• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هل من مستعد للرحلة؟ (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضل صلاة الفجر: مفتاح البركة والنور في الدنيا ...
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    {ولتنظر نفس ما قدمت لغد}: معالم المحاسبة وتجديد ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    ثبوت النسخ بالكتاب والسنة والإجماع
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الجمال النابض
    محمد ونيس
  •  
    الإيمان بالقرآن
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    العلاقة بين الغيث والقرآن (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ثمرات الإيمان بأشراط الساعة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    رحيل الموسم... لا يعني رحيل الطاعة (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (18) هدايات سورة البقرة: مع ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    من مائدة التفسير: سورة العاديات
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    العبادة.. ميزان الأخلاق وروح الحياة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    حب الصحابة (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    دعاء يحفظك الله به
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة العصر

تفسير سورة العصر
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/2/2025 ميلادي - 23/8/1446 هجري

الزيارات: 1876

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سُورَةُ الْعَصْرِ

 

سُورَةُ (العَصْرِ): مَكِّيَّةٌ، وآيُها ثَلَاثُ آيَاتٍ.

 

أَسْمَاءُ السُّورَةِ:

وَقَدْ ذُكِرَ مِنَ أَسْمَاِهَا: سُورَةُ (الْعَصْرِ)، وَسُورَةُ (وَالْعَصْرِ) بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ[1].

 

الْمَقَاصِدُ الْعَامَّةُ لِلسُّورَةِ:

اِحْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَقَاصِدَ عَظِيمَةٍ، مِنْ أَهَمِّهَا[2]:

• إِثْبَاتُ الْخُسْرَانِ الشَّدِيدِ لِأَهْلِ الشِّرِكِ وَمَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِالْإِسْلَامِ.

• إِثْبَاتُ نَجَاةِ وَفَوْزِ الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوْا الصَّالِحَاتِ، وَالدَّاعِينَ مِنْهُمْ إِلى الْحَقِّ.

• فَضِيلَةُ الصَّبْرِ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَدَعَوْةِ الْحَقِّ.

 

شَرْحُ الْآيَاتِ:

قَولُهُ: ﴿ وَالْعَصْر ﴾، أَقْسَمَ سُبْحَانَهُ بِالدَّهْرِ الَّذِي هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَمَحَلُّ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ[3].

 

قَولُهُ: ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر ﴾، وهَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، وَالْمَعْنَى: إِنَّ النَّاسَ لَفِي خُسْرانٍ في مَسَاعِيهِمْ، وَصَرْفِ أَعْمَارِهِمْ في مَطالِبِهِمْ، وَالتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ، وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ[4].

 

قَولُهُ: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، أي: بِمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ؛ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ[5]، ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، أي: مِنَ الْفَرائِضِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِمَّا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَاجْتَنَبُوا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ.

 

قَولُهُ: ﴿ وَتَوَاصَوْا ﴾، أي: وَأَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ﴿ بِالْحَقِّ ﴾، أَيْ: بِلُزُومِ الْحَقِّ اعْتِقَادًا وَعَمَلًا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ[6].

 

قَولُهُ: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ﴾، أي: عَلَىْ الْحَقِّ، وَعَنْ مَعَاصِيْ اللهِ وَعَلَىْ مَا يَبْلُوْ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ مِنْ أَقْدَارِهِ الْمُؤْلِمَةِ[7].

 

بَعْضُ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنَ الْآيَاتِ:

مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةِ الْعَصْرِ مِنْ مَرَاتِبَ:

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ الْوَجيزَةُ الْبَلِيغَةُ عَلَى قَوَاعِدِ الْإِيمَانِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: "لَوْ تَدَبَّرَ النَّاسُ هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ"[8]. ويَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ رحمه الله مُعَقِّبًا: "وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرَاتِبَ أَرْبَعَةٌ، وَبِاسْتِكْمَالِهَا يَحْصُلُ لِلشَّخْصِ غَايَةُ كَمَالِهِ: إِحْدَاهَا: مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، الثَّانِيَةُ: عَمَلُهُ بِهِ، الثَّالِثَةُ: تَعْلِيمُهُ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ، الرَّابِعَةُ: صَبْرُهُ عَلَى تَعَلُّمِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَتَعْلِيمِهِ.

 

فَذَكَرَ تَعَالَى الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَةَ في هَذِهِ السُّورَةِ، وَأَقْسَمَ سُبْحَانهُ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالْعَصْرِ إِنَّ كُلَّ أَحَدٍ في خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[9]، وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَصَدَّقُوا بِهِ، فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: وَهُمُ الَّذِيْنَ عَمِلُوا بِمَا عَلِمُوهُ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذِهِ مَرْتَبَة ٌأُخْرَىْ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ: وَصَّىْ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَعْلِيمًا وَإِرْشَادًا، فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ ثَالِثَةٌ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ: صَبَرُوا عَلَى الْحَقِّ، وَوَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ وَالثَّبَاتِ، فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ رَابِعَةٌ، وَهَذَا نِهَايةُ الْكَمَالِ، فَإِنَّ الْكَمَالَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ كَامِلًا فِيْ نَفْسِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ، وَكَمَالُهُ بِإِصْلَاحِ قُوَّتَيْهِ الْعِلْمِيَّةِ وَالعْمَلِيَّةِ، فَصَلَاحُ الْقُوَّةِ الْعِلْمِيَّةِ بِالْإِيمَانِ، وَصَلَاحُ الْقُوَّةِ الْعَمَلِيَّةِ بِعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، وَتَكْمِيلُهُ غَيْرَهُ بِتَعْلِيمِهِ إِيَّاهُ وَصَبْرُهُ عَلَيْهِ وَتُوْصِيَتُهُ بِالصَّبْرِ عَلَى الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ"[10].

 

دَلَائِلُ الْقَسَمِ بِالْعَصْرِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالْعَصْر ﴾: قَسَمٌ عَظِيمٌ، وَفي ذَلِكَ عِدَّةُ دَلَالَاتٍ، مِنْهَا:

أولًا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى "أَقْسَمَ بِالْعَصْرِ وَهُوَ الدَّهْرُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْعِبَرِ مِن جِهَةِ مُرُورِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ عَلى تَقْدِيرِ الْأَدْوارِ، وَتَعَاقُبِ الظَّلامِ وَالضِّياءِ، فَإنَّ في ذَلِكَ دَلَالَةً بَيِّنَةً عَلَى الصَّانِعِ عز وجل وَعَلَى تَوْحِيدِهِ"[11]، وَإِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.

 

ثانيًا: أَنَّ للهِ تَعَالَى أَنْ يُقْسِمَ بِمَا شَاءَ، فَيُقْسِمُ بِنَفْسِهِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِين ﴾ [سورة يونس:53]، وَيُقْسِمُ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالى هُنَا: ﴿ وَالْعَصْر ﴾، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالضُّحَى ﴾ [سورة الضحى:1].

 

ثالثًا: أَهَمِّيَّةُ الْوَقْتِ، وَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالى بِهِ فَقَالَ: ﴿ وَالْعَصْر ﴾؛ كَمَا أَقْسَمَ اللهُ تَعَالى بِهِ في آيَاتٍ كَثِيرَةٍ؛ فَقَالَ: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾[سورة الليل:1-2]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [سورة الفرقان:62]، وَغَيْرهَا مِنَ الْآيَاتِ الَتِي تُبَيِّنُ أَهَمِّيَّةَ الْوَقْتِ، وَضُرُورَةَ اغْتِنَامِهِ في طَاعَةِ اللهِ، وَهُناكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تُوَضِّحُ ذَلِكَ، منها:

مَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا وَضَعَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ»[12]. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ»[13]. وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ»[14].

 

فَحَرِيٌّ بِالْعَاقِلِ أَنْ يَسْتَغِلَّ وَيُمْضِيَ هَذَا الْوَقْتَ الَّذِيْ مَنَحَهُ اللهُ إِيَّاهُ فِيمَا يُرْضِي رَبَّهُ، وَأَنْ يُحَقِّقَ لِنَفْسِهِ السَّعَادَةَ في الدُّنْيَا وَالْآخَرِةِ، يَقُولُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رحمه الله: «ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ»[15].

 

خَسارَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ كَفَرَ بِاللهِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر ﴾ [سورة العصر:2]: إِثْبَاتُ الْخَسارَةِ وَالْهَلَكَةِ التَّامَّةِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كَفَرَ بِاللهِ تَعَاَلى، وَحَادَ عَنْ دِينِهِ، إِذْ يَعِيشُ في كَبَدٍ، وَيُحْشَرُ إِلَى جَهَنَّمَ، فَيَخْسَرُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى نَفْسَهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ.

 

أَسْبَابُ النَّجَاةِ وَالْفَوْزِ في الْآخِرَةِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ﴾ [سورة العصر:3]: ذِكْرُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَسْبَابِ النَّجَاةِ وَالْفَلَاحِ وَعَدَمِ الْخُسْرَانِ، وهي:

السَّبَبُ الْأَوَّلُ: الْإِيمَانُ بِاللهِ، وَحَقيقَتُهُ: الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ وَالْخُضُوعُ وَالِانْقِيَادُ، وَفي الْحَديثِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا»[16].

 

السَّبَبُ الثَّانَي: الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ بِاللهِ، فَكُلَّمَا زَادَ الْعَمَلُ وَكَانَ صَالِحًا زَادَ الْإِيمَانُ، وَكُلَّمَا قَلَّ الْعَمَلُ قَلَّ الْإِيمَانُ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَزيدُ بِالطَّاعَاتِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعاصِي؛ وَلِهَذا ذَكَرَ اللهُ عَمَلَ الصَّالِحَاتِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِلْإِيمَانِ بِهِ فَقَاَل: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾.

 

السَّبَبُ الثَّالِثُ: التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَلاَ تَكْتَمِلُ نَجَاةُ الْإِنْسَانِ وَبُعْدُهُ عَنْ أَهْلِ الْخُسْرَانِ إِلاَّ بَالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ،وَمَنْ دَعَا النَّاسَ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِالْخَيْرِ فِي الْحَالِ، وَأَثَابَهُ بِالْأَجْرِ عِنْدَ الْمَآلِ، وَعَنْ أَبْي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا»[17].


السَّبَبُ الرَّابِعُ: التَّوَاصِي بِالصَّبْرِ، وَمَنْ رَزَقَهُ اللهُ الصَّبْرَ فَقَدْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا كَثيرًا، وَجَعَلَ الْعَسِيرَ عَلَيْهِ يَسِيرًا، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ»[18].

 


 

[1] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 527).

 

[2] ينظر: مصاعد النظر (3/ 246)، التحرير والتنوير (30/ 527).

 

[3] ينظر: تفسير الطبري (24/ 589).

 

[4] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 336).

 

[5] ينظر: تفسير أبي السعود (9/ 197).

 

[6] ينظر: تفسير الطبري (24/ 590)، فتح القدير (5/ 601).

 

[7] ينظر: فتح القدير (5/ 601).

 

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 203).

 

[9] هكذا في الأصل، ولعل السياق: إلا الذين آمنوا، بدون (وعملوا الصالحات).

 

[10] مفتاح دار السعادة (1/ 56-57).

 

[11] فتح القدير (5/ 600).

 

[12] أخرجه الدارمي (556) واللفظ له، والبزار في المسند (2640).

 

[13] أخرجه البخاري (6412).

 

[14] أخرجه أحمد في المسند (12981).

 

[15] أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 148).

 

[16] أخرجه مسلم (34).

 

[17] أخرجه مسلم (2674).

 

[18] أخرجه البخاري (1469) واللفظ له، ومسلم (1053).




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الأنعام الآيات (161: 164)
  • تفسير سورة النبأ
  • تفسير سورة النازعات
  • تفسير سورة عبس
  • تفسير سورة التكوير
  • تفسير سورة الفجر
  • تفسير سورة الليل
  • تفسير سورة الضحى
  • تفسير سورة الشرح
  • بين يدي سورة العصر (خطبة)
  • تفسير سورة العصر

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الأنبياء والمؤمنون (17 - 18) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الذاريات والمجادلة (27 - 28) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي تبارك وعم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير سورة الشمس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الليل(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/10/1447هـ - الساعة: 16:33
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب