• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

التحذير من فتنة المال (خطبة)

التحذير من فتنة المال (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/12/2024 ميلادي - 2/6/1446 هجري

الزيارات: 27298

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التحذير من فتنة المال

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ حَذَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كَثْرَةِ الِانْشِغَالِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الِافْتِتَانِ بِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾[الْمُنَافِقُونَ:9]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾[التَّغَابُنِ:15]، فَمَا الْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ إِلَّا بَلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِمَنْ آثَرَ طَاعَتَهُ عَلَى طَاعَةِ غَيْرِهِ، وَأَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ.

 

وَالْمَالُ أَشَدُّ فِتْنَةً وَأَعْظَمُ، خُصُوصًا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. أَيِ: اللَّهْوُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْبَالَ عَنِ الْقِيَامِ بِالطَّاعَةِ، وَيُنْسِي الْآخِرَةَ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، إِنَّ فِتْنَةَ الْمَالِ تُوَلِّدُ الْخِصَامَ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَتَقَاطَعُونَ مِنْ أَجْلِهِ، وَيَتَحَاسَدُونَ، وَيَتَبَاغَضُونَ، وَرُبَّمَا يَقْتَتِلُونَ.

 

وَالنَّفْسُ الْبَشَرِيَّةُ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الْمَالِ، وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ، وَلَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي بُسِطَتْ فِيهِ الدُّنْيَا عَلَى النَّاسِ، وَتَنَوَّعَتْ فِيهِ وَسَائِلُ الرِّبْحِ، وَتَطَوَّرَتْ أَسَالِيبُ الْحِيَلِ وَالْخِدَاعِ وَالْغِشِّ، وَكَثُرَتِ الْأَسْوَاقُ وَاتَّسَعَتْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الْفَجْرِ:20]؛ أَيْ: فَاحِشًا كَبِيرًا؛ وَقَالَ أَيْضًا – عَنِ الْإِنْسَانِ: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾[الْعَادِيَاتِ:8]. وَالْخَيْرُ هُوَ الْمَالُ.

 

وَيُؤَكِّدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِطْرَةَ الْإِنْسَانِ بِحُبِّهِ لِلْمَالِ:«لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَالْمَالُ هُوَ عَصَبُ الْحَيَاةِ، وَهُوَ وَسِيلَةٌ مُهِمَّةٌ فِي نَيْلِ الْإِنْسَانِ حَيَاةً كَرِيمَةً، وَلَا يُمْدَحُ نَيْلُهُ بِإِطْلَاقٍ، كَمَا لَا يُذَمُّ بِإِطْلَاقٍ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ بِوَجْهٍ طَيِّبٍ حَلَالٍ، وَلَمْ يَغْتَرَّ بِهِ، وَأَعْطَى حَقَّ اللَّهِ فِيهِ، وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَلَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُسْرِفْ فِي إِنْفَاقِهِ وَلَمْ يُقَتِّرْ؛ فَهَذَا الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ لَمْ يَفْتِنْهُمُ الْمَالُ، وَلَوْ مَلَكُوا مِنْهُ مَا مَلَكُوا.

 

وَقَدِ امْتَدَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقْتَصِدَ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَكِفَايَتِهِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا [أَيْ: قَدْرَ الْكِفَايَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ]، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي مَدْحِ الْكَفَافِ، مَا جَاءَ بَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ؛ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ. وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ؛ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَأَمَّا الَّذِي يَكْتَسِبُ الْمَالَ بِالْحَرَامِ، أَوِ الَّذِي يَسْتَخْدِمُ كُلَّ وَسِيلَةٍ تُمَكِّنُهُ مِنَ الْحُصُولِ عَلَى الْمَالِ- كَالْغِشِّ وَالْخِدَاعِ وَالْمَكْرِ، وَالْكَذِبِ، وَالْغَصْبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَالرِّشْوَةِ، وَالْغُلُولِ؛ فَهَذَا عَبْدٌ لِلْمَالِ؛ لِأَنَّهُ مَفْتُونٌ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فِيهِ أَنَّ ‌الْمُكْتَسِبَ ‌لِلْمَالِ ‌مِنْ ‌غَيْرِ حِلِّهِ لَا يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ؛ لِتَشْبِيهِهِ بِالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ. وَأَنَّ اكْتِسَابَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَكَذَا إِمْسَاكُهُ عَنْ إِخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْهُ؛ سَبَبٌ لِمَحْقِهِ، فَيَصِيرُ غَيْرَ مُبَارَكٍ).

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَلَعَلَّ سَائِلًا يَسْأَلُ: مَا هِيَ سُبُلُ الْوِقَايَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ؟ فَمِنْ أَهَمِّ سُبُلِ الْوِقَايَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ:

1- تَقْوِيَةُ الْإِيمَانِ: وَتَرْوِيضُ الْقَلْبِ عَلَى الْقَنَاعَةِ؛ فَمَنْ كَانَ غَنِيَّ الْقَلْبِ نَعِمَ بِالسَّعَادَةِ، وَتَحَلَّى بِالرِّضَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ.

 

2- الْيَقِينُ بِأَنَّ الرِّزْقَ مَكْتُوبٌ: فَقَدْ كُتِبَ الرِّزْقُ، وَالْأَجَلُ، وَالْعَمَلُ، وَهُوَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ. فَالْإِنْسَانُ مَأْمُورٌ بِالسَّعْيِ وَالِاكْتِسَابِ، مَعَ الْيَقِينِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ.

 

3- تَدَبُّرُ آيَاتِ الْقُرْآنِ: وَلَا سِيَّمَا الْآيَاتُ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنِ الرِّزْقِ وَالِاكْتِسَابِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾[هُودٍ: 6].

 

4- مَعْرِفَةُ حِكْمَةِ اللَّهِ فِي تَفَاوُتِ الْأَرْزَاقِ بَيْنَ الْعِبَادِ: فَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ النَّاسَ مُتَفَاوِتِينَ فِي الْأَرْزَاقِ وَالْمَرَاتِبِ حَتَّى تَحْصُلَ عِمَارَةُ الْأَرْضِ، وَيَتَبَادَلَ النَّاسُ الْمَنَافِعَ وَالتِّجَارَاتِ، وَيَخْدِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ﴾[الْأَنْعَامِ: 165].

 

5- الْعِلْمُ بِأَنَّ الرِّزْقَ لَا يَخْضَعُ لِمَقَايِيسِ الْبَشَرِ: كَالْقُوَّةِ، وَالذَّكَاءِ، وَكَثْرَةِ الْحَرَكَةِ، وَهَذَا يَجْعَلُ الْعَبْدَ أَكْثَرَ قَنَاعَةً، خَاصَّةً عِنْدَمَا يَرَى مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ خِبْرَةً، أَوْ ذَكَاءً؛ أَكْثَرَ مِنْهُ رِزْقًا، فَلَا يَحْسُدُهُ، وَلَا يَتَبَرَّمُ مِنْ رِزْقِهِ.

 

6- النَّظَرُ إِلَى حَالِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا: وَقَدْ أَوْصَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ. فَمَنْ كَانَ فَقِيرًا؛ فَفِي النَّاسِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ فَقْرًا مِنْهُ.

 

7- قِرَاءَةُ سِيَرِ السَّلَفِ الصَّالِحِ: وَأَحْوَالِهِمْ مَعَ الْمَالِ، وَالزُّهْدِ فِيهِ، وَالْقَنَاعَةِ بِالْقَلِيلِ مِنْهُ، فَقَدْ أَدْرَكُوا الْكَثِيرَ مِنْهُ فَرَفَضُوهُ؛ إِيثَارًا لِلْبَاقِيَةِ عَلَى الْعَاجِلَةِ، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ أَحْوَالِهِمْ تُحَفِّزُ النَّاسَ إِلَى التَّأَسِّي بِهِمْ، وَتُرَغِّبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَتُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا.

 

8- الْعِلْمُ بِأَنَّ عَاقِبَةَ الْغِنَى شَرٌّ وَوَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ: إِذَا كَانَ اكْتِسَابُهُ وَصَرْفُهُ بِالطُّرُقِ غَيْرِ الْمَشْرُوعَةِ؛ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. فَعَلَامَ يُحْسَدُ وَهُوَ سَيُحَاسَبُ عَنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُ؟!

 

9- النَّظَرُ فِي التَّفَاوُتِ الْيَسِيرِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ: فَهَذَا التَّفَاوُتُ- وَإِنْ كَانَ شَاسِعًا بِمَقَايِيسِ الْمَادَّةِ، فَهُوَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ تَفَاوُتٌ يَسِيرٌ؛ لِأَنَّ الْغَنِيَّ لَا يَنْتَفِعُ إِلَّا بِالْقَلِيلِ مِنْ مَالِهِ أَكْلًا وَلُبْسًا وَمَسْكَنًا، وَمَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾[التَّكَاثُرِ: 1]، قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي! وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

10- الْإِكْثَارُ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ الْقَنَاعَةَ: اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَدْ كَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ قَنَاعَةً وَزُهْدًا وَرِضًا، وَلِأَجْلِ قَنَاعَتِهِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ يَسْأَلُ رَبَّهُ إِلَّا الْكَفَافَ مِنَ الْعَيْشِ، وَالْقَلِيلَ مِنَ الدُّنْيَا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • في التحذير من فتنة المال
  • فتنة المال تؤدي إلى الشرك
  • فتنة المال
  • فتنة المال وطلب الدنيا بعمل الآخرة
  • القلب ملك الجوارح (خطبة)
  • بشارة القرآن لأهل التوحيد (خطبة)
  • فتنة المال وأسباب الكسب الحرام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: فتنة الدجال... العبر والوقاية (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فتنة التكاثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من صفات المنافقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الاحتفال بعيد النصارى (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الأولاد بين فتنة الدنيا وحفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحافظة على المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ظاهرة كسب المال الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القيم النبوية في إدارة المال والأعمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب