• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إشاعة الفاحشة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ميلاد الأخلاق والقيم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خلق الحياء وتحديات العصر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    جرائم باسم الدين: بين ثقافة الخضوع وضرورة التصحيح
    محمد حسين حسن
  •  
    تأملات في اسم الله المهيمن
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثم ماذا بعد هذا؟!
    أمل محمد
  •  
    عطاء المحاريب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    خطورة الدَّين (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

الحث على الحج وفضل العشر (خطبة)

الحث على الحج وفضل العشر (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/9/2016 ميلادي - 2/12/1437 هجري

الزيارات: 61105

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحث على الحج وفضل العشر

 

الحمد لله العظيم الكريم.. هيَّأ لعبادة أسباب التوفيق.. ويسَّر لمن شاء من عباده السير لحج بيته العتيق.. فجعل أفئدةً من الناس تهوي إليه فيأتونه ﴿ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ [الحج: 27] فسبحان من جعل الحج لعباده حجاباً وجُنَّة.. ولم يجعل للحج المبرور جزاءً إلا الجنة... أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له.. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً، عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه.. وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبع سنته إلى يوم الدين.

 

أما بعد: فاتقوا الله أيها الناس.. فهو سبحانه أحق أن يطاع فلا يعصى... ويُذكر فلا يُنسى... ويُشكر فلا يُكفر، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]. ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]

 

عباد الله: لقد شرع الله لكم هذا الدِّينَ.. وأقامَه وبناه على أركان خمسة.. من أقامَ هذه الأركان.. وحقـَّق ما فيها فاز وربح.. ومن فرَّط في أحدِها خاب وخسر... ففي الحديث عن نبيكم عليه الصلاةُ والسلامُ: أنه قال: " بُنيَ الإِسلامُ على خمسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيتِ، وَصَومِ رَمَضَانِ ".. ومن المعلوم من الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.. أَنَّ الحَجَّ رُكنٌ مِن أَركَانِ الإِسلامِ وَمَبَانِيهِ العِظَامِ... دَلَّ على وُجُوبِهِ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِجمَاعُ... وقد حث الله عباده على أداء هذا الركن العظيم... وأوجبه على المكلف في العمر مرة واحدة فقال سُبَحانَهُ ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97] وفي حديث أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه وأرضاه قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا " فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ". أيها الناس: فَضلَ الحَجِّ عَظِيمٌ.. وَأجرُهُ كَبِيرٌ... فهُوَ يجمَعُ بَينَ العِبَادَةِ البَدَنِيَّةِ وَالمَادِيَّةِ.. وَالأَحَادِيثُ في فَضلِهِ وَعَظِيمِ أَثرِه كَثِيرَة. ومن ذلك:

أولا: أن الحج مكفر للذنوب وماحٍ للعيوب... أخرج مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه-: أنه لما أراد أن يُسلم واشترط المغفرة، قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟

 

وعند البخاري من حديث أبي هريرة، قال -صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ".... وقال عليه الصلاةُ والسلامُ: ((تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ، فَإِنهما يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ".

 

ثانيا: من فضائل الحج أنه من أفضل الأعمال.. كما ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سئل عليه الصلاة والسلام: أيُّ الأعمال أفضل؟! قال: "إيمانٌ بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟! قال: "جهادٌ في سبيل الله"، قيل: ثم ماذا؟! قال: "حجٌّ مبرورٌ". وعند الإمام أحمد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ عَمَلَا بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، أَوْ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ " وعلى هذا: ينبغي عَلَى المُسلِم المُبَادَرَةُ إِلى تَأدِيَةِ فَرِيضَةِ الحَجِّ مَتى كَان مُستَطِيعًا... لأَنَّهُ لا يَدرِي مَاذَا يحدُثُ لَهُ لَو أَخَّرَهُ.. قَال صلى الله عليه وسلم: " تَعَجَّلُوا إِلى الحَجِّ - يَعني الفَرِيضَةَ -، فَإِنَّ أَحَدَكُم لا يَدرِي مَا يَعرِضُ لَهُ " وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن أَرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَد يَمرَضُ المَرِيضُ وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ وَتَعرِضُ الحَاجَةُ ". وفي الحديث أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مَلـَك زادا وراحلة تُبلـِّغه إلى بيتِ الله ولم يحُجَّ فلا عليه أنْ يموتَ يهودياً أو نصرانيا".

 

عباد الله: أيها العقلاء: ومع هذه النصوص العظيمة التي فيها الحث على المبادرة بالحج.. وَفي هذا الوَقتِ الذي يَشَتاَقُ المؤمنون.. إلى حُضُورِ هَذَا المجمَعِ الكَرِيمِ في كُلِّ عَامٍ... فإن من بيننا من تَمُرُّ عَلَيهِ السُّنُونَ... وَتَتَوَالى عَلَيهِ الأَعوَامُ.. وَأَدَاءُ الحج لم يَخطُرْ لَهُ عَلى بَالٍ... وَكَأَنَّ الحَجَّ عَلَى غَيرِهِ قَد فُرِضَ... وإنَّ المُتَأَمِّلَ في الوَاقِعِ اليَومَ.. لَيَجِدُ مِنَ الناس مَن جَاوَزَ الأَربعِينَ.. بل َقَارَبَ الخَمسِينَ وَهو لم يؤدي فريضة الحج بعد.. وكثير أولئك الذين وَجَبَ عليهم الحَجّ.. ومَعَ ذَلِكَ تَرَاهُم يُؤَخِّرُونَ الحَجَّ سَنَةً بَعدَ سَنَةٍ.... وَيُؤَجِّلُونَ هَذَا الرُّكنَ عَامًا بَعدَ آخَرَ.... غَيرَ مُلتَفِتِينَ ما قد يعرض لأحدهم من مُخَاطَرَ كَبِيرَةً. إما مَوتًا مُجهِزًا... أَو مَرَضًا مُقعِدًا.. أَو فَقرًا يَعتَرِيهِ بَعدَ غِنًى.. وبعضهم يتعذر بأعذار واهية.. أما بقوله.. الحج فيه زحمه شديدة.. وأنا لا أطيع الزحام.. وإما بقوله حملات الحج أسعارها غالية... والعجيب في الأمر أَن تجِدَ هَؤُلاءِ المُؤَخِّرِينَ لِفَرِيضَةِ الحج.. قَد جَابُوا الدِّيَارَ شَرقًا وَغَربًا... وَسَافَرُوا في البلادِ جَنُوبًا وَشمالاً.. وَبَذَلُوا الأَوقَاتَ.. وَأَنفَقُوا الأَموَالَ في التَنَزُّهٍ وَالسِيَاحَةٍ في الداخل والخارج... وَمَعَ ذَلِكَ لم يُفِكِّرُوا في أَعظَمِ سِيَاحَةٍ وَأَجَلِّ سَفَرٍ... وَلم يَشُدُّوا الرِّحَالَ لأَشرَفِ البِقَاعِ وَأَعظَمِ الأَمَاكِنِ.. ولم يدخروا بعض ما أنفقوا في سياحتهم لحج بيت الله الحرام.. ومِنَ المُؤَخِّرِينَ لِلحَجِّ من يتعذر بِالدَّينِ... وَيَتَحَجَّجُ بِأَنَّ عَلَيهِ حُقُوقًا لِلآخَرِينَ... فَيُقَالُ: لا شَكَّ أَنَّ الاستِطَاعَةَ شَرطٌ مِن شُرُوطِ وُجُوبِ الحَجِّ... وَأَنَّ حُقُوقَ الآدَمِيِّينَ في هَذَا مُقدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ اللهِ.. لأَنَّه حُقُوقَ الخلق بَينَهُم مَبنِيَّةٌ عَلَى المُشَاحَّة.... وَحَقّ اللهِ مَبنَاهُ عَلَى الإِحسَانِ وَالمُسَامَحَةِ.... - وللتوضيح عباد الله: فإن الدُّيُونَ لا تخلُو مِن أَن تَكُونَ دُيُونًا حَالَّةً أَو مُؤَجَّلَةً... فَإِن كَانَت الديون مُؤَجَّلَةً فَلا إِشكَالَ... وَإِنْ كَانَت حَالَّةً وَقَدَرَ عَلَى دَفعِهَا.. وَعَلَى نَفَقَةِ الحَجِّ لَزِمَهُ أَنْ يحُجَّ... وَإِنْ تَوَارَدَا عَلَيهِ جمِيعًا... أي الرغبة في الحج وسداد الدين وَلم يَستَطِعْهُما مَعًا... فَلْيُقَدِّمْ تَسدِيدَ الدين الذِي يُطَالَبُ بِهِ.. وَلْيُؤَخِّرِ الحَجَّ إِلى أَن يَستَطِيعَ له سبيلا.

 

وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى الإِنسَانِ دَينٌ طَوِيلُ الأَمَدِ... مِثلُ الدَّينِ الذِي لِصُندُوقِ التَّنمِيَةِ العَقَارِيَّ مثلا، أو عليه أقساط شهرية. وَهُوَ وَاثِقٌ مِن أَنَّهُ كُلَّمَا حَلَّ عَلَيهِ القِسطُ أَوفَاهُ... فَإِنَّهُ في هَذِهِ الحَالِ إِذَا تَوفر عِندَهُ المَالُ وَقتَ الحَجِّ فَعَلَيهِ أَن يحُجَّ؛.. عباد الله: ومما يحسن التذكير به لمن أراد حج بيت الله الحرام... أن يختار لحجه وعمرته نفقة من مال حلال.. يقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إن الله - تعالى - طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله - تعالى - أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51] وقال تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172].. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ.؟ " وصدق من قال:

إذا حججتَ بمالٍ أصلُه دنس
فما حججتَ ولكن حجَّتِ العِير
لا يقبل الله إلا كلَّ طيبةٍ
ما كلُّ حجٍّ لبيت الله مبرورُ

 

فبادر أيُّها المسلم.. للحج بمال طيب.. ولا تتقاعس ودع عنك الشُّحَ والكسل... وإنْ ازدحم الناسُ.. وزادتِ المصاريفُ والأسعار.. فما دُمتَ مُستطيعاً... فأدِّ ما افترض الله عليك.... بادر وأسرع. في أداء هذا الركن العظيم.. ولا يُقعدنَّـك الشيطانُ.. ولا يأخذنَّـك التسويفُ.. ولا تلهينّـك الأماني الباطلةُ.. والحيلُ الخادعة.... ها أنت تأخِّر الحجَّ عاما بعد عام.. ولا تدري ما يعرض لك من أمور في مستقبل الأيام.. أسال الله أن يقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل. وأن ييسر للحجاج حجهم.. وأن يحفظهم وأن يحفظ القائمين على خدمتهم من رجال أمننا وغيرهم.. قلتُ ما قلت، إن صوابًا فمنَ الله، وإن خطأ فمن نفسي والشيطانِ، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفِروه إنه كان للأوّابين غفورًا.

♦ ♦ ♦

 

الحمدُ للهِ حَقَّ حَمدِهِ.. أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيهِ.. هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَأشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله وحدَه لاَ شَريكَ له، واشهد أَنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ وَرَسُولُهُ، صلى اللهُ عليهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وسَلَّم تَسْلِيمًا كَثيرًا. عباد الله: أن من رحمة الله عز وجل بنا.. أنها لا تزال مواسم الخيرات والبركات.. وأسواق الآخرة ورفع الدرجات.. تتوالى علينا حينا بعد حين... فما أن ننتهي من موسم من مواسم الخير.. إلا ونستقبل موسماً آخر..ألا وإن من أفضل المواسم وأعلاها قدرا.. وأعظمها أجرا. ما نترقب حلوله يوم غد من أيام عشر ذي الحجة والتي أخبر عن فضلها نبيكم عليه الصلاة والسلام فقال «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ». يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ. قَالُوا يَارَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ  وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ» وقال صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ، وَالتَّهْلِيلَ واعلموا أن في أيام العشر يوم عظيم ألا وهو يوم عرفة.. والذي يوافق في هذا العام يوم الأحد القادم.. ومن السنة في يَومِ عَرَفَةَ أن يصومه غير الحاج.. لان صيامه يُكَفِّرُ سَنتَينِ: سَنَةً قَبلَهُ وسنة بَعدَهُ... بِذَلِكَ أَخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَيثُ قَالَ: ((صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبلَهُ وَالسَّنَةَ التي بَعدَهُ) مما يشرع في هذه العشر: التكبير لله تعالى، وهو مطلق ومقيد. ومن أحكام عشر ذي الحجة.. أنه لا يحل لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بَشَرَته شيئاً حتى يذبح أضحيته، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا».

 

عباد الله: اغتنموا هذه الأيام العشر بالأعمال الصالحة. وحافظوا على الفرائض ثم نوعوا وأكثروا من أعمال البر والصلة والصلاة والصدقة والصيام.. وقراءة القران وذكر لله عز وجل.. واضربوا بسهم في كل عمل صالح في هذه العشر ثم صلوا وسلموا.. على إمام الخلق وسيد المرسلين كما أمركم الله بذلك العزيز الحكيم فقال عز من قائل عليم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل العشر من ذي الحجة
  • العشر من ذي الحجة "من قال الله قال رسوله"
  • فضل أيام العشر من ذي شهر الحجة
  • فضل أيام العشر من ذي الحجة ( خطبة )
  • خطبة عن فضائل العشر من ذي الحجة والحج
  • الوصايا العشر في العشر من ذي الحجة!
  • اغتنام الأجر فيما بقي من العشر (خطبة)
  • استقبال العشر (خطبة)
  • خطبة حديث عن العشر
  • خطبة: انتهت العشر وأيام التشريق

مختارات من الشبكة

  • الحث على التعجيل بالحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على تيسير الزواج (خطبة)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الحث على تيسير الزواج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خُطبة: الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على لزوم منهج السلف الصالح في طريق الدعوة، والحذر من المناهج البدعية المخالفة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الحديث الحادي والعشرون: الحث على إنظار المعسر والإرفاق في المطالبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإبانة في الحث على أداء الأمانة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الحث على التوادد والتراحم والتعاطف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقدمة: باب الحث على الازدياد من الخير في آخر العمر(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الحث على الصدق والتحذير من الكذب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/4/1448هـ - الساعة: 10:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب