• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عزة الإيمان (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    هذه أختي
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    مفهوم السنة في اللغة والاصطلاح
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    درس (ولقد آتينا داوود وسليمان علما)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الجمعة.. فضلها وخصائصها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

تعظيم المساجد (خطبة)

تعظيم المساجد (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/4/2026 ميلادي - 6/11/1447 هجري

الزيارات: 9428

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تَعْظِيمُ الْمَسَاجِدِ[1]

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي جَعَلَ الْمَسَاجِدَ أَحَبَّ الْبِلَادِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ فَنِعَمُهُ لَا تُحْصَى وَرِزْقُهُ مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِيَوْمِ التَّنَادِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، وَبَيَّنَ لِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الْهُدَى وَالرَّشَادِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ النَّاسُ لِرَبِّ الْعِبَادِ.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ-، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللهِ:إنَّ اللهَ تَعَالى رَفَعَ مَنزِلَةَ المَسَاجِدِ، وَعَظَّمَ مَكَانَتَهَا بِأنْ نَسبَهَا إليِهِ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]؛ وَقدْ أذنَ اللهُ أنْ تُرفعَ، وَأنْ تَكُونَ بِقاعَاً طَاهِرَةً تتنزلُ فيهَا الرَحمَاتُ؛ قَالَ تعَالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ﴾ [النور: 36، 37]. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَفْعِهَا، أَيْ: بِتَطْهِيرِهَا مِنَ الدَّنَسِ، وَاللَّغْوِ، وَالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ الَّتِي لَا تَلِيقُ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ [النور: 36]: نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ اللَّغْوِ فِيهَا".


الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ، وَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَيْهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ فَإِذَا كَانَتِ الْمَسَاجِدُ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ، وَأَشْرَفَ أَمَاكِنِ ذِكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ وَضِيَافَتِهِ، صَارَ مِنَ الْمُحَتَّمِ تَعْظِيمُهَا وَرِعَايَتُهَا وَتَطْهِيرُهَا؛ فَإِنَّ عِمَارَتَهَا مِمَّا رَتَّبَ عَلَيْهِ الشَّرْعُ جَزِيلَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَجَعَلَهُ عَلَامَةَ الْإِيمَانِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ، وَتُطَيَّبَ»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


إِنَّ الْعِنَايَةَ بِالْمَسَاجِدِ وَإِجْلَالَهَا مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]. وَلِرَفِيعِ مَكَانَةِ الْمَسَاجِدِ، شُرِعَ لَهَا التَّجَمُّلُ وَالزِينَةُ، وَالتَّطَيُّبُ وَالسِّوَاكُ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: 31].

 

وَمِنْ تَعْظِيمِ الْمَسَاجِدِ الِاهْتِمَامُ بِنَظَافَتِهَا، وَصِيَانَتُهَا عَنِ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، مُنْكِرًا لِذَلِكَ الْفِعْلِ، وَآمِرًا بِإِزَالَتِهِ.

 

الْمَسَاجِدُ لَهَا آدَابٌ فَاضِلَةٌ، وَسُلُوكِيَّاتٌ مِثَالِيَّةٌ؛ مِنَ الْمَشْيِ إِلَيْهَا بِتُؤَدَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَالْمُكُوثِ فِيهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ، وَعَدَمِ الِانْشِغَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَإِنْشَادِ الضَّالَّةِ، وَعَدَمِ أَذِيَّةِ الْمُصَلِّينَ بِمُزَاحَمَتِهِمْ أَوْ تَخَطِّي رِقَابِهِمْ، جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

 

وَمَا يَنْبَغِي لَفْتُ النَّظَرِ إِلَيْهِ صِيَانَةُ الْمَسَاجِدِ عَنْ كُلِّ وَسَخٍ وَقَذَرٍ وَقَذَاةٍ، وَتَجَنُّبُ اللَّهْوِ وَاللَّغْوِ وَالثَّرْثَرَةِ وَرَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَلَوْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ؛ فَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ؛ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، وَقَالَ: « أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» أَوْ قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَمِنَ الْمُهِمِّ التَّنْبِيهُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ حَجْزِ الْأَمَاكِنِ فِي الصُّفُوفِ الْأُولَى وَغَيْرِهَا، سَوَاءً لِلنَّفْسِ أَوْ لِلْغَيْرِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَدِّي عَلَى حَقِّ مَنْ حَضَرَ مُبَكِّرًا لِلصَّلَاةِ، وَالْأَوْلَى لِلْمُسْلِمِ الْمُبَادَرَةُ وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الْخَيْرَاتِ بِالتَّبْكِيرِ إِلَى الصَّلَوَاتِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَمِنَ الْأَذَى تَرْكُ بَعْضِ الْمُصَلِّينَ أَحْذِيَتَهُمْ أَمَامَ مَدَاخِلِ الْمَسَاجِدِ، مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي إِعَاقَةِ حَرَكَةِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، خَاصَّةً لِكِبَارِ السِّنِّ وَذَوِي الْإِعَاقَةِ، نَاهِيكُمْ عَنْ إِيذَاءِ النَّاسِ بِإِغْلَاقِ الطُّرُقَاتِ الْمُحِيطَةِ بِالْمَسَاجِدِ، بِإِيقَافِ الْمَرْكَبَاتِ عَلَى وَجْهٍ يُؤْذِي الْمَارَّةَ وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِالْمُجَاوِرِينَ لِلْمَسْجِدِ، فَهَذَا مِنَ التَّشْوِيهِ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِبُيُوتِ اللَّهِ، وَإِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ حَثَّتْ عَلَى إِمَاطَةِ الْأَذَى؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»؛ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ!

 

وَالْمُسْلِمُ مَأْمُورٌ حَالَ ذَهَابِهِ إِلَى الصَّلَاةِ بِأَنْ يَتَحَلَّى بِأَشْرَفِ الصِّفَاتِ وَأَحْسَنِ الْخِصَالِ تَأَدُّبًا مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْتِرَامًا لِلْبُقْعَةِ الطَّاهِرَةِ، وَمُرَاعَاةً لِإِخْوَانِهِ الْمُصَلِّينَ؛ لَكِنَّ هُنَاكَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُرَاعِي هَذِهِ الْآدَابَ، وَلَا يَلْتَزِمُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ؛ فَيَعْظُمُ وِزْرُهُ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يُغْفَرَ ذَنْبُهُ؛ فَكَمْ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَحْضُرُ إِلَى الصَّلَاةِ بِهَيْئَةٍ رَثَّةٍ وَمَلَابِسَ مُتَّسِخَةٍ إِمَّا بِلِبَاسِ النَّوْمِ أَوْ ثَوْبِ الْمِهْنَةِ فَيُضَايِقُ النَّاسَ وَيُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِرَائِحَةٍ مُنْتِنَةٍ كَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالدُّخَانِ، فَيُؤْذِي النَّاسَ وَيُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ الَّتِي تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


إِخْوَانِي الْمُصَلِّينَ: لَقَدْ جِئْنَا إِلَى الْمَسَاجِدِ لِنُطِيعَ اللَّهَ لَا لِنَعْصِيَهُ، وَنَعْبُدَهُ لَا لِنُغْضِبَهُ؛ فَحَذَارِ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، خَاصَّةً أَصْوَاتَ الْجَوَّالَاتِ وَالْمَعَازِفِ، حَتَّى يَسْلَمَ لَكُمْ دِينُكُمْ.

 

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَحَافِظُوا عَلَى بُيُوتِ اللهِ، وَتَعَاوَنُوا عَلى حِفْظِ مَكَانَةِ الْمَسَاجِدِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَكُونُوا مِمَّنْ أَحَبَّ مَوْلَاهُ وَخَالَفَ هَوَاهُ، فَحَافِظُوا عَلَى الصَّلَاةِ، وَاعْمُرُوا الْمَسَاجِدَ وَلَا تَهْجُرُوهَا؛ لِتَنَالُوا سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَنَعِيمَ الْآخِرَةِ، قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ وَسُوءٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيراً، وَسَبِحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] 7/11/1447هـ للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
  • جود رمضان (خطبة)
  • ومضت العشر الأولى (خطبة)
  • البلد الأمين (خطبة)
  • الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
  • الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)
  • تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)
  • حتى لا يقع الطلاق (خطبة)
  • شدة الحر عبرة وعظة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تعظيم بيوت الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم الأشهر الحرم ووقفات مع شهر ذي القعدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للشعائر: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تعظيم الأشهر الحرم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تعظيم شأن الجمعة والتذكير ببعض أحكامها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم النصوص الشرعية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شفاء الصدور بحرمة تعظيم القبور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم قدر الصلاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الإيمان بالكتاب المنشور يوم القيامة، وفضائل تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/2/1448هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب