• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

آثار وثمرات الإيمان (خطبة)

آثار وثمرات الإيمان (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/2/2021 ميلادي - 28/6/1442 هجري

الزيارات: 29694

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آثار وثمار الإيمان


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ لِلْإِيمَانِ بِاللهِ آثَارًا عَظِيمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِ، كَثِيرَةً؛ مِنْهَا:

1- الْفَوزُ بِالْجَنَّةِ.

2- النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ.

3- نَیْلُ مَحَبَّةِ اللهِ.

4- نَيْلُ وِلاَيَةِ اللهِ.

5- أَهْلُ الْإِيمَانِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.

6- أَهْلُ الْإِيمَانِ لَهُمُ الْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.

7- أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى نُورٍ وَبَصِيرَةٍ، فَلَا يَنْحَرِفُون عَنْ مُرادِ اللهِ، وَعَمَّا جَاء بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

8- ارْتِيَاحُ الْقَلْبِ عَلَى مَا يُصِيبُ الْعَبْدَ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ الْمُؤْلِمَةِ وَالْقَاسِيَةِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ، وَمَا أَصَابَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، فَيَطْمَئِنَّ، وَيَرْتَاحَ.

 

9- أَنَّ الْمُؤْمِنَ مُسْتَقِرُّ الْقَلْبِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَى؟ وَيَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ سَيَذْهَبُ؟ لِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِأَنَّ اللهَ قَدْ خَلَقَهُ، وَمُؤْمِنٌ بِأَنَّ اللهَ سَيَقْبِضُ رُوحَهُ، وَمُؤْمِنٌ بِأَنَّ اللهَ سَيَبْعَثُهُ، وَمُؤْمِنٌ بِأَنَّ هُنَاكَ مَصِيرًا؛ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، فَالصُّورَةُ عِنْدَهُ وَاضِحَةٌ وَمُكْتَمِلَةٌ، وَلَيْسَ كَأَهْلِ الْكُفْرِ وَالْإِلْحَادِ وَالزَّيْغِ، الَّذِينَ يَدَّعُونَ أنَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ -بِسَبَبِ جَهْلِهِمْ- مِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟ وَإِلَى أَيْنَ سَيَذْهَبُونَ؟ وَلِذَلِكَ يَرَوْنَ إِنَّمَا حَيَاتُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَقَط.

 

10- أَنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ يَنْصُرُهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَيْسَ النَّصْرُ مَقْصُورًا عَلَى الانْتِصَارِ الْمَادِيِّ، أَوْ الانْتِصَارِ في الدُّنْيَا عَلَى الْعَدُوِّ، فَالْمُؤْمِنُ قَدْ يَنْتَصِرُ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ يُهْزَمُ، وَلَكِنَّ النَّصْرَ الْحَقِيقِيَّ أَنَّهُ يَنْتَصِرُ عَلَى نَفْسِهِ وَشَهَوَاتِهِ، وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الْغَالِبُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51]، مَعَ إِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ هُنَاكَ أَنْبيَاءَ قَدْ قُتِلُوا، فَلَيْسَ النَّصْرُ مَقْصُورًا عَلَى النَّصْرِ فِي الْمَعْرَكِةِ، مَعَ عِلْمِنَا أَنَّ هُنَاكَ أَنْبِيَاءَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْس مَعَهُمْ أَحَدٌ، وَلَكِنَّهُمْ انْتَصَرُوا؛ لِأَنَّهُمْ بلَّغُوا رِسَالَاتِ اللهِ، وَأَدَّوْا مَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِم، وَثَبَتُوا عَلَى دِينِهِمْ.

 

11- أنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَغْفِرُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ.

 

12- الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى الَّذي يُخْتَبَرُ فِيهِ عِبَادُهُ، وَالْإِيذَاءُ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَهُ الْمُسْلِمُ سَوَاءٌ مِنَ الابْتِلَاءَاتِ الَّتِي يُنْزِلُهَا اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِ، وَأَقْدَارِهِ الْمُؤْلِمَةِ، أوْ مِنْ إِيذَاءِ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَيَصْبِرُ علَى مَا يُصِيبُهُ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِأَمْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ [الأنعام: 112].

 

13- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُنِيرُ اللهُ قَلْبَهُ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ آثَارِ الْإِيمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 35].

 

14- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْرِفُ أَسْمَاءَ اللهِ الْحُسْنَى، فَيَدْعُوهُ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ لِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180].

 

15- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَدْعُو إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى بَصِيرَةٍ وَعِلْمٍ، لِعِلْمِهِ أَنَّ اللهَ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

 

16- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُوَطِّنُ نَفْسَه وَيُجَاهِدُهَا فِي مُنَاقَضَةٍ وَصَدٍّ، وَدَفْعِ كُلِّ الْأُمُورِ الَّتِي تُنَافِي الْإِيمَانَ مِنَ النِّفَاقِ، وَالرِّيَاءِ وَالْكُفْرِ، وَالزَّنْدَقَةِ، وَالْعِصْيَانِ، وَالشَّهَواتِ.

 

17- أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَطْمَئِنُّ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ، وَلَيْسَتْ دَارَ مَقَرٍّ، وَتَنْكَشِفُ لَهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تُسَاوِي عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَدْ حَذَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَّلَ مِنْ الاطْمِئْنَانِ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ﴾ [يونس: 7].

 

18- الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2].

 

19- الْإعْرَاضُ عَنِ اللَّغْوِ، فَقَدْ يَكُونُ فِيهِ أَثَرٌ، كَالْكَذِبِ وَالسُّخْرِيَّةِ، وَاللَّعْنِ وَالْغَيْبَةِ، وَالْمُزَاحِ الْمُحَرَّمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ [المؤمنون: 3] .

 

20- حِفْظُ الْفُرُوجِ، قَاَل تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ [المؤمنون: 4 - 7].

 

21- رِعَايَةُ الْأَمَانَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المؤمنون: 8].

 

22- الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 34].

 

23- الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 9].

 

24- الْمَشْيُ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، فَلَا يَتَكَبَّرُ، وَلَا يَتَجَبَّرُ عَلَى غَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَ ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63].

 

25- أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَظْلِمُ، وَلَا يَشْهَدُ شَهَادَةَ الزُّورِ، قَالَ تَعَاَلى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾ [الفرقان: 72].

 

26- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْعُرُ بِالْأَمْنِ بِسَبَبِ وِلَايَةِ اللهِ لَهُ: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: 62].

 

27- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْتِيهِ الْفَرَجُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

28- أَنَّ اللهُ يُيَسِّرُ أَمْرَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

 

29- وَمِنْ أَعْظَمِ آثَارِهَا: مَحَبَّةُ اللهِ لَهُ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْقَبُولُ مِنَ الْبَشَرِ لَهُ.

 

30- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَحْفَظُهُ اللهُ مِنْ مَكْرِ الْمَاكِرِينَ، وَخِدَاعِ الْمُخَادِعِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آل عمران: 120].

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً . أمَّا بَعْدُ ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ؛ وَمِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ بِاللهِ:

31- أَنَّ اللهَ يَحْفَظُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ، وَأَمْوَالَ ذُرِّيَّتِهِ، كَالْقِصَّةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْكَهْفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82].

 

32- أَنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَن الْمُؤْمِنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾.

 

33- الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

34- الْمُؤْمِنُ يَنْتَفِعُ بِالتَّذْكِرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 55].

 

35- أَنَّ اللهَ يَهْدِيهِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • لكل داء دواء (خطبة)
  • خطر المخدرات (خطبة)
  • إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا (خطبة) (1)
  • حقوق الأولاد وواجبات الوالدين (خطبة)
  • ثمرات الإيمان بأشراط الساعة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة النيبالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة البنغالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة الإندونيسية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سوء الظن وآثاره على المجتمع المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأعمار تفنى والآثار تبقى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثارك بعد موتك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم النافع: صفاته وعلاماته وآثاره (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الإسراف والتبذير وصورهما ومظاهرهما وآثارهما وأسبابهما وعلاجهما (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب