• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الموت... الواعظ الصامت
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    المندوبات في كتاب الطهارة عند الحنابلة من باب ...
    نهى بنت عبد الله الجميلي
  •  
    تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد: الجذور والمنهج ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالملائكة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    عذاب القبر ونعيمه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حديث: يا عائشة، انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (خطبة)
    مطيع الظفاري
  •  
    عمامة الرأس في الهدي النبوي
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للشعائر: دروس ...
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام الطواف والسعي
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خطبة: اليمن ألم وأمل
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    وصف الجنة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    غنائم العمر (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    عندما يكون العمر عيدا
    ماهر مصطفى عليمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

لا خير في كثير من نجواهم (خطبة)

لا خير في كثير من نجواهم (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/10/2024 ميلادي - 21/4/1446 هجري

الزيارات: 13812

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا خير في كثير من نجواهم


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النِّسَاءِ: 114]، اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى آدَابٍ وَفَوَائِدَ وَأَحْكَامٍ:

فَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ ﴾:

1- مَنْ يَتَنَاجَى بِالسُّوءِ؛ لَا خَيْرَ فِيهِ.

 

2- التَّحْذِيرُ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَآفَاتِ الْخُلْطَةِ وَالْمَجَالِسِ.

 

3- الْحَذَرُ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ؛ كَبَعْضِ التَّنَاجِي، وَفُضُولِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ؛ فَإِنَّ الْأُمُورَ ثَلَاثَةٌ: إِمَّا خَيْرٌ، وَإِمَّا شَرٌّ، وَإِمَّا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُ يَسْعَى إِلَى فِعْلِ مَا فِيهِ خَيْرٌ، وَتَرْكِ مَا سِوَى ذَلِكَ.

 

4- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّنَاجِي بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾[الْمُجَادَلَةِ: 9]؛ فَاللَّهُ تَعَالَى نَهَى الْمُؤْمِنِينَ – حَالَ تَسَارِّهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ – أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَمُخَالَفَةِ أَمْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَتَسَارُّوا الْحَدِيثَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ.

 

5-عَلَى الْمُتَنَاجِيَيْنِ أَنْ يُرَاقِبَا اللَّهَ تَعَالَى، وَيَعْلَمَا أَنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ، وَيَعْلَمَا أَنَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حَافِظًا؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾[الطَّارِقِ: 4]؛ أَيْ: مُرَاقِبٌ يُرَاقِبُ الْأَقْوَالَ، وَيَرْصُدُ الْأَعْمَالَ، وَيَكْتُبُ هَذَا وَذَاكَ.

 

6-الْبُعْدُ عَنِ التَّنَاجِي قَدْرَ الِاسْتِطَاعَةِ، فَالنَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَإِذَا دَعَتْ أَسْبَابٌ لِلتَّنَاجِي فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ آدَابِ التَّنَاجِي، وَمِنْهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ)، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (تَحْرِيمُ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ بِغَيْرِ رِضَاهُ).

 

7- التَّنَاجِي بِالشَّرِّ مِنْ طَبِيعَةِ الْمُنَافِقِينَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ ﴾[الْمُجَادَلَةِ: 8]، وَحَصَلَ ذَلِكَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالْمُنَافِقِينَ؛ لِإِدْخَالِ الْحُزْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَّجْوَى تَبْعَثُ عَلَى الرِّيبَةِ فِي مَقَاصِدِ الْمُتَنَاجِينَ، وَهِيَ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الرِّيَبِ وَالشُّبُهَاتِ.

 

8- الْحَذَرُ مِمَّا يُحْكَى وَيُقَرَّرُ فِي الِاجْتِمَاعَاتِ السِّرِّيَّةِ؛ لِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوءِ، وَقَدْ تَكُونُ مَحْمُودَةً - إِذَا كَانَ فِيهَا التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ.

 

9- أَخْذُ الْحَيْطَةِ وَالْحَذَرِ مِنَ الْمُتَسَارِّينَ؛ إِذْ إِنَّ نَجْوَاهُمْ –كَثِيرًا– مَا يَغْلِبُ عَلَيْهَا الشَّرُّ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

10- نِعْمَ التَّنَاجِي التَّشَاوُرُ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَصْدِقَاءِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ تَحْتَاجُ إِلَى التَّعَاوُنِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَقُومَ بِهَا بِمُفْرَدِهِ.

 

11- حِمَايَةُ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَدْبِيرِ الْخِيَانَاتِ، وَإِخْفَاءِ الشُّرُورِ، وَإِيقَاعِ الْحُزْنِ فِي نُفُوسِ أَفْرَادِهِ؛ بِمَنْعِ النَّجْوَى وَتَحْرِيمِهَا، إِلَّا فِي الْخَيْرِ.

 

12- الْأَصْلُ هُوَ الْإِعْلَانُ، وَالْإِفْصَاحُ، وَالْمُصَارَحَةُ بِالْخَيْرِ، فَلَا يُلْجَأُ فِيهِ إِلَى التَّنَاجِي، إِلَّا إِذَا غَلَبَتِ الْمَصْلَحَةُ.

 

13- الْخُلْطَةُ بِالْخَيْرِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُزْلَةِ.

 

* وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ﴾:

14- فَضْلُ الصَّدَقَةِ؛ فَهِيَ سَبَبٌ فِي تَزْكِيَةِ الْمَالِ، وَنَفْعِ الْآخَرِينَ، وَتَطْهِيرِ النَّفْسِ مِنَ الشُّحِّ.

 

15- الِاهْتِمَامُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الصَّدَقَاتِ؛ وَمِنْهَا: الصَّدَقَةُ عَلَى النَّفْسِ؛ بِحِفْظِهَا حُقُوقَ اللَّهِ، وَمَنْعِهَا مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْغَيْرِ؛ بِالْبَدَنِ بِالْخِدْمَةِ، وَبِالنِّعْمَةِ بِالْمَالِ، وَبِالْقَلْبِ بِحُسْنِ الظَّنِّ، وَإِرَادَةِ الْخَيْرِ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بِالْعِلْمِ وَالْجَاهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

 

16- فَضْلُ بَذْلِ الْمَحْبُوبِ؛ كَالْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ.

 

17- عَدَمُ إِظْهَارِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يُشْرَعُ الْإِسْرَارُ بِهَا؛ كَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَدَمِ التَّصْرِيحِ بِهَا إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَالْحَذَرُ الشَّدِيدُ مِنْ قَوْلِ الْبَعْضِ: "تَصَدَّقْتُ"، وَ"سَاعَدْتُ"، وَ"مَنَحْتُ، وَ"أَعْطَيْتُ"!

 

18- تَقْدِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْإِصْلَاحِ؛ لِأَنَّهَا أَشَقُّ مِنْ جِهَةِ مَا فِيهِ مِنْ بَذْلِ الْمَحْبُوبِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ النَّفْسُ.

 

وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ:

19- فَضْلُ التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَتَرْغِيبُ النَّاسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ.

 

20- حَثُّ مَنْ لَهُ قُوَّةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ، عَلَى اسْتِعْمَالِ مَكَانَتِهِ فِي الْأَمْرِ بِالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ، وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا مَنْ أَمَرَ... ﴾.

 

21- خَيْرِيَّةُ مَنْ يَتَسَبَّبُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ لِلْخَيْرِ.

 

22- الْإِشَارَةُ إِلَى مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ إِثْبَاتٌ لِضِدِّهِ، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ: فَالْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ؛ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ؛ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَالْأَمْرُ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، فِيهِ نَهْيٌ عَنْ إِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ.

 

23- الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا لَمْ يُقْرَنْ بِهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، دَخَلَ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَنْهِيَّاتِ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَلَا يَتِمُّ فِعْلُ الْخَيْرِ، إِلَّا بِتَرْكِ الشَّرِّ.

 

24- الثَّنَاءُ عَلَى الْآمِرِ بِالْخَيْرِ، وَالْفَاعِلِ لَهُ، وَالْمَنْزِلَةُ الْأَعْلَى لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.

 

25- فَضِيلَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِلْأَمْرِ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَأَنَّ الَّذِي يَفْعَلُهَا وَيُوقِعُهَا لَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ، وَإِذَا دَخَلَ الْآمِرُ بِالْخَيْرِ فِي زُمْرَةِ الْخَيِّرِينَ، فَإِنَّ الْفَاعِلَ أَحْرَى بِالدُّخُولِ.

 

وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ:

26- فَضْلُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَالْأَعْمَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ النَّفْعِ عُمُومًا.

 

27- فَضْلُ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَعَدِّيَةِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ كَبَذْلِ الصَّدَقَاتِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُمْ، كَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ.

 

28- فَضْلُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ؛ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ حِفْظِ الدِّينِ، وَالدِّمَاءِ، وَالْأَعْرَاضِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْأَنْفُسِ.

 

29- السَّعْيُ فِي التَّأْلِيفِ بَيْنَ الْقُلُوبِ بِالْمَوَدَّةِ، فِيهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ.

 

30- النِّزَاعُ وَالْخِصَامُ وَالتَّغَاضُبُ يُوجِبُ مِنَ الشَّرِّ وَالْفُرْقَةِ مَا لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ؛ وَلِذَلِكَ حَثَّ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ عَلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْأَعْرَاضِ.

 

31- السَّاعِي فِي الْإِفْسَادِ لَا يُصْلِحُ اللَّهُ عَمَلَهُ، وَلَا يُتِمُّ لَهُ مَقْصُودَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [يُونُسَ: 81]، وَأَمَّا الْمُصْلِحُ فَيَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُصْلِحَ سَعْيَهُ وَعَمَلَهُ.

 

32- السَّعْيُ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «‌إِصْلَاحُ ‌ذَاتِ ‌الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾:

33- فَضْلُ الْإِخْلَاصِ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ؛ مِنْ حُصُولِ صَاحِبِهِ عَلَى الْأَجْرِ الْعَظِيمِ.

 

34- يَنْبَغِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَفِي كُلِّ عَمَلٍ.

 

35-رِعَايَةُ أَحْوَالِ الْقَلْبِ فِي الْأَعْمَالِ، وَتَصْفِيَةُ النُّفُوسِ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى، عِنْدَ عَمَلِ الْخَيْرِ.

 

36-التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَابْتِغَاءُ الْوَسِيلَةِ إِلَيْهِ بِهَا، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 35]؛ أَيِ: الْقُرْبَةَ فِي الْأَعْمَالِ.

 

37- الْعَمَلُ الْجَلِيلُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ صَاحِبُهُ؛ إِلَّا إِذَا كَانَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى.

 

38-مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ الْبَاطِنِ، عِنْدَ أَعْمَالِ الظَّاهِرِ.

 

39- حَثُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَلَبِ الْجَزَاءِ فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَزَاءُ اللَّهِ مَحْصُورًا فِيهَا.

 

40-كَمَالُ الْأَجْرِ وَتَمَامُهُ بِحَسَبِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ، وَإِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ.

 

41-مَنْ أَمَرَ بِخَيْرٍ –مُحْتَسِبًا – يُؤْجَرُ، سَوَاءٌ ظَهَرَتْ نَتِيجَةُ عَمَلِهِ، أَمْ لَا.

 

42-إِذَا حَصَلَ الْجَزَاءُ الدُّنْيَوِيُّ لِفَاعِلِ الْخَيْرِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ أَجْرِهِ فِي الْآخِرَةِ، مَا دَامَ قَدِ ابْتَغَى مَرْضَاةَ اللَّهِ.

 

وَمِنَ الْفَوَائِدِ وْالْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ فِي الْآيَةِ:

43- الْأَمْرُ بِالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ، وَتَشْجِيعُ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الشَّرِّ.

 

44- الْجَمْعُ بَيْنَ إِيصَالِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِزَالَةِ الْمَضَرَّةِ.

 

45- الْمُبَادَرَةُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ؛ خَشْيَةَ فَوَاتِهَا، أَوِ الْعَجْزِ عَنْهَا.

 

46-فَضْلُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ، وَيَحْصُلُ الْأَجْرُ - لَوْ أَمَرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَلَكِنَّ أَجْرَ الْجَامِعِ بَيْنَهَا أَعْظَمُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف ...)

مختارات من الشبكة

  • خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اذكروا الله كثيرا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور وسائل الاتصال في نشر خير الخصال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ورزق ربك خير وأبقى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خير الناس أنفعهم للناس (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم نجاة وعصمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • حجة الوداع للحافظ ابن كثير رحمه الله (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/11/1447هـ - الساعة: 0:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب