• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التبذير من منظور اقتصادي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تنفيذ شروط الواقفين: من حفظ النص إلى تحقيق المقصد
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (2) الاقتصاد عاريا: عرض طريف ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    صفات الداعي إلي الله
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الصحابة.. رضي الله عنهم ورضوا عنه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: من قتل في عميا أو رميا بحجر أو سوط أو عصا
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المقدار الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم من ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    خطبة كنز الجمعة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    أوجه بيان السنة للقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    المنهج الاستقرائي" في سورة الواقعة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    عمود الإسلام (24) أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

لكل داء دواء فتداووا (خطبة)

لكل داء دواء فتداووا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/10/2024 ميلادي - 18/4/1446 هجري

الزيارات: 10449

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لكل داءٍ دواءٌ فتَداوَوْا

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الدُّنيَا دَارُ ابتِلاءٍ وَامتِحَانٍ، لا يَفتَأُ الإِنسَانُ فِيهَا يُكَابِدُ المَشَاقَّ حَتَّى يُوَدِّعَهَا، عَلَى هَذَا جُبِلَت مُذْ كَانَت وَعَلَيهِ طُبِعَت، لا تَدُومُ فِيهَا عَافِيَةٌ وَلا تَبقَى صِحَّةٌ، وَلا يَستَمِرُّ سُرُورٌ وَلا يَطُولُ فَرَحٌ، بَلِ المَرءُ فِيهَا يَتَقَلَّبُ مِن حَالٍ إِلى حَالٍ، يُصَابُ وَيَسلَمُ، وَيَصِحُّ وَيَسقَمُ، وَيَقوَى وَيَضعُفُ، وَيُسَرُّ وَيَحزَنُ، وَيُبتَلَى وَيُعَافى؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

وَإِنَّ مِمَّا يُبتَلَى بِهِ العِبَادُ، تِلكَ الأَمرَاضَ الَّتي تُصِيبُهُم فَتَتَأَلَّمُ مِنهَا أَجسَادُهُم، وَتَضِيقُ بِهَا صُدُورُهُم وَنُفُوسُهُم، بَل وَقَد تَنقَلِبُ حَيَاةُ أَحَدِهِم وَيَتَنَغَّصُ عَيشُهُ وَيَتَكَدَّرُ خَاطِرُهُ، غَيرَ أَنَّ مِمَّا يَنبَغِي أَن يَكُونَ المُسلِمُ مِنهُ عَلَى ثِقَةٍ، أَنَّ اللهَ تَعَالى وَهُوَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، لا يُقَدِّرُ عَلَى عِبَادِهِ شَيئًا وَلا يَقضِي لَهُم قَضَاءً، إِلاَّ وَفِيهِ مِنَ الخَيرِ وَالرَّحمَةِ وَاللُّطفِ بِهِم مَا لا يَعلَمُونَهُ وَلا تُدرِكُهُ عُقُولُهُم، فَبِالمَرَضِ يُدرِكُ الإِنسَانُ ضَعفَهُ وَعَجزَهُ وَقِلَّةَ حِيلَتِهِ، فَيَقوَى بِذَلِكَ صَبرُهُ، وَيَنكَسِرُ غُرُورُهُ وَكِبرُهُ، وَبِهِ يُرَاجِعُ نَفسَهُ وَيَرجِعُ إِلى رَبِّهِ، فَيَعظُمُ بِذَلِكَ ثَوَابُهُ وَأَجرُهُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "عَجَبًا لأَمرِ المُؤمِنِ، إِنَّ أَمرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلمُؤمِنِ: إِنْ أَصَابَتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيرًا لَهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِن مُسلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلاَّ حَطَّ اللهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا يُصِيبُ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزنٍ، وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِن خَطَايَاهُ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

بَلْ إِنَّ شِدَّةَ البَلاءِ عَلَى خِلافِ مَا يَظُنُّهُ بَعضُ النَّاسِ، لَيسَت دَلِيلًا عَلَى كُرهِ اللهِ لِعَبدِهِ أَو نَقصِ قَدرِهِ عِندَهُ، لَكِنَّهَا قَد تَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ مَكَانَةً كَبِيرَةً وَمَنزِلَةً عَالِيَةً، وَلِهَذَا كَانَ نَبِيُّنَا وَهُوَ سَيِّدُ الخَلقِ وَأَحَبُّهُم إِلى اللهِ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً، وَكَانَ المَرَضُ يَشتَدُّ عَلَيهِ أَكثَرَ مِن غَيرِهِ، قَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيهِ الوَجَعُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ المَنزِلَةُ فَمَا يَبلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلا يَزَالُ اللهُ يَبتَلِيهِ بِمَا يَكرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا"؛ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَمِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن جَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً وَلِكُلِّ مَرَضٍ شِفَاءً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوا"؛ رَوَاهُ أَحمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالى هُوَ خَالِقَ الأَمرَاضِ وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، فَإِنَّ أَخذَ الأَسبَابِ لِلوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ وَدَفعِهَا، أَو لِلتَّعَافي مِنهَا وَرَفعِهَا، أَمرٌ تَدعُو إِلَيهِ العُقُولُ الصَّحِيحَةُ، وَهُوَ لا يُنَافي التَّوَكُّلَ وَلا يُضَادُّهُ، بَل قَد يَكُونُ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلى اللهِ؛ لأَنَّ فِعلَ الأَسبَابِ مَأمُورٌ بِهِ، مَعَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَعَدَمِ التَّسَخُّطِ وَالجَزَعِ.

 

وَمِن رَحمَةِ اللهِ تَعَالى أَنَّ الأَدوِيَةَ مُتَنَوِّعَةٌ، غَيرَ أَنَّ أَعظَمَهَا وَأَولى مَا يَجِبُ أَن يَتَمَسَّكَ بِهِ المُسلِمُ مِنهَا التَّوَجُّهُ إِلى اللهِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ، مَعَ اليَقِينِ أَنَّهُ تَعَالى هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، ثم التَّدَاوِي بِالرُّقَى الشَّرعِيَّةِ مَعَ الإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالاستِغفَارِ، ثم أَكلُ مَا يَنفَعُ وَاجتِنَابُ مَا يَضُرُّ، وَالاقتِصَادُ في المَطعَمِ وَالمَشرَبِ، وَالتَّدَاوِي بِالطَّبِّ النَّبَوِيِّ، ثم بِمَا سِوَاهُ مِمَّا ثَبَتَ بِالتَّجَرِبَةِ نَفعُهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا عَن إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [الشعراء: 80]، وَقَالَ عَن أَيُّوبَ عَلَيهِ السَّلامُ: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 83، 84]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُم، لا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لم يَكُنْ فِيهِ شِركٌ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا جَارِيَةً في وَجهِهَا سَفْعَةٌ - أَيْ سَوَادٌ مَعَ شُحُوبٍ - قَالَ: "اسْتَرقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ"؛ أَيْ: أَصَابَتهَا العَينُ.

 

وَفي المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشتَكَى مِنَّا إِنسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثم قَالَ: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن تَصَبَّحَ بِسَبعِ تَمَرَاتٍ مِن تَمرِ المَدِينَةِ، لم يَضُرَّهُ سِحرٌ وَلا سُمٌّ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "في الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّأمَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا مَلأَ ابنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِن بَطنِهِ، حَسبُ ابنِ آدَمَ أُكْلاتٌ يُقِمنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ"؛ رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنْ كَانَ في شَيءٍ مِن أَدوِيَتِكُم خَيرٌ، فَفِي شَرطَة مِحجَمٍ، أَو شَربَةٍ مِن عَسَلٍ، أَو لَذْعَةٍ بِنَارٍ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَفي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسلامِ، فَاستَوخَمُوا الأَرضَ فَسَقِمَت أَجسَامُهُم، فَشَكَوا ذَلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُم: "أَفَلا تَخرُجُوَن مَعَ رَاعِيَنا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا؟ "قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا، فَصَحُّوا... الحَدِيثَ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "الحُمَّى مِن فَيحِ جَهَنَّمَ، فَابرُدُوهَا بِالمَاءِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَبِالجُملَةِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّ الدَّوَاءَ مَوجُودٌ إِذَا أَذِنَ اللهُ لِعَبدِهِ بِالشِّفَاءِ، فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلُوا وَعَلَيهِ فَاعتَمِدُوا، وَتَدَاوَوا وَلا تَدَاوَوا بِحَرَامٍ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى الإِنسَانِ أَن يَحفَظَ نَفسَهُ وَبَدَنَهُ، وَأَن يَحرِصَ عَلَى سَلامَةِ جَسَدِهِ وَجَوَارِحِهِ، بِأَخذِ أَسبَابِ الوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ، وَتَركِ مَا يُسَبِّبُ العِلَلَ وَالأَدوَاءَ، سَوَاءٌ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ المُفِيدِ، أَو بِاجتِنَابِ مَا يَضُرُّ بِالبَدَنِ مِن طِعَامٍ أَو شَرَابٍ، أَو بِأَخذَ العِلاجَاتِ الوِقَائِيَّةِ وَاللِّقَاحَاتِ المَأمُونَةِ، وَهَذَا يَتَأَكَّدُ في المَوَاسِمِ الَّتي تَكثُرُ فِيهَا الأَمرَاضُ كَالشِّتَاءِ، فَيَحسُنُ التَّحَصُّنُ بِالعِلاجَاتِ المُنَاسِبَةِ، وَلَبسِ المَلابِسِ الوَاقِيَةِ، وَالابتِعَادِ عَنِ المُصَابِينَ وَتَقلِيلِ الخُلطَةِ بِهِم، مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ قَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ، وَسُؤَالِهِ العَفوَ وَالعَافِيَةَ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الاحتكار والاستغلال والغش أدواء قاتلة حرمها الإسلام (خطبة)
  • لكل داء دواء (خطبة)
  • لطائف من كتاب الداء والدواء (5)
  • لطائف من كتاب الداء والدواء (6)
  • خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)
  • كيف تحب أن يرفع عملك؟! (خطبة)
  • الحبة السوداء شفاء من كل داء
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الخير فيما اختاره الله وقسمه لكل عبد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معجم الأمثال التي بدأت بكلمة: لكل(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطبة: الغفلة داء الفرد والأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجشع، داء ينخر المجتمعات ويمحق البركات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة داء الأمم(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • من أراد أن يسلم، فليحذر من داء الأمم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفتور داء خطير (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/5/1448هـ - الساعة: 14:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب