• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

صفات المنافقين في القرآن والسنة (خطبة)

صفات المنافقين في القرآن والسنة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/6/2022 ميلادي - 18/11/1443 هجري

الزيارات: 155205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صِفاتُ المنافقين في القرآنِ والسُّنة

 

الحمد لله الحليمِ الغفَّار، العزيزِ الجبار، والصلاةُ والسلام على النبيِّ المُختار، وآله وصحبه ما تعاقَبَ الليل والنهار. أمَّا بعد: فقد اشتَدَّ خوفُ الصحابة رضي الله عنهم ومَنْ بعدَهم من الصالحين من النِّفاق؛ حتى كان أبو الدَّرداءِ رضي الله عنه إذا فَرَغَ من التَّشهُّد في الصلاة يتعوَّذ بالله من النِّفاق، ويُكثر التَّعوُّذ منه، فقال له أحدهم: وَمَا لَكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَنْتَ وَالنِّفَاقَ؟ فَقَالَ: (دَعْنَا عَنْكَ، دَعنَا عَنْكَ، فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقْلَبُ عَنْ دِيْنِه فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، فَيُخلَعُ مِنْهُ).

 

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ رحمه الله: (أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ) رواه البخاري. وقال ابنُ القَيِّم رحمه الله: (تَاللَّهِ لَقَدْ مُلِئَتْ قُلُوبُ الْقَوْمِ إِيمَانًا وَيَقِينًا، وَخَوْفُهُمْ مِنَ النِّفَاقِ شَدِيدٌ، وَهَمُّهُمْ لِذَلِكَ ثَقِيلٌ، وَسِوَاهُمْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ).

 

عباد الله.. جاء ذِكْرُ المنافقين والمنافقات في القرآن والسُّنة في مواضِعَ عديدةٍ، تُبيِّن صِفاتِهِم، وتُحذَّر المؤمنين منهم، ومِنْ أخلاقِهم، حتى أَفْرَدَ اللهُ تعالى سورةً خاصَّةً بهم، فمِنْ أهَمِّ صِفاتِهم: مَرَضُ القَلْب؛ قال تعالى: ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ [البقرة: 10]. قال ابنُ القَيِّم رحمه الله: (قَدْ نَهَكَتْ أَمْرَاضُ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ قُلُوبَهُمْ فَأَهْلَكَتْهَا، وَغَلَبَتِ القُصُودُ السَّيِّئَةُ عَلَى إِرَادَاتِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ فَأَفْسَدَتْهَا).

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الطَّمَعُ الشَّهْوَانِي؛ قال سبحانه: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ [الأحزاب: 32]. والمَرَضُ هنا: هو شَهْوَةُ الزِّنا. قال السعدي رحمه الله: (القلب يَعْرِضُ له مَرَضَان يُخْرِجانه عن صِحَّتِه واعْتِداله: مَرَضُ الشُّبُهاتِ الباطلة، ومَرَضُ الشَّهَواتِ المُرْدِيَة؛ فالكُفْر والنِّفاق والشُّكوك والبِدَع، كُلُّها من مَرَضِ الشُّبُهات. والزِّنا، ومَحَبَّةُ الفَواحِشِ والمعاصي وفِعْلُها، من مَرَضِ الشَّهَوات. والمُعافَى مَنْ عُوفِيَ من هَذَين المَرَضَين).

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّكَبُّرُ والاسْتِكْبار؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المنافقون: 5]. أي: صَدُّوا وأَعْرَضُوا عمَّا قيل لهم استكبارًا عن ذلك، واحتقارًا لِمَا قِيلَ.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الاسْتِهْزاءُ بآياتِ الله، والاسْتِهْزاءُ بالمؤمنين؛ قال الله تعالى: ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ﴾ [التوبة: 64]. وقال سبحانه: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ [البقرة: 14]. قال ابنُ القَيِّم رحمه الله: (لِكُلٍّ مِنْهُمْ وَجْهَانِ: وَجْهٌ يَلْقَى بِهِ المُؤْمِنِينَ، وَوَجْهٌ يَنْقَلِبُ بِهِ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ المُلْحِدِينَ. وَلَهُ لِسَانَانِ: أَحَدُهُمَا يَقْبَلُهُ - بِظَاهِرِهِ - المُسْلِمُونَ، وَالآخَرُ يُتَرْجِمُ بِهِ عَنْ سِرِّهِ المَكْنُونِ).

 

ومِنْ صِفاتِهِم: صَدُّ الناسِ عن الإنْفَاق؛ قال تعالى: ﴿ هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [المنافقون: 7].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: أنهم سُفَهاءُ، ويَرْمُونَ المؤمنين بالسَّفَه؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 13].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: مُوَالاةُ الكافرين؛ قال تعالى: ﴿ بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 138، 139].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّرَبُّصُ بالمُؤمنين؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنْ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 141]. فَهُمْ يَنْتَظِرون الحالةَ التي تَصِيرونَ عليها، وتَنْتَهون إليها مِنْ خَيرٍ أو شَرٍّ، قد أعَدُّوا لِكُلِّ حالةٍ جوابًا بِحَسَبِ نِفاقِهِم.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: مُخادَعَةُ اللهِ - وهُمُ المَخْدُوعون - والكَسَلُ في العِبادات؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142]. يُخادِعون اللهَ؛ بما أظهروه من الإيمان، وأبطنوه من الكُفْران، ظَنُّوا أنه يَرُوجُ على الله، والحال أنَّ اللهَ تعالى خادِعُهم.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّذَبْذُبُ والتَّرَدُّد؛ قال تعالى: ﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاء ﴾ [النساء: 143]. فَهُمْ مُتَحَيِّرون في دِينِهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ؛ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً» رواه مسلم. والعَائِرَةُ: المُتَرَدِّدَةُ الحَائِرَةُ لَا تَدْرِي لِأَيِّهِمَا تَتْبَعُ.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّحاكُمُ إلى الطَّاغُوت؛ قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ﴾ [النساء: 60]. قال ابنُ القَيِّم رحمه الله: (إِنْ حَاكَمْتَهُمْ إِلَى صَرِيحِ الوَحْيِ وَجَدْتَهُمْ عَنْهُ نَافِرِينَ، وَإِنْ دَعْوَتَهُمْ إِلَى حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتَهُمْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ).

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الإفْسَادُ بين المؤمنين؛ قال تعالى: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾ [التوبة: 47].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الحَلِفُ الكاذِبُ، والخَوفُ، والجُبْنُ، والهَلَع؛ قال تعالى: ﴿ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ * لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ﴾ [التوبة: 56، 57]. وقال تعالى: ﴿ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ﴾؛ لأنهم جُبَنَاء.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنْ صِفاتِ المنافقين: يُحِبُّون أنْ يُحْمَدوا بِمَا لَمْ يَفْعَلوا؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه؛ أَنَّ رِجَالاً مِنَ المُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنْ الْعَذَابِ ﴾ [آل عمران: 188] رواه مسلم.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: يَعِيبُونَ العَمَلَ الصَّالِح؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 79]. فإنْ تَصَدَّقَ أحدٌ بِمَالٍ جَزِيلٍ قالوا: "هذا مُراءٍ"، وإنْ تَصَدَّقَ بشيءٍ يَسِيرٍ قالوا: "إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن صَدَقَتِه"!

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الرِّضَا بِأَسَافِلِ المَوَاضِع؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 86]. رَضُوا لأَنْفُسِهِم بالعار، والقُعودِ في البلد مع النِّساء.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: الأَمْرُ بِالمُنْكَرِ، والنَّهْيُ عَنِ المَعْروف: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ ﴾ [التوبة: 67].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: كُرْهُ الجِهادِ، والتَّخَلُّفُ عَنْه؛ قال تعالى: ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ﴾ [التوبة: 81].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّخْذِيلُ والإِرْجَاف؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [الأحزاب: 12].

 

ومِنْ صِفاتِهِم: تَأْخِيرُ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تِلْكَ صَلاَةُ المُنَافِقِ؛ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً» رواه مسلم. قال ابنُ القَيِّم رحمه الله: (يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا الأَوَّلِ؛ فَالصُّبْحُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالعَصْرُ عِنْدَ الغُرُوبِ، وَيَنْقُرُونَهَا نَقْرَ الغُرَابِ، إِذْ هِيَ صَلَاةُ الأَبْدَانِ، لَا صَلَاةُ القُلُوبِ)

 

ومِنْ صِفاتِهِم: التَّخَلُّفُ عَنْ صَلاةِ الجَمَاعَة؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ... وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ» رواه مسلم.

 

ومِنْ صِفاتِهِم: البَذَاءَةُ والبَيَان؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الحَيَاءُ وَالعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالبَذَاءُ وَالبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ» صحيح - رواه الترمذي. قال التِّرمذي رحمه الله: (وَالعِيُّ: قِلَّةُ الكَلاَمِ. وَالبَذَاءُ: هُوَ الفُحْشُ فِي الكَلاَمِ. وَالبَيَانُ: هُوَ كَثْرَةُ الكَلاَمِ؛ مِثْلُ هَؤُلاَءِ الخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ فَيُوَسِّعُونَ فِي الكَلاَمِ، وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ، مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لاَ يُرْضِي اللَّهَ).

 

ومِنْ أبْرَزِ صِفاتِ المُنافِق؛ كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» رواه البخاري ومسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صفات المنافقين في القرآن
  • تحذير المؤمنين من صفات المنافقين (خطبة)
  • بعض صفات المنافقين
  • من صفات المنافقين
  • لماذا الإطناب في ذكر صفات المنافقين في سورة البقرة؟
  • صفات المنافقين
  • القلوب في القرآن والسنة: المقالة الأولى
  • كشف المنافقين
  • صفات المنافقين

مختارات من الشبكة

  • صفات فعلية وصفات ذاتية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من صفات المنافقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقاربات بيانية إيمانية لسورة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من صفات الرجولة في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه: قطوف من صفات النبي الخلقية والخلقية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الرحمة من صفات المؤمنين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نزهة الناظرين في صفات العلماء الربانيين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عقيدة الحافظ ابن عبد البر في صفات الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 1:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب