• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التطوع والمتطوعون
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    أهم مصادر التفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    هل تجيء (لن) للدعاء؟
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الرقية من لدغة العقرب
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    مجلس سماع حديث: نزل القرآن على سبعة أحرف وما دل ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    عقائد الشيعة الاثني عشرية - سؤال وجواب (إسباني) ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    البلاء.. وأنواعه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التربية النبوية بضرب الأمثال (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: ماذا يريدون ببلاد الحرمين؟

خطبة: ماذا يريدون ببلاد الحرمين؟
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/10/2018 ميلادي - 20/2/1440 هجري

الزيارات: 11844

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: ماذا يريدون ببلاد الحرمين؟

 

أَمَّا بَعدُ:

فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، ثَمَّةَ أَحوَالٌ وَمُتَغَيِّرَاتٌ تَمُرُّ بِالنَّاسِ قَرِيبًا وَبَعِيدًا، وَعَلَى المُستَوَى المَحَلِّيِّ وَالدَّوليِّ، وَالصَّعِيدِ الإِقلِيمِيِّ وَالعَالَمِيِّ، تَجرِي فِيهَا أَحدَاثٌ كَثِيرَةٌ، وَتَبرُزُ قَضَايَا مُثِيرَةٌ، وَتَظهُرُ مُشكِلاتٌ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ، غَيرَ أَنَّ بَعضَ تِلكَ الأَحدَاثِ وَالقَضَايَا وَالمُشكِلاتِ، يَتَعَلَّقُ النَّاسُ بِهَا تَعَلُّقًا غَرِيبًا، وَيَخُوضُونَ فِيهَا خَوضًا عَجِيبًا، وَيَحرِصُونَ عَلَيهَا حِرصًا شَدِيدًا، وَيَقضُونَ في تَنَاوُلِهَا وَقتًا مَدِيدًا، يُعِيدُونَ الكَلامَ عَنهَا وَيَزِيدُونَ فِيهَا، وَقَد لا يَمَلُّونَ مِن تَردَادِ رِوَايَاتٍ مُختَلِفَةٍ حَولَهَا، بَل وَسَردِ حِكَايَاتٍ مُتَنَاقِضَةٍ عَنهَا، ثم لا يَفتَؤُونَ يَتَجَادَلُونَ في مَجَالِسِهِم وَيَتَخَاصَمُونَ، وَيُعَلِّقُونَ وَيُعَقِّبُونَ، وَيُبَالِغُونَ في التَّحلِيلِ وَفَكِّ رُمُوزِ الأَحدَاثِ، وَيَتَجَاوَزُونَ حُدُودَ قُدرَاتِهِمُ العِلمِيَّةِ وَالفِكرِيَّةِ، حَتَّى يَتَّخِذُوا لأَنفُسِهِم في النِّهَايَةِ آرَاءً شِبهَ جَازِمَةٍ، وَيَبنُونَ تَصَوُّرَاتٍ شِبهَ مُؤَكَّدَةٍ، وَيَتَناقَلُونَ أَرَاجِيفَ وَشَائِعَاتٍ، وَيَتَخَيَّلُونَ أَحدَاثًا مُرتَقَبَةً وَنَتَائِجَ مُتَوَقَّعَةً، تُبنَى مِنهَا جِبَالٌ تَقصِمُ الظُّهُورَ، أَو تُفتَلُ حِبَالٌ تَلتَفُّ حَولَ الرِّقَابِ، في تَهوِيلٍ وَتَخوِيفٍ وَبَثٍّ لِلفَزَعِ في النُّفُوسِ، حَتَّى لَكَأَنَّمَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُم هُوَ النَّذِيرُ العُريَانُ، الَّذِي يَقُولُ لِلنَّاسِ قَد صَبَّحَكُمُ العَدُوُّ أَو مَسَّاكُم، وَالحَقُّ أَنَّ قُصَارَى عِلمِ الكَثِيرِينَ وَغَايَةَ اطِّلاعِهِم، تَقَارِيرُ إِعلامِيَّةٌ مُتَنَاثِرَةٌ، وَتَحلِيلاتٌ إِخبَارِيَّةٌ مُتَنَافِرَةٌ، وَظُنُونٌ صَحَفِيَّةٌ مَنفُوخٌ فِيهَا، مَشكُوكٌ في مَصَادِرِهَا.

 

نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّهُ لا يَخلُو يَومٌ مِنَ الأَيَّامِ مِن حَدَثٍ يَمُرُّ بِالنَّاسِ، لَكِنَّ مِمَّا يَجِبُ أَن يَنتَبِهَ النَّاسُ لَهُ فَلا يُؤتَوا مِن قِبَلِهِ، مَا يُرَى في وَقتِنَا وَرُئِيَ مِن قَبلُ كَثِيرًا، مِنِ اهتِمَامِ الرَّأيِ العَالَمِيِّ العَامِّ عَلَى جَمِيعِ الأَصعِدَةِ وَالمُستَوَيَاتِ بِحَدَثٍ بِعَينِهِ، وَمُحَاوَلَةِ تَضخِيمِهِ وَجَعلِهِ مُصِيبَةَ المَصَائِبِ وَقَضِيَّةَ القَضَايَا، في حِينِ يَتَجَاوَزُونَ أَحدَاثًا أُخرَى أَكبَرَ مِنهُ وَأَخطَرَ، وَيَغُضُّونَ الطَّرفَ عَنهَا وَيَمُرُّونَ بِهَا مُرُورَ الكِرَامِ، وَتَاللهِ لَقَدِ اتَّضَحَ لِكُلِّ ذِي عَقلٍ وَلُبٍّ، أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحدَاثِ الَّتي تَجرِي أَو تُثَارُ وَتُفتَعَلُ وَخَاصَّةً في دِيَارِ المُسلِمِينَ، وَمَا يُحِيطُ بِهَا وَيَتبَعُهَا مِن حَمَلاتٍ سِيَاسِيَّةٍ مُوَجَّهَةٍ، وَضَجَّةٍ إِعلامِيَّةٍ مُكَثَّفَةٍ، وَخَوضٍ مُتَعَدِّدِ الأَطرَافِ في القَنَوَاتِ وَبَرَامِجِ التَّوَاصُلِ، لَقَدِ اتَّضَحَ أَنَّهَا جُزءٌ مِنَ الحَربِ المُوَجَّهَةِ ضِدَّ الإِسلامِ وَدُوَلِ الإِسلامِ وَمُجتَمَعَاتِ المُسلِمِينَ، هَدَفُهَا وَغَايَتُهَا تَلوِيثُ الأَفكَارِ وَالتَّحرِيشُ وَالتَّهوِيشُ، وَالإِخلالُ بِأَمنِ الدُّوَلِ المُسلِمَةِ وَإِحدَاثُ الاضطِرَابَاتِ فِيهَا، وَتوسِيعُ الخَلَلِ الاجتِمَاعِيِّ في أَنسِجَةِ المُجتَمَعَاتِ المُؤمِنَةِ، وَإِضعَافُ الرُّوحِ المَعنَوِيَّةِ لِلمُسلِمِينَ، وَتَحطِيمُ مَا في قُلُوبِهِم مِن رُوحِ التَّفَاؤُلِ وَالاستِبشَارِ، وَزَعزَعَةُ ثِقَتِهِم بِنَصرِ اللهِ لِعِبَادِهِ، وَكَسرُ تَصدِيقِهِم بِانتِصَارِ الإِسلامِ وَأَهلِهِ المُصلِحِينَ، وَاندِحَارِ الكُفرِ وَحِزبِهِ المُفسِدِينَ. وَإِنَّ أَخطَرَ مَا تَكُونُ هَذِهِ الحُرُوبُ الإِعلامِيَّةُ المُرجِفَةُ، إِذْ يَكُونُ هَدَفُهَا بِلادَ التَّوحِيدِ وَمَأرِزَ الإِيمَانِ، وَحَاضِنَةَ الحَرَمَينِ وَقِبلَةَ المُسلِمِينَ، بِمَا في ذَلِكَ وُلاةُ الأَمرِ فِيهَا وَالمَسؤُولُونَ، وَالعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالدُّعَاةُ المُصلِحُونَ، في مُحَاوَلاتٍ لِتَخذِيلِ سَائِرِ المُسلِمِينَ وَإِضعَافِ وَلائِهِم لأُمِّ بُلدَانِهِم وَقُطبِ رَحَى إِيمَانِهِم، وَصَدِّهِم عَن مَنبَعِ الخَيرِ فِيهِم وَأَسَاسِ صَلاحِهِم، وَالحَيلُولَةِ دُونَ تَعَاوُنِهِم عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَالأَخذِ بِهِم إِلى جَحِيمِ التَّفَرُّقِ وَالشِّقَاقِ بَعدَ جَنَّةِ الاجتِمَاعِ وَالوِفَاقِ، وَشُؤمِ التَّنَازُعِ وَالاختِلافِ بَعدَ بَرَكَةِ التَّنَاصُرِ وَالائتِلافِ، وَزَرعِ عَدَمِ الثِّقَةِ مِن بَعضِهِم في بَعضٍ، وَمِن ثَمَّ يَكُونُ فَشَلُ الأُمَّةِ وَذَهَابُ رِيحِهَا، وَعَجزُهَا عَن جِهَادِ أَعدَائِهَا، وَضَعفُ مَسِيرَةِ الدَّعوَةِ وَنَشرِ الدِّينِ الحَقِّ، وَتَوَقَّفُ المُسلِمِينَ عَن إِغَاثَةِ إِخوَانِهِم، وَذَهَابُ إحسَاسِ بَعضِهِم بِمُصَابِ الآخَرِينَ وَعَدمُ حَملِ هَمِّهِم، وَضَعفُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، وَالالتِفَاتُ عَنِ الاستِعَانَةِ بِهِ، إِلى التَّعَلُّقِ بِالمَخلُوقِينَ وَالرُّكُونِ إِلى الكَافِرِينَ، وَالاستِنصَارِ بِهَيئَاتِهِم وَمُنَظَّمَاتِهِم وَمُؤتَمَرَاتِهِم.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنُحسِنْ تَعَاطِيَ الأَحدَاثِ وَالقَضَايَا، وَلْنَلْزَمِ الهُدُوءَ وَالحَذَرَ، خَاصَّةً في أَوقَاتِ الفِتَنِ، وَفي ظِلِّ مَا يَمُرُّ بِهِ عَالَمُنَا مِن أَحدَاثٍ مُتسَارِعَةٍ وَتَقَلُّبَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ. لِنَكُنْ مَعَ حُكَّامِنَا وَعُلَمَائِنَا فِيمَا يُرضِي رَبَّنَا، وَلْنُطِعْ أَهلَ الرَّأيِ فِينَا وَلْنَصبِرْ عَلَى مَا أَصَابَنَا، وَلْنَحذَرِ التَّذَمُّرَ والإِفرَاطَ في التَّشَاؤُمِ، وَلْنَستَبدِلْ بِالنَّقدَ الحَادِّ وَرُدُودِ الأَفعَالِ المُنفَلِتَةِ مَشرُوعَاتٍ عِلمِيَّةً وَبَرَامِجَ دَعَوِيَّةً تَنفَعُ مُجتَمَعَاتِنَا وَبُلدَانَنَا وَأُمَّتَنَا. أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 60 - 62].

♦♦♦♦♦

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ بِلادَنَا بِلادَ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ، قِبلَةَ المُسلِمِينَ وَحَاضِنَةَ شَعَائِرِهِم وَمَشَاعِرِهِم، لَيسَت بَلَدَنَا وَحدَنَا، بَل هِيَ وَطَنُ كُلِّ مُسلِمٍ، وَمَهوَى فُؤَادِ كُلِّ مُوَحِّدٍ، أَمنُهَا أَمنُ المُسلِمِينَ، وَاستِقرَارُهَا استِقرَارُ العَالَمِينَ "جَعَلَ اللهُ الكَعبَةَ البَيتَ الحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ" لَقَد صُنِعَ تَأرِيخُ المُسلِمِينَ في بِلادِ الحَرَمَينِ، بَل فِيهَا جَرَت أَهَمُّ الأَحدَاثِ الَّتي غَيَّرَت مَجرَى التَّأرِيخِ كُلِّهِ، وَبَدَّلَت وُجُوهَ الأُمَمِ وَمَسَارَاتِ الدُّوَلِ وَتَوَجُّهَ المَمَالِكِ، وَمَا زَالَت دَولَتُنَا في تَأرِيخِهَا الحَدِيثِ امتِدَادًا لِذَلِكَ التَّأرِيخِ العَظِيمِ، وَلَن تَزَالَ بِإِذنِ اللهِ هِيَ الرَّابِطَةَ الَّتي عَلَيهَا يَجتَمِعُ الجَمِيعُ وَيَقبَلُونَهَا وَيَعتَزُّونَ بِهَا وَبِعُرَاهَا يَتَمَسَّكُون؛ لأَنَّهَا لَيسَت مَبنِيَّةً عَلَى عَصَبِيَّةٍ عِرقِيَّةٍ وَلا إِقلِيمِيَّةٍ وَلا مَذهَبِيَّةٍ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ أَصلُهَا ثَابِتٌ وَفَرعُهَا في السَّمَاءِ، تُؤتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا، وَيَنعَمُ بِظِلِّهَا كُلُّ مُستَظِلٍّ بِهَا. دَولَتُنَا لَم تَزَلْ غَايَتُهَا وَاضِحَةً في رَايَتِهَا، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، الإِسلامُ نَهجٌ وَالحُكمُ للهِ، وَالأُمَّةُ وَاحِدَةٌ وَالأُخُوَّةُ إِيمَانِيَّةٌ، وَطَاعَةُ وَلِيِّ الأَمرِ دِينٌ وَعَقِيدَةٌ، وَالبَيعَةُ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَهُمَا مَصدَرُ التَّشرِيعِ ودُستُورُ الأَخلاقِ وَقَانُونُ التَّعَامُلِ ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163] وَالحَمدُ للهِ الَّذِي حَفِظَ عَلَينَا دِينَنَا، وَجَمَعَ فُرقَتَنَا وَلَمَّ شَملَنَا، وَأَغنَانَا مِن بَعدِ عَيلَةٍ، وَآمَنَنَا مِن بَعدِ خَوفٍ، وَعَلَّمَنَا مِن بَعدِ جَهلٍ، وَكَفَانَا وَآوَانَا، وَمِن كُلِّ خَيرٍ أَعطَانَا.

 

فَلْنَتَّقِ اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَلْنَكُنْ عَلَى يَقَظَةٍ تَامَّةٍ مِن أَمرِنَا وَلْنَأخُذْ حِذرَنَا، فَكَم مِن مُتَرَبِّصٍ يُرِيدُ تَفتِيتَ وِحدَتِنَا وَتَمزِيقَ شَملِنَا، وَهَدمَ بِنَائِنَا وَانهِيَارَ كِيَانِنَا، فَلْنَقِفْ صَفًّا وَاحِدًا في وَجهِ كُلِّ مُتَرَبِّصٍ، وَلْنَدحَرْ كُلَّ عَادٍ وَمُتَجَاوِزٍ، فَإِنَّ السَّعِيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ، وَالأَمنُ وَالاستِقرَارُ مُقدَّمٌ عَلَى كُلِّ التَّطَلُّعَاتِ، وَهُوَ فَوقَ كُلِّ المُطَالَبَاتِ، وَمَصَائِرُ الشُّعُوبِ لا يَجُوزُ أَن تَكُونَ رَهِينَةَ مُغَامَرَاتٍ لا تُعرَفُ نَتَائِجُهَا وَلا تُحسَبُ عَوَاقِبُهَا، أَو تَقلِيدًا لِتَجَارِبَ فَاشِلَةٍ، إِن لم تَكُنْ إِلقَاءً لِلأُمَّةِ في التَّهَلُكَةِ، فَلَيسَت سَبِيلَ إِصلاحٍ لَهَا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾  [آل عمران: 102 - 105].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يا ساكنة بالقلب.. بلاد الحرمين
  • خطبة المسجد الحرام 4/5/1432هـ - بلاد الحرمين ومميزاتها
  • بيان ضلال دعوات المظاهرات والفوضى في بلاد الحرمين
  • وصايا لمرتادي الحرمين
  • خطبة: دور العلم الشرعي في تحقيق الأمن الفكري
  • خطبة: "خلق الوفاء والدفاع عن بلاد الحرمين"
  • نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أراد أن يسلم، فليحذر من داء الأمم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا يحصل عندما يتعلق القلب بالله؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا قدمت لحياتي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا قدموا لخدمة الدين؟ وماذا قدمنا نحن؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ماذا يكره الشباب والفتيات؟(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب