• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة كنز الجمعة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة كنز الجمعة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    أوجه بيان السنة للقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    المنهج الاستقرائي" في سورة الواقعة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    عمود الإسلام (24) أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حديث: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الفكر المؤقصد
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    جودة الحياة من منظور اقتصادي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الرقية من العين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    أنين مسجد (6) صور من محافظة السلف رحمهم الله على ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ثوب ذو أزرار فهل يجوز الإحرام فيه؟
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

لا حرج على من اتبع السنة في الحج (خطبة)

لا حرج على من اتبع السنة في الحج (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/6/2025 ميلادي - 6/12/1446 هجري

الزيارات: 6259

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا حرج على من اتبع السنة في الحج

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَستَعِدُّ كَثِيرٌ مِنَ المُسلِمِينَ لِحَجِّ بَيتِ اللهِ الحَرَامِ، بَينَ مُفتَرِضٍ وَمُتَنَفِّلٍ، وَحَاجٍّ عَمَّن لم يَحُجَّ وَمُهدٍ حَجَّتَهُ لِمُتَوَفًّى غَالٍ عَلَيهِ، وَكُلُّهُم يُرِيدُونَ الأَجرَ العَظِيمَ وَمُضَاعَفَ الحَسَنَاتِ، وَيَرجُونَ تَكفِيرَ الذُّنُوبِ وَمَحوَ السَّيِّئَاتِ، وَلِعِظَمِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ وَعِظَمِ غَايَةِ مَن يُرِيدُهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ حَاجٍّ أَن يَعلَمَ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ لِيَكُونَ مَقبُولًا عِندَ اللهِ وَيُؤجَرَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ، لا بُدَّ أَن يَتَحَقَّقَ فِيهِ شَرطَانِ: الإِخلاصُ للهِ فِيهِ، وَأَن يَكُونَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ: "إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ"، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَن أَحدَثَ في أَمرِنَا هَذَا مَا لَيسَ مِنهُ، فَهُوَ رَدٌّ"؛ رَوَاهُ الشَّيخَانِ، وَفي رِوَايَةٍ: "مَن عَمِلَ عَملًا لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ"، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُوني أُصَلِّي"؛ مُتَفَّقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ في الحَجِّ خَاصَّةً: "لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم..."؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَإنه لَمَّا استَقَرَّ هَذَا المَعنى العَظِيمُ في أَذهَانِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم وَفَقِهُوهُ، فَقَد حَرِصُوا عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالأَخذِ عَن رَسُولِ اللهِ، فَفِي الحَدِيثِ الطَّوِيلِ في صِفَةِ حَجِّ رَسُولِ اللهِ، وَالَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ عن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُم يَلتَمِسُ أَن يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَيَعمَلَ مِثلَ عَمَلِهِ... إِلى أَن قَالَ: حَتى إِذَا استَوَت بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيدَاءِ نَظَرتُ إِلى مَدِّ بَصَرِي بَينِ يَدِيهِ مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَن يَمِينِهِ مِثلُ ذَلِكَ، وَعَن يَسَارِهِ مِثلُ ذَلِكَ، وَمِن خَلفِهِ مِثلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَينَ أَظهُرِنَا وَعَلَيهِ يَنزِلُ القُرآنُ وَهُوَ يَعرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِن شَيءٍ عَمِلنَا بِهِ... الحَدِيثَ.

 

وَمِن هَذَا يُعلَمُ أَيُّهَا المُسلِمُونَ أَنَّ الأَصلَ في كُلِّ مَنسَكٍ مِن مَنَاسِكِ الحَجِّ، أَن يَأتيَ بِهِ المُسلِمُ عَلَى مَا جَاءَ عَن رَسُولِ اللهِ وَصَحَّ عَنهُ، عَالِمًا في قَرَارَةِ نَفسِهِ، أَنَّ الخَيرَ كُلَّ الخَيرِ وَاليُسرَ كُلَّ اليُسرِ، هُوَ فِيمَا جَاءَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِهِ وَعَمِلَهُ، وَأَنَّ الشَّرِيعَةَ كُلَّهَا مَبنِيَّةٌ عَلَى التَّيسِيرِ، وَلَيسَ في شَيءٍ مِمَّا جَاءَت بِهِ حَرَجٌ وَلا مَشَقَّةٌ وَلا ضِيقٌ وَلا تَعسِيرٌ، إِلاَّ عَلَى مَن كَانَ في قَلبِهِ حَرَجٌ لِضِيقِهِ بِأَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، وَعَدَمِ اتِّسَاعِ صَدرِهِ لِتَحَمُّلِ أَمَانَةِ التَّكلِيفِ، وَلِذَا فَهُوَ يَتَوَهَّمُ أَو يُوهِمُهُ الشَّيطَانُ أَنَّ في بَعضِ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ مَشَقَّةً وَحَرَجًا، وَأَنَّهُ في حَاجَةٍ إِلى أَن يَبحَثَ عَنِ الأَيسَرِ وَالأَسهَلِ، وَلَو وَعَى وَتَفَكَّرَ، لَعَرَفَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَبحَثُ عَن هَوَى نَفسِهِ، مُنقَادًا لِلخُمُولِ وَالكَسَلِ، وَإِلاَّ فَإِنَّ رَاحتَهُ الحَقِيقِيَّةَ وَسَعَادَتَهُ الأَبَدِيَّةَ، إِنَّمَا هِيَ في اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالأَخذِ بِالعَزِيمَةِ، مَا لم يَكُنْ ثَمَّ مَا يَدعُوهُ لِلأَخذِ بِالرُّخصَةِ مِن مَرَضٍ أَو ضَعفٍ أَو عَجزٍ، أَو حَاجَةٍ أَو ضَرُورَةٍ، وَحِينَئِذٍ فَإِنَّهُ لا بَأسَ أَن يَأخُذَ بِالرُّخصَةِ لأَنَّ اللهَ تَعَالى يُحِبُّ ذَلِكَ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ إِنَّ الأَخذَ بِالرُّخَصِ الوَارِدَةِ بِالدَّلِيلِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ، أَوِ المُتَّفَقِ عَلَيهَا بَينَ العُلَمَاءِ، مِمَّا يُحِبُّهُ اللهُ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّ اللهَ تَعَالى يُحِبُّ أَن تُؤتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَن تُؤتَى عَزَائِمُهُ"، وَفي رِوَايَةٍ: "كَمَا يَكرَهُ أَن تُؤتَى مَعصِيَتُهُ"؛ رَوَاهُمَا الإمامُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُمَا الأَلبَانيُّ.

 

نَعَم أَيُّها المُسلِمُونَ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَن تُؤتَى رُخَصُهُ عِندَ الحَاجَةِ إِليهَا أَوِ الضَّرُورَةِ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَيسَ بِمُسَوِّغٍ لِمَا قَد يَكُونُ عَلَيهِ بَعضُ النَّاسِ مِنَ تَسَاهُلٍ ظَاهِرٍ في أَعمَالِ الحَجِّ خَاصَّةً، بِدَعوَى التَّيسِيرِ وَدَفعِ الحَرَجِ، مُحَتَجِّينَ بِقَولِهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في المُتَّفَقِ عَلَيهِ: "افعَلْ وَلا حَرَجَ"، ذَلِكُم أَنَّ قَولَهُ: "افعَلْ وَلا حَرَجَ" لَيسَ عَلَى إِطلاقِهِ، وَلَيسَ الأَمرُ فِيهِ مَفتُوحًا لِكُلِّ مَن شَاءَ لِيَأخُذَ بِمَا شَاءَ دُونَ شَرطٍ وَلا قَيدٍ، وَلَكِنَّهُ قَد جَاءَ جَوَابًا لِمَن سَأَلُوهُ في يَومِ النَّحرِ عَن تَقدِيمِ بَعضِ أَعمَالِ ذَلِكَ اليَومِ عَلى بَعضٍ، وَلَيسَ فيهِ لِمَن تَأَمَّلَ مُطلَقُ الإِذنِ بِتَركِ شَيءٍ مِنَ المَنَاسِكِ أَوِ التَّصَرُّفِ فِيهَا، بَل فِيهِ النَّصُّ عَلى فِعلِ مَا يَجِبُ في وَقتِهِ، وَغَايَةُ مَا فِيهِ الإِذنُ بِتَركِ تَرتِيبِ أَعمَالِ يَومِ العِيدِ كَمَا رَتَّبَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ، وَلْيُقتَصَرْ في الأَخذِ بِالرُّخَصِ عَلَى مَا يَسُوغُ لِحَاجَةٍ أَو ضَرُورَةٍ، وَلْيُجتَنَبْ مَا عَدَا ذَلِكَ، فَإِنَّ فَتحَ بَابِ الرُّخَصِ لِلنَّفسِ فَتحٌ لِبَابِ فِتنَةٍ لَهَا، وَتَحقِيقُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، لا يَكُونُ بِمُخَالَفَةِ سُنَّتِهِ وتَرَكِ أَقوَالِهِ وَمُجَانَبَةِ أَفعَالِهِ، وَاتِّبَاعِ الهَوَى وَقَولِ فُلانٍ وَفُلانٍ بِحُجَّةِ أَنَّ قَولَهُم أَيسَرُ وَأَسهَلُ، فَإِنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ أَرحَمَ بِالخَلقِ بَعدَ خَالِقِهِم مِن سَيِّدِ الخَلقِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَلَقَد حَذَّرَ العُلَمَاءُ مِن جَمعِ الرُّخَصِ المُختَلَفِ فِيهَا وَتَقدِيمِهَا لِلنَّاسِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ التَّيسِيرِ، بَل نَصُّوا عَلَى تَحرِيمِ تَتَبُّعِ الرُّخَصِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنُحَقِّقْ شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصدِيقِهِ فِيمَا أَخبَرَ، وَاجتِنَابِ مَا نَهَى عَنهُ وَزَجَرَ، وَأَلاَّ نَعبُدَ اللهَ إِلاَّ بِمَا شَرَعَ، ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَهُ، ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

وَاعلَمُوا أَنَّهُ وَإِنْ لم يَكُنْ لَدَى المُسلِمِ شَكٌّ أَنَّ التَّيسِيرَ مِن أَهدَافِ الدِّينِ وَمَقَاصِدِهِ العَظِيمَةِ، إِلاَّ أَنَّ الوَاجِبَ أَن يَكُونَ التَّيسِيرُ في حُدُودِ مَا دَلَّت عَلَيهِ الأَدِلَّةُ الشَّرعِيَّةُ، فَإِنَّ الَّذِي قَالَ: "اِفعَلْ وَلا حَرَجَ" هُوَ نَفسُهُ الَّذِي قَالَ: "لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم"، وَبَينَ هَذَينِ القَولَينِ يَضبِطُ المُسلِمُ نَفسَهُ وَيَزِنُ عَمَلَهُ وَيَقِيسُ حَالَهُ، فَالأَصلُ أَن يَفعَلَ كُلَّ عِبَادَةٍ في وَقتِهَا وَمَكَانِهَا، وَعَلَى صِفَتِهَا الَّتي جَاءَت عَنِ النَّبيِّ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فَإِنِ اضطُرَّ أَوِ احتَاجَ فَلَهُ أَن يَتَرَخَّصَ بَعدَ سُؤَالِ الرَّاسِخِينَ مِن أَهلِ العِلمِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ [البقرة: 173].

 

أَمَّا أَن تُترَكَ أَحكَامُ العَزَائِمِ المَبنِيَّةُ عَلَى الدَّلِيلِ بِحُجَّةِ التَّيسِيرِ عَلَى النَّاسِ وَعَدَمِ إِيقَاعِهِم في الحَرَجِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَا هُوَ إِلاَّ نَقضٌ لأِحكَامِ الشَّرعِ بِمُجَرَّدِ الاستِحسَانِ، وَاتِّباَعًا لِمُشتَهَيَاتِ النُّفُوسِ وَتَمَاشِيًا مَعَ ضَعفِهَا، وَايمُ اللهِ مَا ذَاكَ بِالتَّيسِيرِ وَلا هُوَ مِن بَابِهِ، وَلَكِنَّهُ ضَلالٌ وَفَهمٌ أَعوَجُ، وَصَاحِبُهُ وَاقِعٌ في الحَرَجِ مِن حَيثُ ادَّعَى رَفَعَ الحَرَجِ، وَعَلَيهِ الإِثمُ وَالوِزرُ، وَعِبَادَتُهُ نَاقِصَةٌ إِن لم تَبطُلْ وَيَذهَبْ أَجرُهَا، فَاللهَ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ بِالاتِّبَاعِ، وَإِيَّاكُم وَالتَّسَاهُلَ وَالتَّميِيعَ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد: 33].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الترغيب في الحج (خطبة)
  • حقوق الله تعالى في الحج (خطبة)
  • من عوفي فليحمد الله (خطبة)
  • السهر وإضعاف العبودية لله (خطبة)
  • وليس أخو علم كمن هو جاهل (خطبة)
  • الحج وتحقيق التوحيد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حتى لا يقع الحرج: دراسة أدلة من لا يرى في ترك بعض المناسك حرجا (PDF)(كتاب - موقع أ.د. إبراهيم بن محمد الصبيحي)
  • رفع الحرج في الشريعة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع لا ابتداع (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • التحذير من اتباع الهوى والانتقاء من الدين وتتبع الرخص والفتاوى الشاذة(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: {أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى (ما) النافية ومعاني (ما) الأخر(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطبة رفع الحرج في شعيرة الحج(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • رفع الحرج في شعيرة الحج(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب