• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وكان من خبر أبي رحمه الله
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر والحجر: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    من مشاهد رحمة الله
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    برنامج معرفة الله (15) الواحد الأحد
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (3) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تعريف الخاص
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (14) أدع بـ(يا رب)
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: إن سالما مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا، وقد ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    فكر الإرهاصات (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفكر والأمان: وقفات في النظرة إلى الفكر
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

من مفاسد التصوير (خطبة)

من مفاسد التصوير (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/10/2025 ميلادي - 14/4/1447 هجري

الزيارات: 6302

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مفاسد التصوير


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ؛ ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [التَّغَابُنِ: 3]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ وَالتَّدْبِيرِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّذِيرُ الْبَشِيرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ إِلَى يَوْمِ الْمَآبِ وَالْمَصِيرِ.


أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِخَيْرِ الْوَصَايَا؛ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَبِهَا تُدْفَعُ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا، وَتَزُولُ الْفِتَنُ وَالرَّزَايَا؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاقِبِهِ
وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزُّوا وَمَنْ هَانُوا
فَالْزَمْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ اللَّهِ مُعْتَصِمًا
فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي هَذَا الزَّمَانِ وَافْتُتِنَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ظَاهِرَةُ التَّصْوِيرِ عَبْرَ الْجَوَّالَاتِ الَّتِي أَصْبَحَتْ فِي أَيْدِي الْجَمِيعِ رِجَالًا وَنِسَاءً وَصِغَارًا وَكِبَارًا، فَأَصْبَحَ الْوَاحِدُ يُصَوِّرُ كُلَّ مَشْهَدٍ، وَيُسَابِقُ غَيْرَهُ عَلَى نَشْرِ الْأَخْبَارِ وَتَصْوِيرِ مَا يَعْنِيهِ وَمَا لَا يَعْنِيهِ، حَتَّى الْمَرْضَى وَالْمُصَابِينَ وَأَهْلِ الْحَوَادِثِ وَالْبَلَاءِ، لَمْ يَسْلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ فَنَشَرُوا أَخْبَارَهُمْ، وَصَوَّرُوا أَحْوَالَهُمْ. فَيَا لَهَا مِنْ فِتْنَةٍ أَزَاغَتِ الْقُلُوبَ، وَأَذْهَبَتِ الْعُقُولَ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَلْيَهْتَمَّ بِمَعَالِي الْأُمُورِ، وَلْيَتَرَفَّعْ عَمَّا خَاضَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ تَصْوِيرِ يَوْمِيَّاتِهِمْ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ التَّصْوِيرَ قَدْ فُتِنَ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأَصْبَحَ شُغْلَهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ مَا فِي التَّصْوِيرِ مِنْ مَفَاسِدَ وَأَضْرَارٍ، لَاسِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَمِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ:

أَوَّلًا: مِمَّا يُدْمِي الْقَلْبَ وَيُحْزِنُ النَّفْسَ، مَنْ تَجِدُهُ يُصَوِّرُ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ، وَيُوَثِّقُ خُطُوَاتِ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ، وَيَنْشُرُ مَا قَدَّمَ مِنْ صَدَقَاتٍ وَبِرٍّ وَإِحْسَانٍ، فَأَصْبَحَ يَهْتَمُّ بِالتَّصْوِيرِ أَكْثَرَ مِنِ اهْتِمَامِهِ بِقَبُولِ الْعَمَلِ أَوْ رَدِّهِ، وَأَصْبَحَ عِنْدَهُ إِظْهَارُ الذَّاتِ، وَالتَّحَدُّثُ عَنِ الطَّاعَاتِ، غَايَةَ قَصْدِهِ وَمُنْتَهَاهُ.

 

يَا تُرَى.. أَلَا يَخْشَى مَنْ هَذَا طَبْعُهُ أَنْ يَكُونَ التَّصْوِيرُ سَبَبًا فِي ضَيَاعِ أَجْرِهِ وَحُبُوطِ عَمَلِهِ، وَوُقُوعِهِ فِي الرِّيَاءِ الَّذِي حَذَّرَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

أَلَا فَاحْرِصُوا –أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ- عَلَى إِصْلَاحِ سَرَائِرِكُمْ؛ فَإِنَّ صَلَاحَ الْبَوَاطِنِ هُوَ طَرِيقُ الرِّفْعَةِ فِي الدُّنْيَا، وَسَبِيلُ النَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ، وَلْيَكُنْ لِلْوَاحِدِ خَبِيئَةٌ مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ يُتَاجِرُ فِيهَا مَعَ اللَّهِ، وَمَا الرِّبْحُ إِلَّا رِبْحُ الْآخِرَةِ. فَاصْنَعُوا إِلَى اللَّهِ طَرِيقًا لَا يَرَاكُمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَلَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ، وَخَبِّئُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَعْمَالًا صَالِحَةً تَنْفَعُكُمْ فِي يَوْمٍ لَا يَنْفَعُكُمْ فِيهِ أَحَدٌ، فَهِيَ أَدْعَى لِلْقَبُولِ، وَأَزْكَى لِلنُّفُوسِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ.

 

ثَانِيًا: مِنَ الْمَفَاسِدِ تَصْوِيرُ مَا لَا يَجُوزُ تَصْوِيرُهُ مِنْ أَسْرَارِ النَّاسِ وَخَوَاصِّ أُمُورِهِمْ كَمَنْ يُصَوِّرُهُمْ دُونَ عِلْمِهِمْ، أَوْ يُصَوِّرُ مَا لَا يُحِبُّونَ تَصْوِيرَهُ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَطَعَامِهِمْ وَأَثَاثِهِ وَأَحْوَالِهِمْ، وَهَذَا مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَى حُقُوقِ الْآخَرِينَ، وَمَنْ كَانَ مُصَوِّرًا وَلَابُدَّ.. فَلْيَحْتَرِمْ خُصُوصِيَّةَ النَّاسِ، وَلْيَسْتَأْذِنْ قَبْلَ التَّصْوِيرِ، وَلْيَحْذَرْ مِنْ تَصْوِيرِ وَنَشْرِ مَا يُغْضِبُ اللَّهَ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مَسْؤُولٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا صَوَّرَ وَنَشَرَ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَعَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَالْعَاقِلُ يَتَأَمَّلُ وَيَتَدَبَّرُ فِي قَوْلِ الْحَقِّ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 13].

 

ثَالِثًا: مِنَ الْمَفَاسِدِ أَيْضًا تَصْوِيرُ الْحَوَادِثِ وَالْمَآسِي دُونَ مُرَاعَاةٍ لِمَشَاعِرِ الضَّحَايَا وَذَوِيهِمْ وَتَجِدُ -وَلِلْأَسَفِ فِي تِلْكَ الْمَوَاقِفِ- مَنْ هُوَ مُنْشَغِلٌ بِالْتِقَاطِ الصُّوَرِ وَنَشْرِهَا، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ بَدَلًا مِنْ هَذَا التَّصْوِيرِ أَنْ يُقَدِّمَ الْمُسَاعَدَةَ، وَأَنْ يَأْخُذَ الْعِبْرَةَ، وَيَسْتُرَ مَا رَأَى مِنْ مَآسٍ، وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَافِيَةِ.

 

رَابِعًا: مِنْ مَفَاسِدِ التَّصْوِيرِ ظَاهِرَةُ تَصْوِيرِ الطَّعَامِ قَبْلَ تَنَاوُلِهِ، أَوْ نَشْرِ صُوَرِ الضُّيُوفِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، أَلَا إِنَّ كَثْرَةَ تَصْوِيرِ النِّعَمِ يَنْكُأُ جُرُوحَ الْفُقَرَاءِ، وَيُؤْلِمُ الْمُحْتَاجِينَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مِثْلَ هَذِهِ النِّعَمِ، مَعَ مَا يَصْحَبُ ذَلِكَ التَّصْوِيرِ -فِي الْغَالِبِ- مِنَ التَّبَاهِي وَالْكِبْرِ، وَحُبِّ الشُّهْرَةِ وَالرِّيَاءِ، وَالرَّغْبَةِ فِي الْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ.

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاقْدُرُوا لِلنِّعَمِ قَدْرَهَا، وَاشْكُرُوا الْمُنْعِمَ عَلَيْهَا، وَحُفُّوهَا بِالسَّتْرِ، وَتَذَكَّرُوا مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ قَبْلُ مِنَ الْحَاجَةِ وَضِيقِ الْيَدِ. أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نِعَمٍ، وَأَنْ يُوزِعَنَا شُكْرَهَا، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَيْنَا سَتْرَهُ وَعَافِيَتَهُ. قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ وَأَخْطَرِ مَفَاسِدِ التَّصْوِيرِ مَا يَقَدْ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ أَعْيُنِ الْعَائِنِينَ وَحَسَدِ الْحَاسِدِينَ، وَهَذَا -بِلَا شَكٍّ- أَنَّهُ بِقَدَرِ اللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ مَا يَكُونُ بِسَبَبِ نَشْرِ الْإِنْسَانِ وَتَصْوِيرِهِ لِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَمِنْ تَمَامِ الْعَقْلِ أَنْ يَكْتُمَ مَا عِنْدَهُ مِنَ النِّعَمِ وَلَا يُصَوِّرَهَا لِلنَّاسِ حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ حَسَدِ الْحَاسِدِينَ وَأَعْيُنِ الْعَائِنِينَ؛ فَقَدْ يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ يَتَمَنَّوْنَ زَوَالَ النِّعَمِ عَنِ الْآخَرِينَ.

 

وَيَحْسُنُ التَّنْبِيهُ فِي خِتَامِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى ضَرُورَةِ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ بِطَبِيعَتِهِ مُهْتَمًّا بِأَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، بَعِيدًا عَنْ عَدَسَاتِ التَّصْوِيرِ، وَعَنْ ثَنَاءِ الْمُتَابِعِينَ، وَأَنْ يَتَرَفَّعَ بِعَقْلِهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الْآخَرِينَ عَبْرَ حِسَابَاتِهِمْ وَمَا يَنْشُرُونَ فِيهَا مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾[الْمَائِدَةِ: 100].


أَسْأَلُ اللَّهَ لِي وَلَكُمُ الْبَصِيرَةَ فِي الدِّينِ، وَحُسْنَ الْقَصْدِ لِطَلَبِ الْحَقِّ الْمُبِينِ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الْأَحْزَابِ:56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ وَوَلِّ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ، وَاكْفِهِمْ شِرَارَهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَاجْعَلْهُمْ أَنْصَارًا لِدِينِكَ.

 

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَأَرَادَ دِينَنَا وَأَمْنَنَا وَأُمَّتَنَا بِسُوءٍ اللَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَاجْعَلْ كِيدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا تُغِيثُ بِهِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَتَعُمُّ بِهِ الْحَاضِرَ وَالْبَادَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا هَدْمٍ وَلَا عَذَابٍ وَلَا غَرَقٍ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التصوير ( خطبة )
  • التصوير في الإسلام
  • العلماء والتصوير!
  • من أحكام التصوير
  • حكم التصوير

مختارات من الشبكة

  • مفاسد الفراغ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اليمن ألم وأمل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غنائم العمر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وصف الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تعظيم الأشهر الحرم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وأما بنعمة ربك فحدث} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الكساء الرباني (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العتاب واللوم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب نزول المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/11/1447هـ - الساعة: 11:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب