• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التطوع والمتطوعون
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    أهم مصادر التفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    هل تجيء (لن) للدعاء؟
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الرقية من لدغة العقرب
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    مجلس سماع حديث: نزل القرآن على سبعة أحرف وما دل ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    عقائد الشيعة الاثني عشرية - سؤال وجواب (إسباني) ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    البلاء.. وأنواعه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

يوم هدانا الله له (خطبة)

يوم هدانا الله له (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/2/2025 ميلادي - 12/8/1446 هجري

الزيارات: 8676

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يومٌ هدانا الله له

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون ﴾ [الحشر: 18].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الإِنسَانُ في هَذِهِ الحَيَاةِ، مَفطُورٌ عَلَى إِعطَاءِ نَفسِهِ حَقَّهَا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ لا يُمكِنُ أَن يَنَامَ جَائِعًا طَاوِيَ البَطنِ، وَلا أَن يَحيَا عَطشَانَ يَابِسَ الكَبِدِ، بَل إِنَّ نَوَازِعَهُ وَغَرَائِزَهُ تَقُودُهُ لِتَحصِيلِ مَا تَقُومُ بِهِ حَيَاتُهُ، وَلَيسَ ذَلِكَ فَحَسبُ، بَل هُوَ يَطلُبُ حَاجَاتِهِ المَعنَوِيَّةَ الَّتي يُشبِعُ بِهَا شَهَوَاتِ نَفسِهِ كَمَا يَبحَثُ عَن حَاجَاتِهِ المَادِّيَّةِ الَّتي بِهَا بَقَاءُ جَسَدِهِ، غَيرَ أَنَّهُ إِذَا اقتَصَرَ عَلَى هَذَا وَكَانَ هَمُّهُ الأَكلَ وَالشُّربَ وَقَضَاءَ الشَّهوَةِ فَحَسبُ، فَإِنَّهُ سَيُصبِحُ وَكَأَنَّمَا يَدُورُ في حَلقَةٍ مُفرَغَةٍ، لا يَعلَمُ أَهُوَ يَحيَا لِيَأكُلَ، أَم أَنَّهُ يَأكُلُ لِيَحيَا، وَهَذَا مَا يَجرِي في عَالَمِ اليَومِ، الَّذِي تَقَدَّمَ فِيهِ الإِنسَانُ في الحَضَارَةِ المَادِّيَّةِ أَشوَاطًا بَعِيدَةً، وَاختَرَقَ الآفَاقَ وَطَارَ في الهَوَاءِ وَغَاصَ في المَاءِ، وَحَاوَلَ أَن يُسَيطِرَ عَلَى مَا حَولَهُ في الجَوِّ وَالبَرِّ وَالبَحرِ، فَمَاذَا كَسِبَ مِن هَذِهِ الحَضَارَةِ؟! وَإِلامَ قَادَتهُ تِلكَ الثَّقَافَةُ الَّتي مَلَكَت فِكرَهُ؟! أَلا إِنَّهُ لم يَكتَسِبْ إِلاَّ أَنَّهُ مَا زَالَ ثَائِرًا لم يَهدَأْ، طَائِشًا لم يَسكُنْ، مُتَكَبِّرًا فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ قَاسِيًا، لم يَتَوَاضَعْ وَلم يَلِنْ، عَجَزَ عَن تَحصِيلِ السَّلامِ وَالهُدُوءِ الَّذِي يُرِيدُ، وَقَصُرَت قُوَّتُهُ عَن تَحقِيقِ السَّعَادَةِ الَّتي يَطلُبُهَا، وَلم تُسعِفْهُ مُختَرَعَاتُهُ لِنَيلِ الفَرَحِ الَّذِي يَنشُدُهُ؟! لَقَد عَجَزَ وَيَئِسَ وَكَلَّ وَمَلَّ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لأَنَّهُ انقَطَعَ اتِّصَالُهُ بِخَالِقِهِ، وَنَبَذَ الدِّيَن الَّذِي أَنزَلَهُ رَبُّهُ في كُتُبِهِ وَأَرسَلَ بِهِ رُسُلَهُ، ظَانًّا أَنَّهُ قَد تَخَلَّصَ منِ قَيدٍ أَوِ انفَكَّ مِن أَسرٍ، وَمَا عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ مَصدَرَ سَعَادَتِهِ، وَانصَرَفَ عَنِ المَنبَعِ الَّذي فَيهَ رَاحَةُ نَفسِهِ، وَمَالَ عَن سَبِيلِ نَجَاتِهِ وَسَلامَتِهِ، فَاحتَرَقَ فِيمَا جَمَعَهُ عَلَى نَفسِهِ مِنَ الخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَالظُّلمِ وَالتَّجَاوُزِ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَقَد ظَنَّ الإِنسَانُ وَهُوَ الظُّلُومُ الجَهُولُ أَنَّ الدِّينَ رَهبَانِيَّةٌ تَدعُوهُ لِتَركِ مُختَرَعَاتِهِ، وَنَبذِ مَا يَخدِمُهُ وَيُيَسِّرُ عَلَيهِ حَيَاتَهُ، وَأَنَّهُ يَدعُوهُ أَن يَترُكَ الغِنى وَاليَسَارَ وَيَعِيشَ عِيشَةَ القِلَّةِ وَالفَقرِ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ الدِّينَ هُوَ الفِطرَةُ الَّتي فُطِرَ النَّاسُ عَلَيهَا، وَأَنَّ مَا فِيهِ مِن شَرَائِعَ وَخَاصَّةً الصَّلَوَاتِ وَالجُمَعَ وَالجَمَاعَاتِ، إِنَّمَا شُرِعَت لِيَستَمِرَّ ارتِبَاطُ العَبدِ بِرَبِّهِ، وَلِتَعُودَ إِلَيهِ عَافِيَتُهُ بَعدَ تَوَغُّلِهِ في سَرَادِيبِ الدُّنيَا المُمرِضَةِ المُهلِكَةِ، رَوَى الطَّبَرَانيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ عَن عَبدِاللهِ بنِ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَحتَرِقُونَ تَحتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ الفَجرَ غَسَلَتهَا، ثُمَّ تَحتَرِقُونَ تَحتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ الظُّهرَ غَسَلَتهَا، ثُمَّ تَحتَرِقُونَ تَحتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ العَصرَ غَسَلَتهَا، ثُمَّ تَحتَرِقُونَ تَحتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ المَغرِبَ غَسَلَتهَا، ثُمَّ تَحتَرِقُونَ تَحتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيتُمُ العِشَاءَ غَسَلَتهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ فَلا يُكتَبُ عَلَيكُم حَتَّى تَستَيقِظُوا".

 

إِنَّهَا الصَّلاةُ يَا عِبَادَ اللهِ، فِيهَا تَلتَقِي أَجسَادُ العِبَادِ صُفُوفًا مُتَرَاصِّينَ، لِيَحصُلَ بِذَلِكَ لِقَاءُ قُلُوبِهِم وَاجتِمَاعُ أَفئِدَتِهِم وَيَتَحَابُّوا، وَإِذَا كَانَتِ الصَّلَوَاُت الخَمسُ هِيَ مَوَاعِيدَ اللِّقَاءِ اليَومِيِّ، فَإِنَّ الجُمُعَةَ لِقَاءٌ أُسبُوعِيٌّ كَبِيرٌ، في يَومِ عِيدٍ يَجتَمِعُ فِيهِ المُسلِمُونَ مُتَطَهِّرِينَ مُتَطَيِّبِينَ، وَيَقصِدُونَ مَسَاجِدَهُمُ الكَبِيرَةَ الَّتي تَجمَعُهُم، فَيَستَمِعُونَ لِلذِّكرِ في الخُطبَةِ، وَيَتَرَاصُّونَ صُفُوفًا لِيُؤَدُّوا الصَّلاةَ مَعًا، فَيَزدَادُونَ بِذَلِكَ تَمَسُّكًا بِحَبلِ اللهِ وَاعتِصَامًا بِهِ، وَتَشَبُّثًا بِالجَمَاعَةِ وَحِرصًا عَلَى تَقوِيَةِ بُنيَانِهَا، مُجَدِّدِينَ إِيمَانَهُم، مُحيِينَ تَقوَى قُلُوبِهِم، مُستَرشِدِينَ بِمَا يَسمَعُونَهُ مِن مَوَاعِظَ وَنَصَائِحَ، فِيهَا ذِكرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمعَ وَهُوَ شِهِيدٌ، إِنَّهُ يَومُ الجُمُعَةِ، الَّذِي هَدَانَا اللهُ إِلَيهِ بَعدَ أَن ضَلَّت عَنهُ الأُمَمُ الَّتي قَبلَنَا، فَلَهُ تَعَالى الحَمدُ عَلَى مَا هَدَانَا إِلَيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "نَحنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القِيَامَةِ، بَيدَ أَنَّهُم أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِن بَعدِهِم، ثمَّ هَذَا يَومُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيهِم - يَعنِي يَومَ الجُمُعَةَ - فَاختَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، وَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، اليَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعدَ غَدٍ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَعرِفْ لِهَذَا اليَومِ قَدرَهُ، وَلْنَعتَرِفْ للهِ بِفَضلِهِ، فَإِنَّ هَذَا اليَومَ يَومٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ مِنَ الهَدَايَا وَالعَطَايَا مَا لا يُحرَمُ مِنهُ إِلاَّ مَحرُومٌ، عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "خَيرُ يَومٍ طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ يَومُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخرِجَ مِنهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ في يَومِ الجُمُعَةِ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَعَن سَلمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لا يَغتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا استَطَاعَ مِن طُهرٍ، وَيَدَّهِنُ مِن دُهنِهِ، أَو يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيتِهِ، ثُمَّ يَخرُجُ فَلا يُفَرِّقُ بَينَ اثنَينِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَينَهُ وَبَينَ الجُمُعَةِ الأُخرَى"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنِ اغتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنصَتَ حَتَّى يَفرُغَ مِن خُطبَتِهِ ثُمَّ يُصَلِّيَ مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَينَهُ وَبَينَ الجُمُعَةِ الأُخرَى، وَفَضلُ ثَلاثَةِ أَيَّام"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَعَن أَوسِ بنِ أَوسٍ رَضِيُ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن غَسَّلَ يَومَ الجُمُعَةِ وَاغتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابتَكَرَ، وَمَشَى وَلَم يَركَب، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ وَاستَمَعَ وَلَم يَلغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابنُ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ يَومُ الجُمُعَةِ وَقَفَتِ المَلائِكَةُ عَلَى بَابِ المَسجِدِ يَكتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَمَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبشًا ثُمَّ دَجَاجَةً ثُمَّ بَيضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوا صُحُفَهُم وَيَستَمِعُونَ الذِّكرَ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ في الجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا عَبدٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللهَ فِيهَا خَيرًا إِلاَّ أَعطَاهُ إِيَّاهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [الجمعة: 9 - 11].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَاشكُرُوهُ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُم أَنفُسَهُم، فَإِنَّ ثَمَّ أَعدَادًا لا يُقِيمُونَ لِهَذَا اليَومَ العَظِيمَ وَزَنًا، وَلِذَا فَهُم لا يُبَالُونَ مَتى قَدِمُوا إِلى المَسجِدِ؟! وَلا يَحرِصُونَ عَلَى حُضُورِ الخُطبَةِ، بَل وَقَد تَفُوتُ بَعضَهُمُ الصَّلاةُ كَامِلَةً وَهُوَ نَائِمٌ أَو في لَهوٍ وَلَعِبٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الخَسَارَةِ العَظِيمَةِ، فَإِنَّ الخَاسِرَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مَن خَسِرَ أُخرَاهُ، وَقَلَّ نَصِيبُهُ مِنَ الأَجرِ، وَتَخَلَّى عَنهُ رَبُّهُ فَلَم يُوَفِّقْهُ وَلم يُسَدِّدْهُ، عَن سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "احْضُرُوا الذِّكرَ وَادنُوا مِنَ الإِمَامِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ في الجنَّةِ وَإِن دَخَلَهَا"؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَنِ ابنِ عُمَرَ وَأَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّهُمَا قَالا: سَمِعنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعوَادِ مِنبَرِهِ: "لَيَنتَهِيَنَّ أَقوَامٌ عَن وَدعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَو لَيَختِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِم ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَعَن أَبي الجَعدِ الضُّمَيرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلبِهِ"؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابنُ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون)

مختارات من الشبكة

  • يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عاشوراء يوم النصر للحق وأهله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم يغفر فيه الزلات وتسكب العبرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " إنه يوم الجمعة "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (يوم مشهود من أيام الله)(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • الوقاية من أهوال يوم القيامة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مشاهد اللقاء يوم القيامة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 17:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب