• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والحياة

الفكر والحياة
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 23/9/2026 ميلادي - 12/4/1448 هجري

الزيارات: 89

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة السابعة: الفكر والحياة

(التصادُم الفكري)

 

مِن أشكال التصادم التي عاشتها الساحة العربية والإسلامية، في معظمها، وليس كلها: تصادُم الفكر مع الفكر،وكان هذا هو موضوع الوقفة السابقة،واحتاج الأمر إلى مزيد من نقاش حول هذا الشكل، للامتداد في أنواع هذا التصادُم؛ إذ اقتصرت الوقفة السابقة على إعطاء مثل بتبني بعض الدول النهج الاشتراكي المستورد، ثم الخروج منه بالنهج العلماني، المستورد كذلك،ويغلِب على هذين النهجين قوة السلطان، أي تبنِّيها من قِبل القيادة السياسية، في بعض البلاد العربية والإسلامية، في المشرق والمغرب الإسلاميين[1].

 

إلا أن هناك تصادمًا فكريًّا لم يكن للقيادة السياسية فيه دخل مباشر وواضح، ولكنه جاء عن طريق تبنِّي بعض الأفكار التي لا تتفق، بالضرورة، مع النظرة الإسلامية للفكر والحياة، بل إنه أريد بهذه الأفكار أن تحل محل النظرة الإسلامية للحياة، بأشكالها ومقوماتها،وهنا مكمن الخلل لدى دعاة هذه الأفكار، الذين رأوا أن في النظرة الإسلامية عقبةً في طريق تعميم هذه الأفكار.

 

لو كان المنطلق داخلًا في الإطار الإسلامي لكان القبول لها أقوى، ولدخلت في مفهوم التصادم داخل الفكر الواحد، الذي سبق التعرُّض له في الوقفات السابقة،على أنه لا بد من التوكيد على أن الحوار داخل الفكر الواحد لا يُعد تصادمًا.

 

هناك مذاهب فلسفية وثقافية وفنية وفكرية، ظاهرها فيه الرحمة - كما يبدو لأول وهلة - وباطنها من قِبَله العذاب،والكتاب يُقرأ من عنوانه، كما يقولون، فيكفي للنظر في الحكم على هذه المذاهب معرفة مَن يروِّجون لها، من حيث توجهاتهم وتنشئتهم وميولهم، ومدى قربهم وبُعدهم من الدين، الذي قيل عنه في أكثر من مقام: إنه هو السبب الأول والأخير في التقهقر الفكري والثقافي والعلمي، وبالتالي الحضاري الذي تعيشه الأمة، كما قيل عنه: إنه أَفْيون الشعوب!

 

كان لزامًا عند هذه الفئة، التي تلتقي في الهدف، وتختلف في الوسائل، أن تبحث عن بدائل تنهض بالأمة، وتخرجها من الأزمة الثقافية الحضارية، التي تعيشها، وهذا قول قديم، قد سبق إليه المستشرقون من العَلمانيين، أو العَلمانيون من المستشرقين، الذين درسوا الإسلام ليخرجوا بنتيجة أن المسلمين تقهقروا عندما أصرُّوا على تمسكهم بالإسلام، وتقدم الغرب عندما تخلى الغربيُّون عن الدِّين[2].

 

مِن المهم، هنا، الاستطراد إلى القول، امتدادًا لهذا المنطلق، أن المتقدمين من المستشرقين المنصِّرين قد قلَبوا عجز هذه النظرية، بحيث تُقرأ على النحو الآتي: إنما تأخر المسلمون لتمسكهم بالإسلام، وتقدم الغرب لتمسكه بالدِّين! فأي الفريقين يمكن أن يصدُقَ، أو يُصدَّقَ[3].

 

نحن، من منطلقاتنا، لا نصدقهما على أي من المنطقين؛ فلم يكن الإسلام سببًا في تقهقر المسلمين، بل إن تخلي بعض المسلمين عن إسلامهم، وسوء تفسيره، وسوء فهمه، والغلو فيه، لدى البعض الآخر، هي من أسباب تأخُّرهم،هذا هو ما نحن مقتنعون به،إلا أن ذوي الأفكار المستوردة التي تتصادم مع هذا المنطلق المقنع يردِّدون مقولة المستشرقين، ومنهم من يردد مقولة الفئة الأولى من هؤلاء المستشرقين، وهم العلمانيون،وربما ردد بعض مُفكري العرب مقولة الفئة الثانية من المستشرقين، وهم المتدينون؛ذلك أن المحصلة النهائية واحدة، وهي أن تمسُّك المسلمين بإسلامهم هو سببُ تأخرهم؛ فكريًّا وثقافيًّا، وعلميًّا وتقنيًّا.

 

المهمُّ، أيضًا، أن هؤلاء المفكرين لا يصرحون بذلك بوضوح، ولكنهم، بتبنيهم الفكر المناهض للفكر الإسلامي، يدخلون في مفهوم الدعاة للفكر الوافد، الذي يتعارض مع الإسلام ويخالفه[4]، وليس الفكر الوافد، الذي يتماشى مع الإسلام ويتفق معه، فيكون مجالًا للترحيب والتبنِّي.



[1] انظر: محمد مخزوم،أزمة الفكر ومشكلات السلطة السياسية في المشرق العربي في عصر النهضة - بيروت: معهد الإنماء العربي، 1968م - 200ص.

[2] انظر في مناقشة هذا المفهوم: إبراهيم محمود،المسيحية والإسلام: تصورات متخيلة ورهانات سياسية - الاجتهاد - ع 30 (شتاء 1416هـ/ 1996م) - ص 165 - 203،وانظر أيضًا: محمد أسد،الطريق إلى الإسلام - ط 9/ نقلها إلى العربية: عفيف البعلبكي - الرياض: مكتبة العبيكان، 1418هـ/ 1997م - ص: 243 وما بعدها.

[3] علي بن إبراهيم الحمد النملة،المستشرقون والتنصير: دراسة للعلاقة بين ظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين - الرياض: مكتبة التوبة، 1418هـ/ 1998م - 178ص.

[4] انظر: عبدالله إبراهيم،الثقافة العربية والمرجعيات المستعارة: تداخل الأنساق والمفاهيم ورهانات العولمة - الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1999م - 240ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة