• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شموع (112)
    أ.د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    المندوبات عند الحنابلة من كتاب الأطعمة حتى نهاية ...
    رازان بنت عبدالله بن صالح المشيقح
  •  
    حكم تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام
    د. ضياء الدين عبدالله الصالح
  •  
    الذكر يحصن العبد من وسوسة الشيطان
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    كن بلسما (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    لا تظالموا.. (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    تخريج حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تأملات في حقيقة الموت (خطبة)
    د. خالد بن حسن المالكي
  •  
    آداب النعمة وواجبنا نحوها (خطبة)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    من أقوال السلف في اليتيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    وقفات تربوية مع سورة الهمزة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الإيمان (PDF)
    خالد بن عبدالله العتيبي
  •  
    بر وعقوق الوالدين (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    لفتة سعدية عظيمة جدا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    أسباب انقطاع الرزق - الذنوب الخفية (ذنوب الخلوات)
    محمد أحمد عبدالباقي الخولي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

آداب النعمة وواجبنا نحوها (خطبة)

آداب النعمة وواجبنا نحوها (خطبة)
د. عبدالسلام حمود غالب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/8/2025 ميلادي - 8/3/1447 هجري

الزيارات: 356

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب النعمة وواجبنا نحوها

 

تُعَدُّ آداب النعمة من المباحث الجوهرية والأخلاقية؛ حيث تُمثِّل جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الشكر لله تعالى على نعمه وعطاياه. لم يقتصر تناول هذا الموضوع على أقوال السلف الصالح فحسب، بل تناوله الفقهاء والمفسرون والمربُّون بالشرح والتفصيل، مستندين إلى النصوص الشرعية من القرآن والسنة، والقواعد الأصولية المستنبطة منها. يبرز دور علماء مثل الإمام الحافظ يوسف بن عبدالبر (ت 463 هـ) في جمع هذه الرؤى وتأصيلها.

 

ومن آدب النعم كما ذكرها العلماء نورد ما يلي:

1. الشكر: ركيزة أساسية لبقاء النعم وزيادتها:

يتفق الفقهاء والمفسرون على أن الشكر هو الأساس الذي تُبنى عليه آداب النعمة. يُعرف الشكر بأنه "صرف جميع ما أنعم الله به على العبد فيما خُلق له"؛ (الغزالي، إحياء علوم الدين،ج4، ص176)؛ أي: استخدام النعم في طاعة الله ومرضاته. هذا المفهوم يتجاوز مجرد الشكر اللساني ليشمل الشكر القلبي (الاعتراف بالمنعم) والشكر العملي (استخدام النعمة في طاعة الله).

 

• الشكر القلبي: يتمثل في الاعتراف بأن هذه النعم كلها من الله وحده، وأن لا حول ولا قوة إلا به؛ يقول تعالى: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].

 

• الشكر اللساني: يكون بالحمد، والثناء على الله، وقول "الحمد لله" أو "الشكر لله". وقد أكد ابن عبدالبر هذا المعنى من خلال نقله عن عمر بن عبدالعزيز قوله: "ذكر النعم شكر"؛ (ابن عبدالبر، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج6، ص134)؛ مما يدل على أن استحضار النعمة وتقديرها هو أولى مراتب الشكر.

 

• الشكر العملي: يتجلى في استخدام النعمة فيما يُرضي الله، فنعمة العلم تُشكر بنشره، ونعمة المال تُشكر بالإنفاق في سبيل الله، ونعمة الصحة تُشكر بالطاعة والعبادة.

 

ويرى جمهور الفقهاء أن الشكر ليس مجرد فضيلة، بل هو واجب شرعي، مستدلين بقوله تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].

 

2. كل نعمة لا يُشكر الله عليها فهي بلية:

هذا المبدأ يُعد قاعدةً فقهيةً وأخلاقيةً عظيمةً، تُبنى على عواقب كفران النعم. يؤكد الفقهاء أن عدم الشكر على النعم قد يؤدي إلى زوالها أو تحوُّلها إلى نقمة أو بلاء. فمخالفة أمر الله في الشكر تُعد معصية، ونتائجها قد تكون وخيمة. وقد أورد ابن عبدالبر قول أبي حازم الأعرج: "كل نعمة لم يشكر الله عليها فهي بلية"؛ (ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله، ج2، ص1108). هذا يتسق مع المفهوم الفقهي لعواقب كفران النعم؛ حيث يُعد الكفران سببًا لزوال الخير وحلول الشر، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

3. الحذر من الاستدراج بالنعم: رؤية فقهية وأخلاقية:

الاستدراج هو أن يُتابع الله نعمه على العبد مع استمراره في المعاصي دون أن يصاب بمصيبة ظاهرة، وهذا ليس رضًا من الله، بل هو تمهيد للعقوبة بعد اكتمال الحجة. الفقهاء والمربون يُحذِّرون بشدة من هذه الظاهرة، ويُفسِّرونها بأنها من سنن الله في التعامل مع العصاة إذا لم يتعظوا ويعودوا إلى رشدِهم. نقل ابن عبدالبر عن أبي حازم قوله: "إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فإنما هو استدراج فاحذره"؛ (ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله، ج2، ص1108). هذا التحذير يُعد أساسًا فقهيًّا يدعو إلى مراجعة النفس والتوبة النصوح عند رؤية استمرار النعم مع الإصرار على الذنوب، فالعبرة بالخاتمة.

 

4. الاقتصاد والاعتدال في التصرف بالنعمة (عدم الإسراف والتبذير):

يُعتبر الاقتصاد في الإنفاق وعدم الإسراف أو التبذير من أهم آداب النعمة في الفقه الإسلامي. يُشير القرآن الكريم إلى ذلك صراحةً: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]. يُفسِّر الفقهاء الإسراف بأنه تجاوز الحد في الإنفاق المشروع، والتبذير بأنه صرف المال في غير وجه حق أو فيما لا فائدة فيه؛ (الشوكاني، فتح القدير، ج2، ص231)، وهو مذموم شرعًا؛ لأنه من فعل الشياطين؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾ [الإسراء: 27]. يؤيد ابن عبدالبر هذا المعنى بنقله أن "الاقتصاد في النفقة من حقائق الإيمان"؛ (ابن عبدالبر، بهجة المجالس وأنس المجالس، ج1، ص240)؛ مما يؤكد أن حسن التصرف في النعمة بعيدًا عن الإسراف والتبذير جزء لا يتجزأ من الشكر العملي الذي يُعد واجبًا فقهيًّا.

 

5. كراهة ذكر النعم عند المبتلى: أدبٌ يُؤصِّله العلماء:

يُعَدُّ هذا الأدب من التفريعات الفقهية لمراعاة حقوق المسلم ومشاعره. فمن مقاصد الشريعة حفظ النفس وصيانتها من الأذى المعنوي. روى ابن عبدالبر عن إبراهيم النخعي قوله: "كان السلف يكرهون ذكر النعم عند المبتلى"؛ (ابن عبدالبر، بهجة المجالس وأنس المجالس، ج1، ص240). هذا المبدأ يُرسِّخه الفقهاء تحت باب "الآداب الشرعية" أو "مكارم الأخلاق"، حيث يُعدُّ ذكر النعم والتفاخر بها أمام من حُرم منها أو أصابته مصيبة نوعًا من إيذاء مشاعره، وهو ما نهت عنه الشريعة بشكل عام؛ لما فيه من كسر لخاطر المسلم وإيلامه نفسيًّا. الفقهاء يُدرجون هذا ضمن الحالات التي يُكره فيها فعل مباح إذا أدى إلى مفسدة أو ضرر للآخرين، أو كان فيه مباهاة مذمومة.

 

6. التواضع وعدم التفاخر بالنعمة:

بالإضافة إلى ما سبق، يُعد التواضع من الآداب الهامة للنعمة. فالنعم يجب أن تُنسب إلى المنعم الحقيقي وهو الله تعالى، لا إلى جهد العبد أو ذكائه فقط. التفاخر والتعالي بالنعم يُمكن أن يُفضي إلى الكبر والعجب، وهما صفتان مذمومتان شرعًا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: 18]. فالفقهاء يرون أن التواضع يعزز الشكر، ويمنع زوال النعمة بالبطر.

 

7. إنفاق جزء من النعمة في سبيل الله:

من أتم آداب النعمة وأكثرها تأكيدًا في الفقه الإسلامي هو إنفاق جزء منها في سبيل الله، سواء كان ذلك عن طريق الزكاة الواجبة، أو الصدقات التطوعية. الفقهاء يُجمعون على أن في المال حقًّا للسائل والمحروم؛ يقول تعالى: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ [الذاريات: 19]. هذا الإنفاق لا يُعدُّ إنقاصًا للنعمة، بل هو سبيل لنموها وبركتها، وتطهير لها، ودليل على الشكر العملي.

 

من أسباب فقدان النعم:

يُحدد الفقهاء والعلماء عدة أسباب رئيسية قد تؤدي إلى فقدان النعم وزوالها، وهي غالبًا ما تكون مرتبطة بسوء التعامل مع هذه النعم أو الجحود بها:

1-كفران النعم وجحودها: وهو أعم الأسباب وأشملها، ويشمل عدم الشكر القلبي أو اللساني أو العملي؛ قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

2- المعاصي والذنوب: فالذنوب تُعَد من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم. يقول ابن القيم الجوزية: "فالمعاصي تزيل النعم، وتحل النقم، وتحبط الحسنات"؛ (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص46)، قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53]. هذه الآية تشير إلى أن الله لا يغير نعمة أنعم بها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم من الطاعة إلى المعصية. وقال ابن القيم رحمه الله: "المعاصي تزيل النعم، ومن عقوباتها أنها تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة".

 

وقال الشاعر:

إذا كنت في نعمةٍ فارعها
فإن الذنوب تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد
فرب العباد سريع النقم

 

3- الظلم والبغي: يُجمع الفقهاء على أن الظلم من أسرع ما يزيل النعم، ويهدم الدول والمجتمعات؛ قال تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ﴾ [الكهف: 59].

 

4 - الإسراف والتبذير: كما ذُكر سابقًا، فإن الإسراف في استخدام النعم بغير وجه حق أو تبديدها في المحرمات يُعد سببًا لزوالها.

 

5 - البطر والأشر وكذلك الحسد: وهو الغفلة عن مصدر النعم والتفاخر بها، والتعالي على الناس بسببها، أو الحسد بتمنِّي زوال النعمة عن الغير، وهو ما يؤدي إلى الكبر والعجب وحب النفس والأنانية.

 

قال الشاعر:

حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ
فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها
حَسدًا وَبَغْيًا إِنَّهُ لَدَميمُ
وَالوَجهُ يُشرقُ في الظَّلامِ كَأَنَّهُ
بَدْرٌ مُنيرٌ وَالنِّساءُ نُجومُ

 

6 - عدم القيام بحقوق النعمة: كمن يُرزق علمًا ولا يُعلِّمه، أو مالًا ولا يؤدي زكاته، أو صحة فلا يستخدمها في طاعة الله.

 

كيفية الحفاظ على النعم:

للحفاظ على النعم وزيادتها، يُوجِّه الفقهاء والعلماء إلى الالتزام بما يأتي:

1- دوام الشكر لله تعالى بجميع أنواعه (قلبيًّا ولسانيًّا وعمليًّا)، فالشكر هو "حصن النعم".

 

2- الاستقامة على الطاعة والبعد عن المعاصي؛ فالطاعة تحفظ النعم، والمعصية تزيلها.

 

3- العدل والإنصاف في التعامل مع الناس، وتجنب الظلم بكافة أشكاله.

 

4- الاقتصاد والاعتدال في الإنفاق، وتجنب الإسراف والتبذير.

 

5- التواضع ولين الجانب مع الناس، وعدم التكبُّر أو التفاخر بالنعم.

 

6- المواساة والرحمة بالفقراء والمساكين من خلال الإنفاق في سبيل الله، فالصدقة تدفع البلاء وتحفظ النعم.

 

7- التذكر الدائم لأصل النعم وأنها من الله تعالى وحده، لا من جهد العبد.

 

8- حمد الله بعد كل نعمة ولو كانت يسيرة؛ فالمداومة على الحمد تزيد النعم.

 

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها".

 

أقوال العلماء في النعم:

تناول العديد من العلماء النعم بعبارات بليغة وحِكَم عميقة، منها:

1- عمر بن عبدالعزيز: "قيِّدوا نعم الله بالشكر"؛ (المناوي، فيض القدير، ج4، ص672).

 

2- الإمام علي بن أبي طالب: "إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر"؛ (ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج19، ص178).

 

3- الحسن البصري: "إن الله تعالى ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها سلبها"؛ (ابن الجوزي، صيد الخاطر، ص25).

 

4- الإمام ابن قيم الجوزية: "الشكر مبني على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له، واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه بها، وألا يستعملها فيما يكره"؛ (مدارج السالكين، ج2، ص246).

 

5- الإمام الشافعي: "كلما ازداد المرء نعمة، ازداد إخوانه حسدًا، وأعداؤه كيدًا"؛ (الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج2، ص446). هذا القول يُشير إلى أهمية الحكمة في التعامل مع النعم ومراعاة عواقبها الاجتماعية.

 

ومن أقوال العلماء أيضًا:

• أبو حامد الغزالي: "الشكر هو ألا تستعمل شيئًا من النعم فيما خلق لغيره".

 

• ابن قيم الجوزية: "النعم ثلاث: نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها ولا يعلم بها"؛ "مدارج السالكين".

 

• شيخ الإسلام ابن تيمية: "كلما ازداد العبد شكرًا لله، ازداد له من النعم".

 

• الإمام فخر الدين الرازي: "أصل الشكر الاعتراف بالنعمة من المنعم، والتحدث بها على وجه لا يكون رياءً ولا سمعةً".

 

• الإمام أبو حامد الغزالي: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير".

 

الخلاصة:

إن آداب النعمة ليست مجرد سلوكيات سطحية؛ بل هي منظومة شرعية وأخلاقية عميقة، تُبنى على فهمٍ صحيحٍ لمفهوم الشكر، وتُعنى بالحفاظ على النعم وتنميتها. فمن خلال الشكر القلبي واللساني والعملي، والابتعاد عن أسباب الزوال؛ كالمعاصي والإسراف، ومراعاة حقوق الآخرين والتواضع، يُمكن للمسلم أن يحيا حياةً مباركةً تُديم عليه نعم الله وفضله.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: حفظ النعمة
  • النعمة العظمى
  • شكر النعمة
  • خطبة: حفظ النعمة

مختارات من الشبكة

  • آداب استعمال أجهزة الاتصالات الحديثة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • يا معاشر المسلمين، زوجوا أولادكم عند البلوغ: تزويج الأولاد حق واجب فقهًا ونظاما(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كن بلسما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تظالموا.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تأملات في حقيقة الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الهمزة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بر وعقوق الوالدين (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الصبر وثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أهالي كوكمور يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص الجديد
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/3/1447هـ - الساعة: 12:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب