• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    في خيرية القرآن الكريم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة العيد 1432هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    مشروعية الأعياد في الإسلام
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    قيمة الدين الإسلامي في حياتنا اليومية
    بدر شاشا
  •  
    يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة ...
    السيد مراد سلامة
  •  
    العاجز عن الصيام عجزا مستمرا لا يرجى زواله
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الخطبة الأولى بعد رمضان
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    قبل أن يرحل رمضان (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    الصلاة التي لا تغير الإنسان
    بدر شاشا
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة عيد الفطر
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه
علامة باركود

ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
رمضان صالح العجرمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/11/2024 ميلادي - 11/5/1446 هجري

الزيارات: 2924

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مدارسة كتاب "الشمائل المحمدية" للترمذي رحمه الله

48- باب ما جاء في خُلُقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

• وهذا هو البابُ الأُمُّ في كتاب الشمائل؛ لأن الشمائل تتكلم عن: صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلْقِية والخُلُقِية.

 

• والأخلاق لها أهمية كبيرة في دين الله تعالى؛ فهي أمرُ الله تعالى لعباده المؤمنين، وقد أنزلَ الكتابَ المُبِين؛ لبيانها وتفصيلِها، وبيانِ حَسَنِهَا من قبِيحِها.

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53]، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّما بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخلاقِ))؛ [رواه أحمد، ومالك]، وعن أبي ذَرٍّ، ومُعاذِ بْنِ جبلٍ رضيَ اللَّه عنهما، عنْ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَة تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ))؛ [رواه أحمد، والترمذي].

 

• والأخلاقُ: هي مجموعةٌ من المعاني والصفات المستقرة في النفس، وفي ضوئها وميزانها يُحسَّنُ الفِعلُ في نَظَرِ الإنسانِ أو يُقبَّحُ؛ ومن ثَمَّ يُقدِمُ عليه، أو يُحجِمُ عنهُ".

 

• وحُسْن الخُلُق له ثمرات عظيمة؛ ففي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ مِن خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا)).

 

• وَمِنْهَا: أَنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ يَحظَى بمَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ: ((أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا))؛ [رواه أحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني].

 

وعن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قال: ((أَكمَلُ المؤْمِنينَ إيمانًا أَحسَنُهُم خُلُقًا، وخِيارُكُم خِيارُكُم لنِسائِهِم))؛ [رواه الترمذي].

 

وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالت: سَمِعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِه درَجةَ الصَّائمِ القَائمِ))؛ [رواه أَبُو داود، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة].

 

وعن أبي الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ))؛ [رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الألباني].

 

• وَمِنْهَا: أَنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ يَضمَنُ بِهَذَا الْعَمَلِ الْجَنَّةَ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ، قَالَ: ((تَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ))؛ [رواه التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ]، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠّﻪ: (ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﺣُﺴْﻦ ﺍﻟﺨُﻠُﻖ؛ ﻷ‌ﻥ التقوى ﺗﺼﻠﺢ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻪ، ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨُﻠُﻖ ﻳﺼﻠﺢ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﻪ؛ ﻓﺘﻘﻮﻯ الله ﺗﻮﺟﺐ ﻟﻪ ﻣﺤﺒﺔ الله، ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨُﻠُﻖ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺒﺘﻪ).

 

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ)).

 

• والحديث عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم هو حديثٌ عن أكمل الصفات البشرية مجتمِعة في أفضل إنسان عرفته البشرية؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد اصطفاه ربُّه، واختاره سبحانه وتعالى ليكون نبيًّا ورسولًا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع)).

 

• وحَبَاهُ ربُّه سبحانه وتعالى بأكمل وأجمل الصفات الخَلْقية والخُلُقية، وهو معروف بها ليس بعد البعثة؛ بل من قبل بعثته، ويشهد له الأعداء قبل الأصحاب بحُسْن خُلُقه وكريم صفاته؛ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214]، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بعد أن صعد على الصفا: ((أرَأيتَكُم لو أخبَرتُكُم أنَّ خَيلًا تَخرُجُ بسَفحِ هذا الجَبَلِ، أكنُتُم مُصَدِّقيَّ؟ قالوا: ما جَرَّبنا عليك كَذِبًا. قال: فإنِّي نَذيرٌ لكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ)).

 

• مدحه ربُّه سبحانه وتعالى، وشَهِد له بحُسْن الخُلُق؛ فقال تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، وقال أنس رضي الله عنه: ((وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا))، وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: ((ما رأيت أحسن خُلُقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم))، ولما سُئلت عائشةُ رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: ((كان خُلُقه القرآن))؛ [صحيح مسلم].

 

• والنبي صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة بالتطبيق العملي؛ وقد جرت بالنبي صلى الله عليه وسلم كل المعاني البشرية، التي تظهر فيها الأخلاق: عاش شابًّا فكان معصومًا، عاش زوجًا فكان نِعْم الزوج، عاش أبًا فكان نِعْم الأب لأولاده وبناته، عاش نبيًّا مُرسلًا فكان نِعْم الرسول، عاش حربًا وسِلْمًا فكان وضعُه مميَّزًا في الحالين، عاش بصحته ومَرِضَ أيامًا، فعَرَفنا كيف يفعل في مرضه فنتأسَّى به، وعاش فقيرًا ولو شاء لأُغدقت عليه الدنيا بحذافيرها.

 

• وساق الترمذي جملةً من الأحاديث التي تبيِّن طرفًا من أخلاقه صلى الله عليه وسلم.

 

1- عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((مَاذَا أُحَدِّثُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ، فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْنَبِيِّ صلى الله عليه وسلم)).

 

2- في الصحيحين عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى أَشَرِّ الْقَوْمِ يَتَأَلَّفُهُمْ بِذَلِكَ، فَكَانَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَيَّ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي خَيْرُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَوْ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: "أَبُو بَكْرٍ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُمَرُ؟ فَقَالَ: "عُمَرُ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُثْمَانُ؟ فَقَالَ: "عُثْمَانُ"، فَلَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَدَقَنِي؛ فَلَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ))، دليل على أنه يتعامل مع أقل الناس باهتمام! من شدة الاهتمام ظنَّ أنه أفضل من أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم.

 

3- في الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: ((خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشيء صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلا لِشيء تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلا مَسِسْتُ خَزًّا وَلا حَرِيرًا وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا شَمَمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

 

4- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لا يكَادُ يُواجِهُ أَحَدًا بِشيءٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ لِلْقَوْمِ: ((لَوْ قُلْتُمْ لَهُ يَدَعُ هَذِهِ الصُّفْرَةَ))؛ [رواه أحمد، وضعَّفه الألباني]، وهو الزغفران، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه؛ لأنه طيب خاص بالنساء.

 

5- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: ((لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا، وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ؛ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ))؛ [رواه أحمد، والترمذي].

 

• لا صفة لازمة له، ولا كان يتكلفه.

 

6- في صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، قَالَتْ: ((مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا ضَرَبَ خَادِمًا ولا امْرَأَةً)).

 

7- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: ((مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا قَطُّ مَا لَمْ يُنْتَهَكْ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى شيءٌ، فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى شَيءٌ، كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ غَضَبًا، وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ مَأْثَمًا))؛ [أصله في الصحيحين].

 

• مع أنه تعَرَّض لصنوف من الإيذاء في مكة، ومع ذلك لم ينتصر لنفسه بعد الفتح؛ وإنما العفو والصفح.

 

8- في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتِ: ((اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: "بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ" أَوْ "أَخُو الْعَشِيرَةِ" ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، قُلْتَ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ! فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ))، هذه اسمها: مُداراة؛ وهي غير المداهنة.

 

• تكلَّم معه برفق رحمةً به؛ حتى لا يتكلم بكلام سيئ يكفر به.

 

9- عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ أَبي عَنْ سِيرَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فِي جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ، وَلا عَيَّابٍ، وَلا مُشَاحٍّ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يَشْتَهِي، وَلا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيَهُ، ولا يُخَيَّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ: الْمِرَاءُ، وَالإِكْثَارُ، وَمَا لا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ: كَانَ لا يَذُمُّ أَحَدًا وَلا يَعِيبُهُ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ، وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، لا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرَغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يِطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ، وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ (أي: يتعدى) فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ))؛ [ضعيف].

 

10- في الصحيحين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما، يَقُولُ: ((مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لا))، فيه بيان ما كان يتصف به من خلق الكرم والجود.

 

11- في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)).

 

12- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، لا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ))؛ [رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني] لكثرة الكرم وقوة التوكل على الله تعالى. وكانت عنده مئة شاة لا تزيد، كلما أنتجت شاة ذبح شاة.

 

• والجمع بين هذا الحديث، وحديث: ((كان النبي يدخر لأهله قوت سنة)) أن المقصود: أنه كان لا يدخر شيئًا زيادة على قوت سنته، أو أنه لا يدخر لخاصة نفسه شيئًا.

 

13- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَا عِنْدِي شيءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ؛ فَإِذَا جَاءَنِي شيءٌ قَضَيْتُهُ))، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَعْطَيْتَهُ فَمَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْفِقْ وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالًا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ الْبِشْرَ لِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: ((بِهَذَا أُمِرْتُ)).

 

14- عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ، وَأَجْرٍ زُغْبٍ، فَأَعْطَانِي مِلْءَ كَفِّهِ حُلِيًّا وَذَهَبًا))؛ [ضعيف].

 

15- في صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهُا: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ما جاء في خاتم النبوة
  • ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنك تراه (1) (خطبة)
  • ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ما جاء في ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم

مختارات من الشبكة

  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانكَ»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفة تأمل في غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوكأ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رفقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • تخريج حديث: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدقوه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النهي عن التسمي بسيد الناس أو بسيد ولد لآدم لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/9/1447هـ - الساعة: 23:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب