَس من رحمة الله، وهذا ذكر رحمة ربه له؛ إذ وفَّقه للدعاء: ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا ﴾: أمر يدل على الإخلاص، والإقبال على الله، توسَّل إلى الله بضَعفه، وهذا سرٌّ مهم نجده متكررًا في أدعية الأنبياء؛ يذكرون ضعفهم، يذكرون افتقارهم، يذكرون حاجتهم إلى ربهم: ﴿ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ﴾، ومع كل هذا ﴿ لَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾، إنه يعتقد أن الدعاء سعادة، ولا يُمكن أن يَشقى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كلمة التوحيد .. مقتضاها ومدلولها
  • الصيام فرصة لاستجابة الدعاء
  • الدعاء وأثره في استجابة المدعوين
  • فضائل كلمة التوحيد وشروطها
  • معنى كلمة التوحيد وفضلها والحذر مما ينافيها ويضادها
  • في الاستجابة
  • الصيام الصحيح فرصة لاستجابة الدعاء
  • كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة
  • رعاية الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وكفايته

مختارات من الشبكة

  • الاستجابة لله تعالى (1) استجابة الرسل عليهم السلام(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الاستجابة لله تعالى (3) استجابة الصحابيات رضي الله عنهن(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • سورة الأنبياء واستجابة الله الدعاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استجابة الله تعالى لأدعية النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • سر عظيم لاستجابة الدعاء الخارق (زكريا، ومريم عليهما السلام)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (قصص إيمانية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • دعاء الأنبياء عليهم السلام على الكفار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مقاصد الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • النهي عن قول السلام على الله لأن الله هو السلام(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/5/1448هـ - الساعة: 11:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب