• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة فتنة المسيح الدجال (1)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    باب في القلوب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: "احفظ الله يحفظك"
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    سؤال حسنة الدنيا وحسنة الآخرة: جامع الدعاء وبوابة ...
    الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
  •  
    فرحة في الأرض وبركة في السماء (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    فصل في معنى قوله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فقه الأولويات وأثره في الدعوة
    فرج كندي
  •  
    فقه الفهلوة: حين يتكلم من لا يعلم
    أحمد فتح الله الشيخ
  •  
    لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    لا يكن أحدكم إمعة (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    مكانة صلاة الجمعة وآدابها (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ...
    وائل بن علي بن أحمد آل عبدالجليل الأثري
  •  
    خطبة: غزوة الخندق: آيات وهدايات
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    دين واحد ورسالات متعددة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

زكاتك.. ملايين الفقراء بانتظارها فبادر بإخراجها

زكاتك.. ملايين الفقراء بانتظارها فبادر بإخراجها
د. محمد جمعة الحلبوسي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/2/2021 ميلادي - 10/7/1442 هجري

الزيارات: 7984

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زكاتك.. ملايين الفقراء بانتظارها فبادر بإخراجها


الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده سبحانه وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين..


أما بعد:

ها نحن نعيش في اليوم الثلاثين من شهر جمادى الآخرة، وغدا هو اليوم الأول من شهر رجب المعظم، فالله أسال أن يبارك لنا في شهر رجب وشعبان، وأن يبلغنا شهر رمضان المبارك، ونحن وأهلنا وأحبابنا في أحسن صحة، وأفضل حال، اللهم لا يأتي رمضان هذا العام إلا وقد رُفع الوباء والبلاء والغلاء والفتن والمحن عن بلادنا وبلاد العالمين، آمين اللهم آمين.

 

أيها المسلم الكريم: ما دمنا على باب شهر رجب، أردت أن أقف ناصحًا، ومذكرًا بموضوع فريضة الزكاة؛ لأن شهر رجب هو الشهر الذي ينتظره الفقراء والمساكين، والعراقيون قد اعتادوا أن يخرجوا زكاة أموالهم في مثل هذا الشهر المبارك.

 

ولأهمية فريضة الزكاة، قرنها الله تعالى مع الصلاة في اثنين وثمانين موضعا، ولأهميتها حارب أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة، وقال: « وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ » ولما أراد قتالهم قال سيدنا عمر رضي الله عنه: (كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: (وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ)[1].


بل اسمع معي إلى هذا المشهد الذي يحدثنا الله تعالى فيه عن أهل الشقاء، والخسران المبين، الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، كيف يصرخ أحدهم وينوح في أرض المحشر، فقال تعالى عن هذا المشهد: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنّى مَالِيَهْ هَلَكَ عَنّى سُلْطَانِيَهْ ﴾ [2].

 

هكذا يقول: على سبيل التحسر والتفجع ﴿ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ﴾ أي: يا ليتني لم أعط هذا الكتاب؛ لأنه يعلم ان إعطاءه كتابه بشماله علامة على هلاكه وعذابه، فَيَقُولُ: ﴿ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ﴾ أي: ويا ليتني لم أعرف شيئا عن حسابي؛ لأن هذه المعرفة التي لم يحسن الاستعداد لها، أوصلته إلى العذاب المبين، ثم يقول:(يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ) أي: ليت الموتة التي متُّها وذقتها في الدنيا كانت هي القاطعة لأَمري ولم أُبعث بعدها ولم أَنل وأَلق ما أَلقاه من العذاب المهين، فقد صار إِلى أَمر أَشد إِيلاما ومرارة من الموت فتمناه عنده.

 

قال قَتَادَةَ رحمه الله عن هذه الآية: ﴿ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ﴾ تَمَنَّى الْمَوْتَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَكْرَهَ عِنْدَهُ مِنَ الْمَوْتِ "[3].

 

ثم يقول: ﴿ مَا أَغْنَى عَنّى مَالِيَهْ هَلَكَ عَنّى سُلْطَانِيَهْ ﴾ يعني أن هذا المال الذي جمعته في الدنيا وكنت أتفاخر به أمام الناس، لم يدفع عني من عذاب الله تعالى شيئا، وذهب ملكي وتسلطي وبطشي وجبروتي وبقيت ذليلا مهينا.

 

وخلال هذا التفجع والتحسر الطويل، يأتي النداء من الله تعالى فيأمر زبانية جهنم قائلا لهم: ﴿ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاْسْلُكُوهُ ﴾ أي: خذوه مكبّلا بالقيود والسلاسل والأغلال، بجمع يده إلى عنقه في الغلّ، ثم أدخلوه الجحيم ليصلى حرّها، ثم أدخلوه في سلسلة طولها سبعون ذراعا تلفّ على جسمه، لئلا يتحرّك.

 

ولماذا كل هذا العذاب والهوان والخزي على رؤوس الخلائق؟

فيأتي الجواب من الله تعالى: ﴿ إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ [4].

 

قال النسفي (رحمه الله): " وفيه- أي: في قوله تعالى: ﴿ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ﴾ - إشارة إلى أنه كان لا يؤمن بالبعث لأن الناس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما يطعمونهم وإنما يطعمونهم لوجه الله ورجاء الثواب في الآخرة، فإذا لم يؤمن بالبعث لم يكن له ما يحمله على إطعامهم أي أنه مع كفره لا يحرّض غيره على إطعام المحتاجين، وفيه دليل قوي على عظم جرم حرمان المسكين لأنه عطفه على الكفر، وجعله دليلًا عليه وقرينة له، ولأنه ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض إذا كان بهذه المنزلة فتارك الفعل أحق"[5].

 

هذه الآيات المزلزلة للقلوب هي التي جعلت أبا الدرداء رضي الله عنه العابد الزاهد يحث زوجته على الانفاق والتصدق على المساكين ويقول لها: (إِنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي مِنْهَا مَرَاجِلُ النَّارِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إِلَى يَوْمِ تُلْقَى فِي أَعْنَاقِ النَّاسِ، وَقَدْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْ نِصْفِهَا بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَحُضِّي عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ)[6].

 

فإذا كان هذا حال ابي الدرداء العابد الزاهد المنفق في سبيل الله، فكيف بحال الكثير اليوم وقد أصبحوا يتفننون في الهروب من الزكاة.


كل من يجمع المال ولا يخرج منه الزكاة، فإن هذا المال يوم القيامة سيتحول إلى صفائح من نار يكوى بها جبينه، وظهره، وجنبه قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [7].

 

هذا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يفسر لنا هذه الآية فيقول: ((مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ، وَجَبِينُهُ، وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ فَيَرَى سَبيلَهُ، إمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإمَّا إِلَى النَّارِ)).

 

هل تأملت هذا المشهد؟ المال الذي يجمعه الانسان يخرج من الصباح ولا يعود حتى المساء، هذا المال سيتحول الى عدو يعذب صاحبه يوم القيامة إن لم يخرج منه حق الفقراء والمساكين، فهل تأملت معي هذا المشهد؟


وهنا نطرح سؤالًا: لم خُصّت الجباه والجنوب والظهور بالكي؟ لِمَ لم تكو اليدان التي لم تخرج الزكاة؟


والجواب: أن الله تعالى جعل العذاب على هذه الأعضاء؛ لِأَنَّ الْغَنِيَّ إِذَا رَأَى الْفَقِيرَ زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ - جمعه وقبضه - وَقَبَضَ وَجْهَهُ، وَإِذَا سَأَلَهُ طَوَى كَشْحَهُ، وَإِذَا زَادَهُ فِي السُّؤَالِ وَأَكْثَرَ عَلَيْهِ وَلَّاهُ ظَهْرَهُ، فعوقب بكي هذه الأعضاء ليكون الجزاء من جنس العمل ولا يظلم ربك أحدا[8].

 

هذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول عن هذه الآية: ﴿ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾ [التوبة: 35] قال: "وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يُكْوَى عَبْدٌ بِكَنْزٍ فَيَمَسُّ دِينَارٌ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمٌ دِرْهَمًا، وَلَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ فَيُوضَعُ كُلُّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَلَى حِدَتِهِ".[9]

 

أيها الناس: هل سمعتم برجل تدعو عليه الملائكة كل صباح؟ وبماذا تدعو عليه؟ تدعو عليه بتلف ماله، وبضياعه، وسرقته؛ لأنه لم يخرج زكاة ماله ولم ينفق منه في سبيل الله.


اسمع الى الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إلاَّ مَلَكانِ يَنْزلاَنِ، فَيقُولُ أحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا ))[10]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ))[11].

 

والدنيا خير شاهد على ذلك فكم سمعنا ورأينا من أناس كانوا لا يخرجون زكاة اموالهم، ولا ينفقونها في سبيل الله، وحرموا الفقراء من أموالهم، فحرمهم الله تعالى من هذا المال، اما بحريق، او بسرقة، او بصرفه لمعالجة الأمراض.

 

ألا يخاف الغني الهارب من الزكاة أن يكون حاله كهؤلاء؟ أيرضى ان تدعو عليه ملائكة الله كل صباح بتلف ماله؟


فيا من جمعتم أموالًا كثيرة اعلموا أن الله يعلم بما في قلوبكم، فإياكم من التحايل، إياكم من أن تخرجوا شيئا قليلا من المال، وتظنوا أنكم أخرجتم زكاتكم، أسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

 

اجعلوا في بالكم تلك الساعة التي ستفارقون فيها الدنيا وستتركون أموالكم كلها وستتمنون ساعتها لو ترجعون الى الدنيا من اجل ان تفعلوا شيئا واحدا وهو أن تتصدقوا في سبيل الله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَـلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّـدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِيـنَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾[12].

 

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وبالآخرة هم يوقنون، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

أحببت أن أنبه على بعض المسائل التي تخص موضوع الزكاة:

أولًا: لا يصح دفع الزكاة للفروع ولا للأصول، فإذا كان ابنك فقيرًا وزوجته فقيرة فادفع الزكاة إليها لا إليه وكذا إذا كانت أبنتك فقيرة وزوجها فقير فادفع الزكاة إليه لا إليها وبعد ذلك فلا مانع من أن يصرفها القابض في مصلحة الأسرة لأنها صارت ملكه.

 

ثانيًا: يجوز دفع الزكاة للأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم إذا كانوا من أهل الزكاة ولك أجران، أجر الصدقة وأجر الصلة.

 

ثالثًا: نية دفع الزكاة واجبة ومحلها القلب لا اللسان لذلك الأفضل أن لا تقول للفقير هذه زكاة أو من حق الله بل ادفعها إليه وفي قلبك إنها زكاة وإذا كان من أهل الوجاهة أو عزيز قوم فلا مانع أن تتظاهر له بالهدية وفي قلبك هي زكاة، وتجوز النية ما دام المال بيدك أو استلمه الفقير وهو بيده أما بعد ذلك فلا تصح النية ولا يكفي المال المدفوع عن الزكاة، وإذا عزلت مبلغ الزكاة بنيتها فإنها تكفي ولا يشترط التذكير بها عند الدفع.

 

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



[1] صحيح مسلم، كتاب الإيمان- بَابُ الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ: (1/ 51)، برقم (20).

[2] سورة الحاقة: الآيات (25-27).

[3] جامع البيان للطبري: (23/ 587).

[4] سورة الحاقة: الآيات (33-34).

[5] تفسير النسفي: (4/ 225).

[6] الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجَلَال السُّيُوطي:(8/ 274).

[7] سورة التوبة: الآيات (34-35).

[8] ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (8/ 129).

[9] جامع البيان للطبري: (14 /233).

[10] صحيح البخاري، كتاب الزكاة- باب قول الله تعالى ( فأما من أعطى واتقى..): (2 /142)، برقم (1442)، ومسلم، كتاب الزكاة- بَابٌ فِي الْمُنْفِقِ وَالْمُمْسِكِ: (2 /700)، برقم(1010).

[11] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال أخرجه الطبراني في الأوسط مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (3 /63).

[12] سورة المنافقون: الآيات (9-11).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مختصر أحكام زكاة الفطر
  • الزكاة في الأمم السابقة
  • دليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد
  • الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في الزكاة
  • الزكاة وأثرها في تحقيق التوازن المجتمعي

مختارات من الشبكة

  • خطأ شائع في إخراج الزكاة عبر التحويلات الحديثة: حكم تحويل زكاة المال عبر التحويلات الحديثة، كالمحافظ الإلكترونية ونحوها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زكاة الفطر وهل يجوز إخراجها قيمة (مالا)؟ (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • {وآتوا حقه يوم حصاده}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زكاة الأوراق النقدية والعملات الإلكترونية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (زكاة البهم)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • زكاة الديون المعاصرة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زكاة الفطر: أحكام وتنبيهات(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • نهاية رمضان وأحكام زكاة الفطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام زكاة الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/3/1448هـ - الساعة: 11:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب