• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ثوب ذو أزرار فهل يجوز الإحرام فيه؟
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    النهضة الاقتصادية العجيبة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    خطبة قراءة القرآن
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    هم الدنيا وهم الآخرة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    صيغ الرقية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    التحذير من التشديد والتعسير (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر المتعولم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    حديث: أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التربية الاستهلاكية من منظور اقتصادي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أنواع البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من وسائل الإيضاح في الأمثال النبوية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)

نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/9/2026 ميلادي - 18/4/1448 هجري

الزيارات: 1902

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، نَحْمَدُهُ -جَلَّ وَعَلَا- وَنَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَخَافُوهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ وَلَا تَعْصُوهُ، وَرَاقِبُوهُ فِي سِرِّكُمْ وَنَجْوَاكُمْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].


عِبَادَ اللَّهِ: فِي رِحَابِ الْأَمْنِ وَظِلِّهِ يَأْمَنُ النَّاسُ عَلَى دِينِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، وَيَسِيرُونَ لَيْلًا وَنَهَارًا لَا يَخْشَوْنَ إِلَّا اللَّهَ، وَالْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَرْتَاحُ إِلَّا بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الشُّرُورِ وَالْأَحْزَانِ، وَقَدْ أَشَارَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- إِلَى أَنَّ الدُّنْيَا تَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


فَالْأَمْنُ مَطْلَبٌ مُهِمٌّ، وَإِذَا ضَاعَ أَوْ فُقِدَ حَلَّ مَكَانَهُ الْخَوْفُ، وَعِنْدَهَا لَنْ يَهْنَأَ الْإِنْسَانُ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، وَكَمَا تَعْلَمُونَ، فَمَطْلَبُ الْأَمْنِ يَسْبِقُ طَلَبَ الْغِذَاءِ؛ فَبِغَيْرِ الْأَمْنِ لَا يُسْتَسَاغُ طَعَامٌ، وَلَا يُهْنَأُ بِعَيْشٍ؛ وَلِذَلِكَ، لَمَّا دَعَا الْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- رَبَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- فَقَالَ: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾[الْبَقَرَةِ: 126].وَلَكُمْ أَنْ تَتَأَمَّلُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ الْكَرِيمَةَ: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 126]، هُنَا دَعَا بِتَوْفِيرِ الْأَمْنِ قَبْلَ تَوْفِيرِ الرِّزْقِ؛ وَذَلِكَ لِأَهَمِّيَّتِهِ، فَلَنْ يَهْنَأَ أَحَدٌ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا مَنَامٍ، وَهُوَ فِي حَالَةِ هَلَعٍ وَخَوْفٍ.

 

قِيلَ لِحَكِيمٍ مِنَ الْحُكَمَاءِ: "أَيْنَ تَجِدُ السُّرُورَ؟ قَالَ: فِي الْأَمْنِ، فَإِنِّي وَجَدْتُ الْخَائِفَ لَا عَيْشَ لَهُ". أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: نَحْنُ فِي هَذَا الْبَلَدِ الْمُبَارَكِ فِي نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا إِلَّا مَنْ فَقَدَهَا. عِنْدَنَا أَمْنٌ فِي الْوَطَنِ، وَالْتِفَافٌ بَيْنَ الْقَادَةِ وَالرَّعِيَّةِ، وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ، وَفِي بِلَادِنَا مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ نَظَرَ فِيمَنْ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ؛ عَرَفَ صِدْقَ مَا أَقُولُ، وَعَرَفَ قَدْرَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نِعَمٍ. ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 67]، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىإِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الْقَصَصِ: 57].

 

أَلَا وَإِنَّ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ أَنْ نُدَاوِمَ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَأَنْ نَبْتَعِدَ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، وَأَنْ نَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، رَاعٍ وَرَعِيَّةٌ، وَأَنْ نَكُونَ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى كُلِّ مُجْرِمٍ أَثِيمٍ يُرِيدُ أَنْ يُزَعْزِعَ أَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا، وَيَنْشُرَ الْفَوْضَى فِي مُجْتَمَعِنَا. وَلْنَعْلَمْ أَنَّنَا فِي خَنْدَقٍ وَاحِدٍ وَسَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْخَرْقُ فِيهَا يُفْضِي إِلَى غَرَقِ الْجَمِيعِ، كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ الصَّادِقِ لِوُلَاةِ أَمْرِنَا، وَلِجُنُودِنَا الْبَوَاسِلِ عَلَى مُخْتَلِفِ قِطَاعَاتِهِمْ، أُولَئِكَ الْأَبْطَالُ الَّذِينَ يُدَافِعُونَ عَنْ هَذَا الدِّينِ، وَيَسْعَوْنَ فِي إِعْلَاءِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَيَدْفَعُونَ عَنْ بَلَدِنَا كُلَّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ عَمَلَهُمْ هَذَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَرَوْحَةٌ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لَغَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَإِنْ عَجَزْنَا عَنِ الدُّعَاءِ أَوْ نَسِينَاهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ نَكُفَّ أَلْسِنَتَنَا عَنِ الْكَلَامِ فِي الشَّأْنِ الْعَامِّ، وَفِيمَا لَا نُحْسِنُ الْحَدِيثَ فِيهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْخَوْضَ فِي أُمُورٍ لَسْتُمْ بِأَهْلٍ لَهَا، أَحْكِمُوا تَصَرُّفَاتِكُمْ حَتَّى لَا تُضِرُّوا وَطَنَكُمْ وَجُنُودَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ. وَتَثَبَّتُوا، وَاحْذَرُوا مِنْ نَشْرِ مَا يُهَدِّدُ أَمْنَ بِلَادِكُمْ وَيَخْدُمُ أَعْدَاءَكُمْ، وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَصَحَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَنْظُرُ بَعْدَهَا فِي مَصْلَحَةِ نَشْرِهِ مِنْ عَدَمِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ، وَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ:﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 83].

 

أَسْأَلُ اللَّهَ -تَعَالَى- أَنْ يَنْصُرَ دِينَهُ، وَأَنْ يَنْشُرَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَأَنْ يُعْلِيَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، وَأَنْ يَحْفَظَ بِلَادَ الْحَرَمَيْنِ وَوُلَاةَ أَمْرِهَا وَجُنُودَهَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِهَا مِنْ كَيْدِ الْفُجَّارِ وَشَرِّ الْأَشْرَارِ.بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أُولَئِكَ الرَّافِضَةَ وَأَذْنَابَهُمْ مِنَ الْحُوثِيِّينَ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِبِلَادِنَا السُّوءَ وَالْفَسَادَ، وَإِنَّ مَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ مُحَاوَلَةِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ وَمُقَدَّسَاتِهَا لَدَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ قُلُوبِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ، وَقَدْ تَوَعَّدَ اللَّهُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ حَرَمَهُ بِأَيِّ سُوءٍ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الْحَجِّ: 25].وَقَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَدِينَةِ: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجُهُودِ الَّتِي نُقَدِّمُهَا لِمُدَافَعَةِ شَرِّ هَؤُلَاءِ الْمَاكِرِينَ هُوَ اجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ، وَتَوْحِيدُ الصَّفِّ، وَصَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 103].هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ-: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَالرَّافِضَةِ الْمَارِقِينَ، اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ صَبًّا، وَشَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَاجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ.

 

اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَسَدِّدْهُمْ، وَاحْفَظْ رِجَالَ أَمْنِنَا، وَاجْزِهِمْ عَنْ بِلَادِهِمْ وَأَهْلِهِمْ خَيْرَ الْجَزَاءِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ دِينَهَا وَأَمْنَهَا، وَرُدَّ عَنْهَا كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَحِقْدَ الْحَاقِدِينَ، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يا ساكنة بالقلب.. بلاد الحرمين
  • بيان ضلال دعوات المظاهرات والفوضى في بلاد الحرمين
  • خطبة: ماذا يريدون ببلاد الحرمين؟
  • خطبة: "خلق الوفاء والدفاع عن بلاد الحرمين"

مختارات من الشبكة

  • نعمة الأمن والأمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستغفار .. الأمان الأخير لأمة الحبيب (الومضة 5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفكر والأمان: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • خطبة: الأمن والأمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سر الأمان في زمن الفتن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العدل ضمان والخير أمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلمك الأب ابنته... أمانة بين يديك(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أمانة الحرف القرآني: مخارج الحروف توقيفية لا اجتهادية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النوم أمانة في حفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 19:31
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب