• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر والسلوك
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    تحريم الزوجة (WORD)
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    فضل العلم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    قراءات اقتصادية (1) فيلسوف الاقتصاد: الاقتصاد ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (13) محمود الحماد "ورجل قلبه ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    فضل الذكر
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشروعية الرقية من يحتاج للرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

مواقيت الصلوات: الفرع الرابع: وقت صلاة العشاء

مواقيت الصلوات: الفرع الرابع: وقت صلاة العشاء
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/9/2025 ميلادي - 29/3/1447 هجري

الزيارات: 4122

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

[مواقيت الصلوات]

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ

 

وَهَذَا ذَكَرَه بِقَوْلِه: (وَيَلِيه: وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ الثَّانِي، وَهُوَ: الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ إِنْ سَهُلَ).

 

وَالْكَلَام هُنَا فِي مَسَائِل:

الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً:

يَبْدَأ وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ - أَي: وَقْتُ الِاخْتِيَارِ - مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ[1].


وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي آخَر وَقْتِ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارِ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَمْتَدُّ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ.

وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ[2].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَمْتَدُّ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ.

وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَدِيمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[3].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْوَقْتُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ؛ هَلْ هُو وَقْتُ ضَرُورَةٍ أَو جَوَاز ٍ؟

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بَقِيَ وَقْتُ الضَّرُورَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي.

وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ[4].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بَقِيَ وَقْتُ الْجَوَازِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي.

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[5].


الْقَوْلُ الثَّالِث: أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ خَرَجَ وَقْتُ الْعِشَاءِ، وَيَأْثَمُ بِتَرْكِهَا، وَتَصِيرُ قَضَاءً.

وَهَذَا قَوْلٌ لِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ، وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ[6].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَتَى يَنْتَهِي وَقْتُ الْعِشَاءِ؟

وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ الثَّانِي، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ).

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي انْتِهَاءِ وَقْتِ الْعِشَاءِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَنْتَهِي بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَهُوَ: الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ.

وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[7].


وَاسْتَدلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ[8].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَنْتَهِي بِذَهَابِ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ.

قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "وَقِيلَ: يَخْرجُ الوقْتُ ‌مُطْلقًا‌بِخُرُوجِ ‌وَقْتِ‌الْاخْتِيارِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الخَرَقِيِّ، وَأَحَدُ الاحْتِمالَيْنِ لِابْنِ عَبْدُوسٍ"[9]، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ[10].


وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ؛ لِتَعَلُّقِهِ بِانْتِهَاءِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ.


الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَنْتَهِي بِذَهَابِ نِصْفِ اللَّيْلِ.

وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ حَزْمٍ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ سَعْدِيٍّ وَابْنِ عُثَيْمِيْنَ[11]رحمهم الله، وَهُوَ الْحَقُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِمَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء: 78]، وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ مِنْ دُلُوكِ الشَّمْسِ، أَي: زَوَالَهَا، (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)، وَهُوَ: اشْتِدَادُ ظُلْمَتِهِ، وَذَلِكَ مُنْتَصِفَهُ، ثُمَّ فَصَّلَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ﴾ [الإسراء: 78]؛ لِعَدَمِ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلهَا، وَلَا بِمَا بَعْدَهَا؛ فَإِنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ النِّصْفَ الآَخَرَ مِنَ اللَّيْلِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الظُّهْرِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ مِنَ النَّهَارِ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بـ: الْقُرْآنِ؛ لِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا.


ثَانيًا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»[12].


ثالثًا: حَدِيث جَابِر رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ...، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ...، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ... ثُمَّ جَاءَ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - فَصَلَّى الْعِشَاءَ»[13].


وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه الَّذِي فِيْهِ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ»؛ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ آخِرَ وَقْتِ الْعِشَاءِ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي؛ فَلَيْسَ فِيْهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ، بَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالْإِجْمَاعِ بِعَدَمِ امْتِدَادِ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْر[14]؛ فَكَذَا يَخُصُّ هُنَا؛ فَإِذَا تبَيَّنَ أنَّ حَدِيثَ أَبِي قتادةَ رضي الله عنه لَيْسَ فِيْهِ دَلَالَةٌ؛ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ لِلأَدِلَّةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ تَدلُّ كُلُّهَا عَلَى أنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ يَنْتَهِي عِنْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ[15].


الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ إِنْ سَهُلَ:

وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَتَأْخِيرُهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ إِنْ سَهُلَ).


وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ:

- حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ» مُتَّفَق عَلَيْهِ[16].


- وحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي»، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ» أَخْرَجَه مُسْلِمٌ[17].


فَهَذِهِ أدِلَّةٌ صَرِيحَةٌ وَاضِحَةٌ تَدَلُّ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ: أَفْضَلُ.


وَلَكِنْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله: (إِنْ سَهْلُ)؛ فَإِنْ شَقَّ التَّأْخِيرُ وَلَوْ عَلَى بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُكْرَهُ.

وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَاخْتِيَارُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ[18].


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ[19].

قَالَ فِي (الْإِنْصَاف): "وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ، وَصَاحِبِ (الْفُرُوع)، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَصْحَابِ: هَلْ يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ مُطْلَقًا، أَوْ يُرَاعَى حَالُ الْمَأْمُومِينَ حَيْثُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِم؟ فِيْه رِوَايَتَانِ؛ فَحَكَوْا الْخِلَافَ مُطْلَقًا"[20].


فَائِدَةٌ:

ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا»[21].

 

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: حُكْمُ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاء:

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مُطْلَقًا.

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[22].


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظَهُ.

وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِه فِي الْجَامِعِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ[23]، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ.


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: حُكْمُ الْحَدِيثِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ:

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُكْرَهُ الْحَدِيثُ بَعْدَهَا إِلَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ شُغْلٍ، أَوْ شَيْءٍ يَسِيرٍ، وَالْأَصَحُّ: أَوْ مَعَ أَهْلٍ.

وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[24].


الْقَوْلُ الثَّانِي: يُكْرَهُ مَعَ أَهْلٍ.

وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[25].



[1] ينظر: المغني، لابن قدامة (1/ 277)، والمجموع، للنووي (3/ 38).

[2] ينظر: مواهب الجليل (1/ 398)، والمجموع، للنووي (3/ 39)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 158).

[3] ينظر: مواهب الجليل (1/ 398)، والمجموع، للنووي (3/ 39)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 158، 159).

[4] ينظر: الفواكه الدواني (1/ 169)، والمجموع، للنووي (3/ 39)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 160).

[5] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 39)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 160).

[6] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 39)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 161).

[7] ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 29)، والمجموع، للنووي (3/ 39)، والمغني، لابن قدامة (1/ 279).

[8] صحيح مسلم (681).

[9] الإنصاف، للمرداوي (3/ 161).

[10] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 39).

[11] ينظر: المحلى بالآثار (2/ 198)، ومنهج السالكين (ص 53)، والشرح الممتع (2/ 114).

[12] أخرجه مسلم (612).

[13] تقدم تخريجه.

[14] ينظر: التمهيد (8/ 74).

[15] ينظر: الشرح الممتع (2/ 114).

[16] أخرجه البخاري (547)، ومسلم (647)، وقد تقدم تخريج جزء منه.

[17] صحيح مسلم (638).

[18] ينظر: شرح مسلم، للنووي (5/ 138)، وفتح الباري، لابن حجر (2/ 48)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 163).

[19] ينظر: الفروع، لابن مفلح (1/ 432).

[20] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 163).

[21] صحيح البخاري (547)، صحيح مسلم (647).

[22] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 42)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 165).

[23] ينظر: تبيين الحقائق (1/ 84)، والفواكه الدواني (1/ 169)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 165).

[24] ينظر: حاشية العدوي (1/ 251)، ومغني المحتاج (1/ 304)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 165).

[25] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 165).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مواقيت الصلوات: الفرع الثاني: وقت صلاة العصر
  • مواقيت الصلوات: الفرع الثالث: وقت المغرب
  • مواقيت الصلوات: الفرع الخامس: وقت الفجر
  • الفرع الثاني: بيان حدود العورة (من الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (1-2)

مختارات من الشبكة

  • مواقيت الصلوات - الفرع الأول: وقت الظهر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الرابع: أحكام نية الإمام والمأموم من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الرابع: أحكام طارئة متعلقة بالعورة (من الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم استقبال القبلة: [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: ما يصح وما لا يصح فيه الصلاة من الأماكن(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/4/1448هـ - الساعة: 18:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب