• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة (شرف الزمان والمكان والعبادة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    لا يحزنك: تثبيت القلوب وبناء اليقين (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    {وذروا الذين يلحدون في أسمائه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مفهوم المجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ويبقى الوداع أصعب ما في الحياة (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تربية الأبناء والاختبارات.. بدع نهاية العام
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: خذي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بنيك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر التسويغي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

وأما بنعمة ربك فحدث (خطبة)

وأما بنعمة ربك فحدث (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/6/2023 ميلادي - 11/12/1444 هجري

الزيارات: 20655

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَأَمَّا ‌بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ

 

الخطبة الاولى

الْحَمْدُ للهِ الْقَائِلِ: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ [النحل: 53]، نَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِكَرِيمِ وَجْهِهِ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [القصص: 70]، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، أَرْسَلَهُ ﴿ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 33]، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُونَ؛ أَمَّا بَعْدُ:

 

فَيَا عِبَادَ اللهِ: تَقْوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَصِيَّتُهُ لِعِبَادِهِ، وَخَيْرُ زَادٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ لِمَعَادِهِ، يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131]، وَيَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ قَائِلٍ: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197]، فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: 34]، وَمِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنَا سُبْحَانَهُ فِي الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ، وَحَرَمَ مِنْهُ غَيْرَنَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَذْنَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْعَلْمَانِيِّينَ، وَمَا عَجَزَ عَنْهُ أَصْحَابُ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، مِنَ الْفَاسِقِينَ وَالْفَاسِقَاتِ.

 

فَمِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عَبْدِهِ؛ طَاعَتُهُ لِرَبِّهِ، وَعَمَلُهُ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاهْتِمَامُهُ بِدِينِهِ، ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النور: 52]، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، أَمْسَكَ مَنْ أَرَادَ الْأُضْحِيَةَ مِنْهُمْ عَنِ الْأَخْذِ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَعْرِهِ؛ طَاعَةً لِرَبِّهِ وَعَمَلًا بِقَوْلِ نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وأَظْفَارِهِ ». وَلَمَّا دَخَلَتْ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَمَلِ الصَّالِحَاتِ، وَفِعْلِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَمَلًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: « مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ » فَفِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخَافُونَ آخِرَتَهُمْ وَيَرْجُونَ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ، أَقْبَلُوا عَلَى عَمَلِ الصَّالِحَاتِ، وَفِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ، حَتَّى جَاءَ يَوْمُ عَرَفَةَ، الَّذِي ذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ رَمَضَانَ، فَقَلَّ مَا تَرَى مُسْلِمًا لَمْ يَحُجَّ، إِلَّا وَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، حَتَّى الْأَطْفَالِ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ، وَلَمْ يَتْرُكِ الصِّيَامَ إِلَّا ذُو عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، كَعَجْزٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، وَهَذَا كُلُّهُ طَاعَةٌ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَمَلٌ بِقَوْلِ نَبِيِّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: « إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ ».

 

وَفِي الْعَشْرِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - قَلَّمَا تَجِدُ رَبَّ أُسْرَةٍ قَادِرًا إِلَّا وَاسْتَعَدَّ لِأُضْحِيَتِهِ، يَتَفَقَّدُهَا لِكَيْ لَا تَكُونَ مَرِيضَةً وَلَا عَوْرَاءَ وَلَا عَرْجَاءَ وَلَا عَجْفَاءَ، يَحْتَسِبُ كُلَّ مَالٍ يَدْفَعُهُ فِي أُضْحِيَتِهِ، طَيِّبَةً فِيهَا نَفْسُهُ، طَاعَةً لِرَبِّهِ وَعَمَلًا بِقَوْلِ نَبِيِّهِ، فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَكانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا ».

 

وَفِي يَوْمِ الْعِيدِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - وَبَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَارْتِفَاعِهَا قَيْدَ رُمْحٍ، خَرَجَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ بَلْ حَتَّى الْأَطْفَالِ، لِتَأْدِيَةِ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَاسْتِمَاعِ مَا تَفَضَّلَ بِهِ الْخُطَبَاءُ فِي خُطَبِهِمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ طَفِقَ الْمُسْلِمُونَ لِتَهْنِئَةِ إِخْوَانِهِمْ، وَزِيَارَةِ جِيرَانِهِمْ، وَذَبْحِ ضَحَايَاهُمْ، وَأَمَّا صِلَةُ الرَّحِمِ، فَلَا تَكَادُ تَجِدُ مُسْلِمًا فِي هَذَا الْعِيدِ، إِلَّا وَقَدْ وَصَلَ رَحِمَهُ، وَلَا تَكَادُ تَجِدُ وَسِيلَةً تَصِلُ بِهَا الرَّحِمَ، إِلَّا وَاسْتُعْمِلَتْ بِهَذَا الْعِيدِ، بَلْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ قَطَعَ مِئَاتِ الْكِيلُومِتْرَاتِ، وَأَنْفَقَ آلَافَ الرِّيَالَاتِ فِي سَبِيلِ صِلَةِ رَحِمِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ طَاعَةٌ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَمَلٌ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَاهْتِمَامًا بِمَا جَاءَ بِهِ الدِّينُ، وَحَثَّ عَلَيْهِ شَرْعُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿‌وَمَنْ ‌يُطِعِ ‌اللَّهَ ‌وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11]، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّ التَّحَدُّثَ بِنِعْمَةِ اللهِ، دَاعٍ لِشُكْرِهَا، وَمُوجِبٌ لِتَحْبِيبِ الْقُلُوبِ إِلَى مَنْ أَنْعَمَ بِهَا، فَاشْكُرُوا اللهَ عَلَى نِعَمِهِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - فَبِالشُّكْرِ تَدُومُ النِّعَمُ، يَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، وَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 114]، يَقُولُ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: عَلَيْكُمْ بِمُلَازَمَةِ الشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ، فَقَلَّ نِعْمَةٌ زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ. فَاشْكُرُوا اللهَ عَلَى نِعَمِهِ أَنْ وَفَّقَكُمْ لِمَا حَرَمَ مِنْهُ غَيْرَكُمْ، مِنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَالْعَمَلِ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاهْتِمَامِ بِأُمُورِ دِينِكُمْ، وَمَا جَاءَ فِي شَرِيعَةِ رَبِّكُمْ، أَسْأَلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُوزِعَنَا شُكْرَ نِعَمِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا لَهُ شَاكِرِينَ ذَاكِرِينَ، عَابِدِينَ حَامِدِينَ تَائِبِينَ مُنِيبِينَ، وَأَنْ يُعِيذَنَا جَمِيعًا مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِهِ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِهِ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِهِ، وَجَمِيعِ سَخَطِهِ، بِرَحْمَتِهِ فَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَيْقِظْنَا مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ؛ وَأَغِثْنَا بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، اللهم وفق ولي أمرنا وولي عهده لما تحب وترضى اللهم أصلح بهما البلاد والعباد؛ اللهم احفظ لبلادنا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام وانصر المرابطين المجاهدين على حدود بلادنا.

 

عِبَادَ اللهِ؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • {وأما بنعمة ربك فحدث} (خطبة)
  • {وأما بنعمة ربك فحدث} خطبة

مختارات من الشبكة

  • المعنى العميق لقوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر * وأما بنعمة ربك فحدث}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • هل تحدثت عن نعم ربك؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم الشك في بقاء الطهارة؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: نعمة إدراك شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحمة من ربك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علة حديث: من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه...(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدقوه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/1/1448هـ - الساعة: 9:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب