• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هذه أختي
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    مفهوم السنة في اللغة والاصطلاح
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    درس (ولقد آتينا داوود وسليمان علما)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الجمعة.. فضلها وخصائصها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية
علامة باركود

فصبر جميل

محمد لطفي الدرعمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/11/2013 ميلادي - 4/1/1435 هجري

الزيارات: 67439

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فصبر جميل


الحمد لله جلَّ في عليائه، نحمدُه سبحانه على جزيل عطائه، ونشكره على إفضاله ونعمائه، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد خاتمِ أنبيائه، وعلى آله وصحبه وجميع نسائه؛ فإنهم خِيرة أوليائه، وعلى مَن اقتفى أثرَه واهتدى بهَدْيه إلى يوم لقائه.

 

وبعد:

فكثيرًا ما كنتُ أتأمَّل معنى الصبر الجميل، وكنتُ أسأل نفسي: هل هناك صبرٌ غير جميل؟! هل يتصف أحدٌ بالصبر غير الجميل؟!

 

تمر هذه التساؤلات على ذهني كلما مررتُ بقولِ الله - تعالى -: ﴿ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 18]، وقول نبي الله يعقوب - عليه السلام -: ﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [يوسف: 83]، وقوله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴾ [المعارج: 5].

 

كنت أقول: نعم، هناك هجرٌ جميل وهجر قبيح، وهناك صَفْح جميل وغير جميل، لكن لماذا أمر الله - تعالى - بالصبر الجميل؟!

 

وإذا عُرِف أن أصل الصبر في اللغة الحبس[1]، انجلى الأمر وبان؛ إذِ الإنسانُ قد يحبس نفسَه راضيًا، وقد يحبسها متسخطًا.

 

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:

"قلتُ: وسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيميَّة - قدس الله روحه ونوَّر ضريحه - مرارًا يقول: ذكر الله الصبرَ الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فالصبرُ الجميل الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل الذي لا أذى معه، والصفح الجميل الذي لا عتاب معه"[2].

 

وقال أيضًا:

"وقال أبو علي الدقَّاق: حدُّ الصبر ألا يعترضَ على التقدير، فأما إظهار للبلاء على غير وجه الشكوى، فلا ينافي الصبر؛ قال الله - تعالى - في قصة أيوب: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ﴾ [ص: 44]، مع قولِه: ﴿ مَسَّنِيَ الضُّرُّ ﴾ [الأنبياء: 83].

 

قلتُ: فسر اللفظ بلازمها.

 

وأما قولُه: "على غير وجه الشكوى"، فالشكوى نوعان:

أحدهما: الشكوى إلى الله، فهذا لا ينافي الصبر؛ كما قال يعقوب: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ [يوسف: 86]، مع قوله: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ﴾ [يوسف: 18]، وقال أيوب: ﴿ مَسَّنِيَ الضُّرُّ ﴾ [الأنبياء: 83]، مع وصف الله له بالصبر، وقال سيد الصابرين - صلوات الله وسلامه عليه -: ((اللهم أشكو إليك ضعفَ قوتي، وقلة حيلتي ...)) إلخ، وقال موسى - صلوات الله وسلامه عليه -: (اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك)).

 

والنوع الثاني: شكوى المبتلَى بلسان الحال والمقال، فهذه لا تُجَامعُ الصبر، بل تضاده وتبطله"[3].

 

وقال الجرجاني:

"الصبر هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله"[4].

 

إذًا لا يستوي حال العافية وحال البلاء، ولا بدَّ من التشكي؛ لأنه لا طاقة لأحد بكَبْت كلِّ أمرٍ يُصِيبه، وهذا أمرٌ غير مقدور؛ فقد ركَّب الله الطباعَ على التفريق بين الحالتين؛ وإنما المقدور حبس النفس عن الجزع، لا استواء الحالتين عند العبد، وساحة العافية أوسع للعبد من ساحة الصبر، لكن التشكي يكون لله - تعالى - كما في حال يعقوب وأيوب - عليهما السلام[5] - قال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴾ [محمد: 31].

 

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:

"مشقة الصبر بحسب قوة الداعي إلى الفعل وسهولته على العبد، فإذا اجتمع في الفعل هذانِ الأمران، كان الصبر عنه أشقَّ شيء على الصابر، وإن فُقدا معًا سهل الصبر عنه، وإن وجد أحدهما وفقد الآخر، سهُل الصبر من وجه، صعُب من وجه، فمَن لا داعيَ له إلى القتل والسرقة وشرب المسكر وأنواع الفواحش، ولا هو سهلٌ عليه، فصبرُه عنه من أيسر شيء عليه وأسهله، ومَن اشتدَّ داعيه إلى ذلك وسهل عليه فعله، فصبرُه عنه أشق شيء عليه؛ ولهذا كان صبر السلطان عن الظلم، وصبر الشباب عن الفاحشة، وصبر الغني عن تناول اللذات والشهوات عند الله بمكانٍ.

 

وفي المسند وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عجب ربُّك من شابٍّ ليست له صبوة))، ولذلك استحق السبعة المذكورون في الحديث أن يُظِلَّهم الله في ظل عرشه؛ لكمال صبرهم ومشقته"[6].

 

وقد روى مسلم عن صُهَيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عجبًا لأمر المؤمن، إن أمرَه كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْه سرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر، فكان خيرًا له))[7]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ومَن يَصبر يُصبِّره الله، وما أعطي أحدٌ من عطاءٍ خيرٌ وأوسع من الصبر))[8].

 

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:

"قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعًا.

 

وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان؛ فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر... ولهذا كان الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له... فالصبر: حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش، وهو ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على امتحان الله، فالأولان صبر على ما يتعلق بالكسب، والثالث صبر على ما لا كسبَ للعبد فيه"[9].

 

العاقبة الحسنى للصابرين:

الصبر على الأمر بغير شكوى لغير الله أمر مطلوب، ونعوذ بالله - تعالى - أن نشكوه لخلقه، بل لا نشكو من أمر الله أبدًا، وهذا من لوازم الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وأن ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا؛ ولذلك جعل الله عاقبة الصبر خيرًا كثيرًا، وأجرًا وفيرًا، فقال - جل في علاه -: ﴿ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾ [النحل: 126]، وقال: ﴿ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46]، وقال: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 146]، وقال: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].

 

نسأل الله في علاه أن يجعلنا من الصابرين المتصبِّرين، وأن يأجرنا به خيرًا؛ إنه نعم مسؤول، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

 

والحمد لله أولاً وآخرًا.



[1] مجمل اللغة (ص: 549)، ومقاييس اللغة (3/ 329) لابن فارس.

[2] بدائع الفوائد (3/ 112).

[3] عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص 23، 24.

[4] التعريفات ص 136.

[5] وانظر: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص22.

[6] عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص 125، 126.

[7] مسلم (2999).

[8] رواه البخاري (1469) ومسلم (1053)، واللفظ له.

[9] مدارج السالكين 2/115 - 118، ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت - سنة 1999.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الصبر وأقسامه
  • فوائد من قوله تعالى: { واصبر نفسك.. }
  • حقيقة الصبر وأنواعه
  • الصبر في القرآن الكريم .. تأويل وتحليل
  • كيف يصبر بعض الناس على مر الألم؟
  • فصبر جميل
  • السلوان للصبر الجميل عند البلاء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • شهر الصبر(مقالة - ملفات خاصة)
  • صناعة التسامح(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الوصف الشجي لصبر الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أدلة صدقه عليه الصلاة والسلام: صبره وثباته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد الصبر من القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية الصبر في حياة الصائم(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • خطبة عن الصبر وفضله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس من قصة أيوب عليه السلام(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • اشحذ سلاحك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحطة التاسعة عشرة: الصبر(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 


تعليقات الزوار
4- فصبر جميل
صلاح الدين - المغرب 22/02/2017 11:00 PM

جزاكم الله خيرا والحمد لله على كل شيء

3- شكر الله لكم
محمد لطفي - مصر 10/11/2013 12:50 AM

جزاكم الله خيرا على تعليقاتكم الطيبة
ونفع الله بنا جميعا
وجعلنا من الصابرين

اللهم آمين

2- ما أروع الصبر
أ.سميرة بيطام - الجزائر 09/11/2013 08:05 AM

مهما كتبنا عن الصبر لن نوفيه حقه من الأجر
اللهم ارزقنا الصبر الجميل
بارك الله فيك

1- بوركت
أبو فارس - المملكة العربية السعودية 08/11/2013 03:49 PM

بارك الله فيك ونفع بك, انتقاءات وتأمل في مكانهما

أسأل الله أن يرزقنا الصبر الجميل.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/2/1448هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب