• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشروعية الرقية من يحتاج للرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    مشروعية تعلم الرقي والتخصص في الرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الماء.. والإسراف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    آداب قيادة السيارة في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    خطبة: فتنة المسيح الدجال (2)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    سورة النساء (4) الترغيب والترهيب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تسبيح الله تعالى: فضائله، وآدابه، وأحكامه، ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    حديث: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الفكر والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)

وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/8/2026 ميلادي - 29/2/1448 هجري

الزيارات: 7330

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع بداية العام الدراسي[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَعَزَّ بِالْعِلْمِ وَأَكْرَمَ، وَأَذَلَّ بِالْجَهْلِ وَأَرْغَمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ تَعَلَّمَ بِالْوَحْيِ وَعَلَّمَ، وَبَدَّدَ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ وَفَهَّمَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ، مَا صُبْحٌ بَدَا وَتَبَسَّمَ، وَمَا لَيْلٌ سَجَا وَأَظْلَمَ.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ-﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 282]. وَهَا قَدْ بَدَأَ عَامٌ مِنَ الْخَيْرِ جَدِيدٌ، وَهُوَ الْعَامُ الدِّرَاسِيُّ، يَعُودُ الطُّلَّابُ إِلَى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ وَالتَّحْصِيلِ، بِهَمَّةٍ وَثَّابَةٍ وَخُطًى وَاثِقَةٍ؛ يَعُودُونَ وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ-، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَأَنْ يَرْزُقَ الْجَمِيعَ الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْعَامَ الدِّرَاسِيَّ يُشَكِّلُ مَرْحَلَةً عُمُرِيَّةً مُهِمَّةً لِكُلِّ طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ؛ فَالْكُلُّ يَعِيشُهُ بِعَزْمِ الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ تَحْصِيلًا عِلْمِيًّا وَتَرْبَوِيًّا، لِيَتَأَهَّلَ الطَّالِبُ بَعْدَهُ إِلَى مَرَاحِلَ مُتَقَدِّمَةٍ، وَيَتَرَقَّى فِي خِدْمَةِ دِينِهِ وَوَطَنِهِ. فَالْعَامُ الدِّرَاسِيُّ بِدَايَةٌ مُبْهِجَةٌ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَطَرِيقٌ نِهَايَتُهُ الْعِزُّ وَالرِّفْعَةُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


إِنَّ الْعَامَ الدِّرَاسِيَّ يَعْنِي الْجَمِيعَ؛ آبَاءً وَأُمَّهَاتٍ وَمُرَبِّينَ، فَالتَّعْلِيمُ لَهُ أَهَمِّيَّةٌ بَالِغَةٌ فِي حَيَاةِ الْأُمَمِ؛ لِمَا يُعَوَّلُ عَلَى مُخْرَجَاتِهِ فِي دَرْءِ الْجَهْلِ وَبِنَاءِ الْوَطَنِ؛ ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 9]، وَمِنْ هُنَا لَا بُدَّ أَنْ يُعْنَى بِالْمُتَابَعَةِ لِمَرَاحِلِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ؛ فَيَسِيرَ الطَّالِبُ بِخُطًى مُتَوَاصِلَةٍ، فَلَا مَجَالَ لِلتَّهَاوُنِ وَالْكَسَلِ. وَهَذِهِ مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمَدْرَسَةِ وَالْبَيْتِ، وَالْمُعَلِّمِينَ وَأَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ النَّصِيبُ الْأَكْبَرُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]، وَفِي تَفْسِيرِ اﻵيَةِ، قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ".


إِنَّ أَثَرَ الْوَالِدَيْنِ فِي التَّرْبِيَةِ وَصِيَانَةِ الْفِطْرَةِ كَبِيرٌ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «كُنَّا نُعَلِّمُ أَوْلَادَنَا مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا نُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ».

وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الْفِتْيَانِ مِنَّا
عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ
وَمَا دَانَ الْفَتَى بِحِجَىً وَلَكِنْ
يُعَوِّدُهُ التَّدَيُّنَ أَقْرَبُوهُ


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْأُسْرَةَ هِيَ الْعَامِلُ الْمُسَاعِدُ لِلْمَدْرَسَةِ، وَدَوْرُهَا مُؤَثِّرٌ فِي غَرْسِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَتَقْدِيرِ الْمُعَلِّمِ، وَالتَّعَاوُنِ مَعَهُ، وَمُتَابَعَةِ الْأَبْنَاءِ وَانْضِبَاطِهِمْ فِي الْمَدْرَسَةِ، وَتَهْيِئَةِ الظُّرُوفِ الْمُنَاسِبَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ، ولَا تَعْجَزْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَنْفَقَ الْمَالَ فِي تَعْلِيمِ أَهْلِهِ وَأَبْنَائِهِ فَهُوَ مَأْجُورٌ إِذَا احْتَسَبَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


مَعْشَرَ الطَّلَبَةِ: هَا قَدْ عُدْتُمْ إِلَى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ، فَجَدِّدُوا النِّيَّةَ وَأَخْلِصُوهَا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَاسْتَحْضِرُوا تَقْوَاهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَدَبَ مِفْتَاحُ الْعِلْمِ، وَبَابُهُ الْخُلُقُ الْحَسَنُ؛ وَصَدَقَ الشَّاعِرُ:

لَا تَحْسَبَنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُ وَحْدَهُ
مَا لَمْ يُتَوَّجْ رَبُّهُ بِخَلَاقِ

وَمَنْ لَمْ يَتَحَمَّلْ ذُلَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً، بَقِيَ فِي ذُلِّ الْجَهْلِ أَبَدًا، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بِدَايَةٌ مُحْرِقَةٌ، لَمْ تَكُنْ لَهُ نِهَايَةٌ مُشْرِقَةٌ. وَتَذَكَّرْ أَيُّهَا الطَّالِبُ أَنَّ نَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، وَقَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»، فَأَحْسِنِ اخْتِيَارَ الْقُرَنَاءِ وَالْأَصْحَابِ، وَفِرَّ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ.


وَالْمُعَلِّمُ الْفَاضِلُ عَلَيْهِ الْمِعْوَلُ -بَعْدَ اللَّهِ- فِي تَكْوِينِ الطَّالِبِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَقْدِيرِ الْإِسْلَامِ؛ وَجَدِيرٌ بِالْمُعَلِّمِ أَنْ يَنَالَ هَذَا التَّقْدِيرَ مِنَ الْمُجْتَمَعِ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلَا
كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَا

مَعْشَرَ الْمُعَلِّمِينَ: مِهْنَتُكُمْ مِنْ أَعَزِّ الْمِهَنِ وَأَشْرَفِهَا، فَهِيَ وَظِيفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ؛ فَجَمِّلُوا هَذِهِ الْمِهْنَةَ الشَّرِيفَةَ بِالْإِخْلَاصِ وَالْجِدِّ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَحْقِيقِ الْعَدْلِ، وَأَتْبِعُوا الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ، وَكُونُوا خَيْرَ قُدْوَةٍ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ التَّرْبِيَةَ الرَّشِيدَةَ تُكْتَسَبُ مِنَ الْقُدْوَةِ الصَّالِحَةِ؛ لِأَنَّ النَّشْءَ يَتَأَثَّرُ وَيَقْتَدِي بِالْفِعْلِ وَالسُّلُوكِ، قَبْلَ أَنْ يَتَلَقَّى الْمَعْلُومَةَ، وَهَذِهِ التَّرْبِيَةُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَاضِرَةً، فِي زَوَايَا الْبَيْتِ وَأَرْوِقَةِ الْمَدْرَسَةِ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَلِّمَاً بِسُلُوكِهِ وَخِلَالِهِ، كَمَا كَانَ مُعَلِّمًا بِهَدْيِهِ وَمَقَالِهِ؛ كَمَا وَصَفَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: «خُلُقُهُ الْقُرْآنُ»، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثْنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَوَصَفَهُ أَحَدُ أَصْحَابِهِ بِأَصْدَقِ وَصْفٍ؛ فَقَالَ: «بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَمِنْ مُهِمَّاتِ التَّرْبِيَةِ الرَّشِيدَةِ: غَرْسُ مَنْهَجِ الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدَالِ، وَتَحْذِيرُ النَّاشِئَةِ مِنْ مَزَالِقِ الْغُلُوِّ وَالتَّطَرُّفِ؛ فَإِنَّهُ لَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ فِي الْمَعْرُوفِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَالْقَادَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59]. وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أُصُولِ السُّنَّةِ الْمَرْعِيَّةِ: النُّصْحَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِمَحَبَّةِ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ وَالتَّسْدِيدِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَإِنَّهُ لَمِنَ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ: الدُّعَاءُ لِخَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَلِوَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِينِ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ، وَتَعْزِيزُ الْوَلَاءِ لِلْوَطَنِ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ؛ فَبِشُكْرِ نِعْمَةِ الْأَمْنِ يَسْتَقِرُّ الْأَنَامُ، وَبِالْتِفَافِ الرَّعِيَّةِ حَوْلَ قَادَتِهَا تَنْدَفِعُ الْفِتَنُ وَيَدُومُ الْوِئَامُ.


اللَّهُمَّ عَلِمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَزِدْنَا عِلْمَاً وَعَمَلًا يَارَبِّ الْعَالَمَيْنِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَاقْتَدُوا بِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْلِيمِهِ وَتَرْبِيَتِهِ؛ فَفِي اقْتِفَاءِ أَثَرِهِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ: الْخَيْرُ وَالرَّشَادُ.


وَاذْكُرُوا، عِبَادَ اللَّهِ، عَلَى الدَّوَامِ أَمْرَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهِمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بداية العام الدراسي
  • وصايا مهمة في بداية العام الدراسي
  • مع بداية العام الدراسي
  • رسائل ووقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • خطبة: بداية العام الدراسي
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • مدرسة إسلامية جديدة في مدينة صوفيا مع بداية العام الدراسي
  • العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (خطبة)
  • مع بداية العام الدراسي: مسؤولية العلم وحماية الفكر (خطبة)
  • نحو سلامة مرورية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • العام الهجري الجديد 1448هـ: وقفات وتأملات وبدايات وإشراقات..(مقالة - ملفات خاصة)
  • اختيارات (15) سلم جديد مع بداية عام جديد(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الدار الباقية بداية الجزاء ونهاية الابتلاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة والاستعداد للمحاسبة: بداية الطريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • برنامج معرفة الله (1) بداية رحلة السعادة(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • كتاب البيع ( من بداية المتفقه )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " مع بداية العام الدراسي "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عذاب القبر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 10:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب